تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5219 · ص. المطبوع 51 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَإِنْ أَحْبَلَ إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَيَضْمَنُ الْمُحْبِلُ فِي حَالَتَيْ الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ أَرْشَ نَقْصِ الْوِلَادَةِ فَإِنْ مَاتَتْ بِهَا ، وَلَوْ بَعْدَ رَدِّهَا لِمَالِكِهَا سَقَطَ كُلُّ أَرْشٍ أَيْ أَرْشُ الْبَكَارَةِ وَأَرْشُ نَقْصِ الْوِلَادَةِ لِدُخُولِهِمَا فِي الْقِيمَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ ضَمِنَ الْقِيمَةَ كَالْمَهْرِ وَالْأُجْرَةِ انْتَهَى . ا هـ سم ( قَوْلُهُ فَإِنْ انْفَصَلَ حَيًّا ) أَيْ حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً عُبَابٌ أَيْ وَمَاتَ رَوْضٌ . ا هـ سم عَلَى حَجّ أَيْ فَإِنْ بَقِيَ حَيًّا فَهُوَ رَقِيقٌ لِلسَّيِّدِ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَوْ بِغَيْرِهَا ضَمِنَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَشَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ وَلِلْمَحَلِّيِّ أَوَّلًا وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَلِلْمَحَلِّيِّ ثَانِيًا عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَوْ بِغَيْرِهَا فَفِي وُجُوبِ ضَمَانِهِ عَلَى الْمُحْبِلِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا نَعَمْ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ النَّصِّ لِثُبُوتِ الْيَدِ عَلَيْهِ تَبَعًا لِلْأُمِّ وَالثَّانِي لَا ؛ لِأَنَّ حَيَاتَهُ غَيْرُ مُتَيَقَّنَةٍ وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِي حَمْلِ الْبَهِيمَةِ الْمَغْصُوبَةِ إذَا انْفَصَلَ مَيِّتًا ا هـ ، وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهَا اعْتَمَدَتْ الْوَجْهَ الثَّانِيَ فَقَالَتْ أَوْجَهُهُمَا كَمَا قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ عَدَمُهُ ؛ لِأَنَّ حَيَاتَهُ إلَخْ . ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر كَمَا قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ إلَخْ مُعْتَمَدٌ . ا هـ وَنَقَلَ الْبُجَيْرَمِيُّ اعْتِمَادَهُ أَيْ الثَّانِيَ أَيْضًا عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ وَالْحَلَبِيِّ وَالزِّيَادِيِّ ثُمَّ قَالَ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ انْفَصَلَ حَيًّا وَهُوَ رَقِيقٌ فَهُوَ لِلسَّيِّدِ أَوْ وَهُوَ حُرٌّ عَلَى الْغَاصِبِ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْوِلَادَةِ ، وَإِنْ انْفَصَلَ مَيِّتًا بِلَا جِنَايَةٍ لَا شَيْءَ فِيهِ مُطْلَقًا حُرًّا أَوْ رَقِيقًا أَوْ بِجِنَايَةٍ فَإِنْ كَانَ رَقِيقًا ضَمِنَهُ الْجَانِي بِعُشْرِ قِيمَةِ أُمِّهِ وَضَمِنَهُ الْغَاصِبُ بِذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ حُرًّا فَعَلَى الْجَانِي الْغُرَّةُ وَعَلَى الْغَاصِبِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي فَاتَ عَلَى الْمَالِكِ بِالْحُرِّيَّةِ وَتَكُونُ الْغُرَّةُ لِوَرَثَةِ الْجَنِينِ كَذَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الْبَابِلِيُّ انْتَهَى بِرْمَاوِيٌّ . ا هـ
( قَوْلُهُ إنَّهُمَا ) أَيْ الشَّيْخَيْنِ ( قَوْلُهُ فَإِنَّ هَذَا ) أَيْ تَرْجِيحَهُمَا الضَّمَانَ وَ ( قَوْلُهُ وَذَاكَ ) أَيْ تَرْجِيحُهُمَا عَدَمَ الضَّمَانِ وَحَاصِلُ الرَّدِّ كَمَا فِي الْمُغْنِي أَنَّهُ انْتَقَلَ نَظَرُهُ أَيْ الْإِسْنَوِيِّ مِنْ مَسْأَلَةٍ إلَى أُخْرَى ( قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي إلَخْ ) أَيْ فِي شَرْحِ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ 51 قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَإِنْ جُهِلَ ) أَيْ الْمُحْبِلُ مِنْ الْغَاصِبِ أَوْ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ مِنْ أَصْلِهِ ) إلَى قَوْلِهِ وَفَارَقَ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَتَرَدَّدَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ لَا أَنَّهُ انْعَقَدَ قِنًّا إلَخْ ) وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ ذَلِكَ فِي الْكَفَاءَةِ فِي النِّكَاحِ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ دِيَةُ الْأَبِ ) الَّذِي هُوَ الْغَاصِبُ أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ وَ ( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ ) أَيْ الْأَبِ . ا هـ سم ( قَوْلُهُ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ حُرًّا أَوْ رَقِيقًا ؛ لِأَنَّا نُقَدِّرُ الْحُرَّ رَقِيقًا فِي حَقِّ الْغَاصِبِ وَالْمُشْتَرِي ؛ لِأَنَّ ضَمَانَهُمَا لِتَفْوِيتِ الرِّقِّ عَلَى السَّيِّدِ . ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ فِي حَقِّهِ ) أَيْ الْأَبِ أَيْ وَالْقِنُّ يُضْمَنُ بِذَلِكَ . ا هـ سم زَادَ الْمُغْنِي وَالرَّوْضُ وَشَرْحُهُ ثُمَّ إنْ كَانَ الْغُرَّةُ أَكْثَرَ فَالزَّائِدُ لِوَرَثَةِ الْجَنِينِ أَوْ أَقَلُّ ضَمِنَ الْغَاصِبُ أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ لِلْمَالِكِ عُشْرَ قِيمَةِ الْأُمِّ كَامِلًا . ا هـ .
( قَوْلُهُ قَالَ الْمُتَوَلِّي إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ . ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ وَالْغُرَّةُ مُؤَجَّلَةٌ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ بَدَلَ الْجَنِينِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَالْغُرَّةُ تَجِبُ مُؤَجَّلَةً إلَخْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ فَلَا يَغْرَمُ الْوَاطِئُ ) أَيْ لِلْمَالِكِ الْعُشْرَ الْمَذْكُورَ وَ ( قَوْلُهُ حَتَّى يَأْخُذَهَا ) أَيْ الْغُرَّةَ مِنْ الْجَانِي . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَفَارَقَ مَا مَرَّ ) أَيْ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ أَمَّا عَلَى مُقَابِلِهِ فَيَسْتَوِيَانِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَرَجَّحَ غَيْرُهُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي
( قَوْلُهُ أَنَّهُ كَالْحَيِّ ) أَيْ فَيَجِبُ ضَمَانُهُ ؛ لِأَنَّا تَيَقَّنَّا حَيَاتَهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش هَلْ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ بِتَقْدِيرِ أَنَّ لَهُ حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً أَوْ يَضْمَنُهُ بِعُشْرِ قِيمَةِ أُمِّهِ كَمَا لَوْ نَزَلَ مَيِّتًا بِالْجِنَايَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ الْمُرَادَ الْأَوَّلُ ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ التَّرَدُّدُ بَيْنَ كَوْنِهِ مَضْمُونًا أَوْ لَا . ا هـ .
( قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ التَّقْوِيمِ ) إلَى قَوْلِهِ وَرَجَّحَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمِثْلُهُ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُتْلِفْهَا فِي الْمُغْنِي إلَّا لَفْظَةَ حُرًّا ( قَوْلُهُ أَيْ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ الْمُنْعَقِدُ حُرًّا . ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ ( قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ قِيمَةُ أَرْشِ الْوِلَادَةِ ) كَذَا فِي الرَّوْضِ وَقَدْ يُشْكِلُ بِعَدَمِ الرُّجُوعِ بِأَرْشِ التَّعَيُّبِ عِنْدَهُ بِفِعْلِهِ أَوْ بِغَيْرِ فِعْلِهِ كَمَا سَيَأْتِي إلَّا أَنْ يُفَرَّق بِأَنَّ هَذَا مِنْ آثَارِ مَا يَرْجِعُ بِمَا غَرِمَهُ بِسَبَبِهِ وَهُوَ الْوَطْءُ . ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَرَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَاقْتِصَارُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي يُفْهِمُ أَنَّ الْمُتَّهَبَ مِنْ الْغَاصِبِ لَا يَرْجِعُ بِهَا أَيْ الْقِيمَةِ عَلَى الْغَاصِبِ وَهُوَ أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ . ا هـ قَالَ ع ش وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْمُتَّهَبَ لَمَّا لَمْ يَغْرَمْ بَدَلَ الْأُمِّ ضَعُفَ جَانِبُهُ فَالْتَحَقَ بِالْمُتَعَدِّي وَالْمُشْتَرِي بِبَذْلِهِ الثَّمَنَ قَوِيَ جَانِبُهُ وَتَأَكَّدَ تَغْرِيرُهُ مِنْ الْبَائِعِ بِأَخْذِ الثَّمَنِ 52 فَقِيَاسُ التَّغْلِيظِ عَلَى الْبَائِعِ بِالرُّجُوعِ التَّغْلِيظُ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ . ا هـ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث