تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
حاشية ابن قاسم
171 فَصْلٌ فِي بَيَانِ غَايَةِ الْمُدَّةِ الَّتِي تُقَدَّرُ بِهَا الْمَنْفَعَةُ إلَخْ )
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ مُدَّةً تَبْقَى فِيهَا الْعَيْنُ ) فَلَوْ أَجَّرَهُ مُدَّةً لَا تَبْقَى 172 إلَيْهَا غَالِبًا فَهَلْ تَبْطُلُ فِي الزَّائِدِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ حُسْبَانُ مَا مَضَى مِنْ الْوِلَادَةِ وَمُدَّةِ الْإِجَارَةِ إلَخْ ) هَذَا بَعِيدٌ مِنْ عِبَارَتِهِمْ وَمَا الْمَانِعُ مِنْ إيجَارِ عَبْدٍ بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً مَثَلًا ثَلَاثِينَ سَنَةً مَثَلًا ؛ لِأَنَّهُ يَبْقَى إلَيْهَا غَالِبًا ( قَوْلُهُ وَتَقْدِيمُ الْمُدَّةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ الْبَعِيدَةِ صَعْبٌ ) قَدْ يُقَالُ مُجَرَّدُ الصُّعُوبَةِ لَا يَقْتَضِي الِامْتِنَاعَ ( قَوْلُهُ 173 وَلَا يَجُوزُ إجَارَةُ الْإِقْطَاعِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ إلَخْ ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَجُوزُ إيجَارُ الْإِقْطَاعِ مُدَّةً يَبْقَى فِيهَا غَالِبًا ، وَإِنْ اُحْتُمِلَ رُجُوعُ السُّلْطَانِ فِيهِ قَبْلَ فَرَاغِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ أَوْ لَمْ يُعْلَمْ بَقَاءُ الْمُؤَجِّرِ تِلْكَ الْمُدَّةَ ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ فِي الْحَالِ وَالْأَصْلُ الْبَقَاءُ فَإِنْ رَجَعَ السُّلْطَانُ أَوْ مَاتَ الْمُؤَجِّرُ قَبْلَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ انْفَسَخَتْ فِي الْبَاقِي وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ إيجَارُ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِصِحَّتِهِ وَمِلْكِهِمْ جَمِيعَ الْأُجْرَةِ وَجَوَازِ تَصَرُّفِهِمْ فِيهَا ، وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ بَقَاؤُهُمْ تِلْكَ الْمُدَّةَ فَإِنْ مَاتُوا قَبْلَ فَرَاغِهَا انْفَسَخَتْ فِي الْبَاقِي م ر
( قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ فِي مَنْذُورٍ عِتْقُهُ بَعْدَ سَنَةٍ مِنْ شِفَاءِ مَرِيضِهِ ) أَيْ نَذَرَ أَنْ يُعْتِقَهُ إذَا مَضَتْ سَنَةٌ مِنْ شِفَاءِ مَرِيضِهِ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إيجَارُهُ أَكْثَرَ مِنْهَا إلَخْ ) الْمُتَّجِهُ خِلَافُهُ وَجَوَازُ الْإِيجَارِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ فَإِذَا مَضَتْ سَنَةٌ بَعْدَ الشِّفَاءِ وَحَصَلَ الْعِتْقُ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ انْفَسَخَتْ فِي الْبَاقِي وَيُفَارِقُ مَا يَأْتِي فِيمَا إذَا آجَرَ عَبْدَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ أَنَّهُ تَسْتَمِرُّ الْإِجَارَةُ بِتَقْدِيمِ سَبَبِ الْعِتْقِ هُنَا عَلَى الْإِيجَارِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ أَجَّرَ مُدَّةً لَا يَمْلِكُ الْمَنْفَعَةَ إلَّا فِي بَعْضِهَا صَحَّ وَتَفَرَّقَتْ الصَّفْقَةُ كَمَا لَوْ بَاعَ مَا يَمْلِكُهُ وَغَيْرَهُ وَمَا هُنَا لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ إنْ لَمْ يَنْقُصْ عَنْهُ فَكَيْفَ يُحْكَمُ بِعَدَمِ صِحَّةِ الْإِيجَارِ وَمِمَّا يُؤَيِّدُهُ أَيْضًا أَنَّ الشِّفَاءَ قَدْ يَتَأَخَّرُ عَنْ النَّذْرِ سِنِينَ فَقَدْ يَمْتَنِعُ إيجَارُ الْأَكْثَرِ بِمُجَرَّدِ الِاحْتِمَالِ م ر ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي أَنَّهَا لَا تَنْفَسِخُ بِطُرُوِّ الْعِتْقِ ) هَذَا التَّخْرِيجُ مَمْنُوعٌ وَالْفَرْقُ أَنَّ سَبَبَ الْعِتْقِ يُقَدَّمُ عَلَى الْإِيجَارِ هُنَا لَا فِيمَا يَأْتِي وَسَيَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ أَجَّرَ عَبْدَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ قَوْلُ الشَّارِحِ وَخَرَجَ بِثُمَّ أَعْتَقَهُ مَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَهُ بِصِفَةٍ ثُمَّ آجَرَهُ ثُمَّ وُجِدَتْ الصِّفَةُ أَثْنَاءَ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَإِنَّهَا تَنْفَسِخُ لِسَبْقِ اسْتِحْقَاقِ الْعِتْقِ عَلَى الْإِجَارَةِ انْتَهَى وَظَاهِرُهُ صِحَّةُ الْإِيجَارِ ثُمَّ انْفِسَاخُهُ ، وَإِنْ عَلِمَ وُجُودَ الصِّفَةِ فِي الْمُدَّةِ وَسَيَأْتِي التَّنْبِيهُ مِنَّا عَلَى ذَلِكَ هُنَاكَ ( قَوْلُهُ وَكَاسْتِئْجَارِ الْإِمَامِ ) عَطْفٌ عَلَى كَمَا يَأْتِي ش .
171 فَصْلٌ فِي بَيَانِ غَايَةِ الْمُدَّةِ الَّتِي تُقَدَّرُ بِهَا الْمَنْفَعَةُ إلَخْ )
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ مُدَّةً تَبْقَى فِيهَا الْعَيْنُ ) فَلَوْ أَجَّرَهُ مُدَّةً لَا تَبْقَى 172 إلَيْهَا غَالِبًا فَهَلْ تَبْطُلُ فِي الزَّائِدِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ حُسْبَانُ مَا مَضَى مِنْ الْوِلَادَةِ وَمُدَّةِ الْإِجَارَةِ إلَخْ ) هَذَا بَعِيدٌ مِنْ عِبَارَتِهِمْ وَمَا الْمَانِعُ مِنْ إيجَارِ عَبْدٍ بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً مَثَلًا ثَلَاثِينَ سَنَةً مَثَلًا ؛ لِأَنَّهُ يَبْقَى إلَيْهَا غَالِبًا ( قَوْلُهُ وَتَقْدِيمُ الْمُدَّةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ الْبَعِيدَةِ صَعْبٌ ) قَدْ يُقَالُ مُجَرَّدُ الصُّعُوبَةِ لَا يَقْتَضِي الِامْتِنَاعَ ( قَوْلُهُ 173 وَلَا يَجُوزُ إجَارَةُ الْإِقْطَاعِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ إلَخْ ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَجُوزُ إيجَارُ الْإِقْطَاعِ مُدَّةً يَبْقَى فِيهَا غَالِبًا ، وَإِنْ اُحْتُمِلَ رُجُوعُ السُّلْطَانِ فِيهِ قَبْلَ فَرَاغِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ أَوْ لَمْ يُعْلَمْ بَقَاءُ الْمُؤَجِّرِ تِلْكَ الْمُدَّةَ ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ فِي الْحَالِ وَالْأَصْلُ الْبَقَاءُ فَإِنْ رَجَعَ السُّلْطَانُ أَوْ مَاتَ الْمُؤَجِّرُ قَبْلَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ انْفَسَخَتْ فِي الْبَاقِي وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ إيجَارُ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِصِحَّتِهِ وَمِلْكِهِمْ جَمِيعَ الْأُجْرَةِ وَجَوَازِ تَصَرُّفِهِمْ فِيهَا ، وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ بَقَاؤُهُمْ تِلْكَ الْمُدَّةَ فَإِنْ مَاتُوا قَبْلَ فَرَاغِهَا انْفَسَخَتْ فِي الْبَاقِي م ر
( قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ فِي مَنْذُورٍ عِتْقُهُ بَعْدَ سَنَةٍ مِنْ شِفَاءِ مَرِيضِهِ ) أَيْ نَذَرَ أَنْ يُعْتِقَهُ إذَا مَضَتْ سَنَةٌ مِنْ شِفَاءِ مَرِيضِهِ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إيجَارُهُ أَكْثَرَ مِنْهَا إلَخْ ) الْمُتَّجِهُ خِلَافُهُ وَجَوَازُ الْإِيجَارِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ فَإِذَا مَضَتْ سَنَةٌ بَعْدَ الشِّفَاءِ وَحَصَلَ الْعِتْقُ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ انْفَسَخَتْ فِي الْبَاقِي وَيُفَارِقُ مَا يَأْتِي فِيمَا إذَا آجَرَ عَبْدَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ أَنَّهُ تَسْتَمِرُّ الْإِجَارَةُ بِتَقْدِيمِ سَبَبِ الْعِتْقِ هُنَا عَلَى الْإِيجَارِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ أَجَّرَ مُدَّةً لَا يَمْلِكُ الْمَنْفَعَةَ إلَّا فِي بَعْضِهَا صَحَّ وَتَفَرَّقَتْ الصَّفْقَةُ كَمَا لَوْ بَاعَ مَا يَمْلِكُهُ وَغَيْرَهُ وَمَا هُنَا لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ إنْ لَمْ يَنْقُصْ عَنْهُ فَكَيْفَ يُحْكَمُ بِعَدَمِ صِحَّةِ الْإِيجَارِ وَمِمَّا يُؤَيِّدُهُ أَيْضًا أَنَّ الشِّفَاءَ قَدْ يَتَأَخَّرُ عَنْ النَّذْرِ سِنِينَ فَقَدْ يَمْتَنِعُ إيجَارُ الْأَكْثَرِ بِمُجَرَّدِ الِاحْتِمَالِ م ر ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي أَنَّهَا لَا تَنْفَسِخُ بِطُرُوِّ الْعِتْقِ ) هَذَا التَّخْرِيجُ مَمْنُوعٌ وَالْفَرْقُ أَنَّ سَبَبَ الْعِتْقِ يُقَدَّمُ عَلَى الْإِيجَارِ هُنَا لَا فِيمَا يَأْتِي وَسَيَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ أَجَّرَ عَبْدَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ قَوْلُ الشَّارِحِ وَخَرَجَ بِثُمَّ أَعْتَقَهُ مَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَهُ بِصِفَةٍ ثُمَّ آجَرَهُ ثُمَّ وُجِدَتْ الصِّفَةُ أَثْنَاءَ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَإِنَّهَا تَنْفَسِخُ لِسَبْقِ اسْتِحْقَاقِ الْعِتْقِ عَلَى الْإِجَارَةِ انْتَهَى وَظَاهِرُهُ صِحَّةُ الْإِيجَارِ ثُمَّ انْفِسَاخُهُ ، وَإِنْ عَلِمَ وُجُودَ الصِّفَةِ فِي الْمُدَّةِ وَسَيَأْتِي التَّنْبِيهُ مِنَّا عَلَى ذَلِكَ هُنَاكَ ( قَوْلُهُ وَكَاسْتِئْجَارِ الْإِمَامِ ) عَطْفٌ عَلَى كَمَا يَأْتِي ش .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث