تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 505 · ص. المطبوع 321 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ الْقَلِيلُ ) أَيْ بِخِلَافِ الْكَثِيرِ فَيَطْهُرُ الْمَحَلُّ بِهِ وَارِدًا كَانَ أَوْ مَوْرُودًا شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ النَّجِسُ ) أَيْ الْمُتَنَجِّسُ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ بِأَنْ وَرَدَ الْمَحَلُّ الْمُتَنَجِّسُ عَلَى الْمَاءِ الْقَلِيلِ ( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ ) أَيْ فِيمَا دُونَ الْقُلَّتَيْنِ أَنَّهُ يَنْجَسُ بِوُصُولِ النَّجِسِ الْغَيْرِ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ لَهُ ( قَوْلُهُ لِاسْتِحَالَتِهِ ) أَيْ لِأَنَّ تَكْمِيلَ الشَّيْءِ لِغَيْرِهِ فَرْعُ كَمَالِهِ فِي نَفْسِهِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِالْإِدَارَةِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَلَوْ طَهُرَ إنَاءٌ أَدَارَ الْمَاءَ عَلَى جَوَانِبِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ يَطْهُرُ قَبْلَ أَنْ يَصُبَّ النَّجَاسَةَ مِنْهُ وَهُوَ كَذَلِكَ إذَا لَمْ تَكُنْ النَّجَاسَةُ مَائِعَةً بَاقِيَةً فِيهِ أَمَّا إذَا كَانَتْ مَائِعَةً بَاقِيَةً فِيهِ لَمْ يَطْهُرْ مَا دَامَ عَيْنُهَا مَغْمُورًا بِالْمَاءِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ إلَخْ مِنْهُ مَا لَوْ تَنَجَّسَ فَمُهُ بِدَمِ اللِّثَةِ أَوْ بِمَا يَخْرُجُ بِسَبَبِ الْجُشَاءِ فَتَفَلَهُ ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَأَدَارَ الْمَاءَ فِي فَمِهِ بِحَيْثُ يَعُمُّهُ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ بِالنَّجَاسَةِ فَإِنَّ فَمَه يَطْهُرُ وَلَا يَتَنَجَّسُ الْمَاءُ فَيَجُوزُ 321 ابْتِلَاعُهُ لِطَهَارَتِهِ فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَتْ لِثَتُهُ تُدْمِي مِنْ بَعْضِ الْمَآكِلِ بِتَشْوِيشِهَا عَلَى لَحْمِ الْأَسْنَانِ فَهَلْ يُعْفَى عَنْهُ فِيمَا تُدْمِي بِهِ لِثَتُهُ لِمَشَقَّةِ الِاحْتِرَازِ عَنْهُ أَمْ لَا لِإِمْكَانِ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ بِتَنَاوُلِ مَا لَا تُدْمِي لِثَتُهُ فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ الثَّانِي ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى حِينَئِذٍ ا هـ .
وَمَيْلُ الْقَلْبِ إلَى الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّ الْمَشَقَّةَ تَجْلِبُ التَّيْسِيرَ ( قَوْلُهُ وَيَجِبُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِذَا غَسَلَ فَمَه الْمُتَنَجِّسَ فَيُبَالِغُ فِي الْغَرْغَرَةِ لِيَغْسِلَ كُلَّ مَا فِي حَدِّ الظَّاهِرِ وَلَا يَبْلَعُ طَعَامًا وَلَا شَرَابًا قَبْلَ غَسْلِهِ لِئَلَّا يَكُونَ أَكَلَ النَّجَاسَةَ ا هـ وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش أَنَّهُ لَوْ اُبْتُلِيَ شَخْصٌ بِدَمْيِ اللِّثَةِ بِأَنْ يَكْثُرَ وُجُودُهُ مِنْهُ بِحَيْثُ يَقِلُّ خُلُوُّهُ عَنْهُ يُعْفَى عَنْهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَأَفْتَى ابْنُ كَبَّنَ ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ الْمُشَدَّدَةِ ثُمَّ نُونٍ بَامَخْرَمَةَ ( قَوْلُهُ كُلِّهِ ) لَعَلَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ وَإِنَّمَا الْمَدَارُ عَلَى عَدَمِ عُمُومِ الْمَطَرِ لِلْمَحَلِّ الْمُتَنَجِّسِ كَمَا يُفِيدُهُ آخِرُ كَلَامِهِ ( قَوْلُهُ بِنَجَاسَتِهِ فَلَا يُطَهِّرُهُ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ إذْ مَحَلُّ كَوْنِ الْوَارِدِ لَا يَتَنَجَّسُ بِمُلَاقَاةِ النَّجَاسَةِ إذَا أَزَالَهَا عَقِبَ وُرُودِهِ مِنْ غَيْرِ تَغَيُّرٍ وَلَا زِيَادَةِ وَزْنٍ ا هـ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا غَيْرُ وَارِدَةٍ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ سَلَّمْنَا أَنَّهَا وَارِدَةٌ إلَّا أَنَّهَا لَيْسَ فِيهَا السَّيَلَانُ الَّذِي يَتَحَقَّقُ بِهِ الْغَسْلُ وَعَلَى هَذَا فَلَا يَبْعُدُ الِاكْتِفَاءُ بِهَا فِي النَّجَاسَةِ الْمُخَفَّفَةِ سم ( قَوْلُهُ إذْ هُوَ ) أَيْ الْوَارِدُ وَقَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ أَيْ فِي قَوْلِهِ لِكَوْنِهِ عَامِلًا وَقَوْلُهُ الْعَامِلُ خَبَرُ هُوَ وَقَوْلُ بِأَنَّ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِالْعَامِلِ وَالْبَاءُ لِلتَّصْوِيرِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ) أَيْ الْإِدَارَةُ وَالتَّذْكِيرُ بِتَأْوِيلِ أَنْ يُدِيرَ ( قَوْلُهُ مَفْرُوضٌ فِي وَارِدٍ إلَخْ ) عِبَارَتُهُ فِي أَوَّلِ الطَّهَارَةِ مَحَلُّهُ فِي وَارِدٍ عَلَى حُكْمِيَّةٍ أَوْ عَيْنِيَّةٍ أَزَالَ جَمِيعَ أَوْصَافِهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ بِخِلَافِ تِلْكَ النُّقَطِ ) أَيْ فَلَيْسَ لَهَا تِلْكَ الْقُوَّةُ وَعَلَى فَرْضِ وُجُودِهَا فِيهِ تَطْهُرُ مَحَلُّهَا كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهَا عَمَّتُهُ ) أَيْ عَمَّتْ النَّجَاسَةُ الْمَحَلَّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( لَا الْعَصْرُ إلَخْ ) لَكِنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِيمَا يَكُنْ عَصْرُهُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَوْ فِيمَا لَهُ خَمْلٌ إلَخْ ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ فِيهِ ) أَيْ فِي الْمَحَلِّ ( قَوْلُهُ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ ) ذَكَرَهُ ع ش عَنْهُ وَأَقَرَّهُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْأَظْهَرُ طَهَارَةُ غُسَالَةٍ تَنْفَصِلُ إلَخْ ) وَلَيْسَتْ بِطَهُورٍ لِاسْتِعْمَالِهَا فِي خَبَثٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَالتَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا ) لَعَلَّ بِإِطْلَاقِ الْعَفْوِ عَنْ غُسَالَةِ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ كَمَا يَأْتِي فِي حَاشِيَةِ قَوْلِهِ وَأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ فِي نَحْوِ الدَّمِ إلَخْ عَنْ الزَّرْكَشِيّ وَالْجَمَّالِ وَالرَّمْلِيِّ .
( قَوْلُهُ لِأَنَّ مَحَلَّهَا ) أَيْ التَّفْرِقَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( تَنْفَصِلُ إلَى إلَخْ ) وَيَطْهُرُ بِالْغَسْلِ مَصْبُوغٌ بِمُتَنَجِّسٍ انْفَصَلَ عَنْهُ وَلَمْ يَزِدْ الْمَصْبُوغُ وَزْنًا بَعْدَ الْغَسْلِ عَلَى وَزْنِهِ قَبْلَ الصَّبْغِ وَإِنْ بَقِيَ اللَّوْنُ لِعُسْرِ زَوَالِهِ فَإِنْ زَادَ وَزْنُهُ ضَرَّ فَإِنْ لَمْ يَنْفَصِلْ عَنْهُ لِتَعَقُّدِهِ بِهِ لَمْ يَطْهُرْ لِبَقَاءِ النَّجَاسَةِ فِيهِ مُغْنِي ، وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ زَادَ أَوْ نَجِسَ عَقَّبَ بِمُتَنَجِّسٍ وَسَكَتَ عَنْ قَوْلِهِ فَإِنْ زَادَ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر مَصْبُوغٌ إلَخْ أَيْ حَيْثُ كَانَ الصَّبْغُ رَطْبًا فِي الْمَحَلِّ فَإِنْ جَفَّ الثَّوْبُ الْمَصْبُوغُ بِالْمُتَنَجِّسِ كَفَى صَبُّ الْمَاءِ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ تَصْفُ غُسَالَتُهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ الصَّبْغُ مَخْلُوطًا بِأَجْزَاءٍ نَجِسَةِ الْعَيْنِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَقَوْلُهُ م ر انْفَصَلَ عَنْهُ إلَخْ هَذَا قَدْ يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَعْمَلَ لِلْمَصْبُوغِ مَا يَمْنَعُ مِنْ انْفِصَالِ الصَّبْغِ مِمَّا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ اسْتِعْمَالِ مَا يُسَمُّونَهُ فِطَامًا لِلثَّوْبِ كَقِشْرِ الرُّمَّانِ وَنَحْوِهِ لَمْ يَطْهُرْ بِالْغَسْلِ لِلْعِلْمِ بِبَقَاءِ النَّجَاسَةِ فِيهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ اُشْتُرِطَ زَوَالُهَا بِأَنْ كَانَتْ رَطْبَةً أَوْ مَخْلُوطَةً بِنَجِسِ الْعَيْنِ أَمَّا حَيْثُ لَمْ يُشْتَرَطْ زَوَالُهَا بِأَنْ جَفَّتْ أَيْ وَلَمْ تَكُنْ مَخْلُوطَةً بِنَجِسِ الْعَيْنِ فَلَا يَضُرُّ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِنَجَاسَةٍ ) إلَى قَوْلِهِ فَعُلِمَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالتَّفْرِقَةُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَيَظْهَرُ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ كَدَمٍ ) أَيْ قَلِيلٍ ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ وَالْمُسْتَعْمَلُ فِي فَرْضِ الطَّهَارَةِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَهِيَ قَلِيلَةٌ ) أَمَّا الْكَثِيرَةُ فَطَاهِرَةٌ ( مَا لَمْ تَتَغَيَّرْ ) وَإِنْ لَمْ يَطْهُرْ الْمَحَلُّ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي بَابِ الطَّهَارَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِلَا تَغَيُّرٍ إلَخْ ) وَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا يَقَعُ كَثِيرًا أَنَّ اللَّحْمَ يُغْسَلُ مِرَارًا وَلَا تَصْفُو غُسَالَتُهُ ثُمَّ يُطْبَخُ وَيَظْهَرُ فِي مَرَقَتِهِ لَوْنُ الدَّمِ هَلْ يُعْفَى عَنْهُ أَمْ لَا أَقُولُ الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ ؛ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا يَشُقُّ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ ع ش وَقَدَّمْت عَنْ الْمُغْنِي عِنْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَدَمُ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ 322 بَعْدَ اعْتِبَارِ مَا يَأْخُذُهُ الثَّوْبُ إلَخْ ) فَإِذَا كَانَتْ الْغُسَالَةُ قَبْلَ الْغَسْلِ بِهَا قَدْرُ رَطْلٍ وَكَانَ مِقْدَارُ مَا يَتَشَرَّبُهُ الْمَغْسُولُ مِنْ الْمَاءِ قَدْرَ أُوقِيَّةٍ وَمَا يَمُجُّهُ مِنْ الْوَسَخِ نِصْفَ أُوقِيَّةٍ وَكَانَتْ بَعْدَ الْغَسْلِ رَطْلًا إلَّا نِصْفَ أُوقِيَّةٍ صَدَقَ أَنَّهُ لَمْ يَزِدْ وَزْنُهَا بَعْدَ اعْتِبَارِ مِقْدَارِ مَا يَتَشَرَّبُهُ الْمَغْسُولُ مِنْ الْمَاءِ وَمَا يَمُجُّهُ مِنْ الْوَسَخِ الطَّاهِرِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ الِاكْتِفَاءُ فِيهِمَا ) يُحْتَمَلُ عَوْدُهُ لِعَدَمِ التَّغَيُّرِ وَعَدَمِ الزِّيَادَةِ وَلِلْمَأْخُوذِ وَالْمُعْطِي وَالثَّانِي أَقْرَبُ مَعْنًى بَصْرِيٌّ .
وَجَزَمَ الْحَلَبِيُّ بِالثَّانِي ( قَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ يَبْقَ فِيهِ طَعْمٌ ) أَيْ غَيْرُ مُتَعَذِّرِ الزَّوَالِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ وَنَجَاسَتُهَا إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى طَهَارَةِ غُسَالَةٍ فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَطْهُرْ الْمَحَلُّ ) بِأَنْ بَقِيَ الْجِرْمُ أَوْ الطَّعْمُ إلَّا إنْ تَعَذَّرَ أَوْ اللَّوْنُ أَوْ الرِّيحُ إلَّا إنْ تَعَسَّرَ أَوْ هُمَا إلَّا إنْ تَعَذَّرَا ( قَوْلُهُ بَعْضُ الْمُنْفَصِلِ ) فِي التَّعْبِيرِ بِهِ تَسَامُحٌ فَإِنَّ الْبَاقِيَ وَالْمُنْفَصِلَ بَعْضَانِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ بَصْرِيٌّ وَالْأُولَى مِنْ الْمَجْمُوعِ ( قَوْلُهُ مِنْ طَهَارَتِهِ ) أَيْ الْمَحَلِّ ( طَهَارَتُهُ ) أَيْ الْمُنْفَصِلِ ( قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ تَتَغَيَّرْ إلَخْ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ ، وَقَدْ طَهُرَ الْمَحَلُّ ( قَوْلُهُ وَأَنَّ حُكْمَهَا ) إلَى قَوْلِهِ بَعْدَ اسْتِقْرَارِهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْمُغَلَّظَةُ وَقَوْلُهُ وَسُقُوطٌ إلَى وَإِذَا نُدِبَ وَإِلَى قَوْلِهِ وَمَرَّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذَكَرَ ، وَقَوْلُهُ وَإِذَا نُدِبَ إلَى وَأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ ( قَوْلُهُ مِنْ أَوَّلِ غَسَلَاتِ الْكَلْبِ إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِ فَيُغْسَلُ قَدْرُ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ السَّبْعِ مَعَ التَّتْرِيبِ إنْ لَمْ يُتَرِّبْ ( قَوْلُهُ قَبْلَ التَّتْرِيبِ ) أَيْ وَإِلَّا فَلَا تَتْرِيبَ فَلَوْ جُمِعَتْ الْغَسَلَاتُ كُلُّهَا فِي نَحْوِ طَشْتٍ ثُمَّ تَطَايَرَ مِنْهَا شَيْءٌ إلَى نَحْوِ ثَوْبٍ وَجَبَ غَسْلُهُ سِتًّا لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُتَطَايِرَ مِنْ الْأُولَى فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَرَّبَ فِي الْأُولَى وَجَبَ التَّتْرِيبُ وَإِلَّا فَلَا شَيْخُنَا وَعِ ش ( قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ إلَخْ ) لَعَلَّ حَقَّ التَّعْلِيلِ ؛ لِأَنَّ الْمَجْمُوعَ يُعْطَى حُكْمَ الْأُولَى ( قَوْلُهُ وَأَنَّ غُسَالَةَ الْمَنْدُوبِ إلَخْ ) خَبَرُ هَذَا قَوْلُهُ طَهُورٌ سم ( قَوْلُهُ وَالْمُغَلَّظَةُ ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُغْسَلَ مَحَلُّ النَّجَاسَةِ بَعْدَ طُهْرِهَا غَسْلَتَيْنِ تَكْمِيلُ الثَّلَاثِ وَلَوْ مُخَفَّفَةً فِي الْأَوْجَهِ أَمَّا الْمُغَلَّظَةُ فَلَا كَمَا قَالَهُ الْجَيْلَوِيُّ فِي بَحْر الْفَتَاوَى فِي نَشْرِ الْحَاوِي وَبِهِ جَزَمَ التَّقِيُّ بْنُ قَاضِي شُهْبَةَ فِي نُكَتِ التَّنْبِيهِ ؛ لِأَنَّ الْمُكَبَّرَ لَا يُكَبَّرُ كَمَا أَنَّ الْمُصَغَّرَ لَا يُصَغَّرُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ نِيَّةٌ ، وَتَجِبُ إزَالَتُهَا فَوْرًا إنْ عَصَى بِهَا وَإِلَّا فَلِنَحْوِ صَلَاةٍ نَعَمْ يُسَنُّ الْمُبَادَرَةُ بِإِزَالَتِهَا حَيْثُ لَمْ تَجِبْ ا هـ وَزَادَ الْمُغْنِي وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُغَلَّظَةِ وَغَيْرِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ يَنْبَغِي وُجُوبُ الْمُبَادَرَةِ بِالْمُغَلَّظَةِ مُطْلَقًا ا هـ عِبَارَةُ شَيْخِنَا بَعْدَ ذِكْرِهِ مَا مَرَّ عَنْ الْجَيْلَوِيِّ وَقِيلَ يُسَنُّ التَّثْلِيثُ فِيهَا أَيْ الْمُغَلَّظَةِ بِزِيَادَةِ مَرَّتَيْنِ بَعْدَ السَّبْعِ وَقِيلَ بِزِيَادَةِ سَبْعَتَيْنِ بَعْدَهَا وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ ضَعِيفَانِ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَسُقُوطُ وُجُوبِ الْغَسْلِ إلَخْ ) أَيْ بِكِفَايَةِ النَّضْحِ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ لِذَلِكَ ) أَيْ لِلتَّرْخِيصِ ( فِي الْمُتَوَهَّمَةِ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي حَدِيثِ { ۝ إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ } إلَخْ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ فِي نَحْوِ الدَّمِ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ وَمِثْلُهُ فِي سم عَنْ الْإِيعَابِ مَا نَصُّهُ وَلَوْ وَضَعَ ثَوْبًا فِي إجَّانَةٍ وَفِيهِ دَمٌ مَعْفُوٌّ عَنْهُ وَصَبَّ الْمَاءَ عَلَيْهِ تَنَجَّسَ بِمُلَاقَاتِهِ ؛ لِأَنَّ دَمَ نَحْوِ الْبَرَاغِيثِ لَا يَزُولُ بِالصَّبِّ فَلَا بُدَّ بَعْدَ زَوَالِهِ مِنْ صَبِّ مَاءٍ طَهُورٍ وَهَذَا مِمَّا يَغْفُلُ عَنْهُ أَكْثَرُ النَّاسِ ا هـ وَفِي الْكُرْدِيِّ قَالَ فِي الْإِيعَابِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْخَادِمِ وَيَنْبَغِي لِغَاسِلِ هَذَا الثَّوْبِ أَنْ لَا يَغْسِلَ فِي إنَائِهِ قَبْلَ تَطْهِيرِهِ ثَوْبًا آخَرَ طَاهِرًا وَيَتَحَرَّزُ عَمَّا يُصِيبُهُ مِنْ غُسَالَتِهِ وَيَنْبَغِي الْعَفْوُ عَنْ مِثْلِ هَذِهِ الْغُسَالَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّوْبِ وَإِنْ لَمْ تَزُلْ عَيْنُ النَّجَاسَةِ الْمَعْفُوُّ عَنْهُ ا هـ وَقَوْلُهُ وَيَنْبَغِي الْعَفْوُ إلَخْ مَمْنُوعٌ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا عَفْوَ ا هـ .
وَفِي فَتَاوَى الْجَمَالِ الرَّمْلِيِّ لَوْ غَسَلَ الثَّوْبَ الَّذِي فِيهِ دَمُ بَرَاغِيثَ لِأَجْلِ تَنْظِيفِهِ مِنْ الْأَوْسَاخِ لَمْ يَضُرَّ 323 بَقَاءُ الدَّمِ فِيهِ وَيُعْفَى عَنْ إصَابَةِ هَذَا الْمَاءِ وَمِثْلُهُ إذَا تَلَوَّثَتْ رِجْلُهُ مِنْ طِينِ الشَّوَارِعِ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ بِشَرْطِهِ وَأَرَادَ غَسْلَ رِجْلِهِ مِنْ الْحَدَثِ فَيُعْفَى عَمَّا أَصَابَهُ مَاءُ الْوُضُوءِ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ كَانَ بِأَصَابِعِهِ أَوْ كَفِّهِ نَجَاسَةٌ مَعْفُوٌّ عَنْهَا فَأَكَلَ رَطْبًا وَمِثْلُهُ إذَا تَوَضَّأَ لِلصُّبْحِ ثُمَّ بَعْدَ الطَّهَارَةِ وَجَدَ عَيْنَ دَمِ الْبَرَاغِيثِ فِي كَفِّهِ فَلَا يَتَنَجَّسُ الْمَاءُ الْمُلَاقِي لِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ مَاءُ طَهَارَةٍ فَهُوَ مَعْفُوٌّ عَنْهُ ا هـ وَظَاهِرُ إطْلَاقِ الشَّارِحِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ إرَادَةِ غَسْلِهِ عَنْ الْحَدَثِ أَوْ عَنْ نَحْوِ الْأَوْسَاخِ ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْإِيعَابِ حَيْثُ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ قَرَّرَهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ غَسَلَ ثَوْبَهُ وَفِيهِ نَجِسٌ مَعْفُوٌّ عَنْهُ لِنَظَافَةٍ أَوْ خَبَثٍ آخَرَ أَوْ يَدَهُ لِحَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ وَهُوَ عَلَيْهَا احْتَاجَ لِزَوَالِ أَوْصَافِهَا كَغَيْرِهَا بِمَا مَرَّ بِشَرْطِهِ ا هـ ا هـ كَلَامُ الْكُرْدِيِّ ( قَوْلُهُ فِي نَحْوِ الدَّمِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ صَبَّ عَلَى مَوْضِعٍ نَحْوِ بَوْلٍ أَوْ خَمْرٍ مِنْ أَرْضٍ مَاءً غَمَرَهُ طَهَّرَهُ وَإِنْ لَمْ يَنْضُبْ أَيْ يَنْشَفْ فَإِنْ صَبَّ عَلَى عَيْنٍ نَحْوَ الْبَوْلِ لَمْ يَطْهُرْ ا هـ زَادَ الْمُغْنِي لِمَا عَلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّ شَرْطَ طَهَارَةِ الْغُسَالَةِ أَنْ لَا يَزِيدَ وَزْنُهَا ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا يَزِيدُ وَزْنُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ إزَالَةُ عَيْنِهِ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْعَيْنِ هَذَا الْجِرْمُ فَقَطْ ( قَوْلُهُ بَعْدَ اسْتِقْرَارِهِ مَعَهَا ) يُفْهَمُ أَنَّهُ قَبْلَ اسْتِقْرَارِهِ لَا يَنْجَسُ حَتَّى لَوْ مَرَّ عَلَى جَزْءٍ مِنْ الْعَيْنِ فَلَمْ يُزِلْهُ وَوَصَلَ إلَى جَزْءٍ آخَرَ فَأَزَالَهُ طَهَّرَهُ فَلْيُرَاجَعْ سم وَلَا يَخْفَى بَعْدَهُ بَلْ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْهُ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ بِنَجَاسَتِهِ فَلَا يُطَهِّرُهُ كَالصَّرِيحِ فِي خِلَافِهِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَنْقَطِعْ اللَّوْنُ أَوْ الرِّيحُ إلَخْ ) وَمَثَّلَهُ كَمَا مَرَّ وَأَشَارَ إلَيْهِ سم هُنَا تَعَذَّرَ زَوَالُهُمَا مَعًا وَتَعَذَّرَ زَوَالُ الطَّعْمِ ( قَوْلُهُ وَمَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ أَوْ رِيحٌ عَسُرَ زَوَالُهُ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ ضَبْطُهُ ) أَيْ الْإِمْعَانُ ( بِأَنْ تَحْصُلَ إلَخْ ) تَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِنَا ضَبْطٌ آخَرُ رَاجِعْهُ ( قَوْلُهُ ارْتَفَعَ التَّكْلِيفُ ) هَلْ الْمُرَادُ بِارْتِفَاعِهِ الْعَفْوُ مَعَ بَقَاءِ النَّجَاسَةِ أَوْ الْحُكْمُ بِالطَّهَارَةِ لِلضَّرُورَةِ سم أَقُولُ الْمُرَادُ بِذَلِكَ الْأَوَّلُ عِنْدَ النِّهَايَةِ مُطْلَقًا وَالثَّانِي عِنْدَ الشَّارِحِ مُطْلَقًا وَالتَّفْصِيلُ عِنْدَ الْمُتَأَخِّرِينَ بِإِرَادَةِ الْأَوَّلِ فِي الطَّعْمِ وَفِي الرِّيحِ وَاللَّوْنِ مَعًا وَبِإِرَادَةِ الثَّانِي فِي الرِّيحِ أَوْ اللَّوْنِ فَقَطْ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ وَاسْتَثْنَى إلَخْ ) اعْتَمَدَ هَذَا صَاحِبُ الْإِسْعَادِ وَفِي فَتَاوَى شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ أَنَّ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ سم ( قَوْلُهُ مِنْ أَنَّ لَهَا ) أَيْ لِلْغُسَالَةِ ( قَوْلُهُ تَغَيُّرُهُ ) أَيْ الْغُسَالَةِ وَالتَّذْكِيرُ بِتَأْوِيلِ الْمُنْفَصِلِ ( قَوْلُهُ أَوْ زِيَادَةُ وَزْنِهَا ) أَيْ وَزْنِ غُسَالَةِ الْمُغَلَّظَةِ ( قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ ) أَيْ فِي الِاسْتِثْنَاءِ ( قَوْلُهُ وَكَمَا سُومِحَ إلَخْ ) لَعَلَّ الْأَوْلَى التَّفْرِيعُ ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ لَك أَنْ تَأْخُذَ إلَخْ ) هُوَ مُتَعَيِّنٌ إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْعَيْنِ فِيمَا مَرَّ مَا لَهُ أَحَدُ الْأَوْصَافِ سم وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ عَنْهُ وَعَنْ غَيْرِهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَيْنِ هُنَاكَ مَا يَشْمَلُ الْأَوْصَافَ ( قَوْلُهُ وَعَدَمُ الزِّيَادَةِ ) عَطْفٌ عَلَى زَوَالِ التَّغَيُّرِ ( قَوْلُهُ وَأَفْتَى ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ فِي مُصْحَفٍ ) هَلْ مِثْلُ الْمُصْحَفِ كُتُبُ الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ 324 وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ع ش .
( قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ لِيَتِيمٍ ) أَيْ وَالْغَاسِلُ لَهُ الْوَلِيُّ وَهَلْ لِلْأَجْنَبِيِّ فِعْلُ ذَلِكَ فِي مُصْحَفِ الْيَتِيمِ بَلْ وَفِي غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ إزَالَةِ الْمُنْكَرِ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الْجَوَازِ لِعَدَمِ عِلْمِنَا بِأَنَّ إزَالَةَ النَّجَاسَةِ مِنْهُ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ ع ش سِيَّمَا وَقَدْ قَالَ الشَّارِحُ م ر عَلَى مَا فِيهِ الْمُشْعِرُ بِالتَّوَقُّفِ فِي حُكْمِهِ مِنْ أَصْلِهِ ( قَوْلُهُ عَلَى مَا فِيهِ ) أَيْ مِنْ النَّظَرِ ع ش ( قَوْلُهُ فِي نَحْوِ الْجِلْدِ ) وَمِنْهُ مَا بَيْنَ السُّطُورِ ع ش .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث