تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4985 · ص. المطبوع 372 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَأَوَّلُ كَلَامِهِ إقْرَارٌ وَآخِرُهُ لَغْوٌ ) سَيَأْتِي فِي كَلَامِنَا عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ، وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ أَنَّهُ لَوْ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ عَلَى ذَلِكَ ، فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُقَرِّ وَإِنْ كَذَّبَهُ وَحَلَفَ لَزِمَهُ الْمُقَرُّ بِهِ مَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى الْمُنَافِي ، فَلَا يَلْزَمُهُ . ا هـ . فَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ نَظِيرُ ذَلِكَ هُنَا ، بَلْ يَنْبَغِي فِيمَا إذَا قَالَ دَارِي لِزَيْدٍ وَأَرَادَ الْإِقْرَارَ فَقَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّهَا مِلْكُهُ إلَى حِينِ الْإِقْرَارِ لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ لِأَنَّهُ كَذِبٌ وَالْمُقَرُّ لَهُ لَا يَسْتَحِقُّ بِالْكَذِبِ وَقَدْ نُقِلَ عَنْ إشْرَافِ الْهَرَوِيِّ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ . ا هـ . سم وَقَوْلُهُ : مَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ . إلَخْ وَقَوْلُهُ : فَقَامَتْ بَيِّنَةٌ . إلَخْ فِيهِمَا وَقْفَةٌ فَإِنَّ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ عَلَى ذَلِكَ مُشْكِلٌ ، وَفِي قُوَّةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى النَّفْيِ الْغَيْرِ الْمَحْصُورِ ثُمَّ رَأَيْت كَتَبَ عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ فِيمَا سَيَأْتِي مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ : م ر مَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى الْمُنَافِي اُنْظُرْ قَبُولَ هَذِهِ الْبَيِّنَةِ مَعَ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَزِمَهُ الْأَلْفُ بِسَبَبٍ آخَرَ فَهِيَ شَاهِدَةٌ 372 بِنَفْيِ غَيْرِ مَحْصُورٍ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَيَطْرَحُ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : أَوْ أَنَّ هَذَا لِي ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ ، أَوْ عَكْسُهُ ، وَفِي النِّهَايَةِ إلَّا ( قَوْلَهُ : وَلَمْ يَصِحَّ ) إلَى وَإِنَّمَا ( قَوْلُهُ : لِاسْتِقْلَالِهِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيَعْمَلُ بِأَوَّلِهِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى جُمْلَتَيْنِ مُسْتَقِلَّتَيْنِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ لِأَجْلِ الِاسْتِقْلَالِ ( قَوْلُهُ : صَحَّ أَيْضًا هَذَا . إلَخْ ) أَيْ فَيَكُونُ إقْرَارًا . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) أَيْ مَا ذُكِرَ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ وَ ( قَوْلُهُ إقْرَارٌ . إلَخْ ) أَيْ فِي صُورَتَيْ الشَّرْحِ وَ ( قَوْلُهُ : أَوْ عَكْسُهُ ) أَيْ فِي صُورَةِ الْمَتْنِ وَهَذَا عَلَى مَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ عَطْفِهِ عَلَى قَوْلِهِ : إقْرَارًا . إلَخْ وَقَوْلُ الْكُرْدِيِّ أَيْ عَكْسُ مَا ذُكِرَ بِأَنْ يَقُولَ هَذَا لِفُلَانٍ هَذَا مِلْكِي وَهَذَا مِلْكُ زَيْدٍ وَكَانَ لِي إلَى أَنْ أَقْرَرْتُ بِهِ وَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا أَتَى بِجُمْلَتَيْنِ مُسْتَقِلَّتَيْنِ إحْدَاهُمَا تَضُرُّهُ وَالْأُخْرَى تَنْفَعُهُ نَعْمَلُ بِمَا يَضُرُّهُ وَنُلْغِي مَا يَنْفَعُهُ ا هـ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى هَذَا مِلْكِي إلَخْ .
ثُمَّ رَأَيْتُ فِي ع ش مَا يُوَافِقُ مَا قَدَّمْته عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ : أَوْ عَكْسُهُ أَيْ وَكُلٌّ مِنْهُمَا صَحِيحٌ وَالْمُرَادُ بِعَكْسِهِ الْإِنْكَارُ بَعْدَ الْإِقْرَارِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَصِحَّ . إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى صَحَّ إلَخْ وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ ، وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْإِقْرَارَ وَتَقَدَّمَهُ مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ : كَأَنْ حَكَى مَا ذُكِرَ ) بِأَنْ قَالَ إنَّ زَيْدًا أَقَرَّ بِأَنَّ هَذَا مِلْكُ عَمْرٍو وَكَانَ مِلْكَ زَيْدٍ إلَى أَنْ أَقَرَّ بِهِ شَرْحُ الرَّوْضِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي عَدَمِ الْقَبُولِ بَيْنَ كَوْنِهِ يَجْعَلُ ذَلِكَ إخْبَارًا مِنْ نَفْسِهِ أَوْ نَقْلًا عَنْ كَلَامِ الْمُقِرِّ وَقَالَ سم عَلَى حَجّ أَنَّهُ أَيْ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَوْ جَعَلَهُ مِنْ نَفْسِهِ لَا حِكَايَةً لِكَلَامِ الْمُقِرِّ ثُمَّ قَالَ لَكِنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ ظَاهِرٌ فِي خِلَافِهِ فَلْيُرَاجَعْ وَمَعَ ذَلِكَ فَالْأَوْجَهُ مَعْنَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ قَالَ زَيْدٌ هَذَا مِلْكُ عَمْرٍو وَكَانَ مِلْكِي إلَى أَنْ أَقْرَرْت بِهِ كَانَ إقْرَارًا ؛ لِأَنَّ هَذَا نَقْلٌ لِخُصُوصِ مَا قَالَهُ الْمُقِرُّ ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ صَادِرًا مِنْهُ ، أَوْ مِنْ الشَّاهِدِ إخْبَارًا عَنْهُ . ا هـ . ع ش أَقُولُ وَيُؤَيِّدُ أَيْ الْأَوْجَهُ الْمَذْكُورُ قَوْلُ الْمُغْنِي وَفَارَقَتْ أَيْ الْبَيِّنَةُ الْمُقِرَّ بِأَنَّهَا تَشْهَدُ عَلَى غَيْرِهَا ، فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا إلَّا إذَا لَمْ يَتَنَاقَضْ وَالْمُقِرُّ يَشْهَدُ عَلَى نَفْسِهِ فَيُؤَاخَذُ بِمَا يَصِحُّ مِنْ كَلَامِهِ . ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث