تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ الْوَلِيِّ فِي حَقِّ الطِّفْلِ ) شَامِلٌ لِلتَّوْكِيلِ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ الطِّفْلِ خِلَافًا لِمَا تُوُهِّمَ ا هـ سم ( قَوْلُهُ أَوْ الْمَجْنُونِ إلَخْ ) أَيْ أَوْ الْمَعْتُوهِ وَنَحْوِهِمْ وَلَوْ حَذَفَ الطِّفْلَ لَكَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ هَؤُلَاءِ 296 ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ فِي تَزْوِيجٍ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِتَوْكِيلِ الْوَلِيِّ الْأَصِيلِ ( قَوْلُهُ فِي تَزْوِيجٍ أَوْ مَالٍ ) أَيْ مُطْلَقًا م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ إنْ عَجَزَ عَنْهُ إلَخْ ) فِي اعْتِبَارِ هَذَا فِي التَّوْكِيلِ عَنْ الْمَوْلَى نَظَرٌ ثُمَّ يَنْبَغِي تَخْصِيصُ هَذَا الشَّرْطِ بِالْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ لِمَا قَرَّرَهُ فِي بَابِ النِّكَاحِ مِمَّا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ هُنَاكَ سم عَلَى حَجّ وَعِبَارَتُهُ ثُمَّ قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ كَوْنَ الْوَكِيلِ لَا يُوَكِّلُ إلَخْ هَذَا صَرِيحٌ بِأَنَّ الْوَلِيَّ وَلَوْ غَيْرَ مُجْبِرٍ وَمِنْهُ الْقَاضِي يُوَكِّلُ وَإِنْ لَاقَتْ بِهِ الْمُبَاشَرَةُ وَلَمْ يَعْجَزْ عَنْهَا وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ ا هـ .
فَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّوْكِيلَ مِنْ الْأَبِ وَالْجَدِّ أَيْ وَالْقَاضِي يَصِحُّ مُطْلَقًا وَمِنْ الْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ إنْ عَجَزَ أَوْ لَمْ تَلِقْ بِهِ الْمُبَاشَرَةُ وَمِثْلُهُمَا الْوَكِيلُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ ) أَيْ فَيَجُوزُ تَوْكِيلُ الْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ كَالْأَصْلِ مُطْلَقًا عَجَزَا أَوْ لَا لَاقَتْ بِهِمَا الْمُبَاشَرَةُ أَمْ لَا ( قَوْلُهُ هُنَا ) وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ فِي الْوَصَايَا أَنَّهُ أَيْ الْوَصِيَّ لَا يُوَكِّلُ وَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ أَيْ فِيمَا يَتَوَلَّى مِثْلَهُ فَعَلَيْهِ يُمْكِنُ حَمْلُ مَا هُنَا عَلَى ذَلِكَ لَكِنْ الظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْإِطْلَاقُ ا هـ مُغْنِي أَيْ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ وَكَذَا عَنْ الْمَوْلَى ) وَكَذَا عَنْهُمَا مَعًا وَفَائِدَةُ كَوْنِهِ وَكِيلًا عَنْ الطِّفْلِ أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ رَشِيدًا لَمْ يَنْعَزِلْ الْوَكِيلُ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ وَكِيلًا عَنْ الْوَلِيِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر عَنْهُمَا مَعًا أَيْ أَمَّا إذَا أُطْلِقَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ وَكِيلًا عَنْ الْوَلِيِّ سم عَلَى حَجّ وَفِي الزِّيَادِيِّ أَنَّهُ يَكُونُ وَكِيلًا عَنْ الْمَوْلَى عَلَيْهِ وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ سم وَقَوْلُهُ م ر عَنْ الطِّفْلِ أَيْ وَلَوْ مَعَ الْوَلِيِّ كَمَا فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَوْلُهُ م ر عَنْ الْوَلِيِّ أَيْ وَحْدَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَذَلِكَ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَصِحُّ إلَخْ ( قَوْلُهُ تَوْكِيلُ سَفِيهٍ إلَخْ ) الْمَصْدَرُ مُضَافٌ إلَى فَاعِلِهِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي شُرُوطِ الْمُوَكِّلِ وَأَمَّا كَوْنُ السَّفِيهِ يَصِحُّ مِنْهُ أَنْ يَتَوَكَّلَ فَسَيَأْتِي فِي شُرُوطِ الْوَكِيلِ بِمَا فِيهِ وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ يَسْتَبِدُّ ) أَيْ يَسْتَقِلُّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ إلَّا بِإِذْنِ وَلِيٍّ إلَخْ ) وَسَيَأْتِي أَنَّهُ يَصِحُّ تَوْكِيلُ الْعَبْدِ فِي الْقَبُولِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَالسَّفِيهِ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ فَالتَّقْيِيدُ بِالْإِذْنِ هُنَا إنَّمَا هُوَ لِيَكُونَ حُكْمُهُمَا مُسْتَفَادًا مِنْ الضَّابِطِ أَمَّا مِنْ حَيْثُ الصِّحَّةُ مُطْلَقًا فَلَا فَرْقَ ا هـ ع ش وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الرَّشِيدِيِّ مَا فِيهِ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ الْوَلِيِّ فِي حَقِّ الطِّفْلِ ) شَامِلٌ لِلتَّوْكِيلِ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ الطِّفْلِ خِلَافًا لِمَا تُوُهِّمَ ا هـ سم ( قَوْلُهُ أَوْ الْمَجْنُونِ إلَخْ ) أَيْ أَوْ الْمَعْتُوهِ وَنَحْوِهِمْ وَلَوْ حَذَفَ الطِّفْلَ لَكَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ هَؤُلَاءِ 296 ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ فِي تَزْوِيجٍ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِتَوْكِيلِ الْوَلِيِّ الْأَصِيلِ ( قَوْلُهُ فِي تَزْوِيجٍ أَوْ مَالٍ ) أَيْ مُطْلَقًا م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ إنْ عَجَزَ عَنْهُ إلَخْ ) فِي اعْتِبَارِ هَذَا فِي التَّوْكِيلِ عَنْ الْمَوْلَى نَظَرٌ ثُمَّ يَنْبَغِي تَخْصِيصُ هَذَا الشَّرْطِ بِالْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ لِمَا قَرَّرَهُ فِي بَابِ النِّكَاحِ مِمَّا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ هُنَاكَ سم عَلَى حَجّ وَعِبَارَتُهُ ثُمَّ قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ كَوْنَ الْوَكِيلِ لَا يُوَكِّلُ إلَخْ هَذَا صَرِيحٌ بِأَنَّ الْوَلِيَّ وَلَوْ غَيْرَ مُجْبِرٍ وَمِنْهُ الْقَاضِي يُوَكِّلُ وَإِنْ لَاقَتْ بِهِ الْمُبَاشَرَةُ وَلَمْ يَعْجَزْ عَنْهَا وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ ا هـ .
فَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّوْكِيلَ مِنْ الْأَبِ وَالْجَدِّ أَيْ وَالْقَاضِي يَصِحُّ مُطْلَقًا وَمِنْ الْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ إنْ عَجَزَ أَوْ لَمْ تَلِقْ بِهِ الْمُبَاشَرَةُ وَمِثْلُهُمَا الْوَكِيلُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ ) أَيْ فَيَجُوزُ تَوْكِيلُ الْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ كَالْأَصْلِ مُطْلَقًا عَجَزَا أَوْ لَا لَاقَتْ بِهِمَا الْمُبَاشَرَةُ أَمْ لَا ( قَوْلُهُ هُنَا ) وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ فِي الْوَصَايَا أَنَّهُ أَيْ الْوَصِيَّ لَا يُوَكِّلُ وَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ أَيْ فِيمَا يَتَوَلَّى مِثْلَهُ فَعَلَيْهِ يُمْكِنُ حَمْلُ مَا هُنَا عَلَى ذَلِكَ لَكِنْ الظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْإِطْلَاقُ ا هـ مُغْنِي أَيْ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ وَكَذَا عَنْ الْمَوْلَى ) وَكَذَا عَنْهُمَا مَعًا وَفَائِدَةُ كَوْنِهِ وَكِيلًا عَنْ الطِّفْلِ أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ رَشِيدًا لَمْ يَنْعَزِلْ الْوَكِيلُ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ وَكِيلًا عَنْ الْوَلِيِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر عَنْهُمَا مَعًا أَيْ أَمَّا إذَا أُطْلِقَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ وَكِيلًا عَنْ الْوَلِيِّ سم عَلَى حَجّ وَفِي الزِّيَادِيِّ أَنَّهُ يَكُونُ وَكِيلًا عَنْ الْمَوْلَى عَلَيْهِ وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ سم وَقَوْلُهُ م ر عَنْ الطِّفْلِ أَيْ وَلَوْ مَعَ الْوَلِيِّ كَمَا فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَوْلُهُ م ر عَنْ الْوَلِيِّ أَيْ وَحْدَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَذَلِكَ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَصِحُّ إلَخْ ( قَوْلُهُ تَوْكِيلُ سَفِيهٍ إلَخْ ) الْمَصْدَرُ مُضَافٌ إلَى فَاعِلِهِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي شُرُوطِ الْمُوَكِّلِ وَأَمَّا كَوْنُ السَّفِيهِ يَصِحُّ مِنْهُ أَنْ يَتَوَكَّلَ فَسَيَأْتِي فِي شُرُوطِ الْوَكِيلِ بِمَا فِيهِ وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ يَسْتَبِدُّ ) أَيْ يَسْتَقِلُّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ إلَّا بِإِذْنِ وَلِيٍّ إلَخْ ) وَسَيَأْتِي أَنَّهُ يَصِحُّ تَوْكِيلُ الْعَبْدِ فِي الْقَبُولِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَالسَّفِيهِ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ فَالتَّقْيِيدُ بِالْإِذْنِ هُنَا إنَّمَا هُوَ لِيَكُونَ حُكْمُهُمَا مُسْتَفَادًا مِنْ الضَّابِطِ أَمَّا مِنْ حَيْثُ الصِّحَّةُ مُطْلَقًا فَلَا فَرْقَ ا هـ ع ش وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الرَّشِيدِيِّ مَا فِيهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث