تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
( وَلَوْ تَلِفَ الْمَغْصُوبُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَغَرِمَ لَمْ يَرْجِعْ بِهِ ) 52 وَإِنْ جَهِلَهُ ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ بَعْدَ الْقَبْضِ مِنْ ضَمَانِهِ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ ( ، وَكَذَا لَوْ تَعَيَّبَ عِنْدَهُ فِي الْأَظْهَرِ ) تَسْوِيَةً بَيْنَ الْجُمْلَةِ وَالْأَجْزَاءِ هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ بِفِعْلِهِ ، وَإِلَّا لَمْ يَرْجِعْ قَطْعًا ( وَلَا يَرْجِعُ بِغُرْمِ مَنْفَعَةٍ اسْتَوْفَاهَا ) كَلُبْسٍ ( فِي الْأَظْهَرِ ) لِمَا مَرَّ فِي الْمَهْرِ ( وَيَرْجِعُ بِغُرْمِ مَا تَلِفَتْ عِنْدَهُ ) مِنْ الْمَنَافِعِ وَنَحْوِهَا كَثَمَرٍ وَنِتَاجٍ وَكَسْبٍ مِنْ غَيْرِ اسْتِيفَاءٍ إذَا غَرَّمَهُ الْمَالِكُ مُقَابِلَهَا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُتْلِفْهَا وَلَا الْتَزَمَ ضَمَانَهَا بِالْعَقْدِ وَمَا وَإِنْ شَمِلْت الْعَيْنَ أَيْضًا لَكِنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ ؛ لِأَنَّهُ قَدَّمَ حُكْمَهَا وَكَلَامُهُ هُنَا إنَّمَا هُوَ فِي الْمَنْفَعَةِ وَالْفَوَائِدِ مِنْ قَبِيلِ الْمَنْفَعَةِ وَلِدَفْعِ هَذَا الْإِيهَامِ أَلْحَقْت فِي خَطِّهِ تَاءً بَعْدَ الْفَاءِ لِيَعُودَ الضَّمِيرُ لِلْمَنْفَعَةِ صَرِيحًا ، وَإِنْ صَحَّ عَوْدُهُ لَهَا مَعَ عَدَمِ التَّأْنِيثِ رِعَايَةً لِلَفْظِ مَا ( وَبِأَرْشِ نَقْصِ بِنَائِهِ ) بِالْمُهْمَلَةِ ( وَغِرَاسِهِ إذَا ) اشْتَرَى أَرْضًا وَبَنَى أَوْ غَرَسَ فِيهَا ، ثُمَّ بَانَتْ مُسْتَحَقَّةً لِلْغَيْرِ فَلَمْ يَرْضَ بِبَقَاءِ ذَلِكَ فِيهَا حَتَّى ( نُقِضَ ) بِالْمُعْجَمَةِ بِنَاؤُهُ أَوْ غِرَاسُهُ ( فِي الْأَصَحِّ ) فِيهِمَا أَمَّا الْأُولَى فَلِمَا مَرَّ وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَلِأَنَّهُ غَرَّهُ بِالْبَيْعِ ، وَإِنْ جَهِلَ الْحَالَ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ بَحْثِهِ حَتَّى وَقَعَ فِي ذَلِكَ فَرَجَعَ عَلَيْهِ بِأَرْشِ مَا حَصَلَ فِي مَالِهِ مِنْ النَّقْصِ وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ قَائِمًا وَمَقْلُوعًا وَلِلْمُسْتَحِقِّ تَكْلِيفُ الْمُشْتَرِي نَزْعَ مَا زَوَّقَ بِهِ مِنْ نَحْوِ طِينٍ أَوْ جِبْسٍ ثُمَّ يَرْجِعُ بِأَرْشِ نَقْصِهِ عَلَى الْبَائِعِ لِذَلِكَ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْبَغَوِيّ وَأَقَرَّهُ وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَرْجِعَ عَلَى الْغَاصِبِ بِمَا أَنْفَقَ عَلَى الْعَبْدِ وَمَا أَدَّى مِنْ خَرَاجِ الْأَرْضِ ؛ لِأَنَّهُ شَرَعَ فِي الشِّرَاءِ عَلَى أَنَّهُ يَضْمَنُهَا . ا هـ
( وَكُلُّ مَا لَوْ غَرِمَهُ الْمُشْتَرِي رَجَعَ بِهِ ) عَلَى الْغَاصِبِ كَقِيمَةِ الْوَلَدِ وَأُجْرَةِ الْمَنَافِعِ الْفَائِتَةِ تَحْتَ يَدِهِ ( لَوْ غَرَّمَهُ الْغَاصِبُ ) ابْتِدَاءً ( لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي ) ؛ لِأَنَّ الْقَرَارَ عَلَى الْغَاصِبِ فَقَطْ ( وَمَا لَا ) أَيْ وَكُلُّ مَا لَوْ غَرِمَهُ الْمُشْتَرِي لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى الْغَاصِبِ كَقِيمَةِ الْعَيْنِ وَالْأَجْزَاءِ وَمَنَافِعَ اسْتَوْفَاهَا ( فَيَرْجِعُ ) بِهِ الْغَاصِبُ إذَا غَرِمَهُ ابْتِدَاءً عَلَى الْمُشْتَرِي ؛ لِأَنَّ الْقَرَارَ عَلَيْهِ فَقَطْ لِتَلَفِهِ فِي يَدِهِ هَذَا إنْ لَمْ يَسْبِقْ مِنْ الْغَاصِبِ اعْتِرَافٌ لِلْمُشْتَرِي بِالْمِلْكِ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ ، وَإِلَّا فَهُوَ مُقِرٌّ بِأَنَّ الْمَغْصُوبَ مِنْهُ ظَالِمٌ لَهُ وَالْمَظْلُومُ لَا يَرْجِعُ إلَّا عَلَى ظَالِمِهِ وَلَوْ زَادَتْ الْقِيمَةُ عِنْدَ الْغَاصِبِ عَلَيْهَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي لَمْ يُطَالَبْ بِتِلْكَ الزِّيَادَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهَا فَإِذَا غَرِمَهَا الْغَاصِبُ لَمْ يَرْجِعْ بِهَا وَلَيْسَ ذَلِكَ مِمَّا شَمِلَهُ الضَّابِطُ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَغْرَمُ الزَّائِدَ وَلَا يُطَالَبُ بِهِ ( قُلْت وَكُلُّ مَنْ انْبَنَتْ ) بِنُونَيْنِ ثَانِيَةٍ وَرَابِعَةٍ كَمَا بِخَطِّهِ ( يَدُهُ عَلَى يَدِ الْغَاصِبِ فَكَالْمُشْتَرِي ) فِيمَا تَقَرَّرَ مِنْ الرُّجُوعِ وَعَدَمِهِ ( وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) وَمَرَّ أَوَائِلَ الْبَابِ ذِكْرُ ذَلِكَ بِأَبْيَنَ مِنْ هَذَا 53 فَرَاجِعْهُ .
( وَكُلُّ مَا لَوْ غَرِمَهُ الْمُشْتَرِي رَجَعَ بِهِ ) عَلَى الْغَاصِبِ كَقِيمَةِ الْوَلَدِ وَأُجْرَةِ الْمَنَافِعِ الْفَائِتَةِ تَحْتَ يَدِهِ ( لَوْ غَرَّمَهُ الْغَاصِبُ ) ابْتِدَاءً ( لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي ) ؛ لِأَنَّ الْقَرَارَ عَلَى الْغَاصِبِ فَقَطْ ( وَمَا لَا ) أَيْ وَكُلُّ مَا لَوْ غَرِمَهُ الْمُشْتَرِي لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى الْغَاصِبِ كَقِيمَةِ الْعَيْنِ وَالْأَجْزَاءِ وَمَنَافِعَ اسْتَوْفَاهَا ( فَيَرْجِعُ ) بِهِ الْغَاصِبُ إذَا غَرِمَهُ ابْتِدَاءً عَلَى الْمُشْتَرِي ؛ لِأَنَّ الْقَرَارَ عَلَيْهِ فَقَطْ لِتَلَفِهِ فِي يَدِهِ هَذَا إنْ لَمْ يَسْبِقْ مِنْ الْغَاصِبِ اعْتِرَافٌ لِلْمُشْتَرِي بِالْمِلْكِ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ ، وَإِلَّا فَهُوَ مُقِرٌّ بِأَنَّ الْمَغْصُوبَ مِنْهُ ظَالِمٌ لَهُ وَالْمَظْلُومُ لَا يَرْجِعُ إلَّا عَلَى ظَالِمِهِ وَلَوْ زَادَتْ الْقِيمَةُ عِنْدَ الْغَاصِبِ عَلَيْهَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي لَمْ يُطَالَبْ بِتِلْكَ الزِّيَادَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهَا فَإِذَا غَرِمَهَا الْغَاصِبُ لَمْ يَرْجِعْ بِهَا وَلَيْسَ ذَلِكَ مِمَّا شَمِلَهُ الضَّابِطُ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَغْرَمُ الزَّائِدَ وَلَا يُطَالَبُ بِهِ ( قُلْت وَكُلُّ مَنْ انْبَنَتْ ) بِنُونَيْنِ ثَانِيَةٍ وَرَابِعَةٍ كَمَا بِخَطِّهِ ( يَدُهُ عَلَى يَدِ الْغَاصِبِ فَكَالْمُشْتَرِي ) فِيمَا تَقَرَّرَ مِنْ الرُّجُوعِ وَعَدَمِهِ ( وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) وَمَرَّ أَوَائِلَ الْبَابِ ذِكْرُ ذَلِكَ بِأَبْيَنَ مِنْ هَذَا 53 فَرَاجِعْهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث