تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4756 · ص. المطبوع 295 · الشرح
حاشية الشرواني
( كِتَابُ الْوَكَالَةِ ) ( قَوْلُهُ هِيَ بِفَتْحِ الْوَاوِ ) إلَى قَوْلِهِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ إذْ التَّقْدِيرُ مِمَّا لَيْسَ بِعِبَادَةٍ وَنَحْوِهِ وَقَوْلُهُ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ ( قَوْلُهُ وَالْحِفْظُ ) عَطْفُ لَازِمٍ عَلَى مَلْزُومٍ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ قَوْلُهُ وَالْحِفْظُ فِيهِ مُسَامَحَةٌ فَإِنَّ الْحِفْظَ مِنْ فِعْلِ الْوَكِيلِ وَالْوَكَالَةُ اسْمُ مَصْدَرٍ مِنْ التَّوْكِيلِ وَهُوَ فِعْلُ الْمُوَكِّلِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُسْتَعْمَلَ الْحِفْظُ بِمَعْنَى الِاسْتِحْفَاظِ أَوْ يُقَدَّرُ فِي الْكَلَامِ مُضَافٌ أَيْ طَلَبُ الْحِفْظِ ا هـ .
وَهَذَا السُّؤَالُ وَالْجَوَابُ يَأْتِيَانِ فِي قَوْلِهِ وَالْمُرَاعَاةُ أَيْضًا ( قَوْلُهُ وَاصْطِلَاحًا ) غَيْرُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ أَيْ وَالْمُغْنِي بِقَوْلِهِ وَشَرْعًا أَقُولُ قَدْ فَرَّقُوا بَيْنَ الْحَقِيقَةِ الِاصْطِلَاحِيَّةِ وَالشَّرْعِيَّةِ بِأَنَّ مَا تُلُقِّيَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِعِ فَهُوَ حَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ وَمَا كَانَ بِاصْطِلَاحِ أَهْلِ الْفَنِّ يُسَمَّى اصْطِلَاحِيَّةً فَإِنْ كَانَ هَذَا الْمَعْنَى مَأْخُوذًا مِنْ اسْتِعْمَالِ الْفُقَهَاءِ أَشْكَلَ قَوْلُ الْمَنْهَجِ أَيْ وَالْمُغْنِي وَشَرْعًا وَإِنْ كَانَ مُتَلَقَّى مِنْ كَلَامِ الشَّارِعِ أَشْكَلَ قَوْلُ الشَّارِحِ م ر وحج وَاصْطِلَاحًا وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِمَا قَالَهُ سم فِي حَوَاشِي الْبَهْجَةِ فِي بَابِ الزَّكَاةِ مِنْ أَنَّ الْفُقَهَاءَ قَدْ يَطْلِقُونَ الشَّرْعِيَّ مَجَازًا عَلَى مَا وَقَعَ فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ وَإِنْ لَمْ يَرِدْ بِخُصُوصِهِ عَنْ الشَّارِعِ انْتَهَى ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ تَفْوِيضُ شَخْصٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَفْوِيضُ شَخْصٍ مَا لَهُ فَعِلْمُهُ مِمَّا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ إلَى غَيْرِهِ لِيَفْعَلهُ فِي حَيَاتِهِ ا هـ ( قَوْلُهُ فِي حَيَاتِهِ ) خَرَجَ بِهِ الْإِيصَاءُ ( قَوْلُهُ إذْ التَّقْدِيرُ حِينَئِذٍ مِمَّا لَيْسَ بِعِبَادَةٍ وَنَحْوِهِ ) مَوْقِعُهُ بَعْدَ قَوْلِهِ فَلَا دَوْرَ لِأَنَّهُ تَعْلِيلٌ لِتَفَرُّعِهِ عَلَى قَوْلِهِ أَيْ شَرْعًا ( قَوْلُهُ حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ إذْ قَيَّدَ قَبُولَ النِّيَابَةِ بِشَرْعًا ( قَوْلُهُ فَلَا دَوْرَ ) الدَّوْرُ الْمَنْفِيُّ هُوَ أَنَّ النِّيَابَةَ هِيَ الْوَكَالَةُ وَقَدْ أُخِذَتْ فِي تَعْرِيفِ الْوَكَالَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ الْآتِي ) أَيْ فِي بَابِ الْقَسَمِ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ أَنَّهُ ) أَيْ الْحُكْمَ ( قَوْلُهُ وَتَوْكِيلُهُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى إلَخْ ( الضَّمْرِيُّ ) بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ نِسْبَةً إلَى ضَمْرَةَ بْنِ بَكْرٍ ا هـ لب ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَالْحَاجَةُ إلَخْ ) يُرِيدُ الْقِيَاسَ فَحِينَئِذٍ هِيَ ثَابِتَةٌ بِالْكِتَابِ وَالْإِجْمَاعِ وَالسُّنَّةِ وَالْقِيَاسُ يَقْتَضِيهَا أَيْضًا ا هـ عَمِيرَةَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ نُدِبَ قَبُولُهَا ) أَيْ الْأَصْلِ فِيهَا النَّدْبُ وَقَدْ تَحْرُمُ إنْ كَانَ فِيهَا إعَانَةٌ عَلَى حَرَامٍ وَتُكْرَهُ إنْ كَانَ فِيهَا إعَانَةٌ عَلَى مَكْرُوهٍ وَتَجِبُ إنْ تَوَقَّفَ عَلَيْهَا دَفْعُ ضَرُورَةِ الْمُوَكِّلِ كَتَوْكِيلِ الْمُضْطَرِّ غَيْرَهُ فِي شِرَاءِ طَعَامٍ قَدْ عَجَزَ عَنْ شِرَائِهِ وَقَدْ تُتَصَوَّرُ فِيهَا الْإِبَاحَةُ أَيْضًا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُوَكِّلِ حَاجَةٌ فِي الْوَكَالَةِ وَسَأَلَهُ الْوَكِيلُ لَا لِغَرَضٍ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ وَإِيجَابُهَا ) 295 عَطْفٌ عَلَى قَبُولِهَا ش ا هـ سم ( قَوْلُهُ لِتَوَقُّفِ الْقَبُولِ الْمَنْدُوبِ عَلَيْهِ ) إنَّمَا يَظْهَرُ هَذَا التَّوْجِيهُ لَوْ نُدِبَ الْقَبُولُ لِنَفْسِهِ لَا لِمَصْلَحَةِ الْمُوجِبِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ فَإِنَّ الْمُعَاوَنَةَ وَالْعَوْنَ ظَاهِرَانِ فِي الْقَبُولِ دُونَ الْإِيجَابِ فَالْآيَةُ وَالْخَبَرُ الْمَذْكُورَانِ دَلِيلَانِ لِنَدْبِ الْقَبُولِ فَقَطْ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْمُغْنِي فَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِهِ وَإِيجَابُهَا قَوْلُ الْمَتْنِ ( مَا وَكَّلَ فِيهِ ) وَهُوَ التَّصَرُّفُ الْمَأْذُونُ فِيهِ ا هـ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ بِفَتْحِ الْوَاوِ ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ غَيْرَهُ فِي مَالٍ وَقَوْلُهُ الْمُتَعَلِّقُ بِالصِّحَّةِ وَبِالْمُبَاشَرَةِ ( قَوْلُهُ لِكَوْنِهِ أَبًا ) أَيْ وَإِنْ عَلَا ( فِي نِكَاحٍ ) اُنْظُرْ الْحَصْرَ فِي الْأَبِ مَعَ أَنَّ غَيْرَهُ مِنْ أَوْلِيَاءِ النِّكَاحِ كَالْأَخِ وَالْعَمِّ كَذَلِكَ وَلِذَا اسْتَثْنَى غَيْرَهُ مِمَّنْ ذُكِرَ إذَا نَهَتْهُ مِنْ الطَّرْدِ كَمَا يَأْتِي وَتَوَقُّفُ مُبَاشَرَتِهِ عَلَى الْإِذْنِ لَا يُنَافِي اتِّصَافَهُ بِصِحَّةِ مُبَاشَرَتِهِ بِالْوِلَايَةِ كَمَا فِي الْأَبِ فِي غَيْرِ الْمُجْبَرَةِ سم وَرَشِيدِيٌّ أَيْ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ إبْدَالَ اللَّامِ بِالْكَافِ ( قَوْلُهُ أَوْ غَيْرَهُ ) عَطْفٌ عَلَى أَبًا ( قَوْلُهُ وَلَا مُغْمًى عَلَيْهِ ) وَلَا نَائِمٍ فِي التَّصَرُّفَاتِ وَلَا فَاسِقٍ فِي نِكَاحِ ابْنَتِهِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَا سَفِيهٍ ) أَيْ وَلَا مَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ وَبِالْمُبَاشَرَةِ ) قَدْ يُقَالُ التَّعَلُّقُ بِهَا يُغْنِي عَنْ التَّعَلُّقِ بِالصِّحَّةِ ( قَوْلُهُ الْوَكِيلُ ) قَدْ يُقَالُ يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالْوِلَايَةِ التَّسْلِيطُ مِنْ جِهَةِ الشَّارِعِ فَيَدْخُلُ فِيهَا الْوَكِيلُ وَنَحْوُهُ وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ يَمْلِكُ الْمُلْتَقِطُ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَتَصَرَّفُ بَعْدَ التَّمَلُّكِ وَقَبْلَهُ هِيَ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَصِحَّةُ تَوْكِيلِهِ إلَخْ ) فِي هَذَا الْجَوَابِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى لِأَنَّ الْمَقْصُودَ ضَبْطُهُ لَا بَيَانُ مَا كَانَ عَلَى الْقِيَاسِ هَذَا وَيُمْكِنُ دَفْعُ النَّقْضِ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ مَفْهُومَ كَلَامِهِ هُنَا مَخْصُوصٌ بِمَا سَيُبَيِّنُهُ مِنْ أَحْكَامِ تَوْكِيلِ الْوَكِيلِ فَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ هُنَا مَعَ الْآتِي مِنْ قَبِيلِ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ أَوْ الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ وَلَا إشْكَالَ فِيهِ فَتَأَمَّلْهُ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ وَالْقِنُّ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى الْوَكِيلُ ( قَوْلُهُ وَهُنَا ) أَيْ فِي الْمِنْهَاجِ ( قَوْلُهُ لِغَيْرِهَا ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُسْتَثْنَى فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَكِنَّهُ رَجَّحَ إلَى وَذَلِكَ وَفِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ أَطْلَقَ وَقَوْلُهُ أَيْ أَوْ هَذِهِ إلَى أَوْ وَكَّلَ وَقَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَهُ إلَى وَذَلِكَ ( قَوْلُهُ أَيْ أَوْ هَذِهِ وَأَطْلَقَ ) ظَاهِرُ هَذَا التَّصْوِيرِ إخْرَاجُ هَذِهِ الْخَمْرَةِ وَأُطْلِقَ وَفِيهِ نَظَرٌ وَعِبَارَةُ م ر هَذِهِ الْخَمْرَةُ ا هـ سم .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث