تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ وَلَوْ آدَمِيًّا تَغْلِيبًا لِلنَّجَسِ ) هُوَ كَمَا قَالَ وَإِنْ قُلْنَا بِطَهَارَةِ آدَمِيٍّ تَوَلَّدَ بَيْنَ آدَمِيٍّ أَوْ آدَمِيَّةٍ وَمُغَلَّظٍ فَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى صُورَةِ الْآدَمِيِّ خِلَافًا لِلشَّارِحِ وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ حِينَئِذٍ وَإِنْ تَكَلَّمَ وَمَيَّزَ وَبَلَغَ مُدَّةَ بُلُوغِ الْآدَمِيِّ إذْ هُوَ بِصُورَةِ الْكَلْبِ أَيْ أَوْ الْخِنْزِيرِ وَالْأَصْلُ عَدَمُ آدَمِيَّتِهِ ، وَلَوْ مُسِخَ آدَمِيٌّ كَلْبًا فَيَنْبَغِي طَهَارَتُهُ اسْتِصْحَابًا لِمَا كَانَ وَهُوَ ظَاهِرٌ عَلَى مَا يَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ الْآتِي قُبَيْلَ وَجِلْدٌ نَجِسَ بِالْمَوْتِ عَنْ بَعْضِ الْمُتَكَلِّمِينَ إنَّ الْمُتَبَدِّلَ الصِّفَةُ دُونَ الذَّاتِ أَمَّا عَلَى مَا يَأْتِي فِيهِ عَنْ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ أَنَّهُ تُعْدَمُ الذَّاتُ الْأُولَى وَتَخْلُفُ أُخْرَى فَفِيهِ نَظَرٌ يُحْتَمَلُ أَنْ يُحْكَمَ بِنَجَاسَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ كَلْبٌ وَيُحْتَمَلَ أَنْ يُحْكَمَ بِطَهَارَتِهِ ؛ لِأَنَّ مَا ادَّعَوْهُ غَيْرُ قَطْعِيٍّ ، بَلْ يَحْتَمِلُ الصِّفَةَ فَقَطْ وَلَا تَنْجَسُ بِالشَّكِّ وَعَلَى الْجُمْلَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُكَلَّفَ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ 291 لَوْ مُسِخَ الزَّوْجُ حَيَوَانًا اعْتَدَّتْ زَوْجَتُهُ عِدَّةَ الْحَيَاةِ فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي بَيْنُونَتِهَا وَخُرُوجِهِ عَنْ حُكْمِ الْآدَمِيِّينَ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِبَيْنُونَةِ زَوْجَتِهِ ، وَلَوْ مُسِخَ الْكَلْبُ آدَمِيًّا فَيَنْبَغِي اسْتِصْحَابُ نَجَاسَتِهِ عَلَى الرَّأْيَيْنِ عَلَى مَا تَقَرَّرَ وَهُوَ ظَاهِرٌ عَلَى رَأْيِ بَعْضِ الْمُتَكَلِّمِينَ وَكَذَا عَلَى رَأْيِ الْمُحَقِّقِينَ لِعَدَمِ الْقَطْعِ بِذَلِكَ وَلَا يَطْهُرُ مَا كَانَ نَجِسَ الْعَيْنِ بِالشَّكِّ وَلَمْ نَرَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا وَوَقَعَ الْبَحْثُ فِيهِ مَعَ الْفُضَلَاءِ فَتَحَرَّرْ ذَلِكَ بَحْثًا ( قَوْلُهُ بَلْ وَإِلَى غَيْرِهِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَنْجَسُ مَا أَصَابَهُ مَعَ الرُّطُوبَةِ مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ أَنَّهُ يُنَجِّسُهُ ، لَكِنْ يُعْفَى عَنْهُ إذْ الْعَفْوُ يَصْدُقُ بِكُلٍّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ ( قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الْوَشْمِ ) يُتَأَمَّلُ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيمَا سَيَأْتِي فِي الْوَشْمِ تَصْرِيحًا بِالْعَفْوِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ إذَا مَسَّهُ مَعَ الرُّطُوبَةِ بِلَا حَاجَةٍ ، وَقَدْ يُؤَيِّدُ عَدَمَ الْعَفْوِ حِينَئِذٍ أَنَّهُ لَوْ مَسَّ نَجَاسَةً مَعْفُوًّا عَنْهَا عَلَى غَيْرِهِ مَعَ الرُّطُوبَةِ بِلَا حَاجَةٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَتَنَجَّسُ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ ( قَوْلُهُ فَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمَالِكِيَّ الَّذِي أَصَابَهُ مُغَلَّظٌ وَلَمْ يُسَبِّعْهُ 292 مَعَ التُّرَابِ يَجُوزُ لَهُ دُخُولُ الْمَسْجِدِ عَمَلًا بِاعْتِقَادِهِ ، لَكِنْ هَلْ لِلْحَاكِمِ مَنْعُهُ لِتَضَرُّرِ غَيْرِهِ بِدُخُولِهِ حَيْثُ يَتَلَوَّثُ الْمَسْجِدُ مِنْهُ فِيهِ نَظَرٌ فَإِنْ قُلْنَا لَهُ مَنْعُهُ فَهَلْ لَهُ الْمَنْعُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ أَيْضًا أَوْ يُفَرِّقُ فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا قَرِيبَ لَهُ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّ الْقَرِيبَ يَشْمَلُ الْأَوْلَادَ وَهُمْ مُتَصَوَّرُونَ فِي حَقِّهِ فِي وَطْءِ أَمَتِهِ عِنْدَ تَحَقُّقِ الْعَنَتِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِهِ الَّذِي جَوَّزَهُ كَمَا تَقَدَّمَ ، بَلْ قَدْ يَدَّعِي اعْتِبَارَ الشُّبْهَةِ فِي حَقِّهِ وَلَوْ بِأَنْ يَخْرُجَ بِاحْتِلَامٍ فَتَسْتَدْخِلَهُ امْرَأَةٌ 293 بِشُبْهَةٍ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ آدَمِيًّا تَغْلِيبًا لِلنَّجَسِ ) هُوَ كَمَا قَالَ وَإِنْ قُلْنَا بِطَهَارَةِ آدَمِيٍّ تَوَلَّدَ بَيْنَ آدَمِيٍّ أَوْ آدَمِيَّةٍ وَمُغَلَّظٍ فَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى صُورَةِ الْآدَمِيِّ خِلَافًا لِلشَّارِحِ وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ حِينَئِذٍ وَإِنْ تَكَلَّمَ وَمَيَّزَ وَبَلَغَ مُدَّةَ بُلُوغِ الْآدَمِيِّ إذْ هُوَ بِصُورَةِ الْكَلْبِ أَيْ أَوْ الْخِنْزِيرِ وَالْأَصْلُ عَدَمُ آدَمِيَّتِهِ ، وَلَوْ مُسِخَ آدَمِيٌّ كَلْبًا فَيَنْبَغِي طَهَارَتُهُ اسْتِصْحَابًا لِمَا كَانَ وَهُوَ ظَاهِرٌ عَلَى مَا يَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ الْآتِي قُبَيْلَ وَجِلْدٌ نَجِسَ بِالْمَوْتِ عَنْ بَعْضِ الْمُتَكَلِّمِينَ إنَّ الْمُتَبَدِّلَ الصِّفَةُ دُونَ الذَّاتِ أَمَّا عَلَى مَا يَأْتِي فِيهِ عَنْ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ أَنَّهُ تُعْدَمُ الذَّاتُ الْأُولَى وَتَخْلُفُ أُخْرَى فَفِيهِ نَظَرٌ يُحْتَمَلُ أَنْ يُحْكَمَ بِنَجَاسَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ كَلْبٌ وَيُحْتَمَلَ أَنْ يُحْكَمَ بِطَهَارَتِهِ ؛ لِأَنَّ مَا ادَّعَوْهُ غَيْرُ قَطْعِيٍّ ، بَلْ يَحْتَمِلُ الصِّفَةَ فَقَطْ وَلَا تَنْجَسُ بِالشَّكِّ وَعَلَى الْجُمْلَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُكَلَّفَ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ 291 لَوْ مُسِخَ الزَّوْجُ حَيَوَانًا اعْتَدَّتْ زَوْجَتُهُ عِدَّةَ الْحَيَاةِ فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي بَيْنُونَتِهَا وَخُرُوجِهِ عَنْ حُكْمِ الْآدَمِيِّينَ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِبَيْنُونَةِ زَوْجَتِهِ ، وَلَوْ مُسِخَ الْكَلْبُ آدَمِيًّا فَيَنْبَغِي اسْتِصْحَابُ نَجَاسَتِهِ عَلَى الرَّأْيَيْنِ عَلَى مَا تَقَرَّرَ وَهُوَ ظَاهِرٌ عَلَى رَأْيِ بَعْضِ الْمُتَكَلِّمِينَ وَكَذَا عَلَى رَأْيِ الْمُحَقِّقِينَ لِعَدَمِ الْقَطْعِ بِذَلِكَ وَلَا يَطْهُرُ مَا كَانَ نَجِسَ الْعَيْنِ بِالشَّكِّ وَلَمْ نَرَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا وَوَقَعَ الْبَحْثُ فِيهِ مَعَ الْفُضَلَاءِ فَتَحَرَّرْ ذَلِكَ بَحْثًا ( قَوْلُهُ بَلْ وَإِلَى غَيْرِهِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَنْجَسُ مَا أَصَابَهُ مَعَ الرُّطُوبَةِ مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ أَنَّهُ يُنَجِّسُهُ ، لَكِنْ يُعْفَى عَنْهُ إذْ الْعَفْوُ يَصْدُقُ بِكُلٍّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ ( قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الْوَشْمِ ) يُتَأَمَّلُ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيمَا سَيَأْتِي فِي الْوَشْمِ تَصْرِيحًا بِالْعَفْوِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ إذَا مَسَّهُ مَعَ الرُّطُوبَةِ بِلَا حَاجَةٍ ، وَقَدْ يُؤَيِّدُ عَدَمَ الْعَفْوِ حِينَئِذٍ أَنَّهُ لَوْ مَسَّ نَجَاسَةً مَعْفُوًّا عَنْهَا عَلَى غَيْرِهِ مَعَ الرُّطُوبَةِ بِلَا حَاجَةٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَتَنَجَّسُ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ ( قَوْلُهُ فَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمَالِكِيَّ الَّذِي أَصَابَهُ مُغَلَّظٌ وَلَمْ يُسَبِّعْهُ 292 مَعَ التُّرَابِ يَجُوزُ لَهُ دُخُولُ الْمَسْجِدِ عَمَلًا بِاعْتِقَادِهِ ، لَكِنْ هَلْ لِلْحَاكِمِ مَنْعُهُ لِتَضَرُّرِ غَيْرِهِ بِدُخُولِهِ حَيْثُ يَتَلَوَّثُ الْمَسْجِدُ مِنْهُ فِيهِ نَظَرٌ فَإِنْ قُلْنَا لَهُ مَنْعُهُ فَهَلْ لَهُ الْمَنْعُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ أَيْضًا أَوْ يُفَرِّقُ فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا قَرِيبَ لَهُ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّ الْقَرِيبَ يَشْمَلُ الْأَوْلَادَ وَهُمْ مُتَصَوَّرُونَ فِي حَقِّهِ فِي وَطْءِ أَمَتِهِ عِنْدَ تَحَقُّقِ الْعَنَتِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِهِ الَّذِي جَوَّزَهُ كَمَا تَقَدَّمَ ، بَلْ قَدْ يَدَّعِي اعْتِبَارَ الشُّبْهَةِ فِي حَقِّهِ وَلَوْ بِأَنْ يَخْرُجَ بِاحْتِلَامٍ فَتَسْتَدْخِلَهُ امْرَأَةٌ 293 بِشُبْهَةٍ فَلْيُتَأَمَّلْ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith