تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
( فَصْلٌ ) فِيمَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْ زِيَادَةٍ وَوَطْءٍ وَانْتِقَالٍ لِلْغَيْرِ وَتَوَابِعِهَا .
( زِيَادَةُ الْمَغْصُوبِ إنْ كَانَتْ أَثَرًا مَحْضًا كَقِصَارَةٍ ) لِثَوْبٍ وَطَحْنٍ لِبُرٍّ وَخِيَاطَةٍ بِخَيْطٍ لِلْمَالِكِ وَضَرْبِ سَبِيكَةٍ دَرَاهِمَ ( فَلَا شَيْءَ لِلْغَاصِبِ بِسَبَبِهَا ) لِتَعَدِّيهِ بِعَمَلِهِ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْمُفْلِسِ مِنْ مُشَارَكَتِهِ لِلْبَائِعِ ؛ لِأَنَّهُ عَمَلٌ فِي مِلْكِ نَفْسِهِ ( وَلِلْمَالِكِ تَكْلِيفُهُ رَدَّهُ كَمَا كَانَ إنْ أَمْكَنَ ) وَلَوْ بِعُسْرٍ كَرَدِّ اللَّبِنِ طِينًا وَالدَّرَاهِمِ وَالْحُلِيِّ سَبَائِكَ إلْحَاقًا لِرَدِّ الصِّفَةِ بِرَدِّ الْعَيْنِ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ تَعَدِّيهِ وَشَرَطَ الْمُتَوَلِّي أَنْ يَكُونَ لَهُ غَرَضٌ خَالَفَهُ فِيهِ الْإِمَامُ وَإِطْلَاقُ الشَّيْخَيْنِ يُوَافِقُهُ فَهُوَ الْأَوْجَهُ ، وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّ الْأَوَّلَ أَحْسَنُ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ رَدُّهُ كَمَا كَانَ كَالْقِصَارَةِ لَمْ يُكَلَّفْ ذَلِكَ بَلْ يَرُدُّهُ بِحَالِهِ ، وَقَدْ يَقْتَضِي الْمَتْنُ أَنَّهُ لَوْ رَضِيَ الْمَالِكُ بِبَقَائِهِ لَمْ يَعُدَّهُ وَقَيَّدَاهُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ غَرَضٌ ، وَإِلَّا كَأَنْ ضَرَبَ الدَّرَاهِمَ بِغَيْرِ إذْنِ السُّلْطَانِ فَلَهُ إعَادَتُهُ خَوْفًا مِنْ التَّعْزِيرِ ( وَأَرْشُ ) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى تَكْلِيفِهِ وَالنَّصْبُ عَطْفًا عَلَى رَدَّهُ ( النَّقْصِ ) لِقِيمَتِهِ قَبْلَ الزِّيَادَةِ سَوَاءٌ أَحَصَلَ النَّقْصُ بِهَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَمْ بِإِزَالَتِهَا وَيَلْزَمُهُ مَعَ ذَلِكَ أُجْرَةُ مِثْلِهِ لِدُخُولِهِ فِي ضَمَانِهِ لَا لِمَا زَادَ بِصَنْعَتِهِ ؛ لِأَنَّ فَوَاتَهُ بِأَمْرِ الْمَالِكِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ رَدَّهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ وَلَا غَرَضَ لَهُ غَرِمَ أَرْشَهُ وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي رَدِّ التُّرَابِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْغَاصِبِ غَرَضٌ فِي الرَّدِّ سِوَى عَدَمِ لُزُومِ الْأَرْشِ وَمَنَعَهُ الْمَالِكُ مِنْهُ 42 وَأَبْرَأهُ امْتَنَعَ عَلَيْهِ وَسَقَطَ عَنْهُ الْأَرْشُ ( وَإِنْ كَانَتْ ) الزِّيَادَةُ الَّتِي فَعَلَهَا الْغَاصِبُ ( عَيْنًا كَبِنَاءٍ وَغِرَاسٍ كُلِّفَ الْقَلْعَ ) وَأَرْشَ النَّقْصِ لِخَبَرِ { لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ } وَهُوَ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَفِيهِ كَلَامٌ بَيَّنْتُهُ فِي شَرْحِ الْمِشْكَاةِ مَعَ بَيَانِ مَعْنَاهُ بِمَا يَنْبَغِي الرُّجُوعُ إلَيْهِ وَالْمُرَادُ بِالْعِرْقِ هُنَا أَصْلُ الشَّيْءِ وَفِيهِمَا التَّنْوِينُ وَتَنْوِينُ الْأَوَّلِ وَإِضَافَةُ الثَّانِي وَلِلْغَاصِبِ قَلْعُهُ وَإِنْ نَقَصَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ رَضِيَ الْمَالِكُ بِإِبْقَائِهِ بِالْأُجْرَةِ أَوْ أَرَادَ تَمَلُّكَهُ إذْ لَا أَرْشَ عَلَى الْمَالِكِ فِي الْقَلْعِ وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْعَارِيَّةُ وَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ لَوْ وَهَبَهُ لَهُ وَكَذَا الصَّبْغُ فِيمَا يَأْتِي لِلْمِنَّةِ .
( زِيَادَةُ الْمَغْصُوبِ إنْ كَانَتْ أَثَرًا مَحْضًا كَقِصَارَةٍ ) لِثَوْبٍ وَطَحْنٍ لِبُرٍّ وَخِيَاطَةٍ بِخَيْطٍ لِلْمَالِكِ وَضَرْبِ سَبِيكَةٍ دَرَاهِمَ ( فَلَا شَيْءَ لِلْغَاصِبِ بِسَبَبِهَا ) لِتَعَدِّيهِ بِعَمَلِهِ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْمُفْلِسِ مِنْ مُشَارَكَتِهِ لِلْبَائِعِ ؛ لِأَنَّهُ عَمَلٌ فِي مِلْكِ نَفْسِهِ ( وَلِلْمَالِكِ تَكْلِيفُهُ رَدَّهُ كَمَا كَانَ إنْ أَمْكَنَ ) وَلَوْ بِعُسْرٍ كَرَدِّ اللَّبِنِ طِينًا وَالدَّرَاهِمِ وَالْحُلِيِّ سَبَائِكَ إلْحَاقًا لِرَدِّ الصِّفَةِ بِرَدِّ الْعَيْنِ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ تَعَدِّيهِ وَشَرَطَ الْمُتَوَلِّي أَنْ يَكُونَ لَهُ غَرَضٌ خَالَفَهُ فِيهِ الْإِمَامُ وَإِطْلَاقُ الشَّيْخَيْنِ يُوَافِقُهُ فَهُوَ الْأَوْجَهُ ، وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّ الْأَوَّلَ أَحْسَنُ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ رَدُّهُ كَمَا كَانَ كَالْقِصَارَةِ لَمْ يُكَلَّفْ ذَلِكَ بَلْ يَرُدُّهُ بِحَالِهِ ، وَقَدْ يَقْتَضِي الْمَتْنُ أَنَّهُ لَوْ رَضِيَ الْمَالِكُ بِبَقَائِهِ لَمْ يَعُدَّهُ وَقَيَّدَاهُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ غَرَضٌ ، وَإِلَّا كَأَنْ ضَرَبَ الدَّرَاهِمَ بِغَيْرِ إذْنِ السُّلْطَانِ فَلَهُ إعَادَتُهُ خَوْفًا مِنْ التَّعْزِيرِ ( وَأَرْشُ ) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى تَكْلِيفِهِ وَالنَّصْبُ عَطْفًا عَلَى رَدَّهُ ( النَّقْصِ ) لِقِيمَتِهِ قَبْلَ الزِّيَادَةِ سَوَاءٌ أَحَصَلَ النَّقْصُ بِهَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَمْ بِإِزَالَتِهَا وَيَلْزَمُهُ مَعَ ذَلِكَ أُجْرَةُ مِثْلِهِ لِدُخُولِهِ فِي ضَمَانِهِ لَا لِمَا زَادَ بِصَنْعَتِهِ ؛ لِأَنَّ فَوَاتَهُ بِأَمْرِ الْمَالِكِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ رَدَّهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ وَلَا غَرَضَ لَهُ غَرِمَ أَرْشَهُ وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي رَدِّ التُّرَابِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْغَاصِبِ غَرَضٌ فِي الرَّدِّ سِوَى عَدَمِ لُزُومِ الْأَرْشِ وَمَنَعَهُ الْمَالِكُ مِنْهُ 42 وَأَبْرَأهُ امْتَنَعَ عَلَيْهِ وَسَقَطَ عَنْهُ الْأَرْشُ ( وَإِنْ كَانَتْ ) الزِّيَادَةُ الَّتِي فَعَلَهَا الْغَاصِبُ ( عَيْنًا كَبِنَاءٍ وَغِرَاسٍ كُلِّفَ الْقَلْعَ ) وَأَرْشَ النَّقْصِ لِخَبَرِ { لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ } وَهُوَ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَفِيهِ كَلَامٌ بَيَّنْتُهُ فِي شَرْحِ الْمِشْكَاةِ مَعَ بَيَانِ مَعْنَاهُ بِمَا يَنْبَغِي الرُّجُوعُ إلَيْهِ وَالْمُرَادُ بِالْعِرْقِ هُنَا أَصْلُ الشَّيْءِ وَفِيهِمَا التَّنْوِينُ وَتَنْوِينُ الْأَوَّلِ وَإِضَافَةُ الثَّانِي وَلِلْغَاصِبِ قَلْعُهُ وَإِنْ نَقَصَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ رَضِيَ الْمَالِكُ بِإِبْقَائِهِ بِالْأُجْرَةِ أَوْ أَرَادَ تَمَلُّكَهُ إذْ لَا أَرْشَ عَلَى الْمَالِكِ فِي الْقَلْعِ وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْعَارِيَّةُ وَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ لَوْ وَهَبَهُ لَهُ وَكَذَا الصَّبْغُ فِيمَا يَأْتِي لِلْمِنَّةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث