تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4504 · ص. المطبوع 199 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ كُلٌّ مِنْهُمَا ) وَيَصِحُّ رُجُوعُ 199 الضَّمِيرِ لِلسَّابَاطِ وَحَذْفُ نَظِيرِ هَذَا مِنْ جُنَاحٍ قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَلَوْ أَشْرَعَ إلَى مِلْكِهِ ثُمَّ سَبَّلَ مَا تَحْتَ جَنَاحِهِ شَارِعًا وَهُوَ يَضُرُّ بِالْمَارَّةِ أُمِرَ بِرَفْعِهِ عَلَى مَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ ا هـ .
( قَوْلُهُ هُوَ الْحَاكِمُ ) نَعَمْ لِكُلِّ أَحَدٍ مُطَالَبَتُهُ بِإِزَالَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ إزَالَةِ الْمُنْكَرِ قَالَهُ سُلَيْمٌ م ر .
( قَوْلُهُ وَكَذَا حَفْرُ بِئْرٍ حَشَّهُ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَيْ : فَيَمْتَنِعُ فِي دُورِهِمْ الَّتِي بَيْنَ دُورِنَا فَقَطْ ا هـ أَيْ : لَا فِي الَّتِي فِي شَوَارِعِهِمْ الْمُخْتَصَّةِ بِهِمْ ( قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُ جُنَاحٍ إلَى مَسْجِدٍ وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ ) أَيْ : خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ إنْ كَانَ الْمِيزَابُ كَالْجُنَاحِ فِي ذَلِكَ اُحْتِيجَ إلَى الْجَوَابِ عَنْ خَبَرِ { ۝ الْمِيزَابِ الَّذِي نَصَبَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِيَدِهِ فِي دَارِ عَمِّهِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ شَارِعًا إلَى مَسْجِدِهِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ } فَرَاجِعْهُ وَقَدْ يُقَالُ الْمِيزَابُ جَنَاحٌ وَزِيَادَةٌ فَلَا يُمْكِنُ مَنْعُ الْجُنَاحِ دُونَ الْمِيزَابِ 200 وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ الْخَبَرُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِالْمُسَامَحَةِ فِي الْمِيزَابِ لِشِدَّةِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ إظْلَامُ الْمَوْضِعِ بِهِ ) أَيْ : إظْلَامُ مَا يَشُقُّ مَعَهُ الْمُرُورُ ( قَوْلُهُ الْغَالِبَةُ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَيْ : الَّتِي يَنْتَهِي سُمْكُ ارْتِفَاعِهَا إلَى الْحَدِّ الْغَالِبِ فِي الْحُمُولَاتِ الَّتِي تُحْمَلُ عَلَى الرَّأْسِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ وَأَقُولُ فِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّهُ يُخْرِجُ الْحَدَّ الْكَثِيرَ فِي الْحُمُولَاتِ الْغَيْرِ الْغَالِبِ وَخُرُوجُهُ بَعِيدٌ مِنْ كَلَامِهِمْ وَالْمُتَّجَهُ اعْتِبَارُهُ أَيْضًا وَأَنْ لَا يَخْرُجَ الْحَدُّ النَّادِرُ وَقَدْ سَبَقَ الشَّارِحُ لِمَا قَالَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ فَضَبَطَ الْغَالِبَةَ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ بَلْ يَنْبَغِي اعْتِبَارُ الْحَدِّ النَّادِرِ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُتَّفَقُ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِهِ الْآتِي ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يُتَّفَقُ وَإِنْ نَذَرَ ا هـ ؛ إذْ لَا وَجْهَ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث