تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ الَّتِي ابْتَدَعَهَا إلَخْ ) فِي كَوْنِ مَا فِي الْمُحَرَّرِ كَذَلِكَ نَظَرٌ ظَاهِرٌ سم ( قَوْلُهُ مَا يَرْغَبُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَا اُسْتُفِيدَ مِنْ 38 عِلْمٍ أَوْ مَالٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ مِنْ الْفُؤَادِ ) أَيْ مَأْخُوذٌ مِنْ الْفُؤَادِ وَهُوَ الْقَلْبُ ( قَوْلُهُ وَمِنْهُ ) ضَبَّبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَلَيْهِ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( عُمْدَةٌ ) خَبَرٌ ثَانٍ عَمِيرَةُ أَيْ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ أَيْ بَيَانُ إلَخْ ) تَفْسِيرٌ لِلْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إلَيْهِ مَعًا عَلَى الثَّانِي ( قَوْلُهُ وَإِيضَاحُ الْمُشْتَبَهِ ) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَفَتْحِهَا ( قَوْلُهُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْمَذْهَبِ تَنَازَعَ فِيهِ الرَّاجِحُ وَالْمُشْتَبَهُ ( قَوْلُهُ وَأَصْلُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَالْمَذْهَبُ لُغَةً مَكَانُ الذَّهَابِ وَهُوَ الطَّرِيقُ وَاصْطِلَاحًا الْأَحْكَامُ الَّتِي اشْتَمَلَتْ عَلَيْهَا الْمَسَائِلُ شُبِّهَتْ بِمَكَانِ الذَّهَابِ بِجَامِعِ أَنَّ الطَّرِيقَ يُوَصِّلُ إلَى الْمَعَاشِ ، وَتِلْكَ الْأَحْكَامُ تُوَصِّلُ إلَى الْمَعَادِ أَوْ بِجَامِعِ أَنَّ الْأَجْسَامَ تَتَرَدَّدُ فِي الطَّرِيقِ ، وَالْأَفْكَارُ تَتَرَدَّدُ فِي تِلْكَ الْأَحْكَامِ ، ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَيْهَا الْمَذْهَبُ اسْتِعَارَةً مُصَرَّحَةً وَهَلْ هِيَ أَصْلِيَّةٌ أَوْ تَبَعِيَّةٌ قَوْلَانِ الْأَرْجَحُ مِنْهُمَا الثَّانِي ا هـ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ اُسْتُعِيرَ إلَخْ ) أَيْ اسْتِعَارَةً تَصْرِيحِيَّةً تَبَعِيَّةً بِأَنْ شُبِّهَ اخْتِيَارُ الْأَحْكَامِ بِمَعْنَى الذَّهَابِ وَاسْتُعِيرَ الذَّهَابُ لِاخْتِيَارِ الْأَحْكَامِ ، وَاشْتُقَّ مِنْهُ مَذْهَبٌ بِمَعْنَى أَحْكَامٍ مُخْتَارَةٍ ، ثُمَّ صَارَ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً شَيْخُنَا وَبُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وَمِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْمُغَلَّبِ قَوْلُ الْمَتْنِ مُعْتَمَدٌ خَبَرٌ ثَالِثٌ عَمِيرَةُ ( قَوْلُهُ تَرَقٍّ ) أَيْ هَذَا تَرَقٍّ فِي الْمَدْحِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ فَهُوَ مُغْنٍ عَنْهُ ) قَدْ يَمْنَعُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ مَا أَفَادَهُ الْأَوَّلُ مِنْ أَنَّ عَمْدِيَّتَهُ فِي تَحْقِيقِ خُصُوصِ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ لَا يُسْتَفَادُ مِنْ الثَّانِي ، بَلْ الثَّانِي أَعَمُّ كَمَا أَنَّ مَا فِي الثَّانِي مِنْ التَّفْصِيلِ لَيْسَ فِي الْأَوَّلِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَفِيهِ نَظَرٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( لِلْمُفْتِي ) بِسُكُونِ الْيَاءِ كَمَا هُوَ الْقِيَاسُ وَيَجُوزُ تَشْدِيدُهَا مَعَ كَسْرِهَا عَلَى أَنَّهُ نِسْبَةٌ إلَى السَّاكِنِ الْيَاءِ نِسْبَةَ الْجُزْئِيِّ إلَى الْكُلِّ ، ثُمَّ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ لَا مَعْنَى لِكَوْنِ الْمُحَرَّرِ مُعْتَمَدًا لِلْمُفْتِي إلَّا أَنَّ الْمُفْتِيَ يُجِيبُ بِمَا فِيهِ ، وَيَسْتَنِدُ فِي جَوَابِهِ لِتَقْرِيرِهِ وَتَرْجِيحِهِ فَكَيْفَ يُقَيَّدُ الْمُفْتِي بِقَوْلِهِ بِمَا يَسْتَنْبِطُهُ أَوْ يُرَجِّحُهُ ؛ لِأَنَّ مَنْ أَجَابَ بِمَا يَسْتَنْبِطُهُ أَوْ يُرَجِّحُهُ لَمْ يَعْتَمِدْ فِي جَوَابِهِ عَلَى الْمُحَرَّرِ فَلْيُتَأَمَّلْ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ مَنْ هَذَا شَأْنُهُ يُتْرَكُ شَأْنُهُ وَيُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَفِيهِ نَظَرٌ سم ، وَقَدْ يُقَالُ الْقَصْدُ بِاعْتِمَادِهِ عَلَيْهِ جَعْلُهُ أَصْلًا لِاسْتِنْبَاطِهِ وَتَرْجِيحِهِ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ بِمَا يَسْتَنْبِطُهُ إلَخْ ) بَقِيَ مَا لَا اسْتِنْبَاطَ فِيهِ وَلَا تَرْجِيحَ بَلْ هُوَ نَقْلٌ مَحْضٌ فَقَضِيَّتُهُ خُرُوجُ الْمُجِيبِ بِهِ عَنْ الْمُفْتِي سم أَيْ فَهَذَا التَّعْرِيفُ غَيْرُ جَامِعٍ ( قَوْلُهُ شَبَّهَ ) أَيْ جَوَابَهُ بِدَلِيلِ ، ثُمَّ اُسْتُعِيرَ إلَخْ سم ( قَوْلُهُ بِالْفَتَى ) كَالْعَصَا الشَّابُّ ( قَوْلُهُ وَهُوَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مِمَّنْ يُصَنِّفُ أَوْ يُدَرِّسُ ا هـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَالْقَاضِي وَالْمُدَرِّسِ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَوْ لِإِفَادَةِ غَيْرِهِ ) يُمْكِنُ أَنْ يَشْتَمِلَ الْقَاضِيَ كَالْمُصَنِّفِ سم ( قَوْلُهُ بَيَانِيَّةٌ ) كَانَ الْمُبَيِّنُ قَوْلَهُ غَيْرِهِ أَوْ وَمَا قَبْلَهُ ، وَيُمْكِنُ أَنَّ مِنْ لِلتَّبْعِيضِ بِأَنْ يُرَادَ بِالرَّغَبَاتِ أَعَمُّ مِنْ الرَّغَبَاتِ فِي الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهُوَ بَيَانٌ لِغَيْرِهِ وَلِكُلٍّ مِنْ سَابِقَيْهِ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مِنْ أُولِي الرَّغَبَاتِ ) كَانَ وَجْهُ هَذَا التَّقَيُّدِ أَنَّ الْوَصْفَ حِينَئِذٍ أَقْوَى وَأَمْدَحُ ، وَإِلَّا فَهُوَ مُعْتَمَدٌ لِغَيْرِ أُولِي الرَّغَبَاتِ أَيْضًا إذْ لَهُمْ وَيَصِحُّ مِنْهُمْ أَنْ يَعْتَمِدُوا عَلَيْهِ سم ( قَوْلُهُ وَهِيَ الِانْهِمَاكُ عَلَى الْخَيْرِ إلَخْ )
قَضِيَّتُهُ أَنَّ الِانْهِمَاكَ عَلَى غَيْرِ الْخَيْرِ لَا يُسَمَّى رَغْبَةً وَلَيْسَ بِمُرَادٍ ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بَيَانُ 39 الْمُرَادِ بِالرَّغْبَةِ هُنَا ع ش ( قَوْلُهُ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ إلَخْ ) خَبَرُ مَا أَفْهَمَهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَمِنْ جَوَازِ اعْتِمَادِ الْمُفْتِي ) أَشَارَ بِالتَّضْبِيبِ إلَى أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى مِنْ جَوَازِ النَّقْلِ إلَخْ أَيْ مَا أَفْهَمَ كَلَامَهُ مِنْ جَوَازٍ إلَخْ سم أَيْ وَقَوْلُهُ فِيهِ تَفْصِيلُ إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ وَدَلَّ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى التَّفْصِيلِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ ) أَيْ التَّفْصِيلُ ( قَوْلُهُ وَيُؤَصِّلُونَ ) مِنْ التَّأْصِيلِ ( قَوْلُهُ عَلَى طَرِيقَتِهِ ) أَيْ طَرِيقَةِ الْقَفَّالِ أَوْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ عَلَى التَّوْزِيعِ ( قَوْلُهُ سَبْرُ كُتُبِهِمْ ) أَيْ كُتُبِ الْمُتَقَدِّمِينَ عَلَى الشَّيْخَيْنِ وَالْإِفْتَاءُ بِمَا فِي الْأَكْثَرِ ( قَوْلُهُ أَوْ أَحَدِهِمَا ) الْأَوْلَى وَلَا وَاحِدٍ مِنْهُمَا ( قَوْلُهُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ إلَخْ ) خَبَرُ فَاَلَّذِي أَطْبَقَ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَأَنَّى بِهِ ) أَيْ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى سَهْوِ مَا اُتُّفِقَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ بَعِيدٌ جِدًّا وَرَجَعَ الْكُرْدِيُّ الضَّمِيرَ إلَى وُقُوعِ السَّهْوِ عَنْهُمَا ( قَوْلُهُ يُجْمِعُونَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى سَهْوِهِمَا ( قَوْلُهُ فِي إيجَابِهِمَا النَّفَقَةَ إلَخْ ) أَيْ لِلْأَقَارِبِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ اخْتَلَفَا فَالْمُصَنِّفُ ) يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ غَالِبًا وَإِلَّا فَقَدْ اعْتَمَدَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا مِمَّنْ لَهُ غَايَةُ الِاعْتِنَاءِ بِهِمَا مَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي نَظَرِ الْأَمْرَدِ سم ( قَوْلُهُ وَمِنْ أَنَّ هَذَا الْكِتَابَ إلَخْ ) أَشَارَ بِالتَّضْبِيبِ إلَى أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى مِنْ جَوَازِ النَّقْلِ إلَخْ أَيْ مَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُ مِنْ أَنَّ هَذَا إلَخْ سم أَيْ وَقَوْلُهُ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ هَذَا الْكِتَابَ ) أَيْ الْمِنْهَاجَ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ وَنَحْوُ فَتَاوَاهُ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ مِنْ أَوَائِلِ إلَخْ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ فَشَرْحِ مُسْلِمٍ ) عُطِفَ عَلَى نَحْوِ إلَخْ وَقَوْلُهُ فَتَصْحِيحٍ إلَخْ عَلَى شَرْحِ مُسْلِمٍ وَقَوْلُهُ وَنُكَتِهِ أَيْ التَّنْبِيهِ عَلَى تَصْحِيحٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ بِمَا رَدَدْته عَلَيْهِمْ فِي شَرْحِ الْهَمَزِيَّةِ إلَخْ ) ذَكَرَ سم بَعْدَ سَرْدِ عِبَارَتِهِ وَرَدَّهَا جَوَابُ نَفْسِ السَّيِّدِ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الْمُتَوَسِّطِ وَالْمُطَوَّلِ عَنْ اعْتِرَاضِهِ وَاسْتَحْسَنَهُ ، ثُمَّ قَالَ وَلَوْ اطَّلَعَ الشَّارِحُ عَلَى حَاشِيَةِ الْمُطَوَّلِ أَوْ حَاشِيَةِ الْمُتَوَسِّطِ كَانَ الْأَوْلَى بِهِ الِاقْتِصَارَ عَلَى مَا فِيهِمَا ا هـ رَاجِعْهُ .
( قَوْلُهُ بِحَسَبِ مَا يَظْهَرُ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ ادِّعَاءَ الْمُصَنِّفِ الْتِزَامَ الرَّافِعِيِّ مَا يَأْتِي إنَّمَا هُوَ بِحَسَبِ مَا ظَهَرَ لَهُ 40 مِنْ قَوْلِ الرَّافِعِيِّ فِي خُطْبَةِ الْمُحَرَّرِ نَاصٌّ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَقَوْلُ السُّبْكِيّ إلَخْ ) أَقُولُ قَوْلُهُ نَاصٌّ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْمُعْظَمُ لَا يَخْفَى أَنَّهُ فِي سِيَاقِ الْمَدْحِ لِكِتَابِهِ وَمِنْ لَازِمِ ذَلِكَ أَنَّهُ مُلْتَزِمٌ لَهُ ، وَإِلَّا فَلَا مَعْنَى لِلْمَدْحِ بِهِ فَتَأَمَّلْهُ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( عَلَى مَا صَحَّحَهُ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ ) أَيْ مَا رَجَّحَهُ أَكْثَرُهُمْ ( قَوْلُهُ فِيهِ ) أَيْ فِي مَحَلِّ الْخِلَافِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْخَطَأَ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِالْتِزَامِ الرَّافِعِيِّ مَا ذُكِرَ أَوْ لِنَصِّهِ عَلَيْهِ وَتَرْجِيحِهِ ( قَوْلُهُ وَهَذَا ) أَيْ اتِّبَاعُ مَا ذَكَرَهُ الْمُعْظَمُ وَتَرْجِيحُهُ ( قَوْلُهُ حَيْثُ لَا دَلِيلَ إلَخْ ) فَإِنْ قُلْت لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ النَّصَّ عَلَى مَا صَحَّحَهُ الْمُعْظَمُ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ تَرْجِيحُهُ وَاعْتِمَادُهُ ، قُلْت سَوْقُ ذَلِكَ مُسَاقٌ الْمَدْحُ بِهِ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ إنَّمَا يَذْكُرُهُ لِلِاعْتِمَادِ وَالتَّرْجِيحِ سم .
( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ ) الْمُشَارُ إلَيْهِ قَوْلُهُ وَإِلَّا اتَّبَعُوا ( قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ آنِفًا ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَمَعَ ذَلِكَ بَالَغْت إلَخْ ( قَوْلُهُ وَبِمَا قَرَّرْته ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ غَالِبًا وَقَوْلُهُ وَهَذَا حَيْثُ إلَخْ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمُلْتَزِمَ النَّصَّ عَلَى مَا صَحَّحَهُ الْمُعْظَمُ فِيمَا فِيهِ تَصْحِيحٌ لِلْمُعْظَمِ فَجَزَمَ الرَّافِعِيُّ بِبَحْثِ الْإِمَامِ أَوْ غَيْرِهِ أَمَّا فِيمَا لَيْسَ فِيهِ تَصْحِيحٌ لِلْمُعْظَمِ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا فِيمَا فِيهِ تَصْحِيحٌ لَهُمْ فَإِمَّا عَنْ قَصْدٍ وَإِمَّا لِعَدَمِ اطِّلَاعِهِ عَلَيْهِ ، فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَإِمَّا حَيْثُ يُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِهِمْ عَلَيْهِ فَلَا يَرِدُ إذْ لَمْ يُخَالِفْ مَا صَحَّحُوهُ فِي الْحَقِيقَةِ ، وَإِمَّا حَيْثُ لَا يُمْكِنُ ذَلِكَ فَلَا يَرِدُ أَيْضًا ؛ لِأَنَّ مُرَادَهُ النَّصُّ عَلَى ذَلِكَ غَالِبًا ، وَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَلَا يَرِدُ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْتِزَامُ النَّصِّ عَلَى ذَلِكَ حَيْثُ اطَّلَعَ عَلَيْهِ سم ( قَوْلُهُ وَالْجَوَابُ إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى الِاعْتِرَاضِ .
وَكَذَا قَوْلُهُ وَرَدَّهُ إلَخْ عُطِفَ عَلَيْهِ وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِانْدِفَاعِ الرَّدِّ عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ بِأَنَّ هَذَا لَا يَطَّرِدُ ) أَيْ وَقَدْ يُفْعَلُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَقَامِ التَّقْيِيدِ ( قَوْلُهُ فِيمَا انْفَرَدَ بِهِ وَاحِدٌ ) إنْ أَرَادَ بِانْفِرَادِهِ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُعْظَمِ تَصْحِيحٌ هُنَاكَ فَلَا حَاجَةَ لِلْجَوَابِ عَنْ هَذَا لِخُرُوجِهِ عَنْ الْمُلْتَزَمِ ، أَوْ أَنَّ لَهُمْ فِيهِ تَصْحِيحًا فَإِنْ كَانَ مُنَافِيًا لِذَلِكَ الِانْفِرَادِ لَمْ يَتَأَتَّ قَوْلُهُ إنَّهُ مُوَافِقٌ لِإِطْلَاقِهِمْ إلَخْ فَيَتَعَيَّنُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّ لَهُمْ تَصْحِيحًا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى ذَلِكَ الِانْفِرَادِ سم ( قَوْلُهُ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ ) قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ الصَّغِيرُ وَأَوْفَى بِالْهَمْزِ أَيْضًا سم 41 قَوْلُهُ عَوْدُهُ لِلْمُحَرَّرِ ) الْمُنَاسِبُ عَلَى هَذَا عَوْدُهَا الْتَزَمَهُ لِلرَّافِعِيِّ سم وَفِيهِ نَظَرٌ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْمُنَاسِبِ الْأَنْسَبَ ( قَوْلُهُ حَسْبَمَا ظَهَرَ لَهُ إلَخْ ) لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مَعَ مَا قَدَّرَهُ سَابِقًا أَعْنِي قَوْلَهُ غَالِبًا فَتَأَمَّلْهُ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ حَسْبَمَا إلَخْ ) صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وَفَاءً حَسْبَمَا إلَخْ عَمِيرَةُ ( قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ) أَيْ وَقْتِ تَأْلِيفِ الْمُحَرَّرِ ( قَوْلُهُ فَلَا يُنَافِي ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفُ وَوَفَّى بِمَا الْتَزَمَهُ ( قَوْلُهُ وَجَرُّهُ مُفْسِدٌ لِلْمَعْنَى ) يَعْنِي يَلْزَمُ عَلَيْهِ اتِّحَادُ الْإِضْرَابِ مَعَ مَا قَبْلَهُ سم ( قَوْلُهُ لِمَنْ يُرِيدُ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِأَهَمَّ إلَخْ ( قَوْلُهُ عَنْ ذَلِكَ ) أَيْ عَنْ أَنَّ مَا الْتَزَمَهُ أَهَمُّ عَلَى الْإِطْلَاقِ أَوْ بَعْضُ الْأَهَمِّ ( قَوْلُهُ لِمَنْ يُرِيدُ الْإِحَاطَةَ إلَخْ ) أَيْ وَالْإِفْتَاءَ أَوْ الْعَمَلَ أَيْضًا بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ بِالْمَدَارِكِ ) هِيَ الْأَدِلَّةُ التَّفْصِيلِيَّةُ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَمُدْرَكًا ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ مَذْهَبًا إلَخْ وَقَوْلُهُ بِالْعَكْسِ يَعْنِي أَنَّ مَعْرِفَةَ الرَّاجِحِ مُدْرَكًا مِنْ الْأَهَمِّ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ يُرِيدُ مُجَرَّدَ الْإِفْتَاءِ أَوْ الْعَمَلِ ، وَهِيَ الْأَهَمُّ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ يُرِيدُ الْإِحَاطَةَ بِالْمَدَارِكِ أَيْضًا وَبِذَلِكَ يَنْدَفِعُ مَا فِي سم مِنْ دَعْوَى الْمُنَافَاةِ بَيْنَ كَلَامَيْ الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ هِيَ الْأَهَمُّ ) أَيْ مَعْرِفَةُ الرَّاجِحِ مُدْرَكًا وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ لِمُرِيدِ الْإِحَاطَةِ بِالْمَدَارِكِ وَمُرِيدِ مُجَرَّدِ الْإِفْتَاءِ أَوْ الْعَمَلِ أَوْ الْقَضَاءِ أَوْ التَّدْرِيسِ أَوْ التَّصْنِيفِ ( قَوْلُهُ نَائِلُوهَا ) أَيْ مَعْرِفَةُ الرَّاجِحِ مُدْرَكًا ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ قِلَّةِ مَنْ ذُكِرَ ( قَوْلُهُ الشَّافِعِيَّ إلَخْ ) مَفْعُولُ خَالَفَ وَقَوْلُهُ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ فَاعِلُهُ يَعْنِي أَنَّ مُخَالَفَةَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ لِلشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ فِي مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ لِعَدَمِ عِلْمِهِمْ الْمَدَارِكَ الرَّاجِحَةَ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ الَّتِي أَدْرَكَهَا الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ
( قَوْلُهُ الَّتِي ابْتَدَعَهَا إلَخْ ) فِي كَوْنِ مَا فِي الْمُحَرَّرِ كَذَلِكَ نَظَرٌ ظَاهِرٌ سم ( قَوْلُهُ مَا يَرْغَبُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَا اُسْتُفِيدَ مِنْ 38 عِلْمٍ أَوْ مَالٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ مِنْ الْفُؤَادِ ) أَيْ مَأْخُوذٌ مِنْ الْفُؤَادِ وَهُوَ الْقَلْبُ ( قَوْلُهُ وَمِنْهُ ) ضَبَّبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَلَيْهِ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( عُمْدَةٌ ) خَبَرٌ ثَانٍ عَمِيرَةُ أَيْ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ أَيْ بَيَانُ إلَخْ ) تَفْسِيرٌ لِلْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إلَيْهِ مَعًا عَلَى الثَّانِي ( قَوْلُهُ وَإِيضَاحُ الْمُشْتَبَهِ ) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَفَتْحِهَا ( قَوْلُهُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْمَذْهَبِ تَنَازَعَ فِيهِ الرَّاجِحُ وَالْمُشْتَبَهُ ( قَوْلُهُ وَأَصْلُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَالْمَذْهَبُ لُغَةً مَكَانُ الذَّهَابِ وَهُوَ الطَّرِيقُ وَاصْطِلَاحًا الْأَحْكَامُ الَّتِي اشْتَمَلَتْ عَلَيْهَا الْمَسَائِلُ شُبِّهَتْ بِمَكَانِ الذَّهَابِ بِجَامِعِ أَنَّ الطَّرِيقَ يُوَصِّلُ إلَى الْمَعَاشِ ، وَتِلْكَ الْأَحْكَامُ تُوَصِّلُ إلَى الْمَعَادِ أَوْ بِجَامِعِ أَنَّ الْأَجْسَامَ تَتَرَدَّدُ فِي الطَّرِيقِ ، وَالْأَفْكَارُ تَتَرَدَّدُ فِي تِلْكَ الْأَحْكَامِ ، ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَيْهَا الْمَذْهَبُ اسْتِعَارَةً مُصَرَّحَةً وَهَلْ هِيَ أَصْلِيَّةٌ أَوْ تَبَعِيَّةٌ قَوْلَانِ الْأَرْجَحُ مِنْهُمَا الثَّانِي ا هـ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ اُسْتُعِيرَ إلَخْ ) أَيْ اسْتِعَارَةً تَصْرِيحِيَّةً تَبَعِيَّةً بِأَنْ شُبِّهَ اخْتِيَارُ الْأَحْكَامِ بِمَعْنَى الذَّهَابِ وَاسْتُعِيرَ الذَّهَابُ لِاخْتِيَارِ الْأَحْكَامِ ، وَاشْتُقَّ مِنْهُ مَذْهَبٌ بِمَعْنَى أَحْكَامٍ مُخْتَارَةٍ ، ثُمَّ صَارَ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً شَيْخُنَا وَبُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وَمِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْمُغَلَّبِ قَوْلُ الْمَتْنِ مُعْتَمَدٌ خَبَرٌ ثَالِثٌ عَمِيرَةُ ( قَوْلُهُ تَرَقٍّ ) أَيْ هَذَا تَرَقٍّ فِي الْمَدْحِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ فَهُوَ مُغْنٍ عَنْهُ ) قَدْ يَمْنَعُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ مَا أَفَادَهُ الْأَوَّلُ مِنْ أَنَّ عَمْدِيَّتَهُ فِي تَحْقِيقِ خُصُوصِ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ لَا يُسْتَفَادُ مِنْ الثَّانِي ، بَلْ الثَّانِي أَعَمُّ كَمَا أَنَّ مَا فِي الثَّانِي مِنْ التَّفْصِيلِ لَيْسَ فِي الْأَوَّلِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَفِيهِ نَظَرٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( لِلْمُفْتِي ) بِسُكُونِ الْيَاءِ كَمَا هُوَ الْقِيَاسُ وَيَجُوزُ تَشْدِيدُهَا مَعَ كَسْرِهَا عَلَى أَنَّهُ نِسْبَةٌ إلَى السَّاكِنِ الْيَاءِ نِسْبَةَ الْجُزْئِيِّ إلَى الْكُلِّ ، ثُمَّ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ لَا مَعْنَى لِكَوْنِ الْمُحَرَّرِ مُعْتَمَدًا لِلْمُفْتِي إلَّا أَنَّ الْمُفْتِيَ يُجِيبُ بِمَا فِيهِ ، وَيَسْتَنِدُ فِي جَوَابِهِ لِتَقْرِيرِهِ وَتَرْجِيحِهِ فَكَيْفَ يُقَيَّدُ الْمُفْتِي بِقَوْلِهِ بِمَا يَسْتَنْبِطُهُ أَوْ يُرَجِّحُهُ ؛ لِأَنَّ مَنْ أَجَابَ بِمَا يَسْتَنْبِطُهُ أَوْ يُرَجِّحُهُ لَمْ يَعْتَمِدْ فِي جَوَابِهِ عَلَى الْمُحَرَّرِ فَلْيُتَأَمَّلْ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ مَنْ هَذَا شَأْنُهُ يُتْرَكُ شَأْنُهُ وَيُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَفِيهِ نَظَرٌ سم ، وَقَدْ يُقَالُ الْقَصْدُ بِاعْتِمَادِهِ عَلَيْهِ جَعْلُهُ أَصْلًا لِاسْتِنْبَاطِهِ وَتَرْجِيحِهِ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ بِمَا يَسْتَنْبِطُهُ إلَخْ ) بَقِيَ مَا لَا اسْتِنْبَاطَ فِيهِ وَلَا تَرْجِيحَ بَلْ هُوَ نَقْلٌ مَحْضٌ فَقَضِيَّتُهُ خُرُوجُ الْمُجِيبِ بِهِ عَنْ الْمُفْتِي سم أَيْ فَهَذَا التَّعْرِيفُ غَيْرُ جَامِعٍ ( قَوْلُهُ شَبَّهَ ) أَيْ جَوَابَهُ بِدَلِيلِ ، ثُمَّ اُسْتُعِيرَ إلَخْ سم ( قَوْلُهُ بِالْفَتَى ) كَالْعَصَا الشَّابُّ ( قَوْلُهُ وَهُوَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مِمَّنْ يُصَنِّفُ أَوْ يُدَرِّسُ ا هـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَالْقَاضِي وَالْمُدَرِّسِ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَوْ لِإِفَادَةِ غَيْرِهِ ) يُمْكِنُ أَنْ يَشْتَمِلَ الْقَاضِيَ كَالْمُصَنِّفِ سم ( قَوْلُهُ بَيَانِيَّةٌ ) كَانَ الْمُبَيِّنُ قَوْلَهُ غَيْرِهِ أَوْ وَمَا قَبْلَهُ ، وَيُمْكِنُ أَنَّ مِنْ لِلتَّبْعِيضِ بِأَنْ يُرَادَ بِالرَّغَبَاتِ أَعَمُّ مِنْ الرَّغَبَاتِ فِي الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهُوَ بَيَانٌ لِغَيْرِهِ وَلِكُلٍّ مِنْ سَابِقَيْهِ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مِنْ أُولِي الرَّغَبَاتِ ) كَانَ وَجْهُ هَذَا التَّقَيُّدِ أَنَّ الْوَصْفَ حِينَئِذٍ أَقْوَى وَأَمْدَحُ ، وَإِلَّا فَهُوَ مُعْتَمَدٌ لِغَيْرِ أُولِي الرَّغَبَاتِ أَيْضًا إذْ لَهُمْ وَيَصِحُّ مِنْهُمْ أَنْ يَعْتَمِدُوا عَلَيْهِ سم ( قَوْلُهُ وَهِيَ الِانْهِمَاكُ عَلَى الْخَيْرِ إلَخْ )
قَضِيَّتُهُ أَنَّ الِانْهِمَاكَ عَلَى غَيْرِ الْخَيْرِ لَا يُسَمَّى رَغْبَةً وَلَيْسَ بِمُرَادٍ ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بَيَانُ 39 الْمُرَادِ بِالرَّغْبَةِ هُنَا ع ش ( قَوْلُهُ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ إلَخْ ) خَبَرُ مَا أَفْهَمَهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَمِنْ جَوَازِ اعْتِمَادِ الْمُفْتِي ) أَشَارَ بِالتَّضْبِيبِ إلَى أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى مِنْ جَوَازِ النَّقْلِ إلَخْ أَيْ مَا أَفْهَمَ كَلَامَهُ مِنْ جَوَازٍ إلَخْ سم أَيْ وَقَوْلُهُ فِيهِ تَفْصِيلُ إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ وَدَلَّ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى التَّفْصِيلِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ ) أَيْ التَّفْصِيلُ ( قَوْلُهُ وَيُؤَصِّلُونَ ) مِنْ التَّأْصِيلِ ( قَوْلُهُ عَلَى طَرِيقَتِهِ ) أَيْ طَرِيقَةِ الْقَفَّالِ أَوْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ عَلَى التَّوْزِيعِ ( قَوْلُهُ سَبْرُ كُتُبِهِمْ ) أَيْ كُتُبِ الْمُتَقَدِّمِينَ عَلَى الشَّيْخَيْنِ وَالْإِفْتَاءُ بِمَا فِي الْأَكْثَرِ ( قَوْلُهُ أَوْ أَحَدِهِمَا ) الْأَوْلَى وَلَا وَاحِدٍ مِنْهُمَا ( قَوْلُهُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ إلَخْ ) خَبَرُ فَاَلَّذِي أَطْبَقَ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَأَنَّى بِهِ ) أَيْ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى سَهْوِ مَا اُتُّفِقَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ بَعِيدٌ جِدًّا وَرَجَعَ الْكُرْدِيُّ الضَّمِيرَ إلَى وُقُوعِ السَّهْوِ عَنْهُمَا ( قَوْلُهُ يُجْمِعُونَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى سَهْوِهِمَا ( قَوْلُهُ فِي إيجَابِهِمَا النَّفَقَةَ إلَخْ ) أَيْ لِلْأَقَارِبِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ اخْتَلَفَا فَالْمُصَنِّفُ ) يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ غَالِبًا وَإِلَّا فَقَدْ اعْتَمَدَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا مِمَّنْ لَهُ غَايَةُ الِاعْتِنَاءِ بِهِمَا مَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي نَظَرِ الْأَمْرَدِ سم ( قَوْلُهُ وَمِنْ أَنَّ هَذَا الْكِتَابَ إلَخْ ) أَشَارَ بِالتَّضْبِيبِ إلَى أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى مِنْ جَوَازِ النَّقْلِ إلَخْ أَيْ مَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُ مِنْ أَنَّ هَذَا إلَخْ سم أَيْ وَقَوْلُهُ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ هَذَا الْكِتَابَ ) أَيْ الْمِنْهَاجَ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ وَنَحْوُ فَتَاوَاهُ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ مِنْ أَوَائِلِ إلَخْ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ فَشَرْحِ مُسْلِمٍ ) عُطِفَ عَلَى نَحْوِ إلَخْ وَقَوْلُهُ فَتَصْحِيحٍ إلَخْ عَلَى شَرْحِ مُسْلِمٍ وَقَوْلُهُ وَنُكَتِهِ أَيْ التَّنْبِيهِ عَلَى تَصْحِيحٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ بِمَا رَدَدْته عَلَيْهِمْ فِي شَرْحِ الْهَمَزِيَّةِ إلَخْ ) ذَكَرَ سم بَعْدَ سَرْدِ عِبَارَتِهِ وَرَدَّهَا جَوَابُ نَفْسِ السَّيِّدِ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الْمُتَوَسِّطِ وَالْمُطَوَّلِ عَنْ اعْتِرَاضِهِ وَاسْتَحْسَنَهُ ، ثُمَّ قَالَ وَلَوْ اطَّلَعَ الشَّارِحُ عَلَى حَاشِيَةِ الْمُطَوَّلِ أَوْ حَاشِيَةِ الْمُتَوَسِّطِ كَانَ الْأَوْلَى بِهِ الِاقْتِصَارَ عَلَى مَا فِيهِمَا ا هـ رَاجِعْهُ .
( قَوْلُهُ بِحَسَبِ مَا يَظْهَرُ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ ادِّعَاءَ الْمُصَنِّفِ الْتِزَامَ الرَّافِعِيِّ مَا يَأْتِي إنَّمَا هُوَ بِحَسَبِ مَا ظَهَرَ لَهُ 40 مِنْ قَوْلِ الرَّافِعِيِّ فِي خُطْبَةِ الْمُحَرَّرِ نَاصٌّ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَقَوْلُ السُّبْكِيّ إلَخْ ) أَقُولُ قَوْلُهُ نَاصٌّ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْمُعْظَمُ لَا يَخْفَى أَنَّهُ فِي سِيَاقِ الْمَدْحِ لِكِتَابِهِ وَمِنْ لَازِمِ ذَلِكَ أَنَّهُ مُلْتَزِمٌ لَهُ ، وَإِلَّا فَلَا مَعْنَى لِلْمَدْحِ بِهِ فَتَأَمَّلْهُ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( عَلَى مَا صَحَّحَهُ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ ) أَيْ مَا رَجَّحَهُ أَكْثَرُهُمْ ( قَوْلُهُ فِيهِ ) أَيْ فِي مَحَلِّ الْخِلَافِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْخَطَأَ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِالْتِزَامِ الرَّافِعِيِّ مَا ذُكِرَ أَوْ لِنَصِّهِ عَلَيْهِ وَتَرْجِيحِهِ ( قَوْلُهُ وَهَذَا ) أَيْ اتِّبَاعُ مَا ذَكَرَهُ الْمُعْظَمُ وَتَرْجِيحُهُ ( قَوْلُهُ حَيْثُ لَا دَلِيلَ إلَخْ ) فَإِنْ قُلْت لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ النَّصَّ عَلَى مَا صَحَّحَهُ الْمُعْظَمُ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ تَرْجِيحُهُ وَاعْتِمَادُهُ ، قُلْت سَوْقُ ذَلِكَ مُسَاقٌ الْمَدْحُ بِهِ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ إنَّمَا يَذْكُرُهُ لِلِاعْتِمَادِ وَالتَّرْجِيحِ سم .
( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ ) الْمُشَارُ إلَيْهِ قَوْلُهُ وَإِلَّا اتَّبَعُوا ( قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ آنِفًا ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَمَعَ ذَلِكَ بَالَغْت إلَخْ ( قَوْلُهُ وَبِمَا قَرَّرْته ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ غَالِبًا وَقَوْلُهُ وَهَذَا حَيْثُ إلَخْ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمُلْتَزِمَ النَّصَّ عَلَى مَا صَحَّحَهُ الْمُعْظَمُ فِيمَا فِيهِ تَصْحِيحٌ لِلْمُعْظَمِ فَجَزَمَ الرَّافِعِيُّ بِبَحْثِ الْإِمَامِ أَوْ غَيْرِهِ أَمَّا فِيمَا لَيْسَ فِيهِ تَصْحِيحٌ لِلْمُعْظَمِ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا فِيمَا فِيهِ تَصْحِيحٌ لَهُمْ فَإِمَّا عَنْ قَصْدٍ وَإِمَّا لِعَدَمِ اطِّلَاعِهِ عَلَيْهِ ، فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَإِمَّا حَيْثُ يُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِهِمْ عَلَيْهِ فَلَا يَرِدُ إذْ لَمْ يُخَالِفْ مَا صَحَّحُوهُ فِي الْحَقِيقَةِ ، وَإِمَّا حَيْثُ لَا يُمْكِنُ ذَلِكَ فَلَا يَرِدُ أَيْضًا ؛ لِأَنَّ مُرَادَهُ النَّصُّ عَلَى ذَلِكَ غَالِبًا ، وَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَلَا يَرِدُ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْتِزَامُ النَّصِّ عَلَى ذَلِكَ حَيْثُ اطَّلَعَ عَلَيْهِ سم ( قَوْلُهُ وَالْجَوَابُ إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى الِاعْتِرَاضِ .
وَكَذَا قَوْلُهُ وَرَدَّهُ إلَخْ عُطِفَ عَلَيْهِ وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِانْدِفَاعِ الرَّدِّ عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ بِأَنَّ هَذَا لَا يَطَّرِدُ ) أَيْ وَقَدْ يُفْعَلُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَقَامِ التَّقْيِيدِ ( قَوْلُهُ فِيمَا انْفَرَدَ بِهِ وَاحِدٌ ) إنْ أَرَادَ بِانْفِرَادِهِ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُعْظَمِ تَصْحِيحٌ هُنَاكَ فَلَا حَاجَةَ لِلْجَوَابِ عَنْ هَذَا لِخُرُوجِهِ عَنْ الْمُلْتَزَمِ ، أَوْ أَنَّ لَهُمْ فِيهِ تَصْحِيحًا فَإِنْ كَانَ مُنَافِيًا لِذَلِكَ الِانْفِرَادِ لَمْ يَتَأَتَّ قَوْلُهُ إنَّهُ مُوَافِقٌ لِإِطْلَاقِهِمْ إلَخْ فَيَتَعَيَّنُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّ لَهُمْ تَصْحِيحًا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى ذَلِكَ الِانْفِرَادِ سم ( قَوْلُهُ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ ) قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ الصَّغِيرُ وَأَوْفَى بِالْهَمْزِ أَيْضًا سم 41 قَوْلُهُ عَوْدُهُ لِلْمُحَرَّرِ ) الْمُنَاسِبُ عَلَى هَذَا عَوْدُهَا الْتَزَمَهُ لِلرَّافِعِيِّ سم وَفِيهِ نَظَرٌ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْمُنَاسِبِ الْأَنْسَبَ ( قَوْلُهُ حَسْبَمَا ظَهَرَ لَهُ إلَخْ ) لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مَعَ مَا قَدَّرَهُ سَابِقًا أَعْنِي قَوْلَهُ غَالِبًا فَتَأَمَّلْهُ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ حَسْبَمَا إلَخْ ) صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وَفَاءً حَسْبَمَا إلَخْ عَمِيرَةُ ( قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ) أَيْ وَقْتِ تَأْلِيفِ الْمُحَرَّرِ ( قَوْلُهُ فَلَا يُنَافِي ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفُ وَوَفَّى بِمَا الْتَزَمَهُ ( قَوْلُهُ وَجَرُّهُ مُفْسِدٌ لِلْمَعْنَى ) يَعْنِي يَلْزَمُ عَلَيْهِ اتِّحَادُ الْإِضْرَابِ مَعَ مَا قَبْلَهُ سم ( قَوْلُهُ لِمَنْ يُرِيدُ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِأَهَمَّ إلَخْ ( قَوْلُهُ عَنْ ذَلِكَ ) أَيْ عَنْ أَنَّ مَا الْتَزَمَهُ أَهَمُّ عَلَى الْإِطْلَاقِ أَوْ بَعْضُ الْأَهَمِّ ( قَوْلُهُ لِمَنْ يُرِيدُ الْإِحَاطَةَ إلَخْ ) أَيْ وَالْإِفْتَاءَ أَوْ الْعَمَلَ أَيْضًا بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ بِالْمَدَارِكِ ) هِيَ الْأَدِلَّةُ التَّفْصِيلِيَّةُ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَمُدْرَكًا ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ مَذْهَبًا إلَخْ وَقَوْلُهُ بِالْعَكْسِ يَعْنِي أَنَّ مَعْرِفَةَ الرَّاجِحِ مُدْرَكًا مِنْ الْأَهَمِّ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ يُرِيدُ مُجَرَّدَ الْإِفْتَاءِ أَوْ الْعَمَلِ ، وَهِيَ الْأَهَمُّ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ يُرِيدُ الْإِحَاطَةَ بِالْمَدَارِكِ أَيْضًا وَبِذَلِكَ يَنْدَفِعُ مَا فِي سم مِنْ دَعْوَى الْمُنَافَاةِ بَيْنَ كَلَامَيْ الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ هِيَ الْأَهَمُّ ) أَيْ مَعْرِفَةُ الرَّاجِحِ مُدْرَكًا وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ لِمُرِيدِ الْإِحَاطَةِ بِالْمَدَارِكِ وَمُرِيدِ مُجَرَّدِ الْإِفْتَاءِ أَوْ الْعَمَلِ أَوْ الْقَضَاءِ أَوْ التَّدْرِيسِ أَوْ التَّصْنِيفِ ( قَوْلُهُ نَائِلُوهَا ) أَيْ مَعْرِفَةُ الرَّاجِحِ مُدْرَكًا ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ قِلَّةِ مَنْ ذُكِرَ ( قَوْلُهُ الشَّافِعِيَّ إلَخْ ) مَفْعُولُ خَالَفَ وَقَوْلُهُ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ فَاعِلُهُ يَعْنِي أَنَّ مُخَالَفَةَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ لِلشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ فِي مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ لِعَدَمِ عِلْمِهِمْ الْمَدَارِكَ الرَّاجِحَةَ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ الَّتِي أَدْرَكَهَا الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith