تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
( فَرْعٌ ) قَالَ لِمَدِينِهِ أَنْفِقْ عَلَى الْيَتِيمِ الْفُلَانِيِّ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمًا مِنْ دَيْنِي الَّذِي عَلَيْك فَفَعَلَ صَحَّ وَبَرِئَ عَلَى مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي إذْنِ الْمُؤَجِّرِ لِلْمُسْتَأْجِرِ فِي الصَّرْفِ فِي الْعِمَارَةِ وَإِذْنِ الْقَاضِي لِلْمَالِكِ فِي هَرَبِ عَامِلِ الْمُسَاقَاةِ وَالْجَمَّالِ وَمِمَّا لَوْ اخْتَلَعَ زَوْجَتَهُ وَأَذِنَ لَهَا فِي إنْفَاقِهِ عَلَى وَلَدِهَا وَمِمَّا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ أَنَّهُ لَوْ وَكَّلَ مَدِينَهُ فِي شِرَاءِ كَذَا مِنْ جُمْلَةِ دَيْنِهِ صَحَّ وَبَرِئَ الْوَكِيلُ مِمَّا دَفَعَهُ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الْقَاضِي لَوْ أَمَرَ مَدِينَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ بِدَيْنِهِ طَعَامًا فَفَعَلَ وَدَفَعَ الثَّمَنَ وَقَبَضَ الطَّعَامَ فَتَلِفَ فِي يَدِهِ بَرِئَ مِنْ الدَّيْنِ فَصَارَ كَأَنَّهُ وَكِيلُ الْبَائِعِ تَقْدِيرًا فِي قَبْضِ مَا فِي ذِمَّةِ مَدِينِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْبَائِعُ مُعَيَّنًا كَمَا لَوْ أَمَرَتْ زَوْجَهَا أَنْ يَكِيلَ نَفَقَتَهَا وَيَدْفَعَهَا لِلطَّحَّانِ فَهُوَ مِنْ جِهَتِهَا كَالْوَكِيلِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعَيَّنًا .
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَ أَطْعِمْ عَنْ كَفَّارَتِي عَشَرَةَ أَمْدَادٍ وَوَصَفَهَا جَازَ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْمَسَاكِينَ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لَوْ قَالَ لِمَدِينِهِ أَسْلِمْ دَيْنِي فِي كَذَا لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُمْ ضَيَّقُوا فِي السَّلَمِ لِكَوْنِهِ مَحْضَ غَرَرٍ فَلَمْ يَكْتَفُوا فِيهِ بِالْقَبْضِ الضِّمْنِيِّ وَنَحْوِهِ مِنْ الْأُمُورِ التَّقْدِيرِيَّةِ وَلَك أَنْ تَقُولَ هَذَا كُلُّهُ لَا دَلَالَةَ فِيهِ لِمَا قَالَهُ ذَلِكَ فِي الْبَعْضِ ؛ لِأَنَّ الْقَابِضَ فِي مَسْأَلَتِنَا لَيْسَ أَهْلًا لِلْقَبْضِ إذْ الْيَتِيمُ صَغِيرٌ لَا أَبَ لَهُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْعِمَارَةِ وَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا الْقَابِضَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعَيَّنًا كَالْوَكِيلِ عَنْ الْآخَرِ وَكَالَةً ضِمْنِيَّةً وَقَوْلُ الْقَاضِي وَصَارَ كَأَنَّهُ وَكِيلُ الْبَائِعِ إلَى آخِرِهِ وَقَوْلُهُ : إنَّ الطَّحَّانَ صَارَ مِنْ جِهَتِهَا كَالْوَكِيلِ فَالْوَجْهُ فِي مَسْأَلَةِ الْيَتِيمِ أَنَّ الْمَدِينَ لَا يَبْرَأُ ؛ لِأَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِقَبْضٍ صَحِيحٍ ، وَفِي الرَّوْضَةِ لَوْ وَكَّلَ عَمْرٌو رَجُلًا فِي قَبْضِ دَيْنِهِ مِنْ زَيْدٍ فَقَالَ زَيْدٌ : لَهُ خُذْ هَذَا ، أَوْ اقْضِ بِهِ دَيْنَ عَمْرٍو ، أَوْ ادْفَعْهُ إلَيْهِ صَارَ وَكِيلًا لِزَيْدٍ . ا هـ .
وَفَرَّعَ الْقَاضِي عَلَى كَوْنِهِ وَكِيلًا لِزَيْدٍ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِعَمْرٍو وَعِنْدَ إعْطَائِهِ احْفَظْ لِي هَذَا فَتَلِفَ عِنْدَ عَمْرٍو وَكَانَ مِنْ ضَمَانِ زَيْدٍ وَبَحَثَ الْقَمُولِيُّ أَنَّهُ مِنْ ضَمَانِ الدَّافِعِ لِعَمْرٍو وَالْأَزْرَقُ أَنَّهُ مِنْ ضَمَانِ عَمْرٍو وَيُؤَيِّدُ الدَّفْعَ لِعَمْرٍو 354 لَا فِي اسْتِحْفَاظِهِ فَكَانَ بِهِ مُتَعَدِّيًا قَوْلَ الْأَنْوَارِ لَوْ دَفَعَ دِينَارًا لِآخَرَ لِيَدْفَعَهُ لِغَرِيمِهِ فَدَفَعَهُ إلَيْهِ وَقَالَ احْفَظْهُ لِي فَهَلَكَ عِنْدَهُ كَانَ مِنْ ضَمَانِ الدَّافِعِ لَا الْغَرِيمِ نَعَمْ إنْ اعْتَرَفَ عَمْرٌو أَنَّ الْمَالَ لِغَيْرِ دَافِعِهِ ضَمِنَهُ أَيْضًا وَالْقَرَارُ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِانْتِفَاءِ كَوْنِ الْوَاضِعِ غَرَّهُ حِينَئِذٍ .
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَ أَطْعِمْ عَنْ كَفَّارَتِي عَشَرَةَ أَمْدَادٍ وَوَصَفَهَا جَازَ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْمَسَاكِينَ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لَوْ قَالَ لِمَدِينِهِ أَسْلِمْ دَيْنِي فِي كَذَا لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُمْ ضَيَّقُوا فِي السَّلَمِ لِكَوْنِهِ مَحْضَ غَرَرٍ فَلَمْ يَكْتَفُوا فِيهِ بِالْقَبْضِ الضِّمْنِيِّ وَنَحْوِهِ مِنْ الْأُمُورِ التَّقْدِيرِيَّةِ وَلَك أَنْ تَقُولَ هَذَا كُلُّهُ لَا دَلَالَةَ فِيهِ لِمَا قَالَهُ ذَلِكَ فِي الْبَعْضِ ؛ لِأَنَّ الْقَابِضَ فِي مَسْأَلَتِنَا لَيْسَ أَهْلًا لِلْقَبْضِ إذْ الْيَتِيمُ صَغِيرٌ لَا أَبَ لَهُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْعِمَارَةِ وَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا الْقَابِضَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعَيَّنًا كَالْوَكِيلِ عَنْ الْآخَرِ وَكَالَةً ضِمْنِيَّةً وَقَوْلُ الْقَاضِي وَصَارَ كَأَنَّهُ وَكِيلُ الْبَائِعِ إلَى آخِرِهِ وَقَوْلُهُ : إنَّ الطَّحَّانَ صَارَ مِنْ جِهَتِهَا كَالْوَكِيلِ فَالْوَجْهُ فِي مَسْأَلَةِ الْيَتِيمِ أَنَّ الْمَدِينَ لَا يَبْرَأُ ؛ لِأَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِقَبْضٍ صَحِيحٍ ، وَفِي الرَّوْضَةِ لَوْ وَكَّلَ عَمْرٌو رَجُلًا فِي قَبْضِ دَيْنِهِ مِنْ زَيْدٍ فَقَالَ زَيْدٌ : لَهُ خُذْ هَذَا ، أَوْ اقْضِ بِهِ دَيْنَ عَمْرٍو ، أَوْ ادْفَعْهُ إلَيْهِ صَارَ وَكِيلًا لِزَيْدٍ . ا هـ .
وَفَرَّعَ الْقَاضِي عَلَى كَوْنِهِ وَكِيلًا لِزَيْدٍ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِعَمْرٍو وَعِنْدَ إعْطَائِهِ احْفَظْ لِي هَذَا فَتَلِفَ عِنْدَ عَمْرٍو وَكَانَ مِنْ ضَمَانِ زَيْدٍ وَبَحَثَ الْقَمُولِيُّ أَنَّهُ مِنْ ضَمَانِ الدَّافِعِ لِعَمْرٍو وَالْأَزْرَقُ أَنَّهُ مِنْ ضَمَانِ عَمْرٍو وَيُؤَيِّدُ الدَّفْعَ لِعَمْرٍو 354 لَا فِي اسْتِحْفَاظِهِ فَكَانَ بِهِ مُتَعَدِّيًا قَوْلَ الْأَنْوَارِ لَوْ دَفَعَ دِينَارًا لِآخَرَ لِيَدْفَعَهُ لِغَرِيمِهِ فَدَفَعَهُ إلَيْهِ وَقَالَ احْفَظْهُ لِي فَهَلَكَ عِنْدَهُ كَانَ مِنْ ضَمَانِ الدَّافِعِ لَا الْغَرِيمِ نَعَمْ إنْ اعْتَرَفَ عَمْرٌو أَنَّ الْمَالَ لِغَيْرِ دَافِعِهِ ضَمِنَهُ أَيْضًا وَالْقَرَارُ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِانْتِفَاءِ كَوْنِ الْوَاضِعِ غَرَّهُ حِينَئِذٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث