تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية ابن قاسم
( كِتَابُ الْوَكَالَةِ ) ( قَوْلُهُ فَلَا دَوْرَ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الدَّوْرَ الْمَنْفِيَّ هُوَ أَنَّ النِّيَابَةَ هِيَ الْوَكَالَةُ وَقَدْ أُخِذَتْ فِي تَعْرِيفِ الْوَكَالَةِ وَحِينَئِذٍ فَفِي انْدِفَاعِهِ بِقَوْلِهِ أَيْ شَرْعًا إلَخْ خَفَاءٌ إذْ يُقَالُ النِّيَابَةُ شَرْعًا هِيَ الْوَكَالَةُ فَإِنْ أُجِيبَ بِأَنَّ النِّيَابَةَ شَرْعًا أَعَمُّ مِنْ الْوَكَالَةِ فَلَا دَوْرَ كَانَ التَّعْرِيفُ غَيْرَ مَانِعٍ نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُتَصَوَّرَ مَا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ شَرْعًا بِوَجْهِ أَنَّهُ لَيْسَ عِبَادَةً وَنَحْوَهَا وَهَذَا الْوَجْهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْوَكَالَةِ فَلَا دَوْرَ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ الْآتِي ) 295 أَيْ فِي بَابِ الْقَسَمِ ( قَوْلُهُ وَإِيجَابُهَا ) عَطْفٌ عَلَى قَبُولُهَا ش ( قَوْلُهُ لِتَوَقُّفِ الْقَبُولِ الْمَنْدُوبِ عَلَيْهِ ) إنَّمَا يَظْهَرُ هَذَا التَّوْجِيهُ لَوْ نُدِبَ الْقَبُولُ لِنَفْسِهِ لَا لِمَصْلَحَةِ الْمُوجِبِ ( قَوْلُهُ لِكَوْنِهِ أَبًا ) أَيْ وَإِنْ عَلَا فِي نِكَاحٍ وَانْظُرْ الْحَصْرَ فِي الْأَبِ مَعَ أَنَّ غَيْرَهُ مِنْ أَوْلِيَاءِ النِّكَاحِ كَالْأَخِ وَالْعَمِّ كَذَلِكَ وَلِذَا اُسْتُثْنِيَ غَيْرُهُ مِمَّنْ ذُكِرَ إذَا نَهَتْهُ مِنْ الطَّرْدِ كَمَا يَأْتِي وَتَوَقُّفُ مُبَاشَرَتِهِ عَلَى الْإِذْنِ لَا يُنَافِي اتِّصَافَهُ بِصِحَّةِ مُبَاشَرَتِهِ بِالْوِلَايَةِ كَمَا فِي الْأَبِ فِي غَيْرِ الْمُجْبَرَةِ وَكَمَا اسْتَثْنَاهُ مِنْ الطَّرْدِ كَمَا يَأْتِي وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ عَدَمَ صِحَّةِ تَوْكِيلِ غَيْرِ الْمُجْبَرَةِ قَبْلَ إذْنِهَا لَهُ ( قَوْلُهُ وَصِحَّةُ تَوْكِيلِهِ عَنْ نَفْسِهِ إلَخْ ) فِي هَذَا الْجَوَابِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى لِأَنَّ الْمَقْصُودَ ضَبْطُهُ لَا بَيَانُ مَا كَانَ مِنْهُ عَلَى الْقِيَاسِ هَذَا وَيُمْكِنُ دَفْعُ النَّقْضِ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ مَفْهُومَ كَلَامِهِ هُنَا مَخْصُوصٌ بِمَا سَيُبَيِّنُهُ مِنْ أَحْكَامِ تَوْكِيلِ الْوَكِيلِ فَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ هُنَا مَعَ الْآتِي مِنْ قَبِيلِ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ أَوْ الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ وَلَا إشْكَالَ فِيهِ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَتَصَرَّفُ بِالْإِذْنِ فَقَطْ ) قَدْ يُقَالُ مُجَرَّدُ هَذَا لَا يَكْفِي فِي دَفْعِ الْإِيرَادِ لِأَنَّهُ إذَا أَذِنَ لَهُ فِي التَّوْكِيلِ صَحَّ تَوْكِيلُهُ مَعَ انْتِفَاءِ هَذَا الشَّرْطِ عَنْهُ وَدُفِعَ هَذَا بِأَنَّ الْمُوَكِّلَ إنَّمَا هُوَ السَّيِّدُ بِوَاسِطَةِ هَذَا بَعِيدٌ كَمَا لَا يَخْفَى نَعَمْ يُمْكِنُ دَفْعُهُ بِأَنْ يُرَادَ بِالْوِلَايَةِ مَا يَشْمَلُ مِثْلَ تَسَلُّطِ الْقِنِّ الْمَأْذُونِ عَلَى الْمَأْذُونِ فِيهِ وَمِثْلُ هَذَا الْجَوَابُ يُمْكِنُ فِي حَقِّ الْوَكِيلِ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ أَشَارَ إلَى إمْكَانِ حَمْلِ الْوِلَايَةِ هُنَا عَلَى مَا يَشْمَلُ مِثْلَ مَا ذُكِرَ بِقَوْلِهِ الْآتِي بِنَاءً عَلَى شُمُولِ الْوِلَايَةِ لِلْوَكَالَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ كَمَا لَوْ وَكَّلَهُ لِيَشْتَرِيَ لَهُ هَذِهِ الْخَمْرَةَ بَعْدَ تَخَلُّلِهَا ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ أَيْ أَوْ هَذِهِ وَأَطْلَقَ ) اعْتَمَدَهُ م ر وَظَاهِرُ هَذَا التَّصْوِيرِ إخْرَاجُ هَذِهِ الْخَمْرَةِ وَأَطْلَقَ . وَفِيهِ نَظَرٌ وَعِبَارَةُ م ر هَذِهِ الْخَمْرَةُ
( كِتَابُ الْوَكَالَةِ ) ( قَوْلُهُ فَلَا دَوْرَ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الدَّوْرَ الْمَنْفِيَّ هُوَ أَنَّ النِّيَابَةَ هِيَ الْوَكَالَةُ وَقَدْ أُخِذَتْ فِي تَعْرِيفِ الْوَكَالَةِ وَحِينَئِذٍ فَفِي انْدِفَاعِهِ بِقَوْلِهِ أَيْ شَرْعًا إلَخْ خَفَاءٌ إذْ يُقَالُ النِّيَابَةُ شَرْعًا هِيَ الْوَكَالَةُ فَإِنْ أُجِيبَ بِأَنَّ النِّيَابَةَ شَرْعًا أَعَمُّ مِنْ الْوَكَالَةِ فَلَا دَوْرَ كَانَ التَّعْرِيفُ غَيْرَ مَانِعٍ نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُتَصَوَّرَ مَا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ شَرْعًا بِوَجْهِ أَنَّهُ لَيْسَ عِبَادَةً وَنَحْوَهَا وَهَذَا الْوَجْهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْوَكَالَةِ فَلَا دَوْرَ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ الْآتِي ) 295 أَيْ فِي بَابِ الْقَسَمِ ( قَوْلُهُ وَإِيجَابُهَا ) عَطْفٌ عَلَى قَبُولُهَا ش ( قَوْلُهُ لِتَوَقُّفِ الْقَبُولِ الْمَنْدُوبِ عَلَيْهِ ) إنَّمَا يَظْهَرُ هَذَا التَّوْجِيهُ لَوْ نُدِبَ الْقَبُولُ لِنَفْسِهِ لَا لِمَصْلَحَةِ الْمُوجِبِ ( قَوْلُهُ لِكَوْنِهِ أَبًا ) أَيْ وَإِنْ عَلَا فِي نِكَاحٍ وَانْظُرْ الْحَصْرَ فِي الْأَبِ مَعَ أَنَّ غَيْرَهُ مِنْ أَوْلِيَاءِ النِّكَاحِ كَالْأَخِ وَالْعَمِّ كَذَلِكَ وَلِذَا اُسْتُثْنِيَ غَيْرُهُ مِمَّنْ ذُكِرَ إذَا نَهَتْهُ مِنْ الطَّرْدِ كَمَا يَأْتِي وَتَوَقُّفُ مُبَاشَرَتِهِ عَلَى الْإِذْنِ لَا يُنَافِي اتِّصَافَهُ بِصِحَّةِ مُبَاشَرَتِهِ بِالْوِلَايَةِ كَمَا فِي الْأَبِ فِي غَيْرِ الْمُجْبَرَةِ وَكَمَا اسْتَثْنَاهُ مِنْ الطَّرْدِ كَمَا يَأْتِي وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ عَدَمَ صِحَّةِ تَوْكِيلِ غَيْرِ الْمُجْبَرَةِ قَبْلَ إذْنِهَا لَهُ ( قَوْلُهُ وَصِحَّةُ تَوْكِيلِهِ عَنْ نَفْسِهِ إلَخْ ) فِي هَذَا الْجَوَابِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى لِأَنَّ الْمَقْصُودَ ضَبْطُهُ لَا بَيَانُ مَا كَانَ مِنْهُ عَلَى الْقِيَاسِ هَذَا وَيُمْكِنُ دَفْعُ النَّقْضِ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ مَفْهُومَ كَلَامِهِ هُنَا مَخْصُوصٌ بِمَا سَيُبَيِّنُهُ مِنْ أَحْكَامِ تَوْكِيلِ الْوَكِيلِ فَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ هُنَا مَعَ الْآتِي مِنْ قَبِيلِ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ أَوْ الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ وَلَا إشْكَالَ فِيهِ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَتَصَرَّفُ بِالْإِذْنِ فَقَطْ ) قَدْ يُقَالُ مُجَرَّدُ هَذَا لَا يَكْفِي فِي دَفْعِ الْإِيرَادِ لِأَنَّهُ إذَا أَذِنَ لَهُ فِي التَّوْكِيلِ صَحَّ تَوْكِيلُهُ مَعَ انْتِفَاءِ هَذَا الشَّرْطِ عَنْهُ وَدُفِعَ هَذَا بِأَنَّ الْمُوَكِّلَ إنَّمَا هُوَ السَّيِّدُ بِوَاسِطَةِ هَذَا بَعِيدٌ كَمَا لَا يَخْفَى نَعَمْ يُمْكِنُ دَفْعُهُ بِأَنْ يُرَادَ بِالْوِلَايَةِ مَا يَشْمَلُ مِثْلَ تَسَلُّطِ الْقِنِّ الْمَأْذُونِ عَلَى الْمَأْذُونِ فِيهِ وَمِثْلُ هَذَا الْجَوَابُ يُمْكِنُ فِي حَقِّ الْوَكِيلِ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ أَشَارَ إلَى إمْكَانِ حَمْلِ الْوِلَايَةِ هُنَا عَلَى مَا يَشْمَلُ مِثْلَ مَا ذُكِرَ بِقَوْلِهِ الْآتِي بِنَاءً عَلَى شُمُولِ الْوِلَايَةِ لِلْوَكَالَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ كَمَا لَوْ وَكَّلَهُ لِيَشْتَرِيَ لَهُ هَذِهِ الْخَمْرَةَ بَعْدَ تَخَلُّلِهَا ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ أَيْ أَوْ هَذِهِ وَأَطْلَقَ ) اعْتَمَدَهُ م ر وَظَاهِرُ هَذَا التَّصْوِيرِ إخْرَاجُ هَذِهِ الْخَمْرَةِ وَأَطْلَقَ . وَفِيهِ نَظَرٌ وَعِبَارَةُ م ر هَذِهِ الْخَمْرَةُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث