تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
( فَإِنْ ادَّعَى الْوَلَدُ بَعْدَ بُلُوغِهِ ) أَوْ إفَاقَتِهِ أَوْ رُشْدِهِ أَوْ بَعْدَ زَوَالِ تَبْذِيرِهِ ( عَلَى الْأَبِ وَالْجَدِّ بَيْعًا ) مَثَلًا لِعَقَارٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ أَخْذِ شُفْعَةٍ أَوْ تَرْكِهَا ( بِلَا مَصْلَحَةٍ ) وَلَا بَيِّنَةٍ كَمَا بِأَصْلِهِ وَحَذَفَهُ لِظُهُورِهِ ( صُدِّقَا بِالْيَمِينِ ) ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يُتَّهَمَانِ لِوُفُورِ شَفَقَتِهِمَا ( وَإِنْ ادَّعَاهُ عَلَى الْوَصِيِّ وَالْأَمِينِ صُدِّقَ هُوَ بِيَمِينِهِ ) ؛ لِأَنَّهُمَا قَدْ يُتَّهَمَانِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَتْ الْأُمُّ وَصِيَّةً كَانَتْ كَالْأَوَّلَيْنِ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي وَكَذَا آبَاؤُهَا وَالْمُشْتَرِي مِنْ الْوَلِيِّ كَهُوَ وَظَاهِرُ الْمَتْنِ أَنَّ الْقَاضِيَ لَيْسَ كَمَنْ ذَكَرَ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا اعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ فَقَالَ بَعْدَ تَرَدُّدٍ لَهُ الْحَقُّ أَنَّ قَوْلَهُ مَقْبُولٌ بِلَا يَمِينٍ فِي أَنَّ تَصَرُّفَهُ لِلْمَصْلَحَةِ وَإِنْ كَانَ مَعْزُولًا ؛ لِأَنَّهُ نَائِبُ الشَّرْعِ عِنْدَ تَصَرُّفِهِ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الْوَدِيعَةِ أَنَّ مَحَلَّهُ فِي قَاضٍ ثِقَةٍ أَمِينٍ وَإِلَّا كَانَ كَالْوَصِيِّ وَيَأْتِي آخِرَ الْوَصَايَا أَنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّ الثِّقَةَ مِثْلُ الْأَصْلِ وَإِلَّا فَكَالْوَصِيِّ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ كَالْبُلْقِينِيِّ قَبُولَ قَوْلِ نَحْوِ الْوَصِيِّ فِي أَنَّ مَا بَاعَ بِهِ ثَمَنَ الْمِثْلِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ صِفَاتِ الْبَيْعِ فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ جَائِزُ الْبَيْعِ قُبِلَ قَوْلُهُ فِي صِفَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ وَأَمَّا الْمَصْلَحَةُ فَهِيَ السَّبَبُ الْمُسَوِّغُ لِلْبَيْعِ فَاحْتَاجَ لِثُبُوتِهَا كَمَا يَحْتَاجُ الْوَكِيلُ لِثُبُوتِ الْوَكَالَةِ وَقَوْلُ الْبَغَوِيّ لَوْ قَالَ الْمُوَكِّلُ بَاعَ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ صُدِّقَ رَدُّوهُ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى رَأْيِهِ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مُدَّعِي الْفَسَادِ وَالْأَصَحُّ تَصْدِيقُ الْوَكِيلِ ؛ لِأَنَّ مُوَكِّلَهُ يَدَّعِي خِيَانَتَهُ وَالْأَصْلُ عَدَمُهَا مَعَ كَوْنِهِ سَلَّطَهُ عَلَى الْبَيْعِ بِالْإِذْنِ لَهُ فِيهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث