تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
( وَلَوْ غَصَبَ زَيْتًا وَنَحْوَهُ ) مِنْ الْأَدْهَانِ ( وَأَغْلَاهُ فَنَقَصَتْ عَيْنُهُ دُونَ قِيمَتِهِ ) بِأَنْ كَانَ صَاعًا قِيمَتُهُ دِرْهَمٌ فَصَارَ نِصْفَ صَاعٍ قِيمَتُهُ دِرْهَمٌ ( رَدَّهُ ) لِبَقَاءِ الْعَيْنِ ( وَلَزِمَهُ مِثْلُ الذَّاهِبِ فِي الْأَصَحِّ ) ؛ لِأَنَّ لَهُ بَدَلًا مُقَدَّرًا وَهُوَ الْمِثْلُ فَأَوْجَبْنَاهُ ، وَإِنْ زَادَتْ الْقِيمَةُ بِالْإِغْلَاءِ كَمَا لَوْ خَصَى الْعَبْدَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ ، وَإِنْ زَادَتْ أَضْعَافَهَا ( وَإِنْ نَقَصَتْ الْقِيمَةُ فَقَطْ ) أَيْ دُونَ الْعَيْنِ ( لَزِمَهُ الْأَرْشُ ) جَبْرًا لَهُ ( وَإِنْ نَقَصَتَا ) أَيْ الْعَيْنُ وَالْقِيمَةُ مَعًا ( غَرِمَ الذَّاهِبَ وَرَدَّ الْبَاقِيَ ) مُطْلَقًا وَ ( مَعَ أَرْشِهِ إنْ كَانَ نَقْصُ الْقِيمَةِ أَكْثَرَ ) مِمَّا نَقَصَ بِالْعَيْنِ كَرِطْلَيْنِ قِيمَتُهُمَا دِرْهَمَانِ صَارَا بِالْإِغْلَاءِ رِطْلًا قِيمَتُهُ نِصْفُ دِرْهَمٍ فَيَرُدُّ الْبَاقِيَ وَيَرُدُّ مَعَهُ رِطْلًا وَنِصْفَ دِرْهَمٍ أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ نَقْصُ الْقِيمَةِ أَكْثَرَ بِأَنْ لَمْ يَحْصُلْ فِي الْبَاقِي نَقْصٌ كَمَا لَوْ صَارَا رِطْلًا قِيمَتُهُ دِرْهَمٌ أَوْ أَكْثَرُ فَيَغْرَمُ الذَّاهِبَ فَقَطْ وَيَرُدُّ الْبَاقِيَ ، وَلَوْ غَصَبَ عَصِيرًا وَأَغْلَاهُ فَنَقَصَتْ عَيْنُهُ دُونَ قِيمَتِهِ لَمْ يَغْرَمْ مِثْلَ الذَّاهِبِ ؛ لِأَنَّهُ مَائِيَّةٌ لَا قِيمَةَ لَهَا وَالذَّاهِبُ مِنْ الدُّهْنِ دُهْنٌ مُتَقَوِّمٌ فَرْعٌ
غَصَبَ وَثِيقَةً بِدَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ وَأَتْلَفَهَا ضَمِنَ قِيمَةَ الْكَاغَدِ مَكْتُوبًا مُلَاحِظًا أُجْرَةَ الْكِتَابَةِ لَا أَنَّهَا تَجِبُ مَعَ ذَلِكَ 39 كَمَا حَمَلُوا عَلَيْهِ عِبَارَةَ الرَّوْضَةِ الْمُوهِمَةِ لِإِيجَابِهَا الَّذِي لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ عَلَى مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ ، وَإِنْ مَحَاهُ ضَمِنَ قِيمَةَ مَا نَقَصَ مِنْهُ وَإِفْتَاءُ ابْنِ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ قِيمَةُ وَرَقَةٍ فِيهَا إثْبَاتُ ذَلِكَ الْمَالِ فَيُقَالُ كَمْ قِيمَةُ وَرَقَةٍ يُتَوَصَّلُ بِهَا إلَى إثْبَاتِ مِثْلِ هَذَا الْمِلْكِ ثُمَّ يُوجِبُ مَا يَنْتَهِي إلَيْهِ التَّقْوِيمُ الضَّعِيفُ ، وَإِنْ اعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَقَالَ مُقْتَضَاهُ وُجُوبُ قِيمَةِ الْكَاغِدِ أَبْيَضَ وَأُجْرَةُ الْوَرَّاقِ قَالَ وَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ أُجْرَةِ الشُّهُودِ وَإِنْ لَمْ يَكْتُبُوا شَهَادَتَهُمْ ا هـ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ بَالَغَ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ فَقَالَ : وَهَذَا كَلَامٌ رَدِيءٌ سَاقِطٌ وَأَفْتَى أَيْضًا بِضَمَانِ شَرِيكٍ غَوَّرَ مَاءَ عَيْنٍ مِلْكٍ لَهُ وَلِشُرَكَائِهِ فَيَبِسَ مَا كَانَ يُسْقَى بِهَا مِنْ الشَّجَرِ وَبِنَحْوِهِ أَفْتَى الْفَقِيهُ إسْمَاعِيلُ الْحَضْرَمِيُّ وَنَظَرَ فِيهِ بَعْضُهُمْ وَكَأَنَّهُ نَظَرَ لِقَوْلِهِمْ لَوْ أَخَذَ ثِيَابَهُ مَثَلًا فَهَلَكَ بِرَدٍّ لَمْ يَضْمَنْهُ ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ مُهْلِكٌ لَهُ لَكِنْ مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ مَا يَرُدُّهُ فَتَأَمَّلْهُ .
غَصَبَ وَثِيقَةً بِدَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ وَأَتْلَفَهَا ضَمِنَ قِيمَةَ الْكَاغَدِ مَكْتُوبًا مُلَاحِظًا أُجْرَةَ الْكِتَابَةِ لَا أَنَّهَا تَجِبُ مَعَ ذَلِكَ 39 كَمَا حَمَلُوا عَلَيْهِ عِبَارَةَ الرَّوْضَةِ الْمُوهِمَةِ لِإِيجَابِهَا الَّذِي لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ عَلَى مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ ، وَإِنْ مَحَاهُ ضَمِنَ قِيمَةَ مَا نَقَصَ مِنْهُ وَإِفْتَاءُ ابْنِ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ قِيمَةُ وَرَقَةٍ فِيهَا إثْبَاتُ ذَلِكَ الْمَالِ فَيُقَالُ كَمْ قِيمَةُ وَرَقَةٍ يُتَوَصَّلُ بِهَا إلَى إثْبَاتِ مِثْلِ هَذَا الْمِلْكِ ثُمَّ يُوجِبُ مَا يَنْتَهِي إلَيْهِ التَّقْوِيمُ الضَّعِيفُ ، وَإِنْ اعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَقَالَ مُقْتَضَاهُ وُجُوبُ قِيمَةِ الْكَاغِدِ أَبْيَضَ وَأُجْرَةُ الْوَرَّاقِ قَالَ وَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ أُجْرَةِ الشُّهُودِ وَإِنْ لَمْ يَكْتُبُوا شَهَادَتَهُمْ ا هـ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ بَالَغَ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ فَقَالَ : وَهَذَا كَلَامٌ رَدِيءٌ سَاقِطٌ وَأَفْتَى أَيْضًا بِضَمَانِ شَرِيكٍ غَوَّرَ مَاءَ عَيْنٍ مِلْكٍ لَهُ وَلِشُرَكَائِهِ فَيَبِسَ مَا كَانَ يُسْقَى بِهَا مِنْ الشَّجَرِ وَبِنَحْوِهِ أَفْتَى الْفَقِيهُ إسْمَاعِيلُ الْحَضْرَمِيُّ وَنَظَرَ فِيهِ بَعْضُهُمْ وَكَأَنَّهُ نَظَرَ لِقَوْلِهِمْ لَوْ أَخَذَ ثِيَابَهُ مَثَلًا فَهَلَكَ بِرَدٍّ لَمْ يَضْمَنْهُ ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ مُهْلِكٌ لَهُ لَكِنْ مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ مَا يَرُدُّهُ فَتَأَمَّلْهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث