تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
( فَإِنْ أَرَادَ ) الشَّرِيكُ ( إعَادَةَ مُنْهَدِمٍ بِآلَةٍ لِنَفْسِهِ لَمْ يُمْنَعْ ) كَذَا قَطَعُوا بِهِ وَأَطَالَ جَمْعٌ فِي اسْتِشْكَالِهِ وَأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْقَوَاعِدِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ ؛ إذْ الْعَرْصَةُ مُشْتَرَكَةٌ 217 فَكَيْفَ يَسْتَبِدُّ أَحَدُهُمَا بِهَا وَلِقُوَّةِ الْإِشْكَالِ فَرَضَ جَمْعٌ ذَلِكَ فِيمَا إذَا اخْتَصَّ الْمُعِيدُ بِالْأَرْضِ وَلَمْ يُبَالُوا بِأَنَّ ذَلِكَ خِلَافُ الْمَنْقُولِ وَأَجَابَ آخَرُونَ بِأَنَّهُ لَا تَخْلُصُ عَنْ ذَلِكَ لَا بِفَرْضِ أَنَّ لِلطَّالِبِ عَلَيْهِ حَمْلًا كَمَا صَوَّرَ بِهِ الْقَفَّالُ وَغَيْرُهُ وَقَدْ يُقَالُ كَمَا جَوَّزْتُمْ لَهُ ذَلِكَ لِغَرَضِ الْحَمْلِ عَلَيْهِ فَجَوَّزُوهُ لَهُ لِغَرَضٍ آخَرَ تَوَقَّفَ عَلَى الْبِنَاءِ كَكَوْنِهِ سَاتِرًا لَهُ مَثَلًا ؛ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ غَرَضٍ وَغَرَضٍ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُوَجَّهُ إطْلَاقُهُمْ بِأَنَّ امْتِنَاعَهُ مِنْ الْعِمَارَةِ بِآلَةِ نَفْسِهِ وَالْقِسْمَةِ عِنَادٌ مِنْهُ فَمُكِّنَ شَرِيكُهُ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ لِلضَّرُورَةِ فَعُلِمَ تَوَقُّفُ جَوَازِ الْإِعَادَةِ عَلَى امْتِنَاعِ الشَّرِيكِ مِنْهَا وَإِلَّا فَلِلشَّرِيكِ تَمَلُّكُ قَدْرِ حِصَّتِهِ مِنْهُ بِالْقِيمَةِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ فِي دَارٍ عُلْوُهَا لِوَاحِدٍ وَسُفْلُهَا لِآخَرَ وَانْهَدَمَتْ لَا يُجْبِرُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ وَلِذِي الْعُلْوِ بِنَاءُ السُّفْلِ بِمَالِهِ وَيَكُونُ مِلْكُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ فَلَهُ هَدْمُهُ وَلِذِي السُّفْلِ السَّكَنُ فِي الْمَعَادِ ؛ لِأَنَّ الْعَرْصَةَ 218 مِلْكُهُ وَهَدَمَهُ إنْ بَنَى قَبْلَ امْتِنَاعِهِ نَعَمْ إنْ بَنَى الْأَعْلَى عُلْوَهُ امْتَنَعَ هَدْمُ الْأَسْفَلِ لِلسُّفْلِ لَكِنْ لَهُ تَمَلُّكُهُ بِقِيمَتِهِ أَمَّا إذَا بَنَى السُّفْلَ بَعْدَ امْتِنَاعِهِ فَلَيْسَ لِلْأَسْفَلِ تَمَلُّكُهُ وَلَا هَدْمُهُ مُطْلَقًا لِتَقْصِيرِهِ ا هـ فَامْتِنَاعُ غَيْرِ الْبَانِي مُجَوِّزٌ لِلْإِعَادَةِ وَمَانِعٌ لَهُ مِنْ الْهَدْمِ وَالتَّمَلُّكِ وَعَدَمُهُ مُحَرِّمٌ لَهَا وَمُجَوِّزٌ لَهُمَا ( وَيَكُونُ الْمُعَادُ ) بِآلَةِ نَفْسِهِ ( مِلْكَهُ يَضَعُ عَلَيْهِ مَا شَاءَ وَيَنْقُضُهُ إذَا شَاءَ ) ؛ لِأَنَّهُ بِآلَتِهِ وَلَا حَقَّ لِغَيْرِهِ فِيهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ لِلْمُمْتَنِعِ عَلَيْهِ حَمْلُ خَبَرِ الْبَانِي بَيْنَ تَمْكِينِهِ وَنَقْضِهِ لِيُعِيدَاهُ وَيَعُودَ حَقُّهُ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ لِشَارِحٍ مِنْ بَقَاءِ حَقِّهِ كَمَا كَانَ وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ بِأَنَّ الْمُمْتَنِعَ قَدْ يُوَافِقُهُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ يَمْتَنِعُ بَعْدَ الْهَدْمِ مِنْ إعَادَتِهِ فَيَضُرُّهُ بِهَدْمِهِ وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي إجْبَارُهُ هُنَا دَفْعًا لِذَلِكَ الضَّرَرِ النَّاشِئِ عَنْهُ ( وَلَوْ قَالَ الْآخَرُ لَا تَنْقُضُهُ وَأَغْرَمُ لَك حِصَّتِي لَمْ تَلْزَمْهُ إجَابَتُهُ ) عَلَى الْجَدِيدِ كَمَا لَا يَلْزَمُهُ ابْتِدَاءُ الْعِمَارَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث