تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4731 · ص. المطبوع 287 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ قَبْلَ الْعَقْدِ ) بَقِيَ مَا لَوْ وَقَعَ أَيْ الْخَلْطُ مُقَارِنًا وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ بِالدَّرْسِ أَنَّهُ كَالْبَعْدِيَّةِ فَلَا يَكْفِي وَفِيهِ وَقْفَةٌ وَيُقَالُ يَنْبَغِي إلْحَاقُهُ بِالْقَبْلِيَّةِ فَيَكْفِي لِأَنَّ الْعَقْدَ إنَّمَا تَمَّ حَالَةَ عَدَمِ التَّمْيِيزِ وَهُوَ كَافٍ ا هـ ع ش أَقُولُ قَدْ يُفِيدُ كِفَايَةَ الْمُقَارِنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ وَقَعَ بَعْدَهُ فِي الْمَجْلِسِ لَمْ يَكْفِ عَلَى الْأَصَحِّ أَوْ بَعْدَ مُفَارَقَتِهِ لَمْ يَكْفِ جَزْمًا إذْ لَا اشْتَرَاك حَالَ الْعَقْدِ فَيُعَادُ الْعَقْدُ بَعْدَ ذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تَتَسَاوَ أَجْزَاؤُهُمَا ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَلَوْ خَلَطَا قَفِيزًا بِمِائَةِ بِقَفِيزٍ بِخَمْسِينَ فَالشَّرِكَةُ أَثْلَاثٌ ا هـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَسَاوِي الْمِثْلَيْنِ فِي الْقِيمَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ ا هـ زَادَ الْمُغْنِي فَلَوْ خَلَطَا قَفِيزًا مُقَوَّمًا بِمِائَةٍ بِقَفِيزٍ مُقَوَّمٍ بِخَمْسِينَ صَحَّ وَكَانَتْ الشَّرِكَةُ أَثْلَاثًا بِنَاءً عَلَى قَطْعِ النَّظَرِ فِي الْمُثْلَى عَنْ تَسَاوِي 287 الْأَجْزَاءِ فِي الْقِيمَةِ وَإِلَّا فَلَيْسَ هَذَا الْقَفِيزُ مِثْلًا لِذَلِكَ الْقَفِيزِ وَإِنْ كَانَ مِثْلِيًّا فِي نَفْسِهِ ا هـ .
قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَهُوَ كَذَلِكَ أَيْ وَيَكُونُ الِاشْتِرَاكُ فِي الْمَالِ بَيْنَهُمَا بِحَسَبِ الْقِيمَةِ نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَيْ فَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْقِيمَةِ وُقِفَ الْأَمْرُ إلَى الِاصْطِلَاحِ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَا يَكْفِي إلَخْ ) الْأَوْلَى التَّفْرِيعُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مَعَ اخْتِلَافِ جِنْسٍ ) أَيْ يَحْصُلُ مَعَهُ التَّمَيُّزُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ كَدَرَاهِمَ إلَخْ بِخِلَافِ مَا لَوْ خَلَطَ أَحَدَ الْجِنْسَيْنِ بِآخَرَ بِحَيْثُ لَا يَحْصُلُ مَعَهُ تَمْيِيزٌ فَإِنَّهُ يَكْفِي كَخَلْطِ زَيْتٍ بِشَيْرَجٍ ا هـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ لِإِمْكَانِ التَّمْيِيزِ يُؤْخَذُ مِنْ الْعِلَّةِ أَنَّهُ حَيْثُ تَعَذَّرَ التَّمْيِيزُ لَا يَضُرُّ اخْتِلَافُ الْجِنْسِ كَجِنْسَيْنِ مِنْ سَمْنٍ أَوْ نَحْوِهِ ا هـ .
وَيُفِيدُهُ أَيْضًا قَوْلُ الْمُغْنِي وَلَا يَكْفِي الْخَلْطُ مَعَ إمْكَانِ التَّمْيِيزِ لِنَحْوِ اخْتِلَافِ الْجِنْسِ كَدَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَوْجَهُهَا عَدَمُ الصِّحَّةِ ) وَمِثْلُهُ عَكْسُهُ بِالْأَوْلَى ا هـ ع ش أَيْ بِأَنْ تَمَيَّزَا عِنْدَ عَامَّةِ النَّاسِ دُونَ الْعَاقِدَيْنِ ( قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ مِثْلِيٌّ إذْ الْكَلَامُ إلَخْ ) يُوَضِّحُ ذَلِكَ أَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ قَوْلِهِ هَذَا إلَخْ تَخْصِيصٌ مَا سَبَقَ وَإِنَّمَا يَظْهَرُ التَّخْصِيصُ إذَا كَانَ مَوْضُوعُ الْكَلَامِ وَاحِدًا وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الشَّارِحُ الْمَحَلِّيُّ مِمَّا تَصِحُّ الشَّرِكَةُ فِيهِ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ غَيْرُهُ ) أَيْ غَيْرُ الْمِثْلِيِّ ( قَوْلُهُ وَيَصِحُّ التَّعْمِيمُ ) أَيْ تَعْمِيمُ قَوْلِهِ مُشْتَرَكًا لِلْمِثْلِيِّ وَالْمُتَقَوِّمِ جَرَى عَلَيْهِ الْمُغْنِي فَقَالَ فَإِنْ خَلَطَا مُشْتَرَكًا مِمَّا يَصِحُّ فِيهِ الشَّرِكَةُ أَوْ لَا كَالْعُرُوضِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ ( قَوْلُهُ حَاصِلَةً بَيْنَهُمَا ) أَيْ بَعْضُهَا بِعَيْنِهِ لِأَحَدِهِمَا وَالْبَعْضُ الْآخَرِ بِعَيْنِهِ لِلْآخَرِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الِاشْتِرَاكَ إلَخْ ) قَدْ يَمْنَعُ اقْتِضَاءُ ذَلِكَ التَّجَوُّزَ وَالْحَقُّ أَنَّ السَّمَوَاتِ فِي خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ مَفْعُولٌ بِهِ مَعَ عَدَمِ تَقَدُّمِهَا عَلَى الْخَلْقِ وَإِنَّمَا هِيَ مُقَارِنَةٌ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ .
وَكَانَ يَنْبَغِي عَلَى زَعْمِهِ أَنْ يَزِيدَ عَلَى الْمَفْعُولِ بِهِ إذْ مُطْلَقُ النَّصْبِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى التَّقَدُّمِ كَمَا فِي الْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ سم وَسَيِّدُ عُمَرُ أَيْ وَلِذَا جَعَلَ مَنْ شَرَطَ فِي الْمَفْعُولِ بِهِ تَقَدُّمَهُ عَلَى تَعَلُّقِ عَامِلِهِ كَابْنِ هِشَامٍ جَعَلَ السَّمَوَاتِ فِي خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ مَفْعُولًا مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ وَيُشْتَرَطُ فِيهَا لَفْظُ إلَخْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث