تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ عَلَى إجْرَاءِ الْمَاءِ ) وَمِنْهُ الصُّلْحُ عَلَى إخْرَاجِ مِيزَابٍ إلَى مِلْكِ غَيْرِهِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ أَيْ : مَاءُ الْمَطَرِ ) إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَقَوْلُهُ غَيْرُ سَطْحِ الْجَارِ لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْجَارِ هُنَا جِنْسُ الْجَارِ لَا خُصُوصُ الْجَارِ الَّذِي صَالَحَهُ بِالْفِعْلِ عَلَى ذَلِكَ ( قَوْلُهُ أَوْ مَاءُ النَّهْرِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى مَاءِ الْمَطَرِ ( قَوْلُهُ مِنْ أَرْضِهِ ) أَيْ : الْجَارِ ( إلَى أَرْضِهِ ) أَيْ : الْمُصَالِحِ .
( قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ مَلَكَ الْمَجْرَى إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَإِنْ صَالَحَهُ غَيْرُهُ بِمَالٍ لِيُجْرِيَ نَهْرًا فِي أَرْضِهِ فَهُوَ تَمْلِيكٌ لَهُ أَيْ لِلْمُصَالِحِ لِمَكَانِ النَّهْرِ بِخِلَافِ الصُّلْحِ عَنْ إجْرَاءِ الْمَاءِ عَلَى السَّقْفِ وَعَنْ فَتْحِ بَابٍ إلَى دَارِ الْجَارِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَلَيْسَ تَمْلِيكًا لِشَيْءٍ مِنْ السَّقْفِ وَالدَّارِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ تَكَلَّمَا عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْمِلْكِ فِي الْأُولَى وَفِيمَا لَوْ صَالَحَ عَنْ فَتْحِ بَابٍ فِي السِّكَّةِ وَبَيْنَ عَدَمِهِ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ وَمُشْتَرِي حَقِّ إجْرَاءِ النَّهْرِ فِيهِمَا أَيْ : فِي السَّقْفِ وَالدَّارِ كَمُشْتَرِي حَقِّ الْبِنَاءِ عَلَيْهِمَا فِي أَنَّ الْعَقْدَ لَيْسَ بَيْعًا مَحْضًا وَلَا إجَارَةً مَحْضَةً بَلْ فِيهِ شَائِبَةُ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ قَالَ فِي شَرْحِهِ فِي تَعْبِيرِهِ بِالنَّهْرِ تَجُوزُ ؛ لِأَنَّ إجْرَاءَ مَائِهِ لَا يَأْتِي فِي السَّقْفِ وَلَوْ قَالَ فِيهَا أَيْ : فِي الْأَرْضِ لَسَلِمَ مِنْ ذَلِكَ انْتَهَى وَفِيهِ بَيَانٌ لِمَا يَحْصُلُ بِهِ مِلْكُ الْمَجْرَى فِي الْمُصَالَحَةِ عَلَى الْإِجْرَاءِ وَمَا لَا يَحْصُلُ بِهِ ذَلِكَ وَبَيَانُ أَنَّ الصُّلْحَ عَلَى إجْرَاءِ الْمَاءِ عَلَى السَّطْحِ قَدْ يَكُونُ فِيهِ شَوْبُ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ وَكَلَامُ الشَّارِحِ لَا يُفِيدُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ هُنَا ثُمَّ إنَّ مِلْكَ الْمَجْرَى إلَخْ إنَّمَا يُنَاسِبُ مَسْأَلَةَ إجْرَاءِ مَاءِ النَّهْرِ وَالْعَيْنِ فِي الْأَرْضِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ الْآتِي فَيَكُونُ فِي مَعْنَى الْإِجَارَةِ قَدْ يُوهِمُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا إجَارَةً فَإِنَّهُ رَاجِعٌ لِهَذَا أَيْضًا 220 بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَيُشْتَرَطُ بَيَانُ السُّطُوحِ إلَخْ كَمَا أَنَّهُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَإِلْقَاءُ الثَّلْجِ فِي مِلْكِهِ عَلَى مَالٍ وَمَا أَوْهَمَهُ فِي هَذَا مُوَافِقٌ لِظَاهِرِ قَوْلِ الرَّوْضِ فَرْعٌ الْمُصَالَحَةُ عَنْ قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَطَرْحِ الْقُمَامَةِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ إجَارَةٌ بِشُرُوطِهَا ا هـ .
لَكِنْ فِي شَرْحِهِ عَقِبَ ذَلِكَ مَا نَصُّهُ الْقِيَاسُ أَنْ يُقَالَ عَقْدٌ فِيهِ شَائِبَةُ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ أَوْ يُقَالُ بَيْعٌ بِشَرْطِهِ أَوْ إجَارَةٌ بِشَرْطِهَا ا هـ وَلَيْسَ فِي هَذَا تَعَرُّضٌ لِمِلْكِ عَيْنٍ أَوْ عَدَمِهِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ عَلَى سَبِيلِ الْعُمُومِ ) هَلْ الْإِطْلَاقُ هُنَا مَجْمُولٌ عَلَى الْعُمُومِ كَمَا يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا قَيَّدَ إلَخْ وَالظَّاهِرُ نَعَمْ قَوْلُ الْمَتْنِ .
( فِي مِلْكِهِ ) أَيْ : الْمُصَالَحِ مَعَهُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ فَيَصِحُّ ) أَيْ : الصُّلْحُ عَلَى إجْرَاءِ الْمَاءِ وَإِلْقَاءِ الثَّلْجِ ( بِلَفْظِهَا ) أَيْ : الْإِجَارَةِ أَيْ : كَمَا يَصِحُّ بِلَفْظِ الصُّلْحِ وَكَذَا بِلَفْظِ الْبَيْعِ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ بِقَدْرِ ذَلِكَ ) أَيْ الْمَاءِ وَالثَّلْجِ .
( قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ ) إلَى الْفَرْعِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْمَجْرَى بِعَيْنِهِ وَقَوْلُهُ وَمَاءُ نَحْوِ إلَى لِلْجَهْلِ ( قَوْلُهُ الَّذِي إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ السُّطُوحَ مُفْرَدٌ كَالسَّطْحِ ا هـ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ يَجْرِي عَلَيْهِ ) أَيْ : مِنْهُ أَيْ : أَوْ يُلْقَى مِنْهُ الثَّلْجُ وَإِنَّمَا تَرَكَهُ لِعِلْمِهِ مِنْ الْأَوَّلِ ا هـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ السَّطْحِ الَّذِي يَجْرِي مِنْهُ الْمَاءُ سَوَاءٌ كَانَ بِبَيْعٍ أَوْ إجَارَةٍ أَوْ إعَارَةٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَالْمَجْرَى إلَخْ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ نَحْوُ الْمِيزَابِ ؛ لِأَنَّهُ إذَا عَظُمَ ارْتِفَاعُهُ مَثَلًا يُنْزِلُ الْمَاءَ بِقُوَّةٍ فَيَحْصُلُ الْخَلَلُ فِي السُّطُوحِ الْأَسْفَلِ ( قَوْلُهُ بِصِغَرِهِ ) أَيْ : السُّطُوحِ ( قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يَجْرِي إلَخْ ) أَيْ وَبَيَانُ السُّطُوحِ الَّذِي إلَخْ ( قَوْلُهُ مَاءُ الْغُسَالَةِ ) أَيْ لِلثِّيَابِ أَوْ الْأَوَانِي ( قَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ الصُّلْحُ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلْمَنْهَجِ ( قَوْلُهُ بِمَالٍ ) أَيْ : وَأَمَّا بِدُونِهِ فَيَصِحُّ وَيَكُونُ إعَارَةً لِلْأَرْضِ الَّتِي يَصِلُ إلَيْهَا الْمَاءُ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ عَلَى إجْرَائِهَا ) الْأَوْلَى وَإِجْرَائِهِ أَيْ : مَاءِ الْغُسَالَةِ ( قَوْلُهُ وَمَاءُ نَحْوِ النَّهْرِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى مَاءِ الْغُسَالَةِ أَيْ فَلَا يَجُوزُ الصُّلْحُ عَلَى إجْرَائِهِ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ الظَّاهِرِ ( قَوْلُهُ مِنْ سَطْحٍ إلَى سَطْحٍ ) قَضِيَّتُهُ جَوَازُ إجْرَاءِ مَاءِ النَّهْرِ مِنْ سَطْحٍ إلَى أَرْضٍ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ مَعَ عَدَمِ مَسِّ الْحَاجَةِ إلَخْ ) أَيْ : وَمَاءُ الْمَطَرِ وَإِنْ كَانَ مَجْهُولًا إلَّا أَنَّهُ تَدْعُو الْحَاجَةُ إلَيْهِ فَهُوَ عَقْدٌ جُوِّزَ لِلْحَاجَةِ كَمَا قَالُوهُ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَإِنْ أَطَالَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ ) وَفِي النِّهَايَةِ مَا حَاصِلُهُ الْجَمْعُ بِحَمْلِ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُبَيِّنْ قَدْرَ مَا يُصِبْ فَلَا يُخَالِفُهُ قَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ بِالصِّحَّةِ فِيمَا إذَا بَيَّنَ قَدْرَ الْجَارِي إذَا كَانَ عَلَى السَّطْحِ وَمَوْضِعَ الْجَرَيَانِ إذَا كَانَ عَلَى الْأَرْضِ ا هـ قَلْيُوبِيٌّ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ م ر وَاعْتَرَضَهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ هَذَا فِي الْحَقِيقَةِ تَقْيِيدٌ لِكَلَامِ الشَّيْخَيْنِ لَا اعْتِرَاضٌ ؛ إذْ كَلَامُهُمَا مَفْرُوضٌ فِي الْمَاءِ الْمَجْهُولِ الَّذِي هُوَ الْغَالِبُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ تَعْلِيلُهُمَا الْمَارُّ فَهُمَا جَارِيَانِ عَلَى الْغَالِبِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ ) أَيْ : فِي مَاءِ الْغُسَالَةِ إلَخْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ إلَخْ ) أَيْ : الصُّلْحُ عَلَيْهِ بِمَالٍ وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمَنْهَجِ ( قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا إلَخْ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَجَبَ إلَخْ فَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ فِيهِ تَقْدِيمَ مَعْمُولِ الْجَوَابِ عَلَى أَدَاةِ الشَّرْطِ فَلَوْ حَذَفَ قَوْلَهُ إنْ كَانَ أَوْ أَبْدَلَ أَدَاةَ الشَّرْطِ بِالْوَاوِ لَسَلِمَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي ثُمَّ إنْ عَقَدَ عَلَى الْأَوَّلِ أَيْ : إجْرَاءِ الْمَاءِ بِصِيغَةِ الْإِجَارَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ مَوْضِعِ الْإِجْرَاءِ وَبَيَانِ طُولِهِ وَعَرْضِهِ وَعُمْقِهِ وَقَدْرِ الْمُدَّةِ إنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ مُقَدَّرَةً بِهَا وَإِلَّا فَلَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ قَدْرِهَا ا هـ وَهِيَ وَاضِحَةٌ ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ إلَخْ ) أَيْ : كَانَ الْإِذْنُ مُلَابِسًا ( بِصِيغَةِ إلَخْ ) مُلَابَسَةَ الْكُلِّيِّ بِجُزْئِيِّهِ ( قَوْلُهُ وَجَبَ بَيَانُ إلَخْ ) وَلَا حَاجَةَ فِي الْعَارِيَّةِ إلَى بَيَانٍ ؛ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ 221 مَتَى شَاءَ وَالْأَرْضُ تَحْمِلُ مَا تَحْمِلُ وَلَيْسَ لِلْمُسْتَحِقِّ فِي الْمَوَاضِعِ كُلِّهَا دُخُولُ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ مَالِكِهَا إلَّا لِتَنْقِيَةِ النَّهْرِ وَعَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ أَرْضِهِ مَا يُخْرِجُهُ مِنْ النَّهْرِ تَفْرِيغًا لِمِلْكِ غَيْرِهِ وَلَيْسَ مَنْ أَذِنَ لَهُ فِي إجْرَاءِ الْمَطَرِ عَلَى السَّطْحِ أَنْ يَطْرَحَ الثَّلْجَ عَلَيْهِ وَلَا أَنْ يَتْرُكَ الثَّلْجَ حَتَّى يَذُوبَ وَيَسِيلَ إلَيْهِ وَمَنْ أُذِنَ لَهُ فِي إلْقَاءِ الثَّلْجِ لَا يُجْرِي الْمَطَرَ وَلَا غَيْرَهُ ا هـ
مُغْنِي . زَادَ النِّهَايَةُ قَالَ الْعَبَّادِيُّ وَلَوْ أَذِنَ صَاحِبُ الدَّارِ لِإِنْسَانٍ فِي حَفْرِ بِئْرٍ تَحْتَ دَارِهِ ثُمَّ بَاعَهَا كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرْجِعَ كَالْبَائِعِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَذَا صَحِيحٌ مُطَّرِدٌ فِي كُلِّ حُقُوقِ الدَّارِ كَالْبِنَاءِ عَلَيْهَا بِإِعَارَةٍ أَوْ إجَارَةٍ انْقَضَتْ فَيَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي مَا يَثْبُتُ لِلْبَائِعِ انْتَهَى وَلَوْ بَنَى عَلَى سَطْحِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ مَا يَمْنَعُ نُفُوذَ مَاءِ الْمَطَرِ نَقَبَهُ الْمُشْتَرِي وَالْمُسْتَأْجِرُ لَا الْمُسْتَعِيرُ وَلَا يَجِبُ عَلَى مُسْتَحِقِّ إجْرَاءِ الْمَاءِ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ مُشَارَكَتُهُ فِي الْعِمَارَةِ لَهُ إذَا انْهَدَمَ وَلَوْ بِسَبَبِ الْمَاءِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَكَذَا قَدْرُ الْمُدَّةِ إلَخْ ) التَّقْيِيدُ بِقَوْلِهِ إنْ ذُكِرَتْ أَيْ الْمُدَّةُ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَجُوزُ عَدَمُ ذِكْرِهَا مَعَ أَنَّ الْغَرَضَ أَنَّ الْإِذْنَ بِصِيغَةِ عَقْدِ الْإِجَارَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ اسْتَأْجَرَهَا أَيْ : الْأَرْضَ لِإِجْرَاءِ الْمَاءِ فِيهَا وَجَبَ بَيَانُ مَوْضِعِ السَّاقِيَةِ إلَى أَنْ قَالَ وَقَدْرَ الْمُدَّةِ قَالَ فِي شَرْحِهِ إنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ مُقَدَّرَةً بِهَا وَإِلَّا فَلَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ قَدْرِهَا كَنَظِيرِهَا فِيمَا مَرَّ فِي بَيْعِ حَقِّ الْبِنَاءِ انْتَهَى وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْهُ فِي بَيْعِ حَقِّ الْبِنَاءِ أَنَّهُ إنْ أُقِّتَ بِوَقْتٍ فَلَا يَتَأَبَّدُ وَيَتَعَيَّنُ لَفْظُ الْإِجَارَةِ انْتَهَى وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ مَعَ لَفْظِ الْإِجَارَةِ يَجُوزُ التَّأْبِيدُ وَالتَّأْقِيتُ وَأَنَّ التَّأْبِيدَ يَكُونُ مَعَ صِيغَةِ الْإِجَارَةِ وَغَيْرِهَا وَالتَّأْقِيتُ لَا يَكُونُ إلَّا مَعَ صِيغَةِ الْإِجَارَةِ ا هـ سم وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي مِثْلُ مَا ذَكَرَهُ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَظَاهِرُ النِّهَايَةِ اشْتِرَاطُ التَّوْقِيتِ مَعَ لَفْظِ الْإِجَارَةِ وَخَطَّاهُ م ر الرَّشِيدِيُّ وَأَوَّلَهُ ع ش بِتَأْوِيلٍ بَعِيدٍ .
( قَوْلُهُ وَكَوْنُ السَّاقِيَّةِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بَيَانُ إلَخْ وَقَوْلُهُ فِيمَا إذَا اسْتَأْجَرَ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَجَبَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَوْ عَقْدِ بَيْعٍ ) عَطْفٌ عَلَى عَقْدِ إجَارَةٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ ) أَيْ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ قَالَ بِعْته لِلْبِنَاءِ أَوْ بِعْت حَقَّ الْبِنَاءِ إلَخْ ( قَوْلُهُ كَلَامُ الْأَصْحَابِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَلَامُ الْكِفَايَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لَا عُمْقُهُ ) ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَ الْقَرَارَ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَوْ صَالَحَهُ إلَخْ ) وَلَوْ صَالَحَهُ عَلَى قَضَاءِ الْحَاجَةِ مِنْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ أَوْ طَرْحِ قُمَامَةٍ وَلَوْ زِبْلًا فِي مِلْكِ غَيْرِهِ عَلَى مَالٍ فَهُوَ عَقْدٌ فِيهِ شَائِبَةُ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ وَكَذَا الْمُصَالَحَةُ عَلَى الْمَبِيتِ عَلَى سَقْفِ غَيْرِهِ ا هـ مُغْنِي .
زَادَ النِّهَايَةُ وَلِمُشْتَرِي الدَّارِ مَا لِبَائِعِهَا مِنْ إجْرَاءِ الْمَاءِ لَا الْمَبِيتِ ا هـ قَالَ ع ش وَقَوْلُهُ م ر وَطَرْحُ قُمَامَةٍ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ عَدَمِ صِحَّةِ الصُّلْحِ عَلَى مَاءِ الْغُسَالَةِ أَنَّ الِاحْتِيَاجَ إلَى إلْقَاءِ الْقُمَامَاتِ أَشَدُّ مِنْهُ إلَى إخْرَاجِ مَاءِ الْغُسَالَةِ وَقَوْلُهُ م ر لَا الْمَبِيتُ لَعَلَّ وَجْهَ ذَلِكَ شِدَّةُ اخْتِلَافِ أَحْوَالِ النَّاسِ فَقَدْ لَا يَرْضَى صَاحِبُ السَّطْحِ بِنَوْمِ غَيْرِ الْبَائِعِ عَلَى مِلْكِهِ لِعَدَمِ صَلَاحِ الْمُشْتَرَى مِنْهُ بِحَسَبِ مَا يَعْتَقِدُهُ صَاحِبُ الْمِلْكِ ا هـ .
( قَوْلُهُ عَلَى أَنْ يَسْقِيَ زَرْعَهُ إلَخْ ) أَيْ عَلَى مَالٍ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ أَلْحَقَ بِهِ ) إلَى الْفَرْعِ جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي مِنْ غَيْرِ عَزْوٍ وَكَذَا النِّهَايَةُ إلَّا أَنَّهُ عَزَاهُ لِسُلَيْمٍ فِي التَّقْرِيبِ ( قَوْلُهُ الْوَقْفُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ الْأَرْضُ الْمَوْقُوفَةُ قَالَ ع ش أَيْ : أَوْ السَّطْحُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي ا هـ .
( قَوْلُهُ لَكِنَّ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِلْوَقْفِ أَيْضًا ( قَوْلُهُ بِشَرْطِ التَّأْقِيتِ ) ؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ غَيْرُ مَمْلُوكَةٍ فَلَا يُمْكِنُهُ الْعَقْدُ عَلَيْهَا مُطْلَقًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَالْمُؤَجَّرُ ) أَيْ : الْأَرْضُ الْمُسْتَأْجَرَةُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي 222 قَوْلُهُ فِيهَا ) أَيْ : فِي الْأَرْضِ الْمَوْقُوفَةِ وَالْمُسْتَأْجَرَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) أَيْ : الْمُصَالِحَ ( قَوْلُهُ لَا يَمْلِكُ إحْدَاثَ حَفْرٍ إلَخْ ) كَأَنَّهُ احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا إذَا أَذِنَ الْمَالِكُ فِي ذَلِكَ أَيْ : أَوْ كَانَ مَا اُسْتُؤْجِرَ لَهُ الْأَرْضُ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْحَفْرِ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ رَشِيدِيٌّ .
( قَوْلُهُ عَلَى إجْرَاءِ الْمَاءِ ) وَمِنْهُ الصُّلْحُ عَلَى إخْرَاجِ مِيزَابٍ إلَى مِلْكِ غَيْرِهِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ أَيْ : مَاءُ الْمَطَرِ ) إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَقَوْلُهُ غَيْرُ سَطْحِ الْجَارِ لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْجَارِ هُنَا جِنْسُ الْجَارِ لَا خُصُوصُ الْجَارِ الَّذِي صَالَحَهُ بِالْفِعْلِ عَلَى ذَلِكَ ( قَوْلُهُ أَوْ مَاءُ النَّهْرِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى مَاءِ الْمَطَرِ ( قَوْلُهُ مِنْ أَرْضِهِ ) أَيْ : الْجَارِ ( إلَى أَرْضِهِ ) أَيْ : الْمُصَالِحِ .
( قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ مَلَكَ الْمَجْرَى إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَإِنْ صَالَحَهُ غَيْرُهُ بِمَالٍ لِيُجْرِيَ نَهْرًا فِي أَرْضِهِ فَهُوَ تَمْلِيكٌ لَهُ أَيْ لِلْمُصَالِحِ لِمَكَانِ النَّهْرِ بِخِلَافِ الصُّلْحِ عَنْ إجْرَاءِ الْمَاءِ عَلَى السَّقْفِ وَعَنْ فَتْحِ بَابٍ إلَى دَارِ الْجَارِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَلَيْسَ تَمْلِيكًا لِشَيْءٍ مِنْ السَّقْفِ وَالدَّارِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ تَكَلَّمَا عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْمِلْكِ فِي الْأُولَى وَفِيمَا لَوْ صَالَحَ عَنْ فَتْحِ بَابٍ فِي السِّكَّةِ وَبَيْنَ عَدَمِهِ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ وَمُشْتَرِي حَقِّ إجْرَاءِ النَّهْرِ فِيهِمَا أَيْ : فِي السَّقْفِ وَالدَّارِ كَمُشْتَرِي حَقِّ الْبِنَاءِ عَلَيْهِمَا فِي أَنَّ الْعَقْدَ لَيْسَ بَيْعًا مَحْضًا وَلَا إجَارَةً مَحْضَةً بَلْ فِيهِ شَائِبَةُ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ قَالَ فِي شَرْحِهِ فِي تَعْبِيرِهِ بِالنَّهْرِ تَجُوزُ ؛ لِأَنَّ إجْرَاءَ مَائِهِ لَا يَأْتِي فِي السَّقْفِ وَلَوْ قَالَ فِيهَا أَيْ : فِي الْأَرْضِ لَسَلِمَ مِنْ ذَلِكَ انْتَهَى وَفِيهِ بَيَانٌ لِمَا يَحْصُلُ بِهِ مِلْكُ الْمَجْرَى فِي الْمُصَالَحَةِ عَلَى الْإِجْرَاءِ وَمَا لَا يَحْصُلُ بِهِ ذَلِكَ وَبَيَانُ أَنَّ الصُّلْحَ عَلَى إجْرَاءِ الْمَاءِ عَلَى السَّطْحِ قَدْ يَكُونُ فِيهِ شَوْبُ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ وَكَلَامُ الشَّارِحِ لَا يُفِيدُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ هُنَا ثُمَّ إنَّ مِلْكَ الْمَجْرَى إلَخْ إنَّمَا يُنَاسِبُ مَسْأَلَةَ إجْرَاءِ مَاءِ النَّهْرِ وَالْعَيْنِ فِي الْأَرْضِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ الْآتِي فَيَكُونُ فِي مَعْنَى الْإِجَارَةِ قَدْ يُوهِمُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا إجَارَةً فَإِنَّهُ رَاجِعٌ لِهَذَا أَيْضًا 220 بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَيُشْتَرَطُ بَيَانُ السُّطُوحِ إلَخْ كَمَا أَنَّهُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَإِلْقَاءُ الثَّلْجِ فِي مِلْكِهِ عَلَى مَالٍ وَمَا أَوْهَمَهُ فِي هَذَا مُوَافِقٌ لِظَاهِرِ قَوْلِ الرَّوْضِ فَرْعٌ الْمُصَالَحَةُ عَنْ قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَطَرْحِ الْقُمَامَةِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ إجَارَةٌ بِشُرُوطِهَا ا هـ .
لَكِنْ فِي شَرْحِهِ عَقِبَ ذَلِكَ مَا نَصُّهُ الْقِيَاسُ أَنْ يُقَالَ عَقْدٌ فِيهِ شَائِبَةُ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ أَوْ يُقَالُ بَيْعٌ بِشَرْطِهِ أَوْ إجَارَةٌ بِشَرْطِهَا ا هـ وَلَيْسَ فِي هَذَا تَعَرُّضٌ لِمِلْكِ عَيْنٍ أَوْ عَدَمِهِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ عَلَى سَبِيلِ الْعُمُومِ ) هَلْ الْإِطْلَاقُ هُنَا مَجْمُولٌ عَلَى الْعُمُومِ كَمَا يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا قَيَّدَ إلَخْ وَالظَّاهِرُ نَعَمْ قَوْلُ الْمَتْنِ .
( فِي مِلْكِهِ ) أَيْ : الْمُصَالَحِ مَعَهُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ فَيَصِحُّ ) أَيْ : الصُّلْحُ عَلَى إجْرَاءِ الْمَاءِ وَإِلْقَاءِ الثَّلْجِ ( بِلَفْظِهَا ) أَيْ : الْإِجَارَةِ أَيْ : كَمَا يَصِحُّ بِلَفْظِ الصُّلْحِ وَكَذَا بِلَفْظِ الْبَيْعِ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ بِقَدْرِ ذَلِكَ ) أَيْ الْمَاءِ وَالثَّلْجِ .
( قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ ) إلَى الْفَرْعِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْمَجْرَى بِعَيْنِهِ وَقَوْلُهُ وَمَاءُ نَحْوِ إلَى لِلْجَهْلِ ( قَوْلُهُ الَّذِي إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ السُّطُوحَ مُفْرَدٌ كَالسَّطْحِ ا هـ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ يَجْرِي عَلَيْهِ ) أَيْ : مِنْهُ أَيْ : أَوْ يُلْقَى مِنْهُ الثَّلْجُ وَإِنَّمَا تَرَكَهُ لِعِلْمِهِ مِنْ الْأَوَّلِ ا هـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ السَّطْحِ الَّذِي يَجْرِي مِنْهُ الْمَاءُ سَوَاءٌ كَانَ بِبَيْعٍ أَوْ إجَارَةٍ أَوْ إعَارَةٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَالْمَجْرَى إلَخْ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ نَحْوُ الْمِيزَابِ ؛ لِأَنَّهُ إذَا عَظُمَ ارْتِفَاعُهُ مَثَلًا يُنْزِلُ الْمَاءَ بِقُوَّةٍ فَيَحْصُلُ الْخَلَلُ فِي السُّطُوحِ الْأَسْفَلِ ( قَوْلُهُ بِصِغَرِهِ ) أَيْ : السُّطُوحِ ( قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يَجْرِي إلَخْ ) أَيْ وَبَيَانُ السُّطُوحِ الَّذِي إلَخْ ( قَوْلُهُ مَاءُ الْغُسَالَةِ ) أَيْ لِلثِّيَابِ أَوْ الْأَوَانِي ( قَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ الصُّلْحُ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلْمَنْهَجِ ( قَوْلُهُ بِمَالٍ ) أَيْ : وَأَمَّا بِدُونِهِ فَيَصِحُّ وَيَكُونُ إعَارَةً لِلْأَرْضِ الَّتِي يَصِلُ إلَيْهَا الْمَاءُ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ عَلَى إجْرَائِهَا ) الْأَوْلَى وَإِجْرَائِهِ أَيْ : مَاءِ الْغُسَالَةِ ( قَوْلُهُ وَمَاءُ نَحْوِ النَّهْرِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى مَاءِ الْغُسَالَةِ أَيْ فَلَا يَجُوزُ الصُّلْحُ عَلَى إجْرَائِهِ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ الظَّاهِرِ ( قَوْلُهُ مِنْ سَطْحٍ إلَى سَطْحٍ ) قَضِيَّتُهُ جَوَازُ إجْرَاءِ مَاءِ النَّهْرِ مِنْ سَطْحٍ إلَى أَرْضٍ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ مَعَ عَدَمِ مَسِّ الْحَاجَةِ إلَخْ ) أَيْ : وَمَاءُ الْمَطَرِ وَإِنْ كَانَ مَجْهُولًا إلَّا أَنَّهُ تَدْعُو الْحَاجَةُ إلَيْهِ فَهُوَ عَقْدٌ جُوِّزَ لِلْحَاجَةِ كَمَا قَالُوهُ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَإِنْ أَطَالَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ ) وَفِي النِّهَايَةِ مَا حَاصِلُهُ الْجَمْعُ بِحَمْلِ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُبَيِّنْ قَدْرَ مَا يُصِبْ فَلَا يُخَالِفُهُ قَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ بِالصِّحَّةِ فِيمَا إذَا بَيَّنَ قَدْرَ الْجَارِي إذَا كَانَ عَلَى السَّطْحِ وَمَوْضِعَ الْجَرَيَانِ إذَا كَانَ عَلَى الْأَرْضِ ا هـ قَلْيُوبِيٌّ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ م ر وَاعْتَرَضَهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ هَذَا فِي الْحَقِيقَةِ تَقْيِيدٌ لِكَلَامِ الشَّيْخَيْنِ لَا اعْتِرَاضٌ ؛ إذْ كَلَامُهُمَا مَفْرُوضٌ فِي الْمَاءِ الْمَجْهُولِ الَّذِي هُوَ الْغَالِبُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ تَعْلِيلُهُمَا الْمَارُّ فَهُمَا جَارِيَانِ عَلَى الْغَالِبِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ ) أَيْ : فِي مَاءِ الْغُسَالَةِ إلَخْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ إلَخْ ) أَيْ : الصُّلْحُ عَلَيْهِ بِمَالٍ وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمَنْهَجِ ( قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا إلَخْ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَجَبَ إلَخْ فَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ فِيهِ تَقْدِيمَ مَعْمُولِ الْجَوَابِ عَلَى أَدَاةِ الشَّرْطِ فَلَوْ حَذَفَ قَوْلَهُ إنْ كَانَ أَوْ أَبْدَلَ أَدَاةَ الشَّرْطِ بِالْوَاوِ لَسَلِمَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي ثُمَّ إنْ عَقَدَ عَلَى الْأَوَّلِ أَيْ : إجْرَاءِ الْمَاءِ بِصِيغَةِ الْإِجَارَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ مَوْضِعِ الْإِجْرَاءِ وَبَيَانِ طُولِهِ وَعَرْضِهِ وَعُمْقِهِ وَقَدْرِ الْمُدَّةِ إنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ مُقَدَّرَةً بِهَا وَإِلَّا فَلَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ قَدْرِهَا ا هـ وَهِيَ وَاضِحَةٌ ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ إلَخْ ) أَيْ : كَانَ الْإِذْنُ مُلَابِسًا ( بِصِيغَةِ إلَخْ ) مُلَابَسَةَ الْكُلِّيِّ بِجُزْئِيِّهِ ( قَوْلُهُ وَجَبَ بَيَانُ إلَخْ ) وَلَا حَاجَةَ فِي الْعَارِيَّةِ إلَى بَيَانٍ ؛ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ 221 مَتَى شَاءَ وَالْأَرْضُ تَحْمِلُ مَا تَحْمِلُ وَلَيْسَ لِلْمُسْتَحِقِّ فِي الْمَوَاضِعِ كُلِّهَا دُخُولُ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ مَالِكِهَا إلَّا لِتَنْقِيَةِ النَّهْرِ وَعَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ أَرْضِهِ مَا يُخْرِجُهُ مِنْ النَّهْرِ تَفْرِيغًا لِمِلْكِ غَيْرِهِ وَلَيْسَ مَنْ أَذِنَ لَهُ فِي إجْرَاءِ الْمَطَرِ عَلَى السَّطْحِ أَنْ يَطْرَحَ الثَّلْجَ عَلَيْهِ وَلَا أَنْ يَتْرُكَ الثَّلْجَ حَتَّى يَذُوبَ وَيَسِيلَ إلَيْهِ وَمَنْ أُذِنَ لَهُ فِي إلْقَاءِ الثَّلْجِ لَا يُجْرِي الْمَطَرَ وَلَا غَيْرَهُ ا هـ
مُغْنِي . زَادَ النِّهَايَةُ قَالَ الْعَبَّادِيُّ وَلَوْ أَذِنَ صَاحِبُ الدَّارِ لِإِنْسَانٍ فِي حَفْرِ بِئْرٍ تَحْتَ دَارِهِ ثُمَّ بَاعَهَا كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرْجِعَ كَالْبَائِعِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَذَا صَحِيحٌ مُطَّرِدٌ فِي كُلِّ حُقُوقِ الدَّارِ كَالْبِنَاءِ عَلَيْهَا بِإِعَارَةٍ أَوْ إجَارَةٍ انْقَضَتْ فَيَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي مَا يَثْبُتُ لِلْبَائِعِ انْتَهَى وَلَوْ بَنَى عَلَى سَطْحِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ مَا يَمْنَعُ نُفُوذَ مَاءِ الْمَطَرِ نَقَبَهُ الْمُشْتَرِي وَالْمُسْتَأْجِرُ لَا الْمُسْتَعِيرُ وَلَا يَجِبُ عَلَى مُسْتَحِقِّ إجْرَاءِ الْمَاءِ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ مُشَارَكَتُهُ فِي الْعِمَارَةِ لَهُ إذَا انْهَدَمَ وَلَوْ بِسَبَبِ الْمَاءِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَكَذَا قَدْرُ الْمُدَّةِ إلَخْ ) التَّقْيِيدُ بِقَوْلِهِ إنْ ذُكِرَتْ أَيْ الْمُدَّةُ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَجُوزُ عَدَمُ ذِكْرِهَا مَعَ أَنَّ الْغَرَضَ أَنَّ الْإِذْنَ بِصِيغَةِ عَقْدِ الْإِجَارَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ اسْتَأْجَرَهَا أَيْ : الْأَرْضَ لِإِجْرَاءِ الْمَاءِ فِيهَا وَجَبَ بَيَانُ مَوْضِعِ السَّاقِيَةِ إلَى أَنْ قَالَ وَقَدْرَ الْمُدَّةِ قَالَ فِي شَرْحِهِ إنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ مُقَدَّرَةً بِهَا وَإِلَّا فَلَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ قَدْرِهَا كَنَظِيرِهَا فِيمَا مَرَّ فِي بَيْعِ حَقِّ الْبِنَاءِ انْتَهَى وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْهُ فِي بَيْعِ حَقِّ الْبِنَاءِ أَنَّهُ إنْ أُقِّتَ بِوَقْتٍ فَلَا يَتَأَبَّدُ وَيَتَعَيَّنُ لَفْظُ الْإِجَارَةِ انْتَهَى وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ مَعَ لَفْظِ الْإِجَارَةِ يَجُوزُ التَّأْبِيدُ وَالتَّأْقِيتُ وَأَنَّ التَّأْبِيدَ يَكُونُ مَعَ صِيغَةِ الْإِجَارَةِ وَغَيْرِهَا وَالتَّأْقِيتُ لَا يَكُونُ إلَّا مَعَ صِيغَةِ الْإِجَارَةِ ا هـ سم وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي مِثْلُ مَا ذَكَرَهُ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَظَاهِرُ النِّهَايَةِ اشْتِرَاطُ التَّوْقِيتِ مَعَ لَفْظِ الْإِجَارَةِ وَخَطَّاهُ م ر الرَّشِيدِيُّ وَأَوَّلَهُ ع ش بِتَأْوِيلٍ بَعِيدٍ .
( قَوْلُهُ وَكَوْنُ السَّاقِيَّةِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بَيَانُ إلَخْ وَقَوْلُهُ فِيمَا إذَا اسْتَأْجَرَ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَجَبَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَوْ عَقْدِ بَيْعٍ ) عَطْفٌ عَلَى عَقْدِ إجَارَةٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ ) أَيْ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ قَالَ بِعْته لِلْبِنَاءِ أَوْ بِعْت حَقَّ الْبِنَاءِ إلَخْ ( قَوْلُهُ كَلَامُ الْأَصْحَابِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَلَامُ الْكِفَايَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لَا عُمْقُهُ ) ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَ الْقَرَارَ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَوْ صَالَحَهُ إلَخْ ) وَلَوْ صَالَحَهُ عَلَى قَضَاءِ الْحَاجَةِ مِنْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ أَوْ طَرْحِ قُمَامَةٍ وَلَوْ زِبْلًا فِي مِلْكِ غَيْرِهِ عَلَى مَالٍ فَهُوَ عَقْدٌ فِيهِ شَائِبَةُ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ وَكَذَا الْمُصَالَحَةُ عَلَى الْمَبِيتِ عَلَى سَقْفِ غَيْرِهِ ا هـ مُغْنِي .
زَادَ النِّهَايَةُ وَلِمُشْتَرِي الدَّارِ مَا لِبَائِعِهَا مِنْ إجْرَاءِ الْمَاءِ لَا الْمَبِيتِ ا هـ قَالَ ع ش وَقَوْلُهُ م ر وَطَرْحُ قُمَامَةٍ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ عَدَمِ صِحَّةِ الصُّلْحِ عَلَى مَاءِ الْغُسَالَةِ أَنَّ الِاحْتِيَاجَ إلَى إلْقَاءِ الْقُمَامَاتِ أَشَدُّ مِنْهُ إلَى إخْرَاجِ مَاءِ الْغُسَالَةِ وَقَوْلُهُ م ر لَا الْمَبِيتُ لَعَلَّ وَجْهَ ذَلِكَ شِدَّةُ اخْتِلَافِ أَحْوَالِ النَّاسِ فَقَدْ لَا يَرْضَى صَاحِبُ السَّطْحِ بِنَوْمِ غَيْرِ الْبَائِعِ عَلَى مِلْكِهِ لِعَدَمِ صَلَاحِ الْمُشْتَرَى مِنْهُ بِحَسَبِ مَا يَعْتَقِدُهُ صَاحِبُ الْمِلْكِ ا هـ .
( قَوْلُهُ عَلَى أَنْ يَسْقِيَ زَرْعَهُ إلَخْ ) أَيْ عَلَى مَالٍ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ أَلْحَقَ بِهِ ) إلَى الْفَرْعِ جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي مِنْ غَيْرِ عَزْوٍ وَكَذَا النِّهَايَةُ إلَّا أَنَّهُ عَزَاهُ لِسُلَيْمٍ فِي التَّقْرِيبِ ( قَوْلُهُ الْوَقْفُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ الْأَرْضُ الْمَوْقُوفَةُ قَالَ ع ش أَيْ : أَوْ السَّطْحُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي ا هـ .
( قَوْلُهُ لَكِنَّ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِلْوَقْفِ أَيْضًا ( قَوْلُهُ بِشَرْطِ التَّأْقِيتِ ) ؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ غَيْرُ مَمْلُوكَةٍ فَلَا يُمْكِنُهُ الْعَقْدُ عَلَيْهَا مُطْلَقًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَالْمُؤَجَّرُ ) أَيْ : الْأَرْضُ الْمُسْتَأْجَرَةُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي 222 قَوْلُهُ فِيهَا ) أَيْ : فِي الْأَرْضِ الْمَوْقُوفَةِ وَالْمُسْتَأْجَرَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) أَيْ : الْمُصَالِحَ ( قَوْلُهُ لَا يَمْلِكُ إحْدَاثَ حَفْرٍ إلَخْ ) كَأَنَّهُ احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا إذَا أَذِنَ الْمَالِكُ فِي ذَلِكَ أَيْ : أَوْ كَانَ مَا اُسْتُؤْجِرَ لَهُ الْأَرْضُ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْحَفْرِ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ رَشِيدِيٌّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث