تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4986 · ص. المطبوع 373 · الشرح
( وَلْيَكُنْ الْمُقَرُّ بِهِ ) مِنْ الْأَعْيَانِ ( فِي يَدِ الْمُقِرِّ ) حِسًّا ، أَوْ حُكْمًا ( لِيُسَلِّمَ بِالْإِقْرَارِ لِلْمُقَرِّ لَهُ ) لِأَنَّهُ مَعَ عَدَمِ كَوْنِهِ بِيَدِهِ مُدَّعٍ ، أَوْ شَاهِدٌ بِغَيْرِ لَفْظِهِمَا وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ أَنَّ هَذَا شَرْطٌ لِلتَّسْلِيمِ لَا لِصِحَّةِ الْإِقْرَارِ فَيَصِحُّ حَتَّى إذَا صَارَ فِي يَدِهِ عَمِلَ بِهِ كَمَا يَأْتِي وَيُسْتَثْنَى مَا لَوْ بَاعَ الْقَاضِي مَالَ غَائِبٍ فَقَدِمَ وَادَّعَى تَصَرُّفًا قَبِلَهُ فَيُقْبَلُ وَمَا لَوْ بَاعَ 373 بِشَرْطِ الْخِيَارِ فَادَّعَاهُ رَجُلٌ فَأَقَرَّ الْبَائِعُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ بِأَنَّهُ مِلْكُ الْمُدَّعِي فَيَصِحُّ إقْرَارُهُ وَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ ؛ لِأَنَّ لَهُ فَسْخَهُ وَمَا لَوْ وَهَبَ لِوَلَدِهِ عَيْنًا ثُمَّ أَقْبَضَهُ إيَّاهَا ثُمَّ أَقَرَّ بِهَا لِآخَرَ فَيُقْبَلُ عَلَى مَا فِي الْبَيَانِ لَكِنْ بَنَاهُ الْأَذْرَعِيُّ عَلَى ضَعِيفٍ أَنَّ الرُّجُوعَ يُحْمَلُ بِمُجَرَّدِ التَّصَرُّفِ ( فَلَوْ أَقَرَّ وَلَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ ثَمَّ صَارَ ) فِي يَدِهِ ( عَمِلَ بِمُقْتَضَى الْإِقْرَارِ ) لِوُجُودِ شَرْطِ الْعَمَلِ بِهِ فَيُسَلِّمُ لِلْمُقَرِّ لَهُ حَالًا
( تَنْبِيهٌ ) يُؤْخَذُ مِنْ الْمَتْنِ وَغَيْرِهِ صِحَّةُ مَا أَجَبْتُ بِهِ فِي مَمَرٍّ مُسْتَطِيلٍ إلَى بُيُوتٍ ، أَوْ مَجْرَى مَاءٍ كَذَلِكَ إلَى أَرَاضٍ لَا يَقْبَلُ قِسْمَةً فَأَقَرَّ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ لِآخَرَ بِحَقٍّ فِيهِ مِنْ صِحَّةِ الْإِقْرَارِ وَوَقَفَ الْأَمْرُ لِتَعَذُّرِ تَسْلِيمِ الْمُقَرِّ بِهِ ؛ لِأَنَّ يَدَ الشُّرَكَاءِ حَائِلَةٌ فَإِنْ صَارَ بِيَدِ الْمُقِرِّ مَا يُمْكِنُهُ بِهِ تَسْلِيمُ الْحَقِّ الْمُقَرِّ بِهِ وَأَخَذَ بِهِ وَإِلَّا ، فَلَا وَلَا قِيمَةَ هُنَا لِلْحَيْلُولَةِ ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ أَنْ تَكُونَ مِنْ الْمُقِرِّ وَهِيَ هُنَا مِنْ غَيْرِهِ لِتَعَذُّرِ الْقِسْمَةِ وَالْمُرُورِ فِي حَقِّ الْغَيْرِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث