تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5534 · ص. المطبوع 152 · الشرح
( وَيُشْتَرَطُ فِي إجَارَةِ دَابَّةٍ لِرُكُوبٍ ) عَيْنًا أَوْ ذِمَّةً ( مَعْرِفَةُ الرَّاكِبِ بِمُشَاهَدَةٍ أَوْ وَصْفٍ تَامٍّ ) لَهُ بِنَحْوِ ضَخَامَةٍ أَوْ نَحَافَةٍ لِيَعْرِفَ زِنَتَهُ تَخْمِينًا وَقَوْلُ الْجَلَالِ الْبُلْقِينِيِّ لَا بُدَّ مِنْ الْوَزْنِ مَعَ الْوَصْفِ ضَعِيفٌ وَإِنَّمَا اعْتَبَرُوا فِي نَحْوِ الْمَحْمَلِ الْوَصْفَ مَعَ الْوَزْنِ ؛ لِأَنَّهُ إذَا عُيِّنَ لَا يَتَغَيَّرُ وَالرَّاكِبُ قَدْ يَتَغَيَّرُ بِسِمَنٍ أَوْ هُزَالٍ فَلَمْ يُعْتَبَرْ جَمِيعُهُمَا فِيهِ
( وَقِيلَ لَا يَكْفِي الْوَصْفُ ) وَتَتَعَيَّنُ الْمُشَاهَدَةُ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ { ۝ لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ } وَلِمَا يَأْتِي أَنَّهُ لَا يَكْفِي وَصْفُ الرَّضِيعِ وَأَطَالُوا فِي تَرْجِيحِهِ ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ بَلْ الْأَوَّلُ بَحْثٌ لَهُمَا فَقَطْ ( وَكَذَا الْحُكْمُ فِيمَا ) مَعَهُ مِنْ زَامِلَةٍ وَنَحْوِهَا كَمَا بِأَصْلِهِ وَلَا تَرِدُ عَلَيْهِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ الْآتِيَ فِي الْمَحْمَلِ يُفِيدُهُ وَفِيمَا ( يَرْكَبُ عَلَيْهِ مِنْ مَحْمَلٍ وَغَيْرِهِ ) كَسَرْجٍ أَوْ إكَافٍ ( إنْ ) فَحُشَ تَفَاوُتُهُ وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عُرْفٌ مُطَّرِدٌ وَ ( كَانَ ) ذَلِكَ ( لَهُ ) أَيْ تَحْتَ يَدِهِ وَلَوْ بِعَارِيَّةٍ يُشْتَرَطُ أَحَدُهُمَا إنْ ذُكِرَ فِي الْعَقْدِ ، لَكِنْ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ هُنَا مِنْ الرُّؤْيَةِ مَعَ الِامْتِحَانِ بِالْيَدِ إنْ أَمْكَنَ وَأَلْحَقُوا نَحْوَ الْمَحْمَلِ بِالزَّامِلَةِ لَا بِالْمَحْمُولِ الْآتِي الِاكْتِفَاءُ فِيهِ بِأَحَدِ هَذَيْنِ ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ كَمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا عُرْفَ مُطَّرِدٌ ثَمَّ مَعَ فُحْشِ تَفَاوُتِهِ إذْ نَحْوُ الْخَشَبِ يَتَفَاوَتُ ثِقَلُهُ فَلَا يُحِيطُ بِهِ الْعِيَانُ وَبِهِ يُرَدُّ تَنْظِيرُ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِي ذَلِكَ أَوْ مِنْ الْوَصْفِ مَعَ الْوَزْنِ أَمَّا لَوْ اطَّرَدَ بِمَا يُرْكَبُ عَلَيْهِ عُرْفٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ لِلرَّاكِبِ فَلَا يَحْتَاجُ لِمَعْرِفَتِهِ وَيُحْمَلُ فِي الْأُولَى عَلَى الْعُرْفِ وَيَرْكَبُهُ الْمُؤَجِّرُ فِي الثَّانِيَةِ 152 عَلَى مَا يَلِيقُ بِالدَّابَّةِ كَمَا يَأْتِي وَإِنْ أَحْضَرَ الرَّاكِبُ مَا يَرْكَبُ عَلَيْهِ وَلَا بُدَّ فِي نَحْوِ الْمَحْمَلِ مِنْ وِطَاءٍ فِيهِ يَجْلِسُ عَلَيْهِ وَكَذَا غِطَاءٌ لَهُ إنْ شَرَطَ فِي الْعَقْدِ وَيُعْرَفُ أَحَدُهُمَا بِأَحَدِ ذَيْنِك مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ عُرْفٌ مُطَّرِدٌ فَيُحْمَلُ الْإِطْلَاقُ عَلَيْهِ ( وَلَوْ شَرَطَ ) فِي عَقَدِ الْإِجَارَةِ ( حَمْلَ الْمَعَالِيقِ ) جَمْعُ مُعْلُوقٍ بِضَمِّ الْمِيمِ ، وَقِيلَ مِعْلَاقٌ كَسُفْرَةٍ وَقِدْرٍ وَصَحْنٍ وَإِبْرِيقٍ وَإِدَاوَةٍ وَقَصْعَةٍ فَارِغَةٍ أَوْ فِيهَا نَحْوُ مَاءٍ أَوْ زَادٍ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَمِضْرَبَةٍ وَمِخَدَّةٍ ( مُطْلَقًا ) عَنْ الرُّؤْيَةِ مَعَ الِامْتِحَانِ بِالْيَدِ وَعَنْ الْوَصْفِ مَعَ الْوَزْنِ ( فَسَدَ الْعَقْدُ فِي الْأَصَحِّ ) لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِيهَا قِلَّةً وَكَثْرَةً وَلَا يُشْتَرَطُ تَقْدِيرُ مَا يَأْكُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ ( وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ ) أَيْ حَمْلَ الْمَعَالِيقِ ( لَمْ يُسْتَحَقَّ حَمْلُهَا ) وَلَا حَمْلُ بَعْضِهَا وَإِنْ خَفَّ كَإِدَاوَةٍ اُعْتِيدَ حَمْلُهَا عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَذَلِكَ لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِيهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث