تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 536 · ص. المطبوع 341 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ كَأَنْ وَجَدَهُ إلَخْ ) مِثَالٌ لِلنَّفْيِ ( قَوْلُهُ أَوْ وَهُوَ مُسَبَّلٌ لِلشُّرْبِ ) أَيْ فِي الطَّرِيقِ فَيَتَيَمَّمُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْوُضُوءُ مِنْهُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ لِقَصْرِ الْوَاقِفِ لَهُ عَلَى الشُّرْبِ . وَأَمَّا الصَّهَارِيجُ الْمُسَبَّلَةُ لِلِانْتِفَاعِ فَيَجُوزُ الْوُضُوءُ وَغَيْرُهُ وَإِنْ شَكَّ اجْتَنَبَ الْوُضُوءَ وُجُوبًا قَالَهُ الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَقَالَ غَيْرُهُ يَجُوزُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْخَابِيَةِ وَالصِّهْرِيجِ بِأَنَّ ظَاهِرَ الْحَالِ فِيهَا أَيْ الْخَابِيَةِ الِاقْتِصَارُ عَلَى الشُّرْبِ وَالْأَوْجَهُ تَحْكِيمُ الْعُرْفِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمَحَالِّ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَوْ وَجَدَ مَاءً مُسَبَّلًا لِلشُّرْبِ حَتَّى قَالُوا إنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكْتَحِلَ مِنْهُ بِقَطْرَةٍ وَلَا أَنْ يَجْعَلَ مِنْهُ فِي دَاوَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَنْ يُحْتَاجَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ لِيَشْمَلَ غَيْرَ مَالِكِهِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( لِعَطَشِ حَيَوَانٍ ) وَلَا يَتَيَمَّمُ لِعَطَشٍ أَوْ مَرَضٍ عَاصٍ بِسَفَرِهِ حَتَّى يَتُوبَ 341 فَإِنْ شَرِبَ الْمَاءَ ، ثُمَّ تَيَمَّمَ لَمْ يُعِدْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر بِسَفَرِهِ أَيْ أَوْ مَرَضِهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ السَّابِقَيْنِ ) أَيْ فِي شَرْحِ أَوْ نَفَقَةِ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ الْأَوَّلُ بِقَوْلِهِ آدَمِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ وَلِغَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ وَالثَّانِي بِقَوْلِهِ وَهُوَ مَا حَرُمَ قَتْلُهُ . ( قَوْلُهُ بِأَنْ يَخْشَى ) إلَى قَوْلِهِ ، وَمِنْ ثَمَّ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَدَعْوَى فِي النِّهَايَةِ . ( قَوْلُهُ وَمِمَّا يَأْتِي ) وَمِنْهُ أَنْ لَا يَشْرَبَهُ إلَّا بَعْدَ إخْبَارِ طَبِيبٍ عَدْلٍ بِأَنَّ الشُّرْبَ يَتَوَلَّدُ مِنْهُ مَحْذُورٌ تَيَمَّمَ ع ش أَيْ أَوْ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ ذَلِكَ وَلَوْ بِالتَّجْرِبَةِ . ( قَوْلُهُ لِأَنَّ نَحْوَ الرُّوحِ إلَخْ ) أَيْ كَمَنْفَعَةِ الْعُضْوِ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ حَرُمَ إلَخْ ) وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُخَلِّصُهُ مِنْ الْحُرْمَةِ عِلْمُهُ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ لَا يُعْطِي أَحَدًا مِنْهُمْ شَيْئًا أَوْ عَزْمُهُ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ بِتَوَهُّمِ وُجُودِ الْمُحْتَاجِ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّهُ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقُّ الطَّهَارَةِ م ر ا هـ سم . ( قَوْلُهُ التَّطَهُّرَ ) الْأَقْرَبُ أَنَّهُ شَامِلٌ لِلِاسْتِنْجَاءِ فَيَتَعَيَّنُ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْحَجَرِ وَلِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ عَنْ بَدَنِهِ فَيُصَلِّي بِهَا وَتَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ لَكِنَّهُ يُسْتَبْعَدُ إذَا لَمْ يَكُنْ إلَّا مُجَرَّدَ تَوَهُّمِ وُجُودِ الْمُحْتَرَمِ الْمَذْكُورِ ( تَنْبِيهٌ )
حَيْثُ مَلَكَ الْمَاءَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَلْزَمَهُ سَقْيُ الْعَطْشَانِ مَجَّانًا كَمَا فِي سَائِرِ صُوَرِ الِاضْطِرَارِ وَلِهَذَا عَبَّرَ فِي الْجَوَاهِرِ بِقَوْلِهِ بَلْ لَوْ عَلِمَ فِي الْقَافِلَةِ مَنْ يَحْتَاجُهُ لِعَطَشٍ حَالًا أَوْ مَآلًا لَزِمَهُ التَّيَمُّمُ وَصَرْفُ الْمَاءِ إلَيْهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ بِعِوَضٍ أَوْ بِغَيْرِهِ ا هـ ا هـ سم . ( قَوْلُهُ وَإِنْ قَلَّ ) أَيْ الْمَاءُ . ( قَوْلُهُ مَا تَوَهَّمَ ) أَيْ مُدَّةَ تَوَهُّمِهِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ حَيْثُ ظَنَّ ا هـ . ( قَوْلُهُ مُحْتَاجًا إلَيْهِ ) أَيْ وَلَوْ مَآلًا كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ السِّيَاقُ سم أَيْ وَكَمَا مَرَّ عَنْ الْجَوَاهِرِ . ( قَوْلُهُ وَهُوَ خَطَأٌ قَبِيحٌ ) أَيْ وَيَكُونُ كَبِيرَةً فِيمَا يَظْهَرُ ع ش .
( قَوْلُهُ فَلَا يُكَلَّفُ ) إلَى قَوْلِهِ وَدَعْوَى فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَظْهَرُ إلَى وَلَا يَجُوزُ ( قَوْلُهُ ، ثُمَّ جَمْعُهُ لِشُرْبِ غَيْرِ دَابَّةٍ إلَخْ ) ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَاضِرًا عَالِمًا بِالِاسْتِعْمَالِ ع ش . ( قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ ) أَيْ الطُّهْرُ بِالْمَاءِ ، ثُمَّ جَمْعُهُ . ( قَوْلُهُ وَكَفَاهَا مُسْتَعْمَلُهُ ) لَعَلَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ ، وَلِذَا حَذَفَهُ النِّهَايَةُ فَلْيُرَاجَعْ . ( قَوْلُهُ أَنَّهُ يَلْحَقُ بِالْمُسْتَعْمَلِ ) أَيْ فِي أَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ شُرْبَهُ سم أَيْ وَالطُّهْرُ بِالطَّهُورِ ع ش . ( قَوْلُهُ كُلُّ مُتَغَيِّرٍ إلَخْ ) أَيْ لَا يَصِحُّ الطُّهْرُ بِهِ لِتَغَيُّرِهِ بِمَا يَضُرُّ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ مُتَغَيِّرٍ إلَخْ ) أَيْ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ شُرْبُهُ وَيَتَوَضَّأُ بِالطَّهُورِ ع ش وَرَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ مَا ذُكِرَ ) أَيْ يَشْرَبُ الطَّاهِرَ وَيَتَيَمَّمُ . ( قَوْلُهُ وَلَوْ احْتَاجَ لِشُرْبِ الدَّابَّةِ لَزِمَهُ إلَخْ ) كَذَا فِي الْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ غَيْرِ مُمَيِّزٍ ) أَيْ مِنْ وَصِيٍّ وَمَجْنُونٍ ع ش .
( قَوْلُهُ فِي الْمُسْتَقْذَرِ ) أَيْ 342 حَيْثُ لَا ضَرَرَ سم . ( قَوْلُهُ لَا لِمُحْتَاجٍ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى الْعَطْشَانِ . ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْأَوَّلَ ) أَيْ الشُّرْبَ وَقَوْلُهُ ( وَالثَّانِي ) أَيْ الطُّهْرُ . ( قَوْلُهُ انْتَابُوا ) كَذَا فِي أَصْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بَصْرِيٌّ أَيْ وَالْأَوْلَى تَنَاوَبُوا . ( قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يَحْتَجْ ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ لَمَّا كَانَتْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ وَلَوْ إلَى مَآلًا وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ ظَنَّ وُجُودَهُ . ( قَوْلُهُ وَإِنْ ظَنَّ إلَخْ ) فِيهِ رَدٌّ عَلَى مَا قَالَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ لَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ لُقْيُ الْمَاءِ عِنْدَ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ لِلْعَطَشِ لَوْ اسْتَعْمَلَ مَا مَعَهُ لَزِمَهُ اسْتِعْمَالُهُ ا هـ وَمَا قَالَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ لَا بُعْدَ فِيهِ بَلْ قَدْ يُقَالُ إنَّهُ حَيْثُ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ وُجُودُهُ لَا يَكُونُ مُحْتَاجًا إلَيْهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ ع ش . ( قَوْلُهُ وُجُودَهُ ) أَيْ فِي غَدِهِ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ لِغَيْرِهِ ) أَيْ غَيْرِ الْمَالِكِ وَهُوَ مُمَوَّنُهُ . ( قَوْلُهُ مَآلًا ) ظَرْفٌ لِاحْتَاجَ . ( قَوْلُهُ مَنْ يَحْتَاجُهُ حَالًا ) أَيْ وَلَوْ لِمُمَوَّنِهِ . ( قَوْلُهُ لَزِمَهُ بَذْلُهُ إلَخْ ) وَيُقَدَّمُ الْآدَمِيُّ عَلَى الدَّابَّةِ فِيمَا يَظْهَرُ وَهَلْ يُقَدَّمُ الْآدَمِيُّ عَلَيْهَا وَلَوْ عَلِمَ هَلَاكَهَا وَانْقِطَاعَهُ أَيْ رَاكِبِهَا عَنْ الرُّفْقَةِ وَتَوَلَّدَ الضَّرَرُ لَهُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ خَشْيَةَ الضَّرَرِ مُسْتَقْبَلَةٌ ، وَقَدْ لَا تَحْصُلُ فَقُدِّمَتْ الْحَاجَةُ الْحَالِيَّةُ عَلَيْهَا وَظَاهِرُ إطْلَاقِ الشَّارِحِ أَنَّهُ يُؤْثِرُ الْمُحْتَاجَ إلَيْهِ حَالًا وَإِنْ أَخْبَرَهُ مَعْصُومٌ بِأَنَّهُ لَا يَجِدُ الْمَاءَ فِي الْمَآلِ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ ع ش . ( قَوْلُهُ حَاجَةَ غَيْرِهِ ) أَيْ شَامِلٌ لِبَهِيمَةِ غَيْرِهِ فَيَتَزَوَّدُ لِكُلِّ بَهِيمَةٍ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ يَعْلَمُ احْتِيَاجَهَا إلَيْهِ إنْ قَدَرَ سم عَنْ الْإِيعَابِ .
( قَوْلُهُ إنْ قَدَرَ ) أَيْ وَإِلَّا فَلَا سم ( قَوْلُهُ أَيْ لَمَّا كَانَتْ تَكْفِيهِ إلَخْ ) هَلْ يُعْتَبَرُ وُضُوءٌ لِكُلِّ صَلَاةٍ لَا يَبْعُدُ إذْ لَا يَجِبُ الْجَمْعُ بَيْنَ صَلَوَاتٍ بِوُضُوءٍ وَهَلْ يُعْتَبَرُ الَّذِي يَجِبُ قَضَاؤُهُ وَهُوَ مَا يَكْفِيهِ الْفَضْلَةَ مِنْ صَلَوَاتٍ أَوَّلَ الْمُدَّةِ وَهُوَ الصُّبْحُ أَوْ مِنْ آخِرِهَا وَهُوَ الْعِشَاءُ وَالْحَالُ يَخْتَلِفُ فَإِنَّ الْفَضْلَةَ قَدْ تَكْفِي وُضُوءًا وَاحِدًا فِيهِ نَظَرٌ وَيُحْتَمَلُ اعْتِبَارُ آخِرِ الْمُدَّةِ وَلَوْ كَانَ الْمَاءُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمْ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَتْ الْفَضْلَةُ لَوْ قُسِمَتْ خَصَّ كُلًّا مَا يُمْكِنُ الْغَسْلُ بِهِ وَلَوْ لِبَعْضِ عُضْوٍ فَالْحُكْمُ كَمَا تَقَرَّرَ وَإِلَّا فَلَا اعْتِبَارَ بِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ حَجّ أَيْ لَمَّا كَانَتْ تَكْفِيهِ تِلْكَ الْفَضْلَةُ إلَخْ رَدَّهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ فَقَالَ يَجِبُ الْقَضَاءُ لِجَمِيعِ الصَّلَوَاتِ السَّابِقَةِ لَا لِمَا تَكْفِيهِ تِلْكَ الْفَضْلَةُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّوْهَا يَصْدُقُ عَلَيْهَا أَنَّهَا فُعِلَتْ وَمَعَهُمْ مَاءٌ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ فَوُجُوبُ قَضَاءِ الْأُولَى أَوْ الْأَخِيرَةِ وَهُوَ مَا اسْتَقَرَّ بِهِ سم مِنْ احْتِمَالَيْنِ أَبْدَاهُمَا فِي كَلَامِ حَجّ تَحَكُّمٌ ا هـ
( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا ) أَيْ فَإِنْ مَاتَ مِنْهُمْ مَنْ لَوْ بَقِيَ لَمْ يَفْضُلْ مِنْ الْمَاءِ شَيْءٌ أَوْ جَدُّوا فِي السَّيْرِ عَلَى خِلَافِ الْمُعْتَادِ بِحَيْثُ لَوْ مَشَوْا عَلَى الْعَادَةِ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلَا قَضَاءَ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ ادِّخَارُ مَاءٍ إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا يُدَّخَرُ أَيْ الْمَاءُ لِطَبْخٍ وَبَلِّ كَعْكٍ وَفَتِيتٍ ا هـ وَحَاصِلُهُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ لِمَا ذُكِرَ حَالًا فَتُعْتَبَرُ أَوْ مَآلًا فَلَا تُعْتَبَرُ مُطْلَقًا وَقَالَ م ر إنَّهُ الْمُعْتَمَدُ ا هـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يَتَيَمَّمُ لِاحْتِيَاجِهِ لَهُ لِغَيْرِ الْعَطَشِ مَآلًا كَبَلِّ كَعْكٍ وَفَتِيتٍ وَطَبْخِ لَحْمٍ بِخِلَافِ حَاجَتِهِ لِذَلِكَ حَالًا فَلَهُ التَّيَمُّمُ مِنْ أَجْلِهَا ا هـ قَالَ ع ش ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَسْهُلْ اسْتِعْمَالُهُ إلَّا بِالْبَلِّ وَصَرَّحَ حَجّ بِخِلَافِهِ فَقَيَّدَهُ بِمَا لَمْ يَعْسُرْ اسْتِعْمَالُهُ وَأَخَذَ سم عَلَيْهِ بِمُقْتَضَاهُ فَقَالَ لَوْ عَسُرَ اسْتِعْمَالُهُ بِدُونِ الْبَلِّ كَانَ كَالْعَطَشِ ا هـ ا هـ وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى شَرْحِ بَافَضْلٍ قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ ادِّخَارُ الْمَاءِ لِطَبْخٍ إلَخْ بِخِلَافِ احْتِيَاجِهِ إلَيْهِ لِذَلِكَ حَالًا فَيَسْتَعْمِلُهُ وَيَتَيَمَّمُ
وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَتَيَسَّرَ الِاكْتِفَاءُ عَنْهُ بِغَيْرِهِ أَوْ يَسْهُلَ أَكْلُهُ يَابِسًا أَوْ لَا 343 وَعَلَيْهِ جَرَى الْجَمَّالُ الرَّمْلِيُّ وَجَرَى التُّحْفَةُ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ مَا يَتَيَسَّرُ الِاكْتِفَاءُ عَنْهُ بِغَيْرِهِ أَوْ يَسْهُلُ أَكْلُهُ يَابِسًا فَلَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ أَوْ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ فَيَجُوزُ وَلَا فَرْقَ عِنْدَهُ بَيْنَ الْحَالِ وَالْمَآلِ وَجَرَى الْمُغْنِي عَلَى إطْلَاقِ جَوَازِ التَّيَمُّمِ لِذَلِكَ وَلَا يَسَعُ النَّاسَ الْيَوْمَ إلَّا هَذَا ا هـ بِحَذْفٍ . ( قَوْلُهُ وَلَا لِنَحْوِ بَلِّ كَعْكٍ ) قَدْ مَرَّ أَنَّ الِاحْتِيَاجَ لِلْعَطَشِ مَشْرُوطٌ بِأَنْ يَخْشَى مِنْهُ مَرَضًا أَوْ نَحْوَهُ فَإِنْ فُرِضَ أَنَّ الِاحْتِيَاجَ لِنَحْوِ بَلِّ الْكَعْكِ كَذَلِكَ فَهُوَ مِثْلُهُ وَإِلَّا فَلَا وَلَعَلَّ مَا ذَكَرْته يُمْكِنُ أَنْ يُجْمَعَ بِهِ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ إذْ يَبْعُدُ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ كَالْعَطَشِ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ شَرْطُهُ وَكَذَا الْقَوْلُ بِأَنَّهُ لَا يُدَّخَرُ لِمَا ذُكِرَ مُطْلَقًا وَإِنْ خُشِيَ مِنْهُ نَحْوُ مَرَضٍ وَعِبَارَةُ أَصْلِ الرَّوْضَةِ الْحَاجَةُ لِلْمَاءِ لِعَطَشٍ وَنَحْوِهِ فَدَخَلَ بَلُّ نَحْوِ الْكَعْكِ فِي قَوْلِهِ وَنَحْوِهِ لَكِنْ بِالْقَيْدِ الْمُعْتَبَرِ فِي الْعَطَشِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ
ثُمَّ رَأَيْت فِي السَّنْبَاطِيِّ عَلَى الْمَحَلِّيِّ مَا نَصُّهُ لَا لِطَبْخٍ وَبَلِّ كَعْكٍ وَفَتِيتٍ بِهِ إلَّا إنْ خَافَ مِنْ خِلَافِهِ مَحْذُورًا مِمَّا يَأْتِي وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا أَفْتَى بِهِ الْعِرَاقِيُّ مِنْ وُجُوبِ التَّيَمُّمِ حِينَئِذٍ بَصْرِيٌّ . ( قَوْلُهُ فِيهِمَا ) أَيْ فِي الطَّبْخِ وَنَحْوِ الْبَلِّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث