تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ وَلَوْ آدَمِيًّا ) لَكِنَّ مَحَلَّ كَوْنِ الْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ آدَمِيٍّ أَوْ آدَمِيَّةٍ وَمُغَلَّظٍ لَهُ حُكْمُ الْمُغَلَّظِ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى صُورَةِ الْآدَمِيِّ خِلَافًا لِلشَّارِحِ ، وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ حِينَئِذٍ وَإِنْ تَكَلَّمَ وَمَيَّزَ وَبَلَغَ مُدَّةَ بُلُوغِ الْآدَمِيِّ إذْ هُوَ بِصُورَةِ الْكَلْبِ أَيْ أَوْ الْخِنْزِيرِ وَالْأَصْلُ عَدَمُ آدَمِيَّتِهِ وَلَوْ مُسِخَ آدَمِيٌّ كَلْبًا فَيَنْبَغِي طَهَارَتُهُ اسْتِصْحَابًا لِمَا كَانَ وَلَوْ مُسِخَ الْكَلْبُ آدَمِيًّا فَيَنْبَغِي اسْتِصْحَابُ نَجَاسَتِهِ وَلَمْ نَرَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا وَوَقَعَ الْبَحْثُ فِيهِ مَعَ الْفُضَلَاءِ فَتَحَرَّرْ ذَلِكَ بَحْثًا سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ يَتْبَعُ أَخَسَّ أَبَوَيْهِ فِي النَّجَاسَةِ ) أَيْ كَالْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ كَلْبَةٍ وَشَاةٍ فَهُوَ نَجِسٌ وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ الْآدَمِيُّ وَلَوْ فِي نِصْفِهِ إلَّا عَلَى الْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ آدَمِيٍّ وَكَلْبَةٍ أَوْ بِالْعَكْسِ فَإِنَّهُ طَاهِرٌ عِنْدَ الرَّمْلِيِّ وَوَالِدِهِ وَقَوْلُهُ وَتَحْرِيمُ الذَّبِيحَةِ إلَخْ فَالْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ كِتَابِيٍّ وَمَجُوسِيٍّ لَا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ وَلَا نِكَاحُهُ وَإِنْ كَانَ أُنْثَى وَقَوْلُهُ وَإِيجَابُ الْبَدَلِ فَالْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ حِمَارٍ وَحْشِيٍّ وَحِمَارٍ أَهْلِيٍّ إذَا قَتَلَهُ الْمُحْرِمُ وَجَبَ بَدَلُهُ مِنْ الْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ وَعَقْدُ الْجِزْيَةِ فَمَنْ كَانَ لِأَبِيهِ دُونَ 291 أُمِّهِ كِتَابٌ أَوْ شُبْهَةُ كِتَابٍ أَقَرَّ هُوَ بِالْجِزْيَةِ كَأَبِيهِ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وَالرِّقُّ ) قَدْ يَشْمَلُ بِإِطْلَاقِ الْمَوْطُوءَةِ بِالْمِلْكِ مَعَ أَنَّ الْوَلَدَ لَا يَتْبَعُهَا فِي الرِّقِّ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ قَوْلُهُ فِي الرِّقِّ أَيْ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَظُنَّ الْوَاطِئُ فِي حَالِ وَطْئِهِ أَنَّهَا حُرَّةٌ فَخَرَجَ مَا إذَا ظَنَّ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْحُرَّةُ أَوْ غُرَّ بِحُرِّيَّةِ أَمَةٍ فَإِنَّ وَلَدَهَا حُرٌّ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَأَخَفُّهُمَا فِي نَحْوِ الزَّكَاةِ إلَخْ ) أَيْ فِي مُتَوَلِّدٍ بَيْنَ إبِلٍ وَبَقَرٍ مَثَلًا كُرْدِيٌّ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فِي عَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَهُوَ إلَخْ ) أَيْ مَا اقْتَضَاهُ مَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ الْآدَمِيَّ الْمُتَوَلِّدَ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَبَحْثُ طَهَارَتِهِ نَظَرًا لِصُورَتِهِ إلَخْ ) إشَارَةٌ لِرَدِّ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الرَّمْلِيِّ وَوَالِدِهِ عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ نَحْوُهَا فَإِنْ كَانَ الْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ كَلْبٍ وَآدَمِيٍّ عَلَى صُورَةِ الْكَلْبِ فَنَجِسٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى صُورَةِ الْآدَمِيِّ فَطَاهِرٌ عِنْدَ الرَّمْلِيِّ وَنَجِسٌ مَعْفُوٌّ عَنْهُ عِنْدَ ابْنِ حَجّ فَيُصَلِّي إمَامًا وَيَدْخُلُ الْمَسَاجِدَ وَيُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يُنَجِّسُهُمْ بِلَمْسِهِ مَعَ رُطُوبَةٍ وَلَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ الْقَلِيلَ وَلَا الْمَائِعَ وَيَتَوَلَّى الْوِلَايَاتِ كَالْقَضَاءِ وَوَلَايَةِ النِّكَاحِ وَخَالَفَ الشَّيْخُ الْخَطِيبُ فِي ذَلِكَ وَلَهُ حُكْمُ النَّجِسِ فِي الْأَنْكِحَةِ وَالتَّسَرِّي وَالذَّبِيحَةِ وَالتَّوَارُثِ وَجَوَّزَ لَهُ ابْنُ حَجّ التَّسَرِّيَ إنْ خَافَ الْعَنَتَ وَالْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ كَلْبَيْنِ نَجِسٌ وَلَوْ كَانَ عَلَى صُورَةِ الْآدَمِيِّ وَالْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ آدَمِيَّيْنِ طَاهِرٌ وَلَوْ كَانَ عَلَى صُورَةِ الْكَلْبِ فَإِذَا كَانَ يَنْطِقُ وَيَعْقِلُ فَهَلْ يُكَلَّفُ قَالَ بَعْضُهُمْ يُكَلَّفُ ؛ لِأَنَّ مَنَاطَ التَّكْلِيفِ الْعَقْلُ وَهُوَ مَوْجُودٌ .
وَكَذَا الْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ شَاتَيْنِ وَهُوَ عَلَى صُورَةِ الْآدَمِيِّ إذَا كَانَ يَنْطِقُ وَيَعْقِلُ وَيَجُوزُ ذَبْحُهُ وَأَكْلُهُ وَإِنْ صَارَ خَطِيبًا وَإِمَامًا ا هـ . ( قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ إلَخْ ) حَالٌ مِنْ فَاعِلِ وَاضِحٌ ( قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ ) أَيْ كَوْنُهُ مُكَلَّفًا ( قَوْلُهُ بَلْ وَإِلَى غَيْرِهِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَتَنَجَّسُ مَا أَصَابَهُ مَعَ الرُّطُوبَةِ مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ أَنَّهُ يُنَجِّسُهُ لَكِنْ يُعْفَى عَنْهُ إذْ الْعَفْوُ يَصْدُقُ بِكُلٍّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ سم ( قَوْلُهُ فَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ إلَخْ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمَالِكِيَّ الَّذِي أَصَابَهُ مُغَلَّظٌ وَلَمْ يُسَبِّعْهُ مَعَ التُّرَابِ يَجُوزُ لَهُ دُخُولُ الْمَسْجِدِ عَمَلًا بِاعْتِقَادِهِ لَكِنْ هَلْ لِلْحَاكِمِ مَنْعُهُ لِتَضَرُّرِ غَيْرِهِ بِدُخُولِهِ حَيْثُ يَتَلَوَّثُ الْمَسْجِدُ مِنْهُ فِيهِ نَظَرٌ فَإِنْ قُلْنَا لَهُ مَنْعُهُ فَهَلْ لَهُ الْمَنْعُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ أَيْضًا أَوْ يُفَرَّقُ فِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى حَجّ وَنُقِلَ عَنْ فَتَاوَى حَجّ أَنَّ لَهُ مَنْعَهُ أَيْ الْمَالِكِيِّ الْمَذْكُورِ حَيْثُ خِيفَ التَّلْوِيثُ وَهُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ عَدَمَ مَنْعِهِ مِنْهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ إفْسَادُ عِبَادَةِ غَيْرِهِ ع ش وَقَوْلُهُ فَهَلْ لَهُ الْمَنْعُ إلَخْ لَا مَوْقِعَ لِهَذَا التَّرَدُّدِ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَنْجَسُ إلَخْ بَلْ قَوْلُ الشَّارِحِ وَلَوْ مَعَ الرُّطُوبَةِ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ إفْسَادِ عِبَادَةِ غَيْرِهِ فَلَا وَجْهَ لِلْمَنْعِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ أَصْلًا ( قَوْلُهُ وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُهُ ) اعْتَمَدَهُ الْبُجَيْرِمِيُّ وَشَيْخُنَا كَمَا مَرَّ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ فِي أَحَدِ أَصْلَيْهِ ) لَعَلَّ الْأَنْسَبَ تَرْكُ فِي بَصْرِيٌّ أَيْ وَمَا ( قَوْلُهُ لَكِنْ لَوْ قِيلَ إلَخْ ) هَلْ هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ مَقْصُورٌ عَلَى التَّسَرِّي أَوْ جَارٍ فِيهِ وَفِي النِّكَاحِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَالْأَقْرَبُ مَعْنًى إرْجَاعُهُ إلَيْهِمَا مَعًا لَا سِيَّمَا ، وَقَدْ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ الثَّانِي ؛ لِأَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى صَدَاقِ الزَّوْجَةِ قَدْ يَكُونُ أَيْسَرَ مِنْ قِيمَةِ الْأَمَةِ وَأَيْضًا فَدَائِرَةُ الْأَوَّلِ أَوْسَعُ ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ الْمُكَاتَبَ يَحِلُّ لَهُ التَّزَوُّجُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَلَا يَحِلُّ لَهُ التَّسَرِّي بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِنَا مَا يُفِيدُ الْجَزْمَ بِالْأَوَّلِ وَسَيَأْتِي عَنْ ع ش مَا يُؤَيِّدُ عَدَمَ تَزَوُّجِهِ مُطْلَقًا وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ مَا يُصَرِّحُ بِهِ عِبَارَتُهُ وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ م ر أَنَّهُ طَاهِرٌ فَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَيَمَسُّ النَّاسَ وَلَوْ رَطْبًا وَيَؤُمُّهُمْ وَلَا تَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُ رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً ؛ لِأَنَّ فِي أَحَدِ أَصْلَيْهِ مَا لَا تَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُ وَلَوْ لِمِثْلِهِ وَيُقْتَلُ بِالْحُرِّ لَا عَكْسُهُ وَيَتَسَرَّى وَيُزَوِّجُ أَمَتَهُ لَا عَتِيقَهُ أَجَهْوَرِيٌّ وَزِيَادِيٌّ ا هـ .
( قَوْلُهُ لَمْ يَبْعُدْ ) تَقَدَّمَ اعْتِمَادُهُ عَنْ الزِّيَادِيِّ وَغَيْرِهِ وَأَقَرَّهُ ع ش ثُمَّ قَالَ وَانْظُرْ لَوْ كَانَ أُنْثَى وَتَحَقَّقَتْ الْعَنَتَ فَهَلْ يَحِلُّ لَهَا التَّزَوُّجُ أَمْ لَا ؛ لِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَى الْغَيْرِ نِكَاحُهَا ؛ لِأَنَّ فِي أَحَدِ أُصُولِهَا مَا لَا يَحِلُّ 292 نِكَاحُهُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ فَيَتَعَذَّرُ تَزْوِيجُهَا وَيَجِبُ عَلَيْهَا الصَّبْرُ وَمَنْعُ نَفْسِهَا عَنْ الزِّنَا بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ ا هـ . ( قَوْلُهُ قِيلَ لَا عَكْسُهُ إلَخْ ) أَقُولُ هُوَ وَاضِحٌ فَمَا وَجْهُ حِكَايَتِهِ بِصِيغَةِ التَّمْرِيضِ وَإِنَّمَا التَّرَدُّدُ فِي قَتْلِ الْقِنِّ الْمُسْلِمِ بِهِ لِتَمَيُّزِهِ عَلَيْهِ بِشَرَفِ الطَّرَفَيْنِ ، وَالْقِصَاصُ يُرْعَى فِيهِ الْمُمَاثَلَةُ بَصْرِيٌّ وَتَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ الزِّيَادِيِّ وَالْأُجْهُورِيِّ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ وَقِيَاسُهُ ) أَيْ قِيَاسُ عَدَمِ الْعَكْسِ وَقَوْلُهُ فَطْمُهُ عَنْ مَرَاتِبِ الْوِلَايَاتِ إلَخْ وِفَاقًا لِلْخَطِيبِ وَخِلَافًا لِلرَّمْلِيِّ كَمَا مَرَّ عَنْ شَيْخِنَا وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ فَإِنْ كَانَ أَحَدُ أَصْلَيْهِ آدَمِيًّا وَكَانَ عَلَى صُورَةِ الْآدَمِيِّ وَلَوْ فِي نِصْفِهِ الْأَعْلَى فَقَطْ فَقَالَ شَيْخُنَا م ر هُوَ طَاهِرٌ وَيُعْطَى أَحْكَامَ الْآدَمِيِّينَ مُطْلَقًا وَعَلَى الْقَوْلِ بِنَجَاسَتِهِ يُعْطَى حُكْمَ الطَّاهِرِ فِي الطِّهَارَاتِ وَالْعِبَادَاتِ وَالْوِلَايَاتِ وَغَيْرِهَا إلَّا فِي عَدَمِ حِلِّ ذَبِيحَتِهِ وَمُنَاكَحَتِهِ وَارِثَهُ وَقَتْلِ قَاتِلِهِ قَلْيُوبِيٌّ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِأَنَّ شَرْطَهُ ) أَيْ شَرْطَ اللُّحُوقِ ( قَوْلُهُ أَنْ يُقَالَ الْمَحَلُّ إلَخْ ) وَهُوَ الْكَلْبُ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ مَجْنُونًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ ( قَوْلُهُ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا قَرِيبَ لَهُ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّ الْقَرِيبَ يَشْمَلُ الْأَوْلَادَ وَهُمْ مُتَصَوَّرُونَ فِي حَقِّهِ فِي وَطْءِ أَمَتِهِ عِنْدَ تَحَقُّقِ الْعَنَتِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِهِ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ بَلْ قَدْ يَدَّعِي اعْتِبَارَ الشُّبْهَةِ فِي حَقِّهِ وَلَوْ بِأَنْ يَخْرُجَ مَنِيُّهُ فَتَسْتَدْخِلُهُ امْرَأَةٌ بِشُبْهَةٍ فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يَتَّجِهْ إلَخْ ) تَقَدَّمَ اعْتِمَادُهُ عَنْ الزِّيَادِيِّ وَالْأُجْهُورِيِّ ( قَوْلُهُ وَهُوَ مَقِيسٌ ) أَقُولُ وَلَا يَحِلُّ أَكْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ مَأْكُولَةً ؛ لِأَنَّ الْمُتَوَلِّدَ بَيْنَ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ وَبَقِيَ مَا لَوْ وَطِئَ خَرُوفٌ آدَمِيَّةً فَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَحُكْمُهُ أَنَّهُ لَيْسَ مِلْكًا لِصَاحِبِ الْخَرُوفِ ثُمَّ إنْ كَانَتْ أُمُّهُ حَرَّةً فَهُوَ حُرٌّ تَبَعًا لَهَا وَإِنْ كَانَتْ رَقِيقَةً فَهُوَ مِلْكٌ لِمَالِكِهَا وَمَعَ ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُجْزِئَ فِي الْكَفَّارَةِ تَبَعًا لِأَخَسِّ أَصْلَيْهِ كَمَا لَا يُجْزِئُ الْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ مَا يُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَغَيْرِهِ فِيهَا بَلْ لَعَلَّ هَذَا أَوْلَى مِنْهُ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ لِانْتِفَاءِ اسْمِ الْآدَمِيِّ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ عَلَى صُورَتِهِ فَتَنَبَّهْ لَهُ وَلَا تَغْتَرَّ بِمَا يُخَالِفُهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ وَبَقِيَ أَيْضًا مَا لَوْ تَوَلَّدَ بَيْنَ مَأْكُولَيْنِ مَا هُوَ عَلَى صُورَةِ الْآدَمِيِّ وَصَارَ مُمَيِّزًا عَاقِلًا هَلْ تَصِحُّ إمَامَتُهُ وَبَقِيَّةُ عِبَادَاتِهِ وَهَلْ يَجُوزُ ذَبْحُهُ وَأَكْلُهُ أَمْ لَا وَإِذَا مَاتَ هَلْ يُعْطَى حُكْمَ الْآدَمِيِّ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ .
وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ بِصِحَّةِ إمَامَتِهِ وَسَائِرِ عِبَادَاتِهِ وَأَنَّهُ يُعَدُّ مِنْ الْأَرْبَعِينَ فِي الْجُمُعَةِ ؛ لِأَنَّهَا مَنُوطَةٌ بِالْعَقْلِ ، وَقَدْ وَجَدُوا أَنَّهُ يَجُوزُ ذَبْحُهُ وَأَكْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ مَأْكُولٌ تَبَعًا لِأَصْلَيْهِ وَإِنَّهُ لَا يُعْطَى حُكْمَ الْآدَمِيِّ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَحْكَامِ لَا فِي الْحَيَاةِ وَلَا فِي الْمَمَاتِ ع ش .
( قَوْلُهُ وَلَوْ آدَمِيًّا ) لَكِنَّ مَحَلَّ كَوْنِ الْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ آدَمِيٍّ أَوْ آدَمِيَّةٍ وَمُغَلَّظٍ لَهُ حُكْمُ الْمُغَلَّظِ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى صُورَةِ الْآدَمِيِّ خِلَافًا لِلشَّارِحِ ، وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ حِينَئِذٍ وَإِنْ تَكَلَّمَ وَمَيَّزَ وَبَلَغَ مُدَّةَ بُلُوغِ الْآدَمِيِّ إذْ هُوَ بِصُورَةِ الْكَلْبِ أَيْ أَوْ الْخِنْزِيرِ وَالْأَصْلُ عَدَمُ آدَمِيَّتِهِ وَلَوْ مُسِخَ آدَمِيٌّ كَلْبًا فَيَنْبَغِي طَهَارَتُهُ اسْتِصْحَابًا لِمَا كَانَ وَلَوْ مُسِخَ الْكَلْبُ آدَمِيًّا فَيَنْبَغِي اسْتِصْحَابُ نَجَاسَتِهِ وَلَمْ نَرَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا وَوَقَعَ الْبَحْثُ فِيهِ مَعَ الْفُضَلَاءِ فَتَحَرَّرْ ذَلِكَ بَحْثًا سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ يَتْبَعُ أَخَسَّ أَبَوَيْهِ فِي النَّجَاسَةِ ) أَيْ كَالْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ كَلْبَةٍ وَشَاةٍ فَهُوَ نَجِسٌ وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ الْآدَمِيُّ وَلَوْ فِي نِصْفِهِ إلَّا عَلَى الْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ آدَمِيٍّ وَكَلْبَةٍ أَوْ بِالْعَكْسِ فَإِنَّهُ طَاهِرٌ عِنْدَ الرَّمْلِيِّ وَوَالِدِهِ وَقَوْلُهُ وَتَحْرِيمُ الذَّبِيحَةِ إلَخْ فَالْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ كِتَابِيٍّ وَمَجُوسِيٍّ لَا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ وَلَا نِكَاحُهُ وَإِنْ كَانَ أُنْثَى وَقَوْلُهُ وَإِيجَابُ الْبَدَلِ فَالْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ حِمَارٍ وَحْشِيٍّ وَحِمَارٍ أَهْلِيٍّ إذَا قَتَلَهُ الْمُحْرِمُ وَجَبَ بَدَلُهُ مِنْ الْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ وَعَقْدُ الْجِزْيَةِ فَمَنْ كَانَ لِأَبِيهِ دُونَ 291 أُمِّهِ كِتَابٌ أَوْ شُبْهَةُ كِتَابٍ أَقَرَّ هُوَ بِالْجِزْيَةِ كَأَبِيهِ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وَالرِّقُّ ) قَدْ يَشْمَلُ بِإِطْلَاقِ الْمَوْطُوءَةِ بِالْمِلْكِ مَعَ أَنَّ الْوَلَدَ لَا يَتْبَعُهَا فِي الرِّقِّ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ قَوْلُهُ فِي الرِّقِّ أَيْ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَظُنَّ الْوَاطِئُ فِي حَالِ وَطْئِهِ أَنَّهَا حُرَّةٌ فَخَرَجَ مَا إذَا ظَنَّ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْحُرَّةُ أَوْ غُرَّ بِحُرِّيَّةِ أَمَةٍ فَإِنَّ وَلَدَهَا حُرٌّ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَأَخَفُّهُمَا فِي نَحْوِ الزَّكَاةِ إلَخْ ) أَيْ فِي مُتَوَلِّدٍ بَيْنَ إبِلٍ وَبَقَرٍ مَثَلًا كُرْدِيٌّ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فِي عَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَهُوَ إلَخْ ) أَيْ مَا اقْتَضَاهُ مَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ الْآدَمِيَّ الْمُتَوَلِّدَ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَبَحْثُ طَهَارَتِهِ نَظَرًا لِصُورَتِهِ إلَخْ ) إشَارَةٌ لِرَدِّ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الرَّمْلِيِّ وَوَالِدِهِ عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ نَحْوُهَا فَإِنْ كَانَ الْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ كَلْبٍ وَآدَمِيٍّ عَلَى صُورَةِ الْكَلْبِ فَنَجِسٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى صُورَةِ الْآدَمِيِّ فَطَاهِرٌ عِنْدَ الرَّمْلِيِّ وَنَجِسٌ مَعْفُوٌّ عَنْهُ عِنْدَ ابْنِ حَجّ فَيُصَلِّي إمَامًا وَيَدْخُلُ الْمَسَاجِدَ وَيُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يُنَجِّسُهُمْ بِلَمْسِهِ مَعَ رُطُوبَةٍ وَلَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ الْقَلِيلَ وَلَا الْمَائِعَ وَيَتَوَلَّى الْوِلَايَاتِ كَالْقَضَاءِ وَوَلَايَةِ النِّكَاحِ وَخَالَفَ الشَّيْخُ الْخَطِيبُ فِي ذَلِكَ وَلَهُ حُكْمُ النَّجِسِ فِي الْأَنْكِحَةِ وَالتَّسَرِّي وَالذَّبِيحَةِ وَالتَّوَارُثِ وَجَوَّزَ لَهُ ابْنُ حَجّ التَّسَرِّيَ إنْ خَافَ الْعَنَتَ وَالْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ كَلْبَيْنِ نَجِسٌ وَلَوْ كَانَ عَلَى صُورَةِ الْآدَمِيِّ وَالْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ آدَمِيَّيْنِ طَاهِرٌ وَلَوْ كَانَ عَلَى صُورَةِ الْكَلْبِ فَإِذَا كَانَ يَنْطِقُ وَيَعْقِلُ فَهَلْ يُكَلَّفُ قَالَ بَعْضُهُمْ يُكَلَّفُ ؛ لِأَنَّ مَنَاطَ التَّكْلِيفِ الْعَقْلُ وَهُوَ مَوْجُودٌ .
وَكَذَا الْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ شَاتَيْنِ وَهُوَ عَلَى صُورَةِ الْآدَمِيِّ إذَا كَانَ يَنْطِقُ وَيَعْقِلُ وَيَجُوزُ ذَبْحُهُ وَأَكْلُهُ وَإِنْ صَارَ خَطِيبًا وَإِمَامًا ا هـ . ( قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ إلَخْ ) حَالٌ مِنْ فَاعِلِ وَاضِحٌ ( قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ ) أَيْ كَوْنُهُ مُكَلَّفًا ( قَوْلُهُ بَلْ وَإِلَى غَيْرِهِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَتَنَجَّسُ مَا أَصَابَهُ مَعَ الرُّطُوبَةِ مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ أَنَّهُ يُنَجِّسُهُ لَكِنْ يُعْفَى عَنْهُ إذْ الْعَفْوُ يَصْدُقُ بِكُلٍّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ سم ( قَوْلُهُ فَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ إلَخْ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمَالِكِيَّ الَّذِي أَصَابَهُ مُغَلَّظٌ وَلَمْ يُسَبِّعْهُ مَعَ التُّرَابِ يَجُوزُ لَهُ دُخُولُ الْمَسْجِدِ عَمَلًا بِاعْتِقَادِهِ لَكِنْ هَلْ لِلْحَاكِمِ مَنْعُهُ لِتَضَرُّرِ غَيْرِهِ بِدُخُولِهِ حَيْثُ يَتَلَوَّثُ الْمَسْجِدُ مِنْهُ فِيهِ نَظَرٌ فَإِنْ قُلْنَا لَهُ مَنْعُهُ فَهَلْ لَهُ الْمَنْعُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ أَيْضًا أَوْ يُفَرَّقُ فِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى حَجّ وَنُقِلَ عَنْ فَتَاوَى حَجّ أَنَّ لَهُ مَنْعَهُ أَيْ الْمَالِكِيِّ الْمَذْكُورِ حَيْثُ خِيفَ التَّلْوِيثُ وَهُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ عَدَمَ مَنْعِهِ مِنْهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ إفْسَادُ عِبَادَةِ غَيْرِهِ ع ش وَقَوْلُهُ فَهَلْ لَهُ الْمَنْعُ إلَخْ لَا مَوْقِعَ لِهَذَا التَّرَدُّدِ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَنْجَسُ إلَخْ بَلْ قَوْلُ الشَّارِحِ وَلَوْ مَعَ الرُّطُوبَةِ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ إفْسَادِ عِبَادَةِ غَيْرِهِ فَلَا وَجْهَ لِلْمَنْعِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ أَصْلًا ( قَوْلُهُ وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُهُ ) اعْتَمَدَهُ الْبُجَيْرِمِيُّ وَشَيْخُنَا كَمَا مَرَّ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ فِي أَحَدِ أَصْلَيْهِ ) لَعَلَّ الْأَنْسَبَ تَرْكُ فِي بَصْرِيٌّ أَيْ وَمَا ( قَوْلُهُ لَكِنْ لَوْ قِيلَ إلَخْ ) هَلْ هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ مَقْصُورٌ عَلَى التَّسَرِّي أَوْ جَارٍ فِيهِ وَفِي النِّكَاحِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَالْأَقْرَبُ مَعْنًى إرْجَاعُهُ إلَيْهِمَا مَعًا لَا سِيَّمَا ، وَقَدْ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ الثَّانِي ؛ لِأَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى صَدَاقِ الزَّوْجَةِ قَدْ يَكُونُ أَيْسَرَ مِنْ قِيمَةِ الْأَمَةِ وَأَيْضًا فَدَائِرَةُ الْأَوَّلِ أَوْسَعُ ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ الْمُكَاتَبَ يَحِلُّ لَهُ التَّزَوُّجُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَلَا يَحِلُّ لَهُ التَّسَرِّي بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِنَا مَا يُفِيدُ الْجَزْمَ بِالْأَوَّلِ وَسَيَأْتِي عَنْ ع ش مَا يُؤَيِّدُ عَدَمَ تَزَوُّجِهِ مُطْلَقًا وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ مَا يُصَرِّحُ بِهِ عِبَارَتُهُ وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ م ر أَنَّهُ طَاهِرٌ فَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَيَمَسُّ النَّاسَ وَلَوْ رَطْبًا وَيَؤُمُّهُمْ وَلَا تَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُ رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً ؛ لِأَنَّ فِي أَحَدِ أَصْلَيْهِ مَا لَا تَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُ وَلَوْ لِمِثْلِهِ وَيُقْتَلُ بِالْحُرِّ لَا عَكْسُهُ وَيَتَسَرَّى وَيُزَوِّجُ أَمَتَهُ لَا عَتِيقَهُ أَجَهْوَرِيٌّ وَزِيَادِيٌّ ا هـ .
( قَوْلُهُ لَمْ يَبْعُدْ ) تَقَدَّمَ اعْتِمَادُهُ عَنْ الزِّيَادِيِّ وَغَيْرِهِ وَأَقَرَّهُ ع ش ثُمَّ قَالَ وَانْظُرْ لَوْ كَانَ أُنْثَى وَتَحَقَّقَتْ الْعَنَتَ فَهَلْ يَحِلُّ لَهَا التَّزَوُّجُ أَمْ لَا ؛ لِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَى الْغَيْرِ نِكَاحُهَا ؛ لِأَنَّ فِي أَحَدِ أُصُولِهَا مَا لَا يَحِلُّ 292 نِكَاحُهُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ فَيَتَعَذَّرُ تَزْوِيجُهَا وَيَجِبُ عَلَيْهَا الصَّبْرُ وَمَنْعُ نَفْسِهَا عَنْ الزِّنَا بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ ا هـ . ( قَوْلُهُ قِيلَ لَا عَكْسُهُ إلَخْ ) أَقُولُ هُوَ وَاضِحٌ فَمَا وَجْهُ حِكَايَتِهِ بِصِيغَةِ التَّمْرِيضِ وَإِنَّمَا التَّرَدُّدُ فِي قَتْلِ الْقِنِّ الْمُسْلِمِ بِهِ لِتَمَيُّزِهِ عَلَيْهِ بِشَرَفِ الطَّرَفَيْنِ ، وَالْقِصَاصُ يُرْعَى فِيهِ الْمُمَاثَلَةُ بَصْرِيٌّ وَتَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ الزِّيَادِيِّ وَالْأُجْهُورِيِّ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ وَقِيَاسُهُ ) أَيْ قِيَاسُ عَدَمِ الْعَكْسِ وَقَوْلُهُ فَطْمُهُ عَنْ مَرَاتِبِ الْوِلَايَاتِ إلَخْ وِفَاقًا لِلْخَطِيبِ وَخِلَافًا لِلرَّمْلِيِّ كَمَا مَرَّ عَنْ شَيْخِنَا وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ فَإِنْ كَانَ أَحَدُ أَصْلَيْهِ آدَمِيًّا وَكَانَ عَلَى صُورَةِ الْآدَمِيِّ وَلَوْ فِي نِصْفِهِ الْأَعْلَى فَقَطْ فَقَالَ شَيْخُنَا م ر هُوَ طَاهِرٌ وَيُعْطَى أَحْكَامَ الْآدَمِيِّينَ مُطْلَقًا وَعَلَى الْقَوْلِ بِنَجَاسَتِهِ يُعْطَى حُكْمَ الطَّاهِرِ فِي الطِّهَارَاتِ وَالْعِبَادَاتِ وَالْوِلَايَاتِ وَغَيْرِهَا إلَّا فِي عَدَمِ حِلِّ ذَبِيحَتِهِ وَمُنَاكَحَتِهِ وَارِثَهُ وَقَتْلِ قَاتِلِهِ قَلْيُوبِيٌّ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِأَنَّ شَرْطَهُ ) أَيْ شَرْطَ اللُّحُوقِ ( قَوْلُهُ أَنْ يُقَالَ الْمَحَلُّ إلَخْ ) وَهُوَ الْكَلْبُ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ مَجْنُونًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ ( قَوْلُهُ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا قَرِيبَ لَهُ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّ الْقَرِيبَ يَشْمَلُ الْأَوْلَادَ وَهُمْ مُتَصَوَّرُونَ فِي حَقِّهِ فِي وَطْءِ أَمَتِهِ عِنْدَ تَحَقُّقِ الْعَنَتِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِهِ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ بَلْ قَدْ يَدَّعِي اعْتِبَارَ الشُّبْهَةِ فِي حَقِّهِ وَلَوْ بِأَنْ يَخْرُجَ مَنِيُّهُ فَتَسْتَدْخِلُهُ امْرَأَةٌ بِشُبْهَةٍ فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يَتَّجِهْ إلَخْ ) تَقَدَّمَ اعْتِمَادُهُ عَنْ الزِّيَادِيِّ وَالْأُجْهُورِيِّ ( قَوْلُهُ وَهُوَ مَقِيسٌ ) أَقُولُ وَلَا يَحِلُّ أَكْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ مَأْكُولَةً ؛ لِأَنَّ الْمُتَوَلِّدَ بَيْنَ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ وَبَقِيَ مَا لَوْ وَطِئَ خَرُوفٌ آدَمِيَّةً فَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَحُكْمُهُ أَنَّهُ لَيْسَ مِلْكًا لِصَاحِبِ الْخَرُوفِ ثُمَّ إنْ كَانَتْ أُمُّهُ حَرَّةً فَهُوَ حُرٌّ تَبَعًا لَهَا وَإِنْ كَانَتْ رَقِيقَةً فَهُوَ مِلْكٌ لِمَالِكِهَا وَمَعَ ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُجْزِئَ فِي الْكَفَّارَةِ تَبَعًا لِأَخَسِّ أَصْلَيْهِ كَمَا لَا يُجْزِئُ الْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ مَا يُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَغَيْرِهِ فِيهَا بَلْ لَعَلَّ هَذَا أَوْلَى مِنْهُ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ لِانْتِفَاءِ اسْمِ الْآدَمِيِّ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ عَلَى صُورَتِهِ فَتَنَبَّهْ لَهُ وَلَا تَغْتَرَّ بِمَا يُخَالِفُهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ وَبَقِيَ أَيْضًا مَا لَوْ تَوَلَّدَ بَيْنَ مَأْكُولَيْنِ مَا هُوَ عَلَى صُورَةِ الْآدَمِيِّ وَصَارَ مُمَيِّزًا عَاقِلًا هَلْ تَصِحُّ إمَامَتُهُ وَبَقِيَّةُ عِبَادَاتِهِ وَهَلْ يَجُوزُ ذَبْحُهُ وَأَكْلُهُ أَمْ لَا وَإِذَا مَاتَ هَلْ يُعْطَى حُكْمَ الْآدَمِيِّ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ .
وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ بِصِحَّةِ إمَامَتِهِ وَسَائِرِ عِبَادَاتِهِ وَأَنَّهُ يُعَدُّ مِنْ الْأَرْبَعِينَ فِي الْجُمُعَةِ ؛ لِأَنَّهَا مَنُوطَةٌ بِالْعَقْلِ ، وَقَدْ وَجَدُوا أَنَّهُ يَجُوزُ ذَبْحُهُ وَأَكْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ مَأْكُولٌ تَبَعًا لِأَصْلَيْهِ وَإِنَّهُ لَا يُعْطَى حُكْمَ الْآدَمِيِّ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَحْكَامِ لَا فِي الْحَيَاةِ وَلَا فِي الْمَمَاتِ ع ش .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith