تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5548 · ص. المطبوع 158 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَتَصِحُّ لِتَجْهِيزِ مَيِّتٍ إلَخْ )
( تَنْبِيهٌ ) احْتَجَّ بَعْضُهُمْ عَلَى جَوَازِ أَخْذِ الْإِجَارَةِ عَلَى فَرْضِ الْكِفَايَةِ بِعَامِلِ الصَّدَقَةِ فَإِنَّهَا أُجْرَةٌ عَلَى الْأَصَحِّ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا مَا لَا تَجِبُ لَهُ نِيَّةٌ ( قَوْلُهُ فَصَلَهُ ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَيَصِحُّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ كَصَيْدٍ ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ قُدِّرَ بِالزَّمَانِ كَاسْتِئْجَارِهِ يَوْمًا لِلصَّيْدِ أَوْ بِمَحَلِّ الْعَمَلِ كَهَذَا الْغَزَالِ مَثَلًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فِي مَالِ مُمَوِّنِهِ ) لَعَلَّ صَوَابُهُ مَالُ مَائِنِهِ ا هـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ لَعَلَّ الْأَوْلَى مَائِنُهُ أَيْ مَنْ يَمُونُ الْمَيِّتَ فِي حَيَاتِهِ وَالْمَوْجُودُ فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ مُمَوِّنُهُ فَيُمْكِنُ أَنْ يُقْرَأَ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ إنْ ثَبَتَ اسْتِعْمَالُهُ ا هـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي بِمَالِ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ ا هـ وَهِيَ سَالِمَةٌ ( قَوْلُهُ ثُمَّ الْمَيَاسِيرُ ) لَمْ يَذْكُرْ بَيْتَ الْمَالِ مَعَ أَنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَى مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ ع ش وَسَمِّ ( قَوْلُهُ فَلَمْ يَقْصِدْ الْأَجِيرُ إلَخْ ) وَلَا يَضُرُّ عُرُوضُ تَعَيُّنِهِ عَلَيْهِ كَالْمُضْطَرِّ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ إطْعَامُهُ مَعَ تَغْرِيمِهِ الْبَدَلَ ا هـ نِهَايَةٌ
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ ) وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى تَعْلِيمِ مَا نُسِخَ حُكْمُهُ فَقَطْ أَوْ تِلَاوَتُهُ كَذَلِكَ صَحَّ فِيمَا يَظْهَرُ ا هـ نِهَايَةٌ وَكَانَ الْمُرَادُ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى تَعْلِيمِ مَا ذُكِرَ عَلَى وَجْهِ الْقُرْآنِيَّةِ وَأَفْهَمَ عَدَمُ صِحَّةِ الِاسْتِئْجَارِ عَلَى مَنْسُوخِ الْأَمْرَيْنِ أَيْ عَلَى وَجْهِ الْقُرْآنِيَّةِ لَا مُطْلَقًا إذْ لَا يَنْقُصُ عَنْ نَحْوِ الشِّعْرِ م ر ا هـ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَدْ مَرَّ عَنْ النَّصِّ أَنَّ الْقُرْآنَ بِالتَّعْرِيفِ لَا يُطْلَقُ إلَّا عَلَى جَمِيعِهِ فَكَانَ يَنْبَغِي تَنْكِيرُهُ فَإِنَّ بَعْضَهُ كَذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَصَرَّحَ بِهِ ) أَيْ بِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ أَيْ بِصِحَّةِ الْإِجَارَةِ لَهُ ( قَوْلُهُ نَظَرًا لِاسْتِثْنَائِهِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ الْعِبَادَةُ الْمَذْكُورَةُ هِيَ الْمُتَوَقِّفَةُ عَلَى النِّيَّةِ وَالتَّعْلِيمُ لَيْسَ مِنْهَا فَمَا مَعْنَى الِاسْتِثْنَاءِ ا هـ سم وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ أَرَادَ بِالْعِبَادَةِ هُنَا مُطْلَقَ الْعِبَادَةِ لَا الْعِبَادَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ سَيِّدُ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَنِيَّةُ الثَّوَابِ إلَى أَوْ بِحَضْرَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ سَيِّدُ قِنٍّ ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ قَالَ وَلِيُّ صَغِيرٍ حُرٍّ لِمُعَلِّمِهِ مَثَلًا مَا ذُكِرَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إذَا تَرَكَهُ فَضَاعَ أَوْ سُرِقَ مِنْهُ مَتَاعٌ ؛ لِأَنَّ الْحُرَّ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ وَمَتَاعُهُ الَّذِي أُخِذَ مِنْهُ فِي يَدِ مَالِكِهِ لَا فِي يَدِ الْمُعَلِّمِ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ وَوَكَّلَ بِهِ صَغِيرًا ) إنْ كَانَ عَاجِزًا عَنْ حِفْظِ مِثْلِ ذَلِكَ الْعَبْدِ فِي الْعَادَةِ فَوَاضِحٌ وَإِلَّا فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ كَثِيرٌ مِنْ الْمُرَاهِقِينَ أَمْنَعُ مِنْ بَعْضِ الْبَالِغِينَ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ع ش لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالصَّغِيرِ هُنَا مَنْ لَا يَقْدِرُ عَادَةً عَلَى حِفْظِ مِثْلِ ذَلِكَ الرَّقِيقِ بِخِلَافِ الْمُرَاهِقِ بِالنِّسْبَةِ لِرَقِيقٍ سِنُّهُ نَحْوُ خَمْسِ سِنِينَ وَمَحَلُّهُ أَيْضًا مَا لَمْ يَقُلْ سَيِّدُهُ تُوَكِّلُ بِهِ وَلَدًا مِنْ عِنْدِك وَخَرَجَ مَا لَوْ لَمْ يَقُلْ لَهُ ذَلِكَ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَوْكِيلُ مَنْ يَخْرُجُ مَعَهُ لِلْحِفْظِ وَإِنْ جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ ا هـ .
( قَوْلُهُ ضَمِنَهُ ) هَلْ هَذَا مُقَيَّدٌ بِقَبُولِ الْمُعَلِّمِ مَا أَمَرَهُ السَّيِّدُ بِهِ ، وَلَوْ بِالْإِشَارَةِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ وَكَذَا الْقَضَاءُ إلَخْ ) أَيْ وَكَذَا يَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ لِلْقَضَاءِ إنْ عَيَّنَ مَا يَقْضِي بِهِ وَعَلَيْهِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عِنْدَ الْقَبْرِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ ( فَرْعٌ )
الْإِجَارَةُ لِلْقِرَاءَةِ عَلَى الْقَبْرِ مُدَّةً مَعْلُومَةً أَوْ قَدْرًا مَعْلُومًا جَائِزَةٌ لِلِانْتِفَاعِ بِنُزُولِ الرَّحْمَةِ حَيْثُ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَكُونُ الْمَيِّتُ كَالْحَيِّ الْحَاضِرِ سَوَاءٌ أَعْقَبَ الْقِرَاءَةَ 158 بِالدُّعَاءِ لَهُ أَوْ جَعَلَ أَجْرَ قِرَاءَتِهِ لَهُ أَمْ لَا فَتَعُودُ مَنْفَعَةُ الْقِرَاءَةِ إلَى الْمَيِّتِ فِي ذَلِكَ وَلِأَنَّ الدُّعَاءَ يَلْحَقُهُ وَهُوَ بَعْدَهَا أَقْرَبُ إجَابَةً وَأَكْثَرُ بَرَكَةً وَلِأَنَّهُ إذَا جَعَلَ أَجْرَهُ الْحَاصِلَ بِقِرَاءَتِهِ لِلْمَيِّتِ فَهُوَ دُعَاءٌ بِحُصُولِ الْأَجْرِ لَهُ فَيَنْتَفِعُ بِهِ فَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ إنَّ الْقِرَاءَةَ لَا تَصِلُ إلَيْهِ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَوْ مَعَ الدُّعَاءِ إلَخْ ) أَيْ لِلْمَيِّتِ أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ أَوْ مَعَ الدُّعَاءِ ) عَطْفٌ عَلَى عِنْدَ الْقَبْرِ وَكَذَا قَوْلُهُ بَعْدُ أَوْ بِحَضْرَةِ الْمُسْتَأْجِرِ أَيْ أَوْ عِنْدَ غَيْرِ الْقَبْرِ مَعَ الدُّعَاءِ وَ ( قَوْلُهُ لَهُ ) أَيْ لِلْقَارِئِ مُتَعَلِّقٌ بِحَصَلَ وَ ( قَوْلُهُ أَوْ بِغَيْرِهِ ) عَطْفٌ عَلَى بِمِثْلِ أَيْ كَالْمَغْفِرَةِ رَشِيدِيٌّ وَسَمِّ ( قَوْلُهُ أَوْ بِغَيْرِهِ ) يَنْبَغِي أَنْ يُعَيِّنَ لَهُ لِيَصِحَّ الِاسْتِئْجَارُ وَتُرْفَعُ الْجَهَالَةُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ الدُّعَاءُ هُنَا غَيْرُ مَعْقُودٍ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ وَالدُّعَاءُ تَابِعٌ وَلَعَلَّ هَذَا أَوْجَهُ نَعَمْ فِي قَوْلِهِ وَأُلْحِقَ بِهَا إلَخْ يَنْبَغِي تَعْيِينُ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ ؛ لِأَنَّهُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ لَغْوٌ ) أَيْ فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ مَعَ نِيَّةِ الثَّوَابِ لِلْمَيِّتِ مَثَلًا عِنْدَ غَيْرِ الْقَبْرِ وَبِغَيْرِ حَضْرَةِ نَحْوِ الْمُسْتَأْجِرِ وَمِنْ غَيْرِ دُعَاءٍ لَهُ أَوْ ذِكْرِهِ فِي الْقَلْبِ حَالَةَ الْقِرَاءَةِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ اخْتَارَ السُّبْكِيُّ إلَخْ ) وَافَقَهُ شَرْحُ الرَّوْضِ وَبَسَطَ فِي تَرْجِيحِهِ وَسَيَأْتِي عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ مَا يُؤَيِّدُهُ ( قَوْلُهُ وَكَذَا أَهْدَيْت قِرَاءَتِي إلَخْ ) ( فَرْعٌ )
فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَسْأَلَةٌ شَخْصٌ حَجَّ حَجَّةً نَافِلَةً فَقَالَ لَهُ آخَرُ بِعْنِي ثَوَابَ حِجِّك بِكَذَا فَقَالَ لَهُ بِعْتُك فَهَلْ ذَلِكَ صَحِيحٌ يَنْتَقِلُ ثَوَابُ ذَلِكَ إلَيْهِ ، وَإِذَا قَالَ شَخْصٌ لِآخَرَ اقْرَأْ لِي كُلَّ يَوْمٍ مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ وَاجْعَلْ ثَوَابَهُ لِي وَجَعَلَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ مَالًا مَعْلُومًا فَفَعَلَ فَهَلْ ثَوَابُ الْقِرَاءَةِ لِلْمَجْعُولِ لَهُ الْجَوَابُ أَنَّ مَسْأَلَةَ الْحَجِّ وَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ بَاطِلَةٌ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ ، وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْقِرَاءَةِ فَجَائِزَةٌ إذَا شَرَطَ الدُّعَاءَ بَعْدَهَا انْتَهَى ا هـ سم ( قَوْلُهُ خِلَافًا لِجَمْعٍ أَيْضًا ) وَمِنْهُمْ شَرْحُ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا
( قَوْلُهُ وَمَعَ ذِكْرِهِ فِي الْقَلْبِ حَالَتَهَا ) أَيْ حَالَةَ الْقِرَاءَةِ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي مُجَرَّدُ كَوْنِ الْقِرَاءَةِ بِحَضْرَةِ مَنْ ذُكِرَ وَقَدْ يُقَالُ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْقِرَاءَةِ عِنْدَ الْقَبْرِ بِخِلَافِهِ فَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ وَمَعَ ذِكْرِهِ إلَخْ وَجْهًا مُسْتَقِلًّا لَيْسَ مِنْ تَتِمَّةِ مَا قَبْلَهُ فَلَا إشْكَالَ ا هـ سم أَقُولُ قَوْلُهُ وَمَعَ ذِكْرِهِ إلَخْ فِي بَعْضِ نُسَخِ الشَّارِحِ الصَّحِيحَةِ بِأَوْ وَعَبَّرَ النِّهَايَةُ بِالْوَاوِ ثُمَّ قَالَ وَسَيَأْتِي فِي الْوَصَايَا مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ وُجُودَ اسْتِحْضَارِهِ بِقَلْبِهِ أَوْ كَوْنِهِ بِحَضْرَتِهِ كَافٍ وَإِنْ لَمْ يَجْتَمِعَا ا هـ . وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَسَيَأْتِي فِي الْوَصَايَا مَا يُعْلَمُ مِنْهُ إلَخْ أَيْ خِلَافُ مَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ قَبْلُ أَوْ بِحَضْرَةِ الْمُسْتَأْجِرِ وَمَعَ ذِكْرِهِ إلَخْ مِنْ اعْتِبَارِ اجْتِمَاعِهِمَا فَالْحَاصِلُ صِحَّةُ الْإِجَارَةِ فِي أَرْبَعِ صُوَرٍ الْقِرَاءَةُ عِنْدَ الْقَبْرِ وَالْقِرَاءَةُ عِنْدَهُ لَكِنْ مَعَ الدُّعَاءِ عَقِبَهَا وَالْقِرَاءَةُ بِحَضْرَةِ الْمُسْتَأْجِرِ وَالْقِرَاءَةُ مَعَ ذِكْرِهِ فِي الْقَلْبِ وَخَرَجَ بِذَلِكَ الْقِرَاءَةُ لَا مَعَ أَحَدِ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ وَسَيَأْتِي قُبَيْلَ الْفَصْلِ مَا يُفِيدُ عَدَمَ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ لَهُ ، وَأَمَّا مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ مِنْ اعْتِمَادِ الصِّحَّةِ فِي الْآتِي فَلَمْ أَدْرِ مَأْخَذَهُ ا هـ
أَقُولُ وَظَاهِرُ كَلَامِ سم اعْتِمَادُ الصِّحَّةَ أَيْضًا وَفِي ع ش قَوْلُهُ وَمَعَ ذِكْرِهِ فِي الْقَلْبِ يَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِذِكْرِهِ فِي الْقَلْبِ فِي أَوَّلِ الْقِرَاءَةِ وَإِنْ غَابَ بَعْدُ حَيْثُ لَمْ يَجِدْ صَارِفًا كَمَا فِي نِيَّةِ الْوُضُوءِ مَثَلًا حَيْثُ اكْتَفَى بِهَا عِنْدَ غَسْلِ جَزْءٍ مِنْ الْوَجْهِ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ اسْتِحْضَارُهَا فِي بَقِيَّتِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا أَفَادَهُ السُّبْكِيُّ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَذَلِكَ ) أَيْ صِحَّةُ الِاسْتِئْجَارِ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ إلَخْ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ مَوْضِعَهَا ) أَيْ الْقِرَاءَةِ هَذَا رَاجِعٌ لِلصُّورَةِ الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ ( قَوْلُهُ وَتَنَزُّلِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى بَرَكَةٍ وَ ( قَوْلُهُ وَالدُّعَاءَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى مَوْضِعِهَا وَكَذَا قَوْلُهُ وَإِحْضَارَ إلَخْ عَطْفٌ عَلَيْهِ لَكِنَّهُ رَاجِعٌ لِلرَّابِعَةِ ( قَوْلُهُ لِمَحْضِ الذِّكْرِ ) أَيْ كَالتَّهْلِيلِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ الْمَشْهُورُ بِالْعَتَاقَةِ الصُّغْرَى ( قَوْلُهُ وَالدُّعَاءُ عَقِبَهُ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الِاسْتِئْجَارِ لِلذِّكْرِ وَأَنَّهُ لَا يَقُومُ مَقَامَهُ نَحْوُ كَوْنِهِ عِنْدَ الْقَبْرِ
( قَوْلُهُ 159 بَعْدَهَا ) أَيْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ( قَوْلُهُ جَائِزٌ إلَخْ ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ جَعْلُ ثَوَابِ ذَلِكَ أَوْ مِثْلِهِ فِي صَحِيفَةِ فُلَانٍ سم عَلَى حَجّ ا هـ رَشِيدِيٌّ وَفِي ع ش ( فَائِدَةٌ ) وَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا يَقَعُ مِنْ الدَّاعِينَ عَقِبَ الْخَتَمَاتِ مِنْ قَوْلِهِمْ اجْعَلْ اللَّهُمَّ ثَوَابَ مَا قَرَأْت زِيَادَةً فِي شَرَفِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَقُولُ وَاجْعَلْ مِثْلَ ثَوَابِ ذَلِكَ وَأَضْعَافَ أَمْثَالِهِ إلَى رُوحِ فُلَانٍ أَوْ فِي صَحِيفَتَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ هَلْ يَجُوزُ أَمْ يَمْتَنِعُ لِمَا فِيهِ مِنْ إشْعَارِ تَعْظِيمِ الْمَدْعُوِّ لَهُ بِذَلِكَ حَيْثُ اعْتَنَى بِهِ فَدَعَا لَهُ بِأَضْعَافِ مَا دَعَا بِهِ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقُولُ الظَّاهِرُ الْجَوَازُ ؛ لِأَنَّ الدَّاعِيَ لَمْ يَقْصِدْ بِذَلِكَ تَعْظِيمًا لِغَيْرِهِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَلْ كَلَامُهُ مَحْمُولٌ عَلَى إظْهَارِ احْتِيَاجِ غَيْرِهِ لِرَحْمَتِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فَاعْتِنَاؤُهُ بِهِ لِلِاحْتِيَاجِ الْمَذْكُورِ وَلِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقُرْبِ مَكَانَتِهِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى الْإِجَابَةُ بِالنِّسْبَةِ لَهُ مُحَقَّقَةٌ وَغَيْرُهُ لِبُعْدِ رُتْبَتِهِ عَمَّا أُعْطِيَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَتَحَقَّقُ الْإِجَابَةُ لَهُ ، بَلْ قَدْ لَا تَكُونُ مَظْنُونَةً فَنَاسَبَ تَأْكِيدَ الدُّعَاءِ لَهُ وَتَكْرِيرَ رَجَاءِ الْإِجَابَةِ ا هـ
( قَوْلُهُ بِنَحْوِ سُؤَالِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِالْأَمْرِ وَالْأَوْلَى بِسُؤَالِ نَحْوِ الْوَسِيلَةَ أَوْ بِنَحْوِ أَمْرِهِ بِسُؤَالِ إلَخْ وَ ( قَوْلُهُ فِي كُلِّ دُعَاءٍ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِأَذِنَ وَ ( قَوْلُهُ بِمَا إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِدُعَاءٍ ( قَوْلُهُ وَحَذْفُ مِثْلٍ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ مَا الدَّاعِي إلَى ذَلِكَ ، وَأَمَّا التَّقْدِيرُ فِي مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ فَضَرُورِيٌّ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّ الْوَارِدَ فِي نَقْلِ حَسَنَاتِ الظَّالِمِ إلَى دِيوَانِ الْمَظْلُومِ مُشْعِرٌ بِأَنَّهُ لَا مَنْعَ فِي نَقْلِ الثَّوَابِ عَنْ الْعَامِلِ إلَى غَيْرِهِ شَرْعًا وَوَقَعَ لِبَعْضِ الْعَارِفِينَ أَنَّهُ رَأَى الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي جَعَلْت لَك ثَوَابَ أَوْرَادِي أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْقِ لِنَفْسِك كَذَا وَكَذَا ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ وَفِي حَدِيثِ أَبِي إلَخْ ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ أَصْلٌ عَظِيمٌ ( قَوْلُهُ عَمِلَ الدَّاعِي بِذَلِكَ ) أَيْ بِأَجْعَلُ ثَوَابَ ذَلِكَ أَوْ مِثْلَهُ زِيَادَةٌ إلَخْ وَعَمَلُهُ شَامِلٌ لِقِرَاءَتِهِ وَدُعَائِهِ بَعْدَهَا وَغَيْرُهُمَا ( قَوْلُهُ فَفِي الْأَوْلَى إلَخْ ) مُتَفَرِّعٌ عَلَى قَوْلِهِ وَكُلُّ مَنْ أُثِيبَ مِنْ الْأُمَّةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ ثَوَابُ إبْلَاغِ إلَخْ ) أَيْ مِثْلُهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ ، بَلْ عَشَرَةُ أَمْثَالِهِ بِاعْتِبَارِ أَقَلِّ مَرَاتِبِ الْمُضَاعَفَةِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ مَعَ اعْتِبَارِ زِيَادَةٍ إلَخْ
( قَوْلُهُ وَفِي الثَّانِيَةِ هَذَا إلَخْ ) لَعَلَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي الْإِبْلَاغُ فَقَطْ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ سَبَبَ إبْلَاغِ وَعَمَلِ كُلِّ طَبَقَةٍ إبْلَاغُ الطَّبَقَةِ الَّتِي قَبْلَهَا فَقَطْ دُونَ عَمَلِهَا وَلَعَلَّ قَوْلَ الْمُحَشِّي سم الْعَلَّامَةُ قَوْلُهُ وَفِي الثَّانِيَةِ هَذَا يُتَأَمَّلُ جِدًّا ا هـ مَبْنَاهُ أَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ كُلٌّ مِنْ الْإِبْلَاغِ وَالْعَمَلِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ وَجْهَ التَّأَمُّلِ أَنَّ الْمُنَاسِبَ أَنْ يَقُولَ مِائَةَ أَمْثَالِ هَذَا أَيْ بِاعْتِبَارِ أَقَلِّ مَرَاتِبِ الْمُضَاعَفَةِ الْحَاصِلَةِ لِلصَّحَابِيِّ ثُمَّ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث