تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4693 · ص. المطبوع 271 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ لِتَبَرُّعِهِ ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ حَقَّ وَارِثِهِ ( قَوْلُهُ كَأَصْلِ الضَّمَانِ ) اُنْظُرْ مَا فَائِدَةُ صِحَّتِهِ مَعَ عَدَمِ لُزُومِ الْوَفَاءِ بِهِ ا هـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ ع ش الِاخْتِلَافُ ظَاهِرٌ فِيمَا لَوْ ضَمِنَ الْحَالَّ مُؤَجَّلًا أَمَّا عَكْسُهُ فَلَا يَظْهَرُ فِيهِ ذَلِكَ لِعَدَمِ لُزُومِ التَّعْجِيلِ لِلضَّامِنِ فَالتَّخَالُفُ بَيْنَهُمَا إنَّمَا هُوَ فِي مُجَرَّدِ التَّسْمِيَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَاسْتَشْكَلَ ذَلِكَ ) أَيْ تَصْحِيحَ ضَمَانِ الْحَالِّ مُؤَجَّلًا وَعَكْسَهُ ( قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أُجِيبَ بِأَنَّ الشَّرْطَ فِي الْمَرْهُونِ إذَا كَانَ يَنْفَعُ الرَّاهِنَ وَيَضُرُّ بِالْمُرْتَهِنِ أَوْ بِالْعَكْسِ لَمْ يَصِحَّ وَهُنَا الضَّرَرُ وَاصِلٌ لِلرَّاهِنِ إمَّا بِحَبْسِ الْمَرْهُونِ حَتَّى يَحِلَّ الدَّيْنُ وَإِمَّا بِبَيْعِهِ فِي الْحَالِ قَبْلَ حُلُولِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَهِيَ لَا تَقْبَلُ تَأْجِيلًا ) قَدْ يُقَالُ لَيْسَ قَضِيَّةُ الشَّرْطِ رُجُوعَ التَّعْجِيلِ وَالْحُلُولِ لِلْعَيْنِ بَلْ لِلتَّوَثُّقِ بِهَا ا هـ سم ( قَوْلُهُ فِي حَقِّهِ ) أَيْ الضَّامِنِ ( قَوْلُهُ أَوْ حَقِّ وَارِثِهِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ بِمَوْتِهِ وَإِلَّا لَمْ يَثْبُتْ فِي حَقِّ وَارِثِهِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ إلَّا بِنَقْلٍ وَثُبُوتُهُ تَبَعًا لَا يَقْتَضِي عَدَمَ حُلُولِهِ بِمَوْتِهِ بَلْ يَكْفِي فِيهِ حُلُولُهُ بِمَوْتِ الْأَصِيلِ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ فَيَثْبُتُ الْأَجَلُ فِي حَقِّهِ أَيْ مَا دَامَ حَيًّا بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ إلَّا بَعْدَ الْحُلُولِ أَوْ حَقِّ وَارِثِهِ أَيْ عِنْدَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ الْوَارِثُ إذَا أَخَذَ مِنْهُ الْأَصِيلُ إلَّا بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ 271 فَثُبُوتُهُ فِي حَقِّهِمَا مُخْتَلِفٌ بِالْمَعْنَيَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَلَكِنَّ الْمَعْنَى الثَّانِيَ سَيُصَرِّحُ بِهِ فَفِي كَلَامِهِ نَوْعُ تَكْرَارٍ وَلَا يَضُرُّ كَذَا نُقِلَ عَنْ تِلْمِيذِهِ عَبْدِ الرَّءُوفِ وَهَذَا التَّوْجِيهُ يَدْفَعُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي وَيُمْكِنُ أَنْ يَدْفَعَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُوَجِّهُ مِنْ التَّكْرَارِ بِأَنَّ مَا سَيَأْتِي فِي الْمُؤَجَّلِ أَصَالَةً وَهَذَا فِي الْمُؤَجَّلِ تَبَعًا وَهَذَا الْقَدْرُ كَافٍ فِي دَفْعِ التَّكْرَارِ ا هـ .
( قَوْلُهُ تَبَعًا ) أَيْ لَا مَقْصُودًا فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ كَمَا رَجَّحَهُ صَاحِبُ التَّعْجِيزِ فِي شَرْحِهِ ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ الْمُغْنِي وَتَظْهَرُ فَائِدَتُهُمَا فِيمَا لَوْ مَاتَ الْأَصِيلُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ فَإِنْ جَعَلْنَاهُ فِي حَقِّهِ تَابِعًا حَلَّ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا كَمَا لَوْ مَاتَ الْمَضْمُونُ وَالرَّاجِحُ الثَّانِي ا هـ أَيْ خِلَافًا لِلتُّحْفَةِ وَالنِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ فَلَوْ مَاتَ إلَخْ ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ تَبَعًا ا هـ .
ع ش ( قَوْلُهُ حَلَّ عَلَيْهِ أَيْضًا ) أَيْ عَلَى الضَّامِنِ كَالْأَصِيلِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ يَحِلُّ عَلَى الضَّامِنِ بِمَوْتِهِ أَيْ نَفْسِهِ مُطْلَقًا ا هـ نِهَايَةٌ أَيْ سَوَاءٌ قُلْنَا يَثْبُتُ تَبَعًا أَوْ مَقْصُودًا ع ش ( قَوْلُهُ لَا يَحِلُّ بِمَوْتِ الْأَصِيلِ إلَخْ ) لِأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلشَّهْرِ الثَّانِي بِمَنْزِلَةِ ضَمَانِ الْمُؤَجَّلِ حَالًّا وَلِلشَّهْرِ الْأَوَّلِ بِمَنْزِلَةِ ضَمَانِهِ مُؤَجَّلًا فَيَثْبُتُ الْأَجَلُ مَقْصُودًا فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ وَتَبَعًا فِي الثَّانِي فَإِنْ مَاتَ الْأَصِيلُ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ لَمْ يَحِلَّ عَلَى الضَّامِنِ أَوْ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي حَلَّ عَلَيْهِ فَلِهَذَا قَالَ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ الْأَقْصَرِ سم و ع ش ( قَوْلُهُ الشَّامِلِ ) إلَى قَوْلِهِ فَهُوَ كَفَرْضٍ إلَخْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَ وَيُرَدُّ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ لَا يُطَالِبُهُ ) أَيْ أَنَّ الْمُحْتَالَ لَا يُطَالِبُ الضَّامِنَ ( قَوْلُهُ لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ إلَخْ ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَتَعَرَّضْ الْمُحِيلُ لِلضَّامِنِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَحَالَ عَلَيْهِمَا فَلَا يَبْرَأُ فَيُطَالِبُ الْمُحْتَالُ كُلًّا مِنْ الْأَصِيلِ وَالضَّامِنِ كَمَا مَرَّ وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْقِيلِ عَلَى ذَلِكَ ا هـ .
ع ش وَفِي السَّيِّدِ عُمَرَ نَحْوُهُ ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي بَابِ الْحَوَالَةِ .
( قَوْلُهُ وَيُرَدُّ إلَخْ ) بِتَأَمُّلٍ أَنَّ لَيْسَ مَعْنَى الْمُسْتَحِقِّ إلَّا مَنْ لَهُ الدَّيْنُ يُشْكِلُ هَذَا الرَّدُّ فَتَأَمَّلْ ا هـ سم أَقُولُ وَيُحْمَلُ الْمُسْتَحَقُّ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ فِي بَابِ الضَّمَانِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ يَنْدَفِعُ الْإِشْكَالُ ( قَوْلُهُ لِبَقَاءِ الدَّيْنِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَمَّا الضَّامِنُ فَلِحَدِيثِ { ۝ الزَّعِيمُ غَارِمٌ } وَأَمَّا الْأَصِيلُ فَإِنَّ الدَّيْنَ بَاقٍ عَلَيْهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ مَعًا كُلًّا ) بِالنَّصْبِ لِعِلَّةٍ بِاتِّبَاعِهِ لِلضَّمِيرِ فِي تَغْرِيمِهِمَا بِالنَّظَرِ لِمَحَلِّهِ الْبَعِيدِ لِأَنَّهُ مَفْعُولٌ وَلَوْ قَالَ فِي تَغْرِيمِ كُلٍّ الدَّيْنَ كَانَ أَخْصَرَ وَأَوْضَحَ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ يَتَعَلَّقُ ) أَيْ فَرْضُ الْكِفَايَةِ بِالْكُلِّ أَيْ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُكَلَّفِينَ ( قَوْلُهُ فَلِتَعَدُّدٍ فِيهِ ) أَيْ فِي الدَّيْنِ ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ حَلَّ إلَخْ ) قَالَ الشِّهَابُ ابْنُ سم قَدْ يُقَالُ هَذَا بِالتَّعَدُّدِ أَنْسَبُ مِنْهُ بِعَدَمِهِ انْتَهَى ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَلَوْ أَفْلَسَ ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الْبَدْرُ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَوْ أَفْلَسَ الْأَصِيلُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَوْ أَفْلَسَ الضَّامِنُ وَالْمَضْمُونُ عَنْهُ فَقَالَ الضَّامِنُ لِلْحَاكِمِ بِعْ أَوَّلًا مَالَ الْمَضْمُونِ عَنْهُ وَقَالَ الْمَضْمُونُ لَهُ أَبْدَأُ بِبَيْعِ مَالِ أَيِّكُمَا شِئْتُ قَالَ الشَّافِعِيُّ إنْ كَانَ الضَّمَانُ بِالْإِذْنِ أُجِيبَ الضَّامِنُ وَإِلَّا فَالْمَضْمُونُ لَهُ وَإِذَا رَهَنَ رَهْنًا وَأَقَامَ ضَامِنًا خُيِّرَ الْمُسْتَحِقُّ بَيْنَ بَيْعِ الرَّهْنِ وَمُطَالَبَةِ الضَّامِنِ عَلَى الصَّحِيحِ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَوَّلًا ) أَيْ قَبْلَ غُرْمِ الضَّامِنِ كَأَنْ قَالَ بِيعُوا مَالَ الْمُفْلِسِ وَوَفُّوا مِنْهُ مَا يَخُصُّ دَيْنَ الْمَضْمُونِ لَهُ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ غَرِمْتُهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الْمَضْمُونَ لَهُ يُقَدَّمُ بِدَيْنِهِ عَلَى بَقِيَّةِ الْغُرَمَاءِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ عَلَى فُلَانٍ ) كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَزِيدَ قَوْلَهُ وَهُوَ أَلْفٌ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِيُنَاسِبَ قَوْلَهُ الْآتِي بِنِصْفِ الْأَلْفِ ( قَوْلُهُ نِصْفَ كُلٍّ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي حِصَّةَ كُلٍّ مِنْهُمَا ا هـ .
قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فَإِنَّ حِصَّةَ كُلٍّ مِنْهُمَا رَهْنٌ إلَخْ ضَعِيفٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَقَالَ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ إلَخْ ) قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ الْمُعْتَمَدُ فِي مَسْأَلَةِ الضَّمَانِ أَنَّ كُلًّا ضَامِنٌ لِلنِّصْفِ فَقَطْ وَفِي مَسْأَلَةِ الرَّهْنِ أَنَّ نِصْفَ كُلٍّ رَهْنٌ بِالنِّصْفِ فَقَطْ فَالْقِيَاسُ عَلَى الرَّهْنِ قِيَاسٌ ضَعِيفٌ عَلَى ضَعِيفٍ ا هـ سم وَوَافَقَهُ أَيْ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ النِّهَايَةُ 272 وَالْمُغْنِي كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ وَمَالَ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) وَأَنَا أَقُولُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ ا هـ .
مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالْقَلْبُ إلَيْهِ أَمِيلُ وَبِهِ أَفْتَى الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِأَنَّهُ الْيَقِينُ وَشَغْلُ ذِمَّةِ كُلِّ وَاحِدٍ بِالزَّائِدِ مَشْكُوكٌ فِيهِ وَبِذَلِكَ أَفْتَى الْبَدْرُ بْنُ شُهْبَةَ وَبِالتَّبْعِيضِ قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلْأَصَحِّ فِي مَسْأَلَةِ الرَّهْنِ الْمُشَبَّهِ بِهَا أَنَّ حِصَّةَ كُلِّ مَرْهُونَةٍ بِالنِّصْفِ فَقَطْ وَقَدْ قَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ لَا وَجْهَ لِلْأَوَّلِ ا هـ أَيْ مُطَالَبَةَ كُلٍّ بِجَمِيعِ الْأَلْفِ ( قَوْلُهُ لَبَطَلَ مَا ذَكَرُوهُ فِي الرَّهْنِ ) قَدْ مَرَّ عَنْ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَالنِّهَايَةِ اعْتِمَادُ بُطْلَانِهِ ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا تُقَسَّطُ إلَخْ ) جَوَابٌ نَشَأَ عَنْ تَرْجِيحِهِ كَلَامَ الْأَوَّلِينَ مِنْ عَدَمِ التَّنْصِيفِ ( قَوْلُهُ وَأَبَا زُرْعَةَ اعْتَمَدَهُ ) أَيْ عَدَمَ التَّنْصِيفِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ شَيْخَنَا اعْتَمَدَ مَا إلَخْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث