تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
( وَفَرْعُهُمَا ) أَيْ فَرْعُ كُلٍّ مِنْهُمَا مَعَ الْآخَرِ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ وَلَوْ آدَمِيًّا تَغْلِيبًا لِلنَّجَسِ إذْ الْفَرْعُ يَتْبَعُ أَخَسَّ أَبَوَيْهِ فِي النَّجَاسَةِ وَتَحْرِيمِ الذَّبِيحَةِ وَالْمُنَاكَحَةِ وَأَشْرَفَهُمَا فِي الدِّينِ وَإِيجَابِ الْبَدَلِ وَعَقْدِ الْجِزْيَةِ وَالْأَبَ فِي النَّسَبِ وَالْأُمَّ فِي الْحُرِّيَّةِ 291 وَالرِّقِّ وَأَخَفَّهُمَا فِي نَحْوِ الزَّكَاةِ وَالْأُضْحِيَّةِ وَقَضِيَّةُ مَا تَقَرَّرَ مِنْ الْحُكْمِ بِتَبَعِيَّتِهِ لِأَخَسِّ أَبَوَيْهِ أَنَّ الْآدَمِيَّ الْمُتَوَلِّدَ بَيْنَ آدَمِيٍّ أَوْ آدَمِيَّةٍ وَمُغَلَّظٍ لَهُ حُكْمُ الْمُغَلَّظِ فِي سَائِرِ أَحْكَامِهِ وَهُوَ وَاضِحٌ فِي النَّجَاسَةِ وَنَحْوِهَا وَبَحْثُ طَهَارَتِهِ نَظَرًا لِصُورَتِهِ بَعِيدٌ مِنْ كَلَامِهِمْ بِخِلَافِهِ فِي التَّكْلِيفِ ؛ لِأَنَّ مَنَاطَهُ الْعَقْلُ وَلَا يُنَافِيهِ نَجَاسَةُ عَيْنِهِ لِلْعَفْوِ عَنْهَا بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ بَلْ وَإِلَى غَيْرِهِ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الْوَشْمِ وَلَوْ بِمُغَلَّظٍ إذَا تَعَذَّرَتْ إزَالَتُهُ فَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَيُمَاسُّ النَّاسَ وَلَوْ مَعَ الرُّطُوبَةِ وَيَؤُمُّهُمْ ؛ لِأَنَّهُ لَا تَلْزَمُهُ إعَادَةٌ وَمَالَ الْإِسْنَوِيُّ إلَى عَدَمِ حِلِّ مُنَاكَحَتِهِ وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُهُ ؛ لِأَنَّ فِي أَحَدِ أَصْلَيْهِ مَا لَا يَحِلُّ رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً وَلَوْ لِمَنْ هُوَ مِثْلُهُ وَإِنْ اسْتَوَيَا فِي الدِّينِ وَقَضِيَّةُ مَا يَأْتِي فِي النِّكَاحِ مِنْ أَنَّ شَرْطَ حِلِّ التَّسَرِّي حِلُّ الْمُنَاكَحَةِ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْءُ أَمَتِهِ بِالْمِلْكِ أَيْضًا لَكِنْ لَوْ قِيلَ بِاسْتِثْنَاءِ هَذَا إذَا تَحَقَّقَ الْعَنَتُ لَمْ يَبْعُدْ وَيُقْتَلُ بِالْحُرِّ الْمُسْلِمِ 292 قِيلَ لَا عَكْسُهُ لِنَقْصِهِ وَقِيَاسُهُ فَطْمُهُ عَنْ مَرَاتِبِ الْوِلَايَاتِ وَنَحْوِهَا كَالْقِنِّ بَلْ أَوْلَى نَعَمْ فِيهِ دِيَةٌ إنْ كَانَ حُرًّا ؛ لِأَنَّهَا تُعْتَبَرُ بِأَشْرَفِ الْأَبَوَيْنِ كَمَا مَرَّ قَالَ بَعْضُهُمْ وَبَعِيدٌ أَنْ يُلْحَقَ نَسَبُهُ بِنَسَبِ الْوَاطِئِ حَتَّى يَرِثَهُ ا هـ وَالْوَجْهُ عَدَمُ اللُّحُوقِ ؛ لِأَنَّ شَرْطَهُ حِلُّ الْوَطْءِ أَوْ اقْتِرَانُهُ بِشُبْهَةِ الْوَاطِئِ وَهُمَا مُنْتَفِيَانِ هُنَا نَعَمْ يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي وَاطِئٍ مَجْنُونٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمَحَلُّ الْمَوْطُوءُ هُنَا غَيْرُ قَابِلٍ لِلْوَطْءِ فَتَعَذَّرَ الْإِلْحَاقُ بِالْوَاطِئِ هُنَا مُطْلَقًا فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا قَرِيبَ لَهُ إلَّا مِنْ جِهَةِ أُمِّهِ إنْ كَانَتْ آدَمِيَّةً وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَ أَمَتَهُ ؛ لِأَنَّهُ بِالْمِلْكِ لَا عَتِيقَتَهُ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ بَعِيدٌ عَنْ الْوِلَايَاتِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَوْ وَطِئَ آدَمِيٌّ بَهِيمَةً فَوَلَدُهَا الْآدَمِيُّ مِلْكٌ لِمَالِكِهَا ا هـ وَهُوَ مَقِيسٌ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith