تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5533 · ص. المطبوع 150 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَإِذَا صَلَحَتْ إلَخْ ) أَيْ بِحَسَبِ الْعَادَةِ وَإِلَّا فَغَالِبُ الْأَرَاضِي يَتَأَتَّى فِيهَا كُلٌّ مِنْ الثَّلَاثَةِ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ بِفَتْحِ اللَّامِ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيمَا إذَا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّهُ لَوْ قِيلَ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ نَوْعُ الْمَنْفَعَةِ ) فَلَوْ اخْتَلَفَا فِي ذَلِكَ فَيَنْبَغِي تَصْدِيقُ الْمَالِكِ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيَكْفِي تَعْيِينُ الزِّرَاعَةِ ) ( وَاقِعَةٌ ) آجَرَ أَرْضًا لِلزِّرَاعَةِ فَعَطَّلَهَا الْمُسْتَأْجِرُ فَنَبَتَ بِهَا عُشْبٌ فَلِمَنْ يَكُونُ أَجَابَ شَيْخُنَا بِأَنَّهُ لِلْمَالِكِ ؛ لِأَنَّ الْأَعْيَانَ لَا تُمْلَكُ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ وَإِنَّمَا تُمْلَكُ بِهِ الْمَنَافِعُ انْتَهَى دَمِيرِيٌّ أَيْ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْأُجْرَةَ الَّتِي وَقَعَ بِهَا الْعَقْدُ تَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهَا تَجِبُ بِقَبْضِ الْعَيْنِ وَقِيَاسُ مَا أَجَابَ بِهِ أَنَّ مَا يَطْلُعُ فِي خِلَالِ الزَّرْعِ مِنْ غَيْرِ بَذْرِ الْمُسْتَأْجِرِ كَالْحَشِيشِ مَثَلًا يَكُونُ لِمَالِكِ الْأَرْضِ ا هـ ع ش وَفِي كُلٍّ مِنْ الْمَقِيسِ وَالْمَقِيسِ عَلَيْهِ وَقْفَةٌ وَالْقَلْبُ أَمْيَلُ إلَى خِلَافِهِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ فَيَزْرَعُ مَا شَاءَ ) شَامِلٌ لِنَحْوِ الْقَصَبِ وَالْأَرُزِّ مَعَ شِدَّةِ ضَرَرِهِ بِالنِّسْبَةِ لِبَقِيَّةِ أَنْوَاعِ الزَّرْعِ وَالْوَجْهُ أَنْ يَتَقَيَّدَ بِالْمُعْتَادِ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْأَرْضِ وَإِنْ عَمَّمَ فَقَالَ تَزْرَعُ مَا شِئْت م ر ا هـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ م ر فَيَزْرَعُ مَا شَاءَ أَيْ مِمَّا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ ، وَلَوْ مِنْ أَنْوَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ وَفِي مَرَّاتٍ مُخْتَلِفَةٍ ثُمَّ رَأَيْته فِي الزِّيَادِيِّ وَفِي كَلَامِهِ م ر الْآتِي ا هـ أَيْ فَطَرِيقُ زَرْعِ مَا لَمْ يَجْرِ الْعَادَةُ بِزَرْعِهِ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ أَنْ يَنُصَّ عَلَيْهِ
( قَوْلُهُ وَأَجْرَيَا ذَلِكَ ) أَيْ الْخِلَافَ الْمَذْكُورَ ( قَوْلُهُ فَيَغْرِسُ أَوْ يَبْنِي إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ بِغَرْسِ الْبَعْضِ وَبِنَاءِ الْبَعْضِ ا هـ ع ش وَفِيهِ وَقْفَةٌ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ أَوْ يَبْنِي مَا شَاءَ ) أَيْ مِنْ دَارٍ أَوْ حَمَّامٍ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمَا وَقَدْ مَرَّ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْمَوْضِعِ وَالطُّولِ وَالْعَرْضِ ا هـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ سم وَ ع ش فِي إطْلَاقِ الزِّرَاعَةِ أَنْ يَتَقَيَّدَ الْغِرَاسُ وَالْبِنَاءُ بِالْمُعْتَادِ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْأَرْضِ ثُمَّ رَأَيْت سم قَدْ 150 صَرَّحَ بِهِ عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَلَا يَصِحُّ لِتَزْرَعَ وَتَغْرِسَ إلَخْ ( قَوْلُهُ لِذَلِكَ ) أَيْ لِلثَّلَاثَةِ أَوْ لِاثْنَيْنِ مِنْهَا ( قَوْلُهُ مَا لَوْ لَمْ تَصْلُحْ إلَّا لِأَحَدِهِمَا ) أَيْ بِحَسَبِ الْعَادَةِ وَإِلَّا فَغَالِبُ الْأَرَاضِي يَتَأَتَّى فِيهَا كُلٌّ مِنْ الثَّلَاثَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ يَلْزَمُ غَاصِبَهَا إلَخْ ) لَعَلَّهُ لِلِانْتِفَاعِ الْمُمْكِنِ سم عَلَى حَجّ فَلَوْ لَمْ يُمْكِنْ الِانْتِفَاعُ بِهَا إلَّا بِالزِّرَاعَةِ لَمْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةً لِمُدَّةِ الْغَصْبِ ا هـ ع ش وَقَدْ يُخَالِفُهُ مَا سَيَأْتِي مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ ؛ لِأَنَّا لَا نَعْتَبِرُ إلَخْ
( قَوْلُهُ وَعَدَّاهُ غَيْرُهُ إلَى بُيُوتِ مِنًى إلَخْ ) أَيْ قَالَ مَنْ تَعَدَّى بِاسْتِعْمَالِ نَحْوِ جُدْرَانِهَا لَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ لِمَا اسْتَعْمَلَهُ ا هـ سم ( قَوْلُهُ فَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُلْحَقُ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ بُيُوتُ مِنًى غَيْرَ أَيَّامِ الْمَوْسِمِ ؛ لِأَنَّا لَا نَعْتَبِرُ إلَخْ قَالَ الرَّشِيدِيُّ أَيْ مِنْ حَيْثُ الْآلَةُ وَإِلَّا فَأَرْضُهَا لَا تُمْلَكُ وَمَا يُبْنَى فِيهَا وَاجِبُ الْهَدْمِ ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَ الشَّارِحِ عَلَى أَنَّهُ لَوْ قِيلَ إلَخْ فَأَقَرَّهُ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ فِي أَيَّامِ الْمَوْسِمِ وَغَيْرِهَا ( قَوْلُهُ مَنَافِعِ أَرْضِهَا ) أَيْ أَرْضِ مِنًى ( قَوْلُهُ لَكِنْ شَرَطَ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَكَذَا النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ لَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ أَيْ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ فِي الْعَارِيَّةِ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَعَدَمُ الْإِضْرَارِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ فَعَلَيْهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ إرَاحَةُ الْمَأْجُورِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ كَمَا فِي إرَاحَةِ الدَّابَّةِ وَلَا أَثَرَ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ إتْعَابَ الدَّابَّةِ الْمُضِرِّ إلَخْ ا هـ ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ مُحَكَّمَةٌ وَالتَّعْمِيمُ مَحْمُولٌ عَلَيْهَا لِلُحُوقِ الضَّرَرِ لِلْمَالِكِ بِمُخَالَفَتِهَا ا هـ وَأَقَرَّهُ سم
( قَوْلُهُ وَظَاهِرٌ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُشْتَرَطُ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ أَنَّ الْآدَمِيَّ إلَخْ ) أَيْ حُرًّا كَانَ أَوْ رَقِيقًا ، وَلَوْ قِيلَ بِالصِّحَّةِ وَالْحَمْلِ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي إيجَارِ مِثْلِهِ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لِيَنْتَفِعَ بِهِ الْمُؤَجَّرُ ) كَذَا فِي نُسَخِ الشَّارِحِ م ر وَحِينَئِذٍ فَتَتَعَيَّنُ قِرَاءَتُهُ بِفَتْحِ الْجِيمِ فَيَكُونُ مِنْ بَابِ الْحَذْفِ أَوْ الْإِيصَالِ أَيْ الْمُؤَجَّرُ لَهُ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَيَتَخَيَّرُ ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا اعْتَبَرُوا فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ فَيَصْنَعُ مَا شَاءَ مِنْ زَرْعٍ أَوْ غَرْسٍ ) يُتَّجَهُ أَنْ يَجُوزَ لَهُ زَرْعُ الْبَعْضِ وَغَرْسُ الْبَعْضِ ؛ لِأَنَّهُ أَخَفُّ قَطْعًا مِنْ غَرْسِ الْجَمِيعِ الْجَائِزِ لَهُ ، بَلْ قَالَ لَهُ إنْ شِئْت فَاغْرِسْ وَإِنْ شِئْت فَابْنِ اُحْتُمِلَ جَوَازُ غَرْسِ الْبَعْضِ وَالْبِنَاءُ فِي الْبَعْضِ ؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِكُلٍّ مِنْ ضَرَرَيْ غَرْسِ الْجَمِيعِ وَبِنَائِهِ ، وَضَرَرِ التَّبْعِيضِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَقَلَّ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا مَا زَادَ عَلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ م ر الْمَنْعُ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ رِضَاهُ بِمَحْضِ ضَرَرِ كُلِّ رِضَاهُ بِالْمُلَفَّقِ مِنْهُمَا إذْ قَدْ يَرْضَى بِمَحْضِ ضَرَرِ ظَاهِرِ الْأَرْضِ كَمَا فِي الْبِنَاءِ أَوْ بِمَحْضِ ضَرَرِ بَاطِنِهَا كَمَا فِي الْغَرْسِ دُونَ الْمُتَبَعِّضِ مِنْهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ فَلَعَلَّ هَذَا أَوْجَهُ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش أَيْ الِاحْتِمَالُ الثَّانِي
( قَوْلُهُ لِتَزْرَعَ وَتَغْرِسَ ) وَكَذَا لِتَزْرَعَ أَوْ تَغْرِسَ بِأَوْ كَمَا فِي الرَّوْضِ قَالَ فِي 151 شَرْحِهِ لِلْإِبْهَامِ لِأَنَّهُ جَعَلَ لَهُ أَحَدَهُمَا لَا بِعَيْنِهِ حَتَّى لَوْ قَالَ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يَفْعَلُ أَيَّهُمَا شَاءَ صَحَّ كَمَا نُقِلَ عَنْ التَّقْرِيبِ ا هـ وَقَضِيَّةُ هَذَا أَيْ مَا نُقِلَ عَنْ التَّقْرِيبِ الصِّحَّةُ فِي لِتَغْرِسَ أَوْ تَبْنِيَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يَفْعَلُ أَيَّهمَا شَاءَ ا هـ سم وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ وَقَوْلُهُ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ إلَخْ هَذَا يَجْرِي فِي لِتَزْرَعَ وَتَغْرِسَ وَفِي ازْرَعْهَا وَاغْرِسْهَا بِالْوَاوِ كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالِامْتِنَاعُ الشَّرْعِيُّ كَالْحِسِّيِّ مَا يُصَرِّحُ بِهِ ( قَوْلُهُ بَلْ قَالَ الْقَفَّالُ ) أَيْ كَمَا مَرَّ ا هـ سم أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَالِامْتِنَاعُ الشَّرْعِيُّ إلَخْ ( قَوْلُهُ حَتَّى يُبَيِّنَ جَانِبَ كُلٍّ ) وَإِذَا بَيَّنَ جَانِبَ كُلٍّ جَازَ إبْدَالُ الْغَرْسِ بِالزَّرْعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ أَخَفُّ ا هـ سم .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث