تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4732 · ص. المطبوع 288 · الشرح
( وَالْحِيلَةُ فِي الشَّرِكَةِ فِي ) الْمُتَقَوِّمِ مِنْ ( الْعُرُوضِ ) لَهَا طُرُقٌ مِنْهَا أَنْ يَرِثَاهَا مَثَلًا أَوْ ( أَنْ يَبِيعَ ) مَثَلًا ( كُلُّ وَاحِدٍ بَعْضَ عَرْضِهِ بِبَعْضِ عَرْضِ الْآخَرِ ) تَجَانَسَا وَتَسَاوَى الْبَعْضَانِ وَعَلِمَا قِيمَتَهُمَا أَمْ لَا قَالَ الْإِمَامُ وَالْبَغَوِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَهَذَا أَبْلَغُ فِي الِاشْتِرَاكِ مِنْ خَلْطِ الْمَالَيْنِ لِأَنَّ مَا مِنْ جَزْءٍ مِنْهُمَا إلَّا وَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا وَهُنَاكَ وَإِنْ وُجِدَ الْخَلْطُ فَمَالُ كُلٍّ وَاحِدٌ مُمْتَازٌ عَنْ مَالِ الْآخَرِ ا هـ .
وَفِيهِ نَظَرٌ وَإِنْ جَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِأَنَّهُ إنْ أُرِيدَ الْخَلْطُ مَعَ التَّمَيُّزِ فَهَذَا لَا شَرِكَةَ فِيهِ أَصْلًا أَوْ مَعَ عَدَمِ التَّمَيُّزِ فَالْمُصَرَّحُ بِهِ فِيهِ أَنَّهُمَا بِهِ مَلَكَا كُلًّا بِالسَّوِيَّةِ حَتَّى لَوْ تَلِفَ بَعْضُهُ 288 تَلِفَ عَلَيْهِمَا وَقَدْ يُجَابُ بِالْفَرْقِ بَيْنَ مُطْلَقِ الْخَلْطِ وَنَحْوِ الْإِرْثِ بِأَنَّ هَذَا يَمْلِكَانِ بِهِ الْكُلَّ مُشَاعًا ابْتِدَاءً وَلَا كَذَلِكَ الْخَلْطُ لِتَوَقُّفِ الْمِلْكِ بِهِ عَلَى عَدَمِ التَّمَيُّزِ وَلَا يُنَافِي الْمِلْكَ هُنَا مَا يَأْتِي آخِرَ الْأَيْمَانِ فِي لَا آكُلُ طَعَامًا أَوْ مِنْ طَعَامٍ اشْتَرَاهُ زَيْدٌ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَرْجِعُ لِلْقَوْلِ بِالْمِلْكِ وَلَا بِعَدَمِهِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ وَغَيْرِهِ بَلْ لِمَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ أَوَّلًا فَالْقَلِيلُ يُظَنُّ أَنَّهُ مِمَّا لَمْ يَشْتَرِهِ بِخِلَافِ الْكَثِيرِ وَأَرَادَ بِكُلِّ الْكُلِّ الْبَدَلِيُّ لَا الشُّمُولِيُّ إذْ يَكْفِي بَيْعُ أَحَدِهِمَا بَعْضَ عَرْضِهِ بِبَعْضِ عَرْضِ الْآخَرِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْآخَرَ فِي هَذِهِ يَصْدُقُ عَلَيْهِ إنَّهُ بَاعَ بَعْضَ عَرْضِهِ بِبَعْضِ عَرْضِ الْآخَرِ لِأَنَّهُ بَائِعُ الثَّمَنِ فَتَكُونُ كُلُّ حِينَئِذٍ عَلَى ظَاهِرِهَا عَلَى أَنَّ كُلُّ لَا بُدَّ مِنْهُ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ ( وَيَأْذَنُ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ ) فِيهِ بَعْدَ التَّقَابُضِ وَغَيْرِهِ مِمَّا شُرِطَ فِي الْبَيْعِ وَمَحِلُّهُ إنْ لَمْ تُشْرَطْ الشَّرِكَةُ فِي التَّبَايُعِ وَإِلَّا فَسَدَ الْبَيْعُ وَمِنْهَا أَنْ يَشْتَرِيَا سِلْعَةً بِثَمَنٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَدْفَعُ كُلٌّ عَرْضَهُ عَمَّا يَخُصُّهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث