تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4630 · ص. المطبوع 245 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ بَعْدَ عِلْمِهِ ) أَيْ السَّيِّدُ سَكَتَ عَنْ عِلْمِ الْعَبْدِ بِذَلِكَ وَلَا يَبْعُدُ اعْتِبَارُهُ ا هـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَا بُدَّ مِنْ عِلْمِ السَّيِّدِ إلَخْ أَيْ وَالْعَبْدُ ا هـ حَجّ أَيْ وَسَوَاءٌ عَيَّنَ السَّيِّدُ لِلْأَدَاءِ جِهَةً مِنْ مَالِهِ خَاصَّةً أَوْ لَا ا هـ وَلَعَلَّهُ رَجَعَ ضَمِيرُ عِلْمِهِ إلَى كُلٍّ مِنْ السَّيِّدِ وَالْقِنِّ أَقُولُ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ اشْتِرَاطُ كَوْنِ الْمَضْمُونِ مَعْلُومًا لِلضَّامِنِ وَهُوَ شَامِلٌ لِلْعَبْدِ أَيْضًا .
( قَوْلُهُ الْآتِي اشْتِرَاطُهَا ) نَعْتٌ سَبَبِيٌّ لِلْمَعْرِفَةِ ( وَقَوْلُهُ مُعْتَبَرَةٌ إلَخْ ) خَبَرُهَا ( وَقَوْلُهُ اشْتِرَاطُهَا مِنْهُمَا ) خَبَرٌ وَاَلَّذِي إلَخْ ( قَوْلُهُ وَلَوْ مَا عَلَى سَيِّدِهِ ) غَايَةٌ لِلْمَتْنِ ( قَوْلُهُ إذْ لَا مَحْذُورَ ) أَيْ بِخِلَافِ ضَمَانِهِ لِسَيِّدِهِ فَلَا يَصِحُّ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْمَحْذُورِ نَعَمْ يَصِحُّ ضَمَانُ الْمُكَاتَبِ لِسَيِّدِهِ كَمَا مَرَّ وَيَأْتِي وَكَذَا الْمُبَعَّضُ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ وَإِذَا أَدَّى بَعْدَ إلَخْ ) أَيْ وَالْمَضْمُونُ عَنْهُ غَيْرُ سَيِّدِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فَالرُّجُوعُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَيْ وَالْمُغْنِي لَوْ أَدَّى الْعَبْدُ الضَّامِنُ مَا ضَمِنَهُ عَنْ الْأَجْنَبِيِّ بِالْإِذْنِ مِنْهُ وَمِنْ سَيِّدِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ فَحَقُّ الرُّجُوعِ لَهُ أَوْ قَبْلَ عِتْقِهِ فَحَقُّ الرُّجُوعِ لِسَيِّدِهِ أَوْ أَدَّى مَا ضَمِنَهُ عَنْ السَّيِّدِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ وَإِنْ أَدَّاهُ بَعْدَ عِتْقِهِ إلَخْ فَانْظُرْ بَعْدَ هَذَا إطْلَاقَ الشَّارِحِ مَعَ قَوْلِهِ وَلَوْ مَا عَلَى سَيِّدِهِ وَيَنْبَغِي الرُّجُوعُ عَلَى السَّيِّدِ فِيمَا إذَا أَدَّى الْمُبَعَّضُ ذُو الْمُهَايَأَةِ أَوْ الْمُكَاتَبُ ثُمَّ عَتَقَ ، مَا ضَمِنَهُ عَنْهُ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ لَهُ ) أَيْ لِلْعَبْدِ وَلَوْ ضَمِنَ السَّيِّدُ دَيْنًا وَجَبَ عَلَى عَبْدِهِ بِمُعَامَلَةٍ صَحَّ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهِ وَلَا يَصِحُّ ضَمَانُهُ لِعَبْدِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا لَهُ فِي مُعَامَلَةٍ ثَبَتَ عَلَيْهِ بِهَا دَيْنُ وَلَا ضَمَانُ الْقِنِّ لِسَيِّدِهِ مَا لَمْ يَكُنْ مُكَاتَبًا فِيمَا يَظْهَرُ ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر بِمُعَامَلَةٍ خَرَجَ بِهِ دُيُونُ الْإِتْلَافِ فَتَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُهَا ( وَقَوْلُهُ لِعَبْدِهِ ) أَيْ بِأَنْ ضَمِنَ مَا عَلَى عَبْدِهِ لِغَيْرِهِ ا هـ .
وَقَوْلُهُ م ر مَا لَمْ يَكُنْ مُكَاتَبًا قَالَ سم وَالْمُبَعَّضُ كَالْمُكَاتَبِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَوْلَى مِنْهُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ بِبَعْضِهِ الْحُرِّ فَلَمْ يُوجَدْ الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ امْتَنَعَ ضَمَانُ كَامِلِ الرِّقِّ لَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ قَبْلَهُ ) أَيْ بِخِلَافِ أَدَائِهِ قَبْلَ الْعِتْقِ فَالرُّجُوعُ لِلسَّيِّدِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فِي إذْنِهِ فِي الضَّمَانِ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَكَلَامُ الْأَصْلِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَعْيِينَ جِهَةِ الْأَدَاءِ إنَّمَا تُؤَثِّرُ إذَا اتَّصَلَ بِالْإِذْنِ وَهُوَ ظَاهِرٌ كَذَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ انْتَهَى ا هـ سم عِبَارَةُ ع ش قَالَ حَجّ فِي إذْنِهِ فِي الضَّمَانِ لَا بَعْدَهُ إلَخْ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ عَيَّنَ جِهَةً بَعْدَ الْإِذْنِ 245 وَقَبْلَ الضَّمَانِ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ لَا بَعْدَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ كَمَالِ التِّجَارَةِ ) وَغَيْرِهِ مِنْ أَمْوَالِ السَّيِّدِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ عَمَلًا ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ نَعَمْ إلَى إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفِي سم عَنْ الْكَنْزِ نَحْوُهَا نَعَمْ إنْ قَالَ لَهُ اضْمَنْ فِي مَالِ التِّجَارَةِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَحَجَرَ الْقَاضِي عَلَيْهِ بِاسْتِدْعَاءِ الْغُرَمَاءِ لَمْ يُؤَدِّ مِمَّا فِي يَدِهِ لِأَنَّ تَعَلُّقَ حَقِّ الْغُرَمَاءِ سَابِقٌ أَمَّا إذَا لَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ فَيَتَعَلَّقُ بِالْفَاضِلِ عَنْ حُقُوقِ الْغُرَمَاءِ رِعَايَةً لِلْجَانِبَيْنِ ا هـ .
( قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَفِ مَالُ التِّجَارَةِ ) أَيْ فِيمَا إذَا عَيَّنَهُ لِلْأَدَاءِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ مَالُ التِّجَارَةِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَا عَيَّنَهُ لَهُ ا هـ أَيْ مِنْ غَيْرِ الْكَسْبِ وَسَوَاءٌ مَا عَيَّنَهُ مِنْ أَمْوَالِ التِّجَارَةِ أَوْ غَيْرِهَا ع ش ( قَوْلُهُ لِتَقَدُّمِهِ عَلَى الضَّمَانِ ) أَيْ أَمَّا لَوْ لَزِمَتْهُ الدُّيُونُ بَعْدَ الضَّمَانِ لَمْ يَبْطُلْ تَعْيِينُ السَّيِّدِ لِأَنَّ ضَمَانَهُ بَعْدَ تَعْيِينِ السَّيِّدِ يَصِيرُ مَا عَيَّنَهُ السَّيِّدُ مُسْتَحِقًّا لِتَوْفِيَةِ حَقِّ الْمَضْمُونِ لَهُ مِنْهُ فَلَا تَتَعَلَّقُ الدُّيُونُ إلَّا بِمَا زَادَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ مَا لَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ الْقَاضِي ) أَيْ مُطْلَقًا قَبْلَ الضَّمَانِ أَوْ بَعْدَهُ فَهُوَ قَيْدٌ لِاعْتِبَارِ تَقَدُّمِ الدَّيْنِ عَلَى الضَّمَانِ ا هـ ع ش وَقَوْلُهُ أَوْ بَعْدَهُ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ مِنْهُ آنِفًا بِلُزُومِ الدَّيْنِ قَبْلَ الضَّمَانِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ الضَّمَانُ ) أَيْ وَإِنْ حَجَرَ عَلَيْهِ الْقَاضِي فَلَا يَتَعَلَّقُ بِمَا عَيَّنَهُ السَّيِّدُ دَيْنُ الضَّمَانِ مُطْلَقًا ا هـ ع ش وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا مَرَّ مِنْهُ بِسَبْقِ لُزُومِ الدَّيْنِ عَلَى عَقْدِ الضَّمَانِ ( قَوْلُهُ اُتُّبِعَ الْقِنُّ إلَخْ ) جَوَابُ إنْ لَمْ يَفِ إلَخْ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ التَّعْيِينَ ) أَيْ تَعْيِينَ مَالِ التِّجَارَةِ وَمِثْلُهُ تَعْيِينُ سَائِرِ أَمْوَالِ السَّيِّدِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ الَّذِي اعْتَمَدَهُ ) أَيْ التَّعَلُّقُ بِالْكَسْبِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا يُعَيَّنْ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ قَالَ أَضْمَنُ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ أَوْ قَالَ أَضْمَنُ وَأَدِّ وَلَمْ يُعَيِّنْ جِهَةً لِلْأَدَاءِ وَبَقِيَ مَا لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الضَّمَانِ وَعَيَّنَ وَاحِدَةً مِنْ جِهَتَيْنِ كَأَنْ قَالَ أَدِّ إمَّا مِنْ كَسْبِك أَوْ مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَصِحُّ وَيَتَخَيَّرُ الْعَبْدُ فَيَدْفَعُ مِمَّا شَاءَ وَلَوْ أَذِنَ السَّيِّدُ لِلْمُبَعَّضِ فِي نَوْبَتِهِ فَأَخَّرَ الضَّمَانَ حَتَّى دَخَلَتْ نَوْبَةُ الْمُبَعَّضِ وَانْقَضَتْ ثُمَّ دَخَلَتْ نَوْبَةَ السَّيِّدِ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنٍ جَدِيدٍ لِأَنَّ إذْنَهُ مُطْلَقٌ فَيُحْمَلُ عَلَى مَا يَتَوَقَّفُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ عَلَى إذْنِهِ وَهُوَ شَامِلٌ لِجَمِيعِ النُّوَبِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ غَرِمَ الضَّمَانَ ) إلَى قَوْلِهِ فَانْدَفَعَ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ رِبْحًا ) وَلَوْ قَدِيمًا خِلَافًا لِمَا فِي الْعُبَابِ حَيْثُ قَيَّدَ بِالْحَادِثِ سم عَلَى مَنْهَجِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ إلَّا بِمَا يَكْسِبُهُ إلَخْ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ أَيْ الِاكْتِسَابُ مُعْتَادًا أَمْ نَادِرًا ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش فَلَوْ اسْتَخْدَمَهُ السَّيِّدُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ هَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ لَهُ أُجْرَةٌ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَقِيَاسُ مَا فِي النِّكَاحِ مِنْ أَنَّهُ إذَا تَزَوَّجَ بِإِذْنِهِ وَاسْتَخْدَمَهُ مِنْ وُجُوبِ أُجْرَتِهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ كَمُؤَنِ النِّكَاحِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا فِي الْمَهْرِ ا هـ وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ عَبَّرَ بِهَا أَيْ بِمُؤَنِ النِّكَاحِ مَعَ أَنَّ كَلَامَهُ فِي الْمَهْرِ فَقَطْ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ مِثْلَهُ بَاقِي الْمُؤَنِ مِنْ نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ وَغَيْرِهِمَا ا هـ .
( قَوْلُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ ) أَيْ فِيمَا قَبْلُ إلَّا وَمَا بَعْدَهَا ( قَوْلُهُ بَعْدَ النِّكَاحِ ) أَيْ وَبَعْدَ الْوُجُوبِ وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ لَكَانَ أَوْلَى ا هـ ع ش
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث