تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ لِنَحْوِ جِدَارٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَنَازَعَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَدْ مَرَّ إلَى وَكَمَا لَا يُجْبَرُ ( قَوْلُهُ لِنَحْوِ جِدَارٍ أَوْ بَيْتٍ ) مَعَ قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ أَرَادَ الشَّرِيكُ إلَخْ وَعَدَمُ اسْتِثْنَاءِ الْبَيْتِ مِنْهُ فِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّ لِلْبَيْتِ حُكْمَ الْجِدَارِ وَنُقِلَ عَنْ الشَّيْخِ الْخَطِيبِ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ وَهُوَ قَضِيَّةُ مَسْأَلَةِ الْعُلْوِ وَالسُّفْلِ الْمُصَرَّحِ بِهَا فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ ا هـ بَصْرِيٌّ وَيَأْتِي عَنْ ع ش وَالرَّشِيدِيُّ خِلَافُهُ ( قَوْلُهُ لِنَحْوِ جِدَارٍ ) كَنَهْرِ وَقَنَاةٍ وَاِتِّخَاذِ سُتْرَةٍ بَيْنَ سَطْحَيْهِمَا وَإِطْلَاحِ دُولَابٍ بَيْنَهُمَا تَشَعَّثَ إذَا امْتَنَعَ أَحَدُهُمَا مِنْ التَّنْقِيَةِ أَوْ الْعِمَارَةِ نِهَايَةٌ مُغْنِي ( وَقَوْلُهُ وَإِنْ تَعَدَّى إلَخْ ) فَلَوْ هَدَمَ الْجِدَارَ الْمُشْتَرَكَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ بِغَيْرِ إذْنِ الْآخَرِ لَزِمَهُ أَرْشُ النَّقْصِ لَا إعَادَةُ الْبِنَاءِ ؛ لِأَنَّ الْجِدَارَ لَيْسَ مِثْلِيًّا وَعَلَيْهِ نَصُّ الشَّافِعِيِّ فِي الْبُوَيْطِيِّ وَإِنْ نَصَّ فِي غَيْرِهِ عَلَى لُزُومِ الْإِعَادَةِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَا عَلَى سَقْيِ زَرْعٍ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي فِي إعَادَةِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ بِالْآلَةِ الْمُشْتَرَكَةِ مِنْ الْمَنْعِ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ السَّقْيَ هُنَا مِنْ مَاءٍ مُشْتَرَكٍ مُعَدٍّ لِسَقْيِ ذَلِكَ النَّبَاتِ مِنْهُ مُنِعَ وَمِمَّا مَرَّ فِي الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ السَّقْيَ بِمَاءٍ مَمْلُوكٍ لَهُ أَوْ مُبَاحٍ لَمْ يَمْنَعْ حَيْثُ لَمْ يَضُرَّ بِالزَّرْعِ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ ع ش .
وَقَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ إلَخْ أَيْ : وَمِمَّا يَأْتِي مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ أَرَادَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ فِي ذَلِكَ ) أَيْ : فِي تَكْلِيفِ الْمُمْتَنِعِ الْعِمَارَةَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ إضْرَارًا لَهُ ) أَيْ لِلشَّرِيكِ الْمُمْتَنِعِ ( قَوْلُهُ وَقَدْ مَرَّ خَبَرُ { لَا يَحِلُّ } إلَخْ ) فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهَذَا الْخَبَرِ هُنَا تَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ قَالَ الرَّافِعِيُّ إلَخْ ) أَيْ : عَطْفًا عَلَى ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ إلَخْ ( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ : فِي زَرْعِ الْأَرْضِ الْمُشْتَرَكَةِ ( قَوْلُهُ بِإِجْبَارِ الشَّرِيكِ إلَخْ ) أَيْ عَلَى الصَّحِيحِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ قَالَ ) أَيْ : الْإِسْنَوِيُّ ( إلَّا أَنْ يُفَرِّعَ ) أَيْ : الْقِيَاسَ الْمَذْكُورَ ( قَوْلُهُ عَلَى اخْتِيَارِ الْغَزَالِيِّ ) أَيْ : الضَّعِيفِ ( أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ ) أَيْ : عَلَى الْإِجَارَةِ ( قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْإِسْنَوِيِّ ) يَنْبَغِي أَنْ يُتَأَمَّلَ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ ( قَوْلُهُ عَلَى الْإِجَارَةِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالِاخْتِصَاصِ ( وَقَوْلُهُ بِالزَّرْعِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالْإِجَارَةِ وَالْبَاءُ بِمَعْنَى اللَّامِ ( قَوْلُهُ أَنْ يَلْحَقَ بِهِ ) أَيْ : بِالزَّرْعِ ( مَا فِي مَعْنَاهُ إلَخْ ) هَذَا قَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ عِبَارَتُهَا وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ أَيْ غَيْرِ الْأَرْضِ الْمَوْقُوفَةِ يُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ عَلَى إجَارَةِ الْأَرْضِ الْمُشْتَرَكَةِ وَبِهَا يَنْدَفِعُ الضَّرَرُ ا هـ .
( قَوْلُهُ مِثْلُهُ ) أَيْ : مِثْلُ الزَّرْعِ ( قَوْلُهُ نَعَمْ الشَّرِيكُ إلَخْ ) 216 إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ أَحَدَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمَا فَالْإِجْبَارُ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ هُنَاكَ جِهَةٌ يَعْمُرُ مِنْهَا الْوَقْفُ كَرِيعِهِ وَإِنْ أُرِيدَ الْعِمَارَةُ مِنْ مَالِهِ أَوْ أُرِيدَ بِشَرِيكِ الْوَقْفِ مَالِكُ بَعْضِ مَا وُقِفَ بَاقِيه فَالْإِجْبَارُ لَيْسَ بِظَاهِرٍ بَلْ هُوَ مَمْنُوعٌ وَيَنْبَغِي فِي الْمُبَعَّضِ إذَا طَلَبَ مَالِكُ الْبَعْضِ مُوَافَقَةَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْبَاقِي أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ بِشَرْطِهِ ا هـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَحَلَّهُمَا أَيْ الْقَوْلَيْنِ فِي غَيْرِ الْوَقْفِ أَمَّا هُوَ فَتَجِبُ عَلَى الشَّرِيكِ فِيهِ الْعِمَارَةُ فَلَوْ قَالَ أَحَدُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ لَا أَعْمُرُ وَقَالَ الْآخَرُ أَنَا أَعْمُرُ أُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ عَلَيْهَا لِمَا فِيهِ مِنْ بَقَاءِ عَيْنِ الْوَقْفِ ا هـ .
قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر فَتَجِبُ عَلَى الشَّرِيكِ أَيْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ أَيْ : وَالصُّورَةُ أَنَّ لَهُ نَظَرًا كَمَا لَا يَخْفَى ا هـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ أُجْبِرَ أَيْ : وَالْحَالُ أَنَّ الطَّالِبَ وَالْمَطْلُوبَ مِنْهُ مُشْتَرِكَانِ فِي النَّظَرِ أَيْضًا ؛ لِأَنَّ غَيْرَ النَّاظِرِ لَا تُطْلَبُ مِنْهُ الْعِمَارَةُ وَلَا يَتَأَتَّى مِنْهُ فِعْلُهَا بِغَيْرِ إذْنٍ مِنْ النَّاظِرِ أَمَّا إذَا كَانَ لِشَخْصٍ شَرِكَةٌ فِي وَقْفٍ وَطَلَبَ مِنْ النَّاظِرِ الْعِمَارَةَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِجَابَةُ بِخِلَافِ عَكْسِهِ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا الْمُؤَلِّفُ م ر كَذَا بِهَامِشٍ وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَطَلَبَ مِنْ النَّاظِرِ إلَخْ أَنَّ غَيْرَ النَّاظِرِ مِنْ أَرْبَابِ الْوَقْفِ وَلَوْ مُسْتَأْجِرًا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْعِمَارَةُ وَإِنْ أَدَّى عَدَمُ عِمَارَتِهِ إلَى خَرَابِ الْوَقْفِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَبَحَثَ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَحْتَاجُ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ تَقْيِيدُ الْقَوْلَيْنِ ) أَيْ : الْجَدِيدِ وَالْقَدِيمِ ( قَوْلُهُ فَلَوْ كَانَ ) أَيْ الِاشْتِرَاكُ ( قَوْلُهُ وَجَبَ عَلَى وَلِيِّهِ إلَخْ ) أَيْ : أَمَّا إذَا كَانَ الطَّالِبُ وَلِيَّ الطِّفْلِ فَلَا يَجِبُ عَلَى شَرِيكِهِ الْمُوَافَقَةُ وَكَذَا لَوْ طَلَبَ نَاظِرُ الْوَقْفِ مِنْ شَرِيكِهِ الْمَالِكِ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ مُوَافَقَتُهُ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ أَدَّى ذَلِكَ إلَى ضَيَاعِ الْوَقْفِ وَمَالِ الطِّفْلِ وَأُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّهُ يُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ عَلَى إجَارَةِ الْأَرْضِ وَبِهَا يَنْدَفِعُ الضَّرَرُ وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَ شَرِكَةً بَيْنَ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ وَقْفٍ وَتَعَارَضَتْ عَلَيْهِ مَصْلَحَتَاهُمَا فَهَلْ تُقَدَّمُ مَصْلَحَةُ الْوَقْفِ أَوْ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ فِيهِ نَظَرٌ بِخِلَافِ مَا لَوْ طَلَبَ بَعْضُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ الْعِمَارَةَ مِنْ الْبَعْضِ الْآخَرِ فَتَجِبُ عَلَيْهِمْ الْمُوَافَقَةُ حَيْثُ كَانَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِلْوَقْفِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ لِنَحْوِ جِدَارٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَنَازَعَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَدْ مَرَّ إلَى وَكَمَا لَا يُجْبَرُ ( قَوْلُهُ لِنَحْوِ جِدَارٍ أَوْ بَيْتٍ ) مَعَ قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ أَرَادَ الشَّرِيكُ إلَخْ وَعَدَمُ اسْتِثْنَاءِ الْبَيْتِ مِنْهُ فِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّ لِلْبَيْتِ حُكْمَ الْجِدَارِ وَنُقِلَ عَنْ الشَّيْخِ الْخَطِيبِ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ وَهُوَ قَضِيَّةُ مَسْأَلَةِ الْعُلْوِ وَالسُّفْلِ الْمُصَرَّحِ بِهَا فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ ا هـ بَصْرِيٌّ وَيَأْتِي عَنْ ع ش وَالرَّشِيدِيُّ خِلَافُهُ ( قَوْلُهُ لِنَحْوِ جِدَارٍ ) كَنَهْرِ وَقَنَاةٍ وَاِتِّخَاذِ سُتْرَةٍ بَيْنَ سَطْحَيْهِمَا وَإِطْلَاحِ دُولَابٍ بَيْنَهُمَا تَشَعَّثَ إذَا امْتَنَعَ أَحَدُهُمَا مِنْ التَّنْقِيَةِ أَوْ الْعِمَارَةِ نِهَايَةٌ مُغْنِي ( وَقَوْلُهُ وَإِنْ تَعَدَّى إلَخْ ) فَلَوْ هَدَمَ الْجِدَارَ الْمُشْتَرَكَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ بِغَيْرِ إذْنِ الْآخَرِ لَزِمَهُ أَرْشُ النَّقْصِ لَا إعَادَةُ الْبِنَاءِ ؛ لِأَنَّ الْجِدَارَ لَيْسَ مِثْلِيًّا وَعَلَيْهِ نَصُّ الشَّافِعِيِّ فِي الْبُوَيْطِيِّ وَإِنْ نَصَّ فِي غَيْرِهِ عَلَى لُزُومِ الْإِعَادَةِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَا عَلَى سَقْيِ زَرْعٍ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي فِي إعَادَةِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ بِالْآلَةِ الْمُشْتَرَكَةِ مِنْ الْمَنْعِ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ السَّقْيَ هُنَا مِنْ مَاءٍ مُشْتَرَكٍ مُعَدٍّ لِسَقْيِ ذَلِكَ النَّبَاتِ مِنْهُ مُنِعَ وَمِمَّا مَرَّ فِي الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ السَّقْيَ بِمَاءٍ مَمْلُوكٍ لَهُ أَوْ مُبَاحٍ لَمْ يَمْنَعْ حَيْثُ لَمْ يَضُرَّ بِالزَّرْعِ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ ع ش .
وَقَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ إلَخْ أَيْ : وَمِمَّا يَأْتِي مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ أَرَادَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ فِي ذَلِكَ ) أَيْ : فِي تَكْلِيفِ الْمُمْتَنِعِ الْعِمَارَةَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ إضْرَارًا لَهُ ) أَيْ لِلشَّرِيكِ الْمُمْتَنِعِ ( قَوْلُهُ وَقَدْ مَرَّ خَبَرُ { لَا يَحِلُّ } إلَخْ ) فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهَذَا الْخَبَرِ هُنَا تَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ قَالَ الرَّافِعِيُّ إلَخْ ) أَيْ : عَطْفًا عَلَى ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ إلَخْ ( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ : فِي زَرْعِ الْأَرْضِ الْمُشْتَرَكَةِ ( قَوْلُهُ بِإِجْبَارِ الشَّرِيكِ إلَخْ ) أَيْ عَلَى الصَّحِيحِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ قَالَ ) أَيْ : الْإِسْنَوِيُّ ( إلَّا أَنْ يُفَرِّعَ ) أَيْ : الْقِيَاسَ الْمَذْكُورَ ( قَوْلُهُ عَلَى اخْتِيَارِ الْغَزَالِيِّ ) أَيْ : الضَّعِيفِ ( أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ ) أَيْ : عَلَى الْإِجَارَةِ ( قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْإِسْنَوِيِّ ) يَنْبَغِي أَنْ يُتَأَمَّلَ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ ( قَوْلُهُ عَلَى الْإِجَارَةِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالِاخْتِصَاصِ ( وَقَوْلُهُ بِالزَّرْعِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالْإِجَارَةِ وَالْبَاءُ بِمَعْنَى اللَّامِ ( قَوْلُهُ أَنْ يَلْحَقَ بِهِ ) أَيْ : بِالزَّرْعِ ( مَا فِي مَعْنَاهُ إلَخْ ) هَذَا قَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ عِبَارَتُهَا وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ أَيْ غَيْرِ الْأَرْضِ الْمَوْقُوفَةِ يُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ عَلَى إجَارَةِ الْأَرْضِ الْمُشْتَرَكَةِ وَبِهَا يَنْدَفِعُ الضَّرَرُ ا هـ .
( قَوْلُهُ مِثْلُهُ ) أَيْ : مِثْلُ الزَّرْعِ ( قَوْلُهُ نَعَمْ الشَّرِيكُ إلَخْ ) 216 إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ أَحَدَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمَا فَالْإِجْبَارُ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ هُنَاكَ جِهَةٌ يَعْمُرُ مِنْهَا الْوَقْفُ كَرِيعِهِ وَإِنْ أُرِيدَ الْعِمَارَةُ مِنْ مَالِهِ أَوْ أُرِيدَ بِشَرِيكِ الْوَقْفِ مَالِكُ بَعْضِ مَا وُقِفَ بَاقِيه فَالْإِجْبَارُ لَيْسَ بِظَاهِرٍ بَلْ هُوَ مَمْنُوعٌ وَيَنْبَغِي فِي الْمُبَعَّضِ إذَا طَلَبَ مَالِكُ الْبَعْضِ مُوَافَقَةَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْبَاقِي أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ بِشَرْطِهِ ا هـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَحَلَّهُمَا أَيْ الْقَوْلَيْنِ فِي غَيْرِ الْوَقْفِ أَمَّا هُوَ فَتَجِبُ عَلَى الشَّرِيكِ فِيهِ الْعِمَارَةُ فَلَوْ قَالَ أَحَدُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ لَا أَعْمُرُ وَقَالَ الْآخَرُ أَنَا أَعْمُرُ أُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ عَلَيْهَا لِمَا فِيهِ مِنْ بَقَاءِ عَيْنِ الْوَقْفِ ا هـ .
قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر فَتَجِبُ عَلَى الشَّرِيكِ أَيْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ أَيْ : وَالصُّورَةُ أَنَّ لَهُ نَظَرًا كَمَا لَا يَخْفَى ا هـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ أُجْبِرَ أَيْ : وَالْحَالُ أَنَّ الطَّالِبَ وَالْمَطْلُوبَ مِنْهُ مُشْتَرِكَانِ فِي النَّظَرِ أَيْضًا ؛ لِأَنَّ غَيْرَ النَّاظِرِ لَا تُطْلَبُ مِنْهُ الْعِمَارَةُ وَلَا يَتَأَتَّى مِنْهُ فِعْلُهَا بِغَيْرِ إذْنٍ مِنْ النَّاظِرِ أَمَّا إذَا كَانَ لِشَخْصٍ شَرِكَةٌ فِي وَقْفٍ وَطَلَبَ مِنْ النَّاظِرِ الْعِمَارَةَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِجَابَةُ بِخِلَافِ عَكْسِهِ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا الْمُؤَلِّفُ م ر كَذَا بِهَامِشٍ وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَطَلَبَ مِنْ النَّاظِرِ إلَخْ أَنَّ غَيْرَ النَّاظِرِ مِنْ أَرْبَابِ الْوَقْفِ وَلَوْ مُسْتَأْجِرًا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْعِمَارَةُ وَإِنْ أَدَّى عَدَمُ عِمَارَتِهِ إلَى خَرَابِ الْوَقْفِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَبَحَثَ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَحْتَاجُ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ تَقْيِيدُ الْقَوْلَيْنِ ) أَيْ : الْجَدِيدِ وَالْقَدِيمِ ( قَوْلُهُ فَلَوْ كَانَ ) أَيْ الِاشْتِرَاكُ ( قَوْلُهُ وَجَبَ عَلَى وَلِيِّهِ إلَخْ ) أَيْ : أَمَّا إذَا كَانَ الطَّالِبُ وَلِيَّ الطِّفْلِ فَلَا يَجِبُ عَلَى شَرِيكِهِ الْمُوَافَقَةُ وَكَذَا لَوْ طَلَبَ نَاظِرُ الْوَقْفِ مِنْ شَرِيكِهِ الْمَالِكِ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ مُوَافَقَتُهُ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ أَدَّى ذَلِكَ إلَى ضَيَاعِ الْوَقْفِ وَمَالِ الطِّفْلِ وَأُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّهُ يُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ عَلَى إجَارَةِ الْأَرْضِ وَبِهَا يَنْدَفِعُ الضَّرَرُ وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَ شَرِكَةً بَيْنَ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ وَقْفٍ وَتَعَارَضَتْ عَلَيْهِ مَصْلَحَتَاهُمَا فَهَلْ تُقَدَّمُ مَصْلَحَةُ الْوَقْفِ أَوْ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ فِيهِ نَظَرٌ بِخِلَافِ مَا لَوْ طَلَبَ بَعْضُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ الْعِمَارَةَ مِنْ الْبَعْضِ الْآخَرِ فَتَجِبُ عَلَيْهِمْ الْمُوَافَقَةُ حَيْثُ كَانَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِلْوَقْفِ ا هـ ع ش .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث