تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
حاشية الشرواني
( فَصْلٌ فِي بَيَانِ غَايَةِ الْمُدَّةِ إلَخْ )
( قَوْلُهُ فِي بَيَانِ غَايَةِ الْمُدَّةِ ) أَسْقَطَ الْمُغْنِي لَفْظَةَ الْغَايَةِ وَلَفْظَ التَّقْرِيبِ وَلَعَلَّهُ هُوَ الْأَوْلَى ( قَوْلُهُ الَّتِي إلَخْ ) نَعْتٌ لِلْمُدَّةِ وَ ( قَوْلُهُ تَقْرِيبًا ) رَاجِعٌ لِلْغَايَةِ ( قَوْلُهُ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ ) أَيْ كَبَيَانِ مَنْ يَسْتَوْفِي الْمَنْفَعَةَ وَجَوَازِ إبْدَالِ مُسْتَوْفٍ وَمُسْتَوْفًى بِهِ دُونَ مُسْتَوْفًى مِنْهُ مُعَيَّنٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مُدَّةً ) أَيْ مَعْلُومَةً ا هـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( تَبْقَى فِيهَا الْعَيْنُ إلَخْ ) فَلَوْ آجَرَهُ مُدَّةً لَا تَبْقَى إلَيْهَا غَالِبًا فَهَلْ تَبْطُلُ فِي الزَّائِدِ فَقَطْ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ الْقِيَاسُ نَعَمْ وَتَتَفَرَّقُ الصَّفْقَةُ ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي الْعُبَابِ صَرَّحَ بِذَلِكَ ، وَعِبَارَتُهُ فَإِنْ زَادَ عَلَى الْجَائِزِ بَطَلَتْ فِي الزَّائِدِ فَقَطْ انْتَهَتْ وَعَلَيْهِ فَلَوْ أَخْلَفَ ذَلِكَ وَبَقِيَتْ عَلَى حَالِهَا إلَى تَمَامِ الْمُدَّةِ الْمُقَدَّرَةِ فِي الْعَقْدِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ صِحَّةُ الْإِجَارَةِ فِي الْجَمِيعِ ؛ لِأَنَّ الْبُطْلَانَ فِي الزِّيَادَةِ إنَّمَا كَانَ لِظَنٍّ تَبَيَّنَ خَطَؤُهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَا تَتَقَدَّرُ ) أَيْ الْمُدَّةُ الَّتِي تَبْقَى فِيهَا الْعَيْنُ غَالِبًا ( قَوْلُهُ إذْ لَا تَوْقِيفَ فِيهِ ) أَيْ لَمْ يَأْتِ فِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ تَقْدِيرُهُ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ فِيهِ ) أَيْ فِي قَدْرِ تِلْكَ الْمُدَّةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمَرْجِعُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي تَبْقَى فِيهَا غَالِبًا إلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَيُؤَجَّرُ الْقِنُّ إلَخْ ) أَيْ وَالدَّارُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ أَوْ سَنَةً ) أَيْ عَلَى مَا يَلِيقُ بِكُلٍّ مِنْهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَكَانَ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَذْكُرَهُ لِيَظْهَرَ قَوْلُهُ الْآتِي وَقَوْلُهُمْ إلَخْ ( قَوْلُهُ أَنَّ ذِكْرَ ذَلِكَ الْقَدْرِ ) أَيْ قَوْلَهُ فَيُؤَجَّرُ الْقِنُّ عَشْرَ سِنِينَ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا ذَكَرُوهُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى أَنَّ ذِكْرَ ذَلِكَ إلَخْ
( قَوْلُهُ مِنْ حِينَئِذٍ ) أَيْ بَعْدَ بُلُوغِهِ 172 التِّسْعِينَ ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ حُسْبَانُ مَا مَضَى إلَخْ ) مَحَلُّ نَظَرٍ بَلْ الَّذِي يَظْهَرُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِمْ فِي الزَّكَاةِ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْعُمُرِ الْغَالِبِ فَالْعَبْدُ الَّذِي عُمُرُهُ عَشْرُ سِنِينَ لَا مَانِعَ مِنْ اسْتِئْجَارِهِ خَمْسِينَ سَنَةً وَاَلَّذِي عُمُرُهُ أَرْبَعُونَ لَا يُسْتَأْجَرُ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ فَإِذَا بَلَغَ السِّتِّينَ لَمْ يُسْتَأْجَرْ إلَّا سَنَةً فَلْيُتَأَمَّلْ سَيِّدُ عُمَرَ وَ سم وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ وَالْحَلَبِيِّ مِثْلُهُ وَسَيَذْكُرُ الشَّارِحُ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ مَا يُوَافِقُهُ بَلْ الْمُرَادُ الْمَذْكُورُ مُخَالِفٌ لِلْمَتْنِ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ بَلْ يُرْجَعُ فِيهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ ثُمَّ هَذَا ) أَيْ الْمُرَادُ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ فَقِيَاسُ إلَخْ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يُعْطَى إلَخْ ) بَيَانٌ لِمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ حِينَئِذٍ ) أَيْ بَعْدَ الْعُمُرِ الْغَالِبِ ا هـ كُرْدِيٌّ
( قَوْلُهُ أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ ) أَيْ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يُؤَجَّرُ بَعْدَ بُلُوغِ الثَّلَاثِينَ إلَّا سَنَةً كَمَا يُصَرِّحُ بِكَوْنِ الْمُرَادِ هَذَا سَابِقُ كَلَامِهِ وَلَاحِقُهُ لَكِنْ لَا يَتَّجِهُ تَعْلِيلُهُ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ مَا يَغْلِبُ إلَخْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ ثَمَّ ) أَيْ فِي الزَّكَاةِ ( لَا هُنَا ) أَيْ فِي الْإِجَارَةِ ( قَوْلُهُ وَهُنَا فِي بَقَاءٍ مَخْصُوصٍ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّ الْغَالِبَ بَقَاءُ الْقِنِّ إلَى خَمْسِينَ بِصِفَاتِهَا الْمَقْصُودَةِ فَلَا يَتِمُّ مَا ذَكَرَهُ فَارِقًا ( قَوْلُهُ وَكَذَا الْآتِي ) أَيْ قَوْلُهُ وَفِي الدَّابَّةِ إلَخْ الْمَعْطُوفُ عَلَى فِي الْقِنِّ إلَخْ ( قَوْلُهُ فِيهِ ) أَيْ إيجَارِ الْقِنِّ ( قَوْلُهُ بُلُوغَهَا فِيهَا ) أَيْ بُلُوغَ الْمُدَّةِ فِي إجَارَةِ الْأَرْضِ ( قَوْلُهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ مِنْ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ مُدَّةَ الْبَقَاءِ غَالِبًا ا هـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي
( تَنْبِيهٌ )
قَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْوَقْفِ وَالطِّلْقِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ ا هـ
( قَوْلُهُ لَكِنْ إنْ وَقَعَ عَلَى وَفْقِ الْحَاجَةِ إلَخْ ) ( فَرْعٌ )
وَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا مَوْقُوفَةً وَهِيَ مُنْهَدِمَةٌ مُدَّةً طَوِيلَةً هَلْ تُرَاعَى أُجْرَتُهَا بِاعْتِبَارِ حَالَتِهَا الْآنَ أَوْ بِاعْتِبَارِ حَالَتِهَا بَعْدَ الْعِمَارَةِ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يُفْرَضُ بِنَاؤُهَا عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي يَئُولُ أَمْرُهَا إلَيْهَا بِالْعِمَارَةِ عَادَةً ثُمَّ يُعْتَبَرُ أُجْرَةُ مِثْلِهَا مُعَجَّلَةً وَهِيَ دُونَ أُجْرَةِ مِثْلِهَا لَوْ قُسِّطَتْ عَلَى الْأَشْهُرِ أَوْ السِّنِينَ بِحَيْثُ يَقْبِضُ مِنْ آخِرِ كُلِّ قِسْطٍ مَا يَخُصُّهُ وَإِنَّمَا اعْتَبَرْنَا تِلْكَ الصِّفَةَ ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ إيجَارِهَا كَذَلِكَ أَنْ تُبْنَى بِالْأُجْرَةِ الْمُعَجَّلَةِ ، وَلَوْ اُعْتُبِرَتْ أُجْرَةُ مِثْلِهَا بِتِلْكَ الْحَالَةِ الَّتِي هِيَ عَلَيْهَا الْآنَ كَانَ إضَاعَةً لِلْوَقْفِ ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا يُرْغَبُ فِيهَا كَذَلِكَ بِأُجْرَةٍ قَلِيلَةٍ جِدًّا ا هـ ع ش وَفِيهِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ فَإِنَّ فِيمَا رَجَّحَهُ تَسْوِيَةً بَيْنَ حَالَتَيْ خَرَابِ وَعِمَارَةِ عَرْصَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا أَحْسِبُ أَنَّ أَحَدًا يُسَوِّغُهَا قِيمَةً أَوْ أُجْرَةً فَلْيُرَاجَعْ
( قَوْلُهُ وَاصْطِلَاحُ الْحُكَّامِ إلَخْ ) مُبْتَدَأٌ وَ ( قَوْلُهُ اسْتِحْسَانٌ إلَخْ ) خَبَرُهُ ( قَوْلُهُ اسْتِحْسَانٌ مِنْهُمْ إلَخْ ) وَبِمُقْتَضَى إطْلَاقِ الشَّيْخَيْنِ أَفْتَى الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَيُحْمَلُ قَوْلُ الْقَائِلِ بِالْمَنْعِ فِي ذَلِكَ كَالْأَذْرَعِيِّ عَلَى مَا إذَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ انْدِرَاسُ اسْمِ الْوَقْفِ وَتَمَلُّكُ الْعَيْنِ بِسَبَبِ طُولِ مُدَّتِهَا ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَبِمُقْتَضَى إطْلَاقِ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ أَيْ مِنْ الصِّحَّةِ حَيْثُ اقْتَضَتْ الْمَصْلَحَةُ ذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ رُدَّ ) أَيْ ذَلِكَ الِاصْطِلَاحُ وَكَذَا الضَّمَائِرُ الْأَرْبَعَةُ الْآتِيَةُ ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا شَرَطْنَا ذَلِكَ ) أَيْ الْوُقُوعَ عَلَى وَفْقِ الْحَاجَةِ وَالْمَصْلَحَةِ لِعَيْنِ الْوَقْفِ وَ ( قَوْلُهُ وَأَيْضًا ) فِي الْمَوْضِعَيْنِ عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ لِفَسَادِ الزَّمَانِ إلَخْ وَتَعْلِيلٌ لِلِاشْتِرَاطِ وَ ( قَوْلُهُ فَشَرْطُهَا ) أَيْ إجَارَةِ الْوَقْفِ ( قَوْلُهُ وَتَقْدِيمُ الْمُدَّةِ إلَخْ ) الْوَاوُ حَالِيَّةٌ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ فَفِيهَا ) أَيْ إجَارَةِ الْوَقْفِ مُدَّةً بَعِيدَةً ( قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ يُتَّبَعُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ عَقَّبَ مَسْأَلَتَيْ الْإِقْطَاعِ وَمَنْذُورِ الْعِتْقِ بِمَا نَصَّهُ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا نَظَرٌ ظَاهِرٌ
وَالْأَوْجَهُ فِيهِمَا صِحَّةُ الْإِجَارَةِ فِيمَا زَادَ عَلَى السَّنَةِ فَإِذَا سَقَطَ حَقُّهُ مِنْ الْإِقْطَاعِ فِي الْأُولَى بَطَلَتْ وَإِذَا عَتَقَ فِي الثَّانِيَةِ فَكَذَلِكَ لَا سِيَّمَا وَقَدْ يَتَأَخَّرُ الشِّفَاءُ عَنْ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ ا هـ وَاعْتَمَدَهُ سم وَعِ ش كَمَا يَأْتِي وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُ م ر وَالْأَوْجَهُ فِيهِمَا صِحَّةُ الْإِجَارَةِ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ إقْطَاعَ تَمْلِيكٍ أَوْ إرْفَاقٍ كَمَا يَأْتِي ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا بَطَلَتْ فِي الزَّائِدِ ) بِخِلَافِ مَا لَوْ آجَرَهُ مُدَّةً لَا يَبْلُغُ فِيهَا بِالسِّنِّ وَإِنْ اُحْتُمِلَ بُلُوغُهُ بِالِاحْتِلَامِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الصِّبَا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ لَا يُؤَجِّرُ 173 الْمَرْهُونَ إلَخْ ) أَيْ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ ( قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ إجَارَةُ الْإِقْطَاعِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ إلَخْ ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَجُوزُ إيجَارُ الْإِقْطَاعِ مُدَّةً تَبْقَى فِيهِ غَالِبًا وَإِنْ اُحْتُمِلَ رُجُوعُ السُّلْطَانِ فِيهِ قَبْلَ فَرَاغِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بَقَاءَ الْمُؤَجِّرِ تِلْكَ الْمُدَّةَ ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ فِي الْحَالِ وَالْأَصْلُ الْبَقَاءُ فَإِنْ رَجَعَ السُّلْطَانُ أَوْ مَاتَ الْمُؤَجِّرُ قَبْلَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ انْفَسَخَتْ فِي الْبَاقِي م ر ا هـ سم عَلَى حَجّ وَمِنْ ذَلِكَ الْأَرْضُ الْمُرْصَدَةُ عَلَى الْمُدَرِّسِ وَالْإِمَامِ وَنَحْوِهِمَا إذَا كَانَ النَّظَرُ لَهُ فَإِنْ آجَرَهَا مُدَّةً وَمَاتَ قَبْلَ تَمَامِهَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ فِي الْبَاقِي ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ فِي مَنْذُورٍ عِتْقُهُ إلَخْ ) أَيْ فِيمَنْ نَذَرَ سَيِّدُهُ أَنْ يُعْتِقَهُ إذَا مَضَتْ سَنَةٌ بَعْدَ شِفَاءِ مَرِيضِهِ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إيجَارُهُ أَكْثَرَ مِنْهَا ) الْمُتَّجِهُ جَوَازُ الْإِيجَارِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ فَإِذَا مَضَتْ سَنَةٌ بَعْدَ الشِّفَاءِ وَحَصَلَ الْعِتْقُ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ انْفَسَخَتْ فِي الْبَاقِي وَيُفَارِقُ مَا يَأْتِي بِتَقَدُّمِ سَبَبِ الْعِتْقِ هُنَا عَلَى الْإِيجَارِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ سم وَعِ ش وَرَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ فِي الْوَقْفِ وَالطِّلْقِ ( قَوْلُهُ السَّرَخْسِيِّ ) بِفَتْحَتَيْنِ فَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ نِسْبَةٌ إلَى سَرْخَسَ مَدِينَةٍ بِخُرَاسَانَ انْتَهَى لب لِلسُّيُوطِيِّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ بِأَنَّ ذِكْرَهَا ) أَيْ الثَّلَاثِينَ ( قَوْلُهُ وَإِذَا زِيدَ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمَرَّ إلَى وَقَدْ ( قَوْلُهُ لَمْ يَجِبْ بَيَانُ حِصَّةِ كُلٍّ ) أَيْ كُلِّ سَنَةٍ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ سَنَةً لَا يَجِبُ تَقْدِيرُ حِصَّةِ كُلِّ شَهْرٍ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَمَرَّ ) أَيْ فِي أَوَائِلِ فَصْلِ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَنْفَعَةِ مَعْلُومَةً ( قَوْلُهُ وَقَدْ لَا يَجِبُ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَيْسَ إلَى وَكَاسْتِئْجَارِ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِثْلُهُ ) أَيْ مِثْلُ مَا سَيَأْتِي مِنْ إيجَارِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ سَوَادَ الْعِرَاقِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ مُدَّةٍ بَلْ عَلَى التَّأْبِيدِ ( قَوْلُهُ أَرَاضِيهِ ) أَيْ بَيْتِ الْمَالِ ( قَوْلُهُ بَلْ هُوَ بَاطِلٌ إلَخْ ) يَرِدُ عَلَيْهِ إقْطَاعُ التَّمْلِيكِ وَكَذَا عَقْدُ الْجِزْيَةِ عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهُ عَقْدُ إجَارَةٍ ( قَوْلُهُ وَكَاسْتِئْجَارِ الْإِمَامِ إلَخْ ) وَ ( قَوْلُهُ وَكَالِاسْتِئْجَارِ إلَخْ ) مَعْطُوفَانِ عَلَى قَوْلِهِ كَمَا سَيَأْتِي .
( فَصْلٌ فِي بَيَانِ غَايَةِ الْمُدَّةِ إلَخْ )
( قَوْلُهُ فِي بَيَانِ غَايَةِ الْمُدَّةِ ) أَسْقَطَ الْمُغْنِي لَفْظَةَ الْغَايَةِ وَلَفْظَ التَّقْرِيبِ وَلَعَلَّهُ هُوَ الْأَوْلَى ( قَوْلُهُ الَّتِي إلَخْ ) نَعْتٌ لِلْمُدَّةِ وَ ( قَوْلُهُ تَقْرِيبًا ) رَاجِعٌ لِلْغَايَةِ ( قَوْلُهُ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ ) أَيْ كَبَيَانِ مَنْ يَسْتَوْفِي الْمَنْفَعَةَ وَجَوَازِ إبْدَالِ مُسْتَوْفٍ وَمُسْتَوْفًى بِهِ دُونَ مُسْتَوْفًى مِنْهُ مُعَيَّنٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مُدَّةً ) أَيْ مَعْلُومَةً ا هـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( تَبْقَى فِيهَا الْعَيْنُ إلَخْ ) فَلَوْ آجَرَهُ مُدَّةً لَا تَبْقَى إلَيْهَا غَالِبًا فَهَلْ تَبْطُلُ فِي الزَّائِدِ فَقَطْ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ الْقِيَاسُ نَعَمْ وَتَتَفَرَّقُ الصَّفْقَةُ ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي الْعُبَابِ صَرَّحَ بِذَلِكَ ، وَعِبَارَتُهُ فَإِنْ زَادَ عَلَى الْجَائِزِ بَطَلَتْ فِي الزَّائِدِ فَقَطْ انْتَهَتْ وَعَلَيْهِ فَلَوْ أَخْلَفَ ذَلِكَ وَبَقِيَتْ عَلَى حَالِهَا إلَى تَمَامِ الْمُدَّةِ الْمُقَدَّرَةِ فِي الْعَقْدِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ صِحَّةُ الْإِجَارَةِ فِي الْجَمِيعِ ؛ لِأَنَّ الْبُطْلَانَ فِي الزِّيَادَةِ إنَّمَا كَانَ لِظَنٍّ تَبَيَّنَ خَطَؤُهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَا تَتَقَدَّرُ ) أَيْ الْمُدَّةُ الَّتِي تَبْقَى فِيهَا الْعَيْنُ غَالِبًا ( قَوْلُهُ إذْ لَا تَوْقِيفَ فِيهِ ) أَيْ لَمْ يَأْتِ فِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ تَقْدِيرُهُ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ فِيهِ ) أَيْ فِي قَدْرِ تِلْكَ الْمُدَّةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمَرْجِعُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي تَبْقَى فِيهَا غَالِبًا إلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَيُؤَجَّرُ الْقِنُّ إلَخْ ) أَيْ وَالدَّارُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ أَوْ سَنَةً ) أَيْ عَلَى مَا يَلِيقُ بِكُلٍّ مِنْهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَكَانَ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَذْكُرَهُ لِيَظْهَرَ قَوْلُهُ الْآتِي وَقَوْلُهُمْ إلَخْ ( قَوْلُهُ أَنَّ ذِكْرَ ذَلِكَ الْقَدْرِ ) أَيْ قَوْلَهُ فَيُؤَجَّرُ الْقِنُّ عَشْرَ سِنِينَ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا ذَكَرُوهُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى أَنَّ ذِكْرَ ذَلِكَ إلَخْ
( قَوْلُهُ مِنْ حِينَئِذٍ ) أَيْ بَعْدَ بُلُوغِهِ 172 التِّسْعِينَ ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ حُسْبَانُ مَا مَضَى إلَخْ ) مَحَلُّ نَظَرٍ بَلْ الَّذِي يَظْهَرُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِمْ فِي الزَّكَاةِ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْعُمُرِ الْغَالِبِ فَالْعَبْدُ الَّذِي عُمُرُهُ عَشْرُ سِنِينَ لَا مَانِعَ مِنْ اسْتِئْجَارِهِ خَمْسِينَ سَنَةً وَاَلَّذِي عُمُرُهُ أَرْبَعُونَ لَا يُسْتَأْجَرُ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ فَإِذَا بَلَغَ السِّتِّينَ لَمْ يُسْتَأْجَرْ إلَّا سَنَةً فَلْيُتَأَمَّلْ سَيِّدُ عُمَرَ وَ سم وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ وَالْحَلَبِيِّ مِثْلُهُ وَسَيَذْكُرُ الشَّارِحُ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ مَا يُوَافِقُهُ بَلْ الْمُرَادُ الْمَذْكُورُ مُخَالِفٌ لِلْمَتْنِ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ بَلْ يُرْجَعُ فِيهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ ثُمَّ هَذَا ) أَيْ الْمُرَادُ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ فَقِيَاسُ إلَخْ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يُعْطَى إلَخْ ) بَيَانٌ لِمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ حِينَئِذٍ ) أَيْ بَعْدَ الْعُمُرِ الْغَالِبِ ا هـ كُرْدِيٌّ
( قَوْلُهُ أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ ) أَيْ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يُؤَجَّرُ بَعْدَ بُلُوغِ الثَّلَاثِينَ إلَّا سَنَةً كَمَا يُصَرِّحُ بِكَوْنِ الْمُرَادِ هَذَا سَابِقُ كَلَامِهِ وَلَاحِقُهُ لَكِنْ لَا يَتَّجِهُ تَعْلِيلُهُ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ مَا يَغْلِبُ إلَخْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ ثَمَّ ) أَيْ فِي الزَّكَاةِ ( لَا هُنَا ) أَيْ فِي الْإِجَارَةِ ( قَوْلُهُ وَهُنَا فِي بَقَاءٍ مَخْصُوصٍ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّ الْغَالِبَ بَقَاءُ الْقِنِّ إلَى خَمْسِينَ بِصِفَاتِهَا الْمَقْصُودَةِ فَلَا يَتِمُّ مَا ذَكَرَهُ فَارِقًا ( قَوْلُهُ وَكَذَا الْآتِي ) أَيْ قَوْلُهُ وَفِي الدَّابَّةِ إلَخْ الْمَعْطُوفُ عَلَى فِي الْقِنِّ إلَخْ ( قَوْلُهُ فِيهِ ) أَيْ إيجَارِ الْقِنِّ ( قَوْلُهُ بُلُوغَهَا فِيهَا ) أَيْ بُلُوغَ الْمُدَّةِ فِي إجَارَةِ الْأَرْضِ ( قَوْلُهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ مِنْ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ مُدَّةَ الْبَقَاءِ غَالِبًا ا هـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي
( تَنْبِيهٌ )
قَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْوَقْفِ وَالطِّلْقِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ ا هـ
( قَوْلُهُ لَكِنْ إنْ وَقَعَ عَلَى وَفْقِ الْحَاجَةِ إلَخْ ) ( فَرْعٌ )
وَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا مَوْقُوفَةً وَهِيَ مُنْهَدِمَةٌ مُدَّةً طَوِيلَةً هَلْ تُرَاعَى أُجْرَتُهَا بِاعْتِبَارِ حَالَتِهَا الْآنَ أَوْ بِاعْتِبَارِ حَالَتِهَا بَعْدَ الْعِمَارَةِ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يُفْرَضُ بِنَاؤُهَا عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي يَئُولُ أَمْرُهَا إلَيْهَا بِالْعِمَارَةِ عَادَةً ثُمَّ يُعْتَبَرُ أُجْرَةُ مِثْلِهَا مُعَجَّلَةً وَهِيَ دُونَ أُجْرَةِ مِثْلِهَا لَوْ قُسِّطَتْ عَلَى الْأَشْهُرِ أَوْ السِّنِينَ بِحَيْثُ يَقْبِضُ مِنْ آخِرِ كُلِّ قِسْطٍ مَا يَخُصُّهُ وَإِنَّمَا اعْتَبَرْنَا تِلْكَ الصِّفَةَ ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ إيجَارِهَا كَذَلِكَ أَنْ تُبْنَى بِالْأُجْرَةِ الْمُعَجَّلَةِ ، وَلَوْ اُعْتُبِرَتْ أُجْرَةُ مِثْلِهَا بِتِلْكَ الْحَالَةِ الَّتِي هِيَ عَلَيْهَا الْآنَ كَانَ إضَاعَةً لِلْوَقْفِ ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا يُرْغَبُ فِيهَا كَذَلِكَ بِأُجْرَةٍ قَلِيلَةٍ جِدًّا ا هـ ع ش وَفِيهِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ فَإِنَّ فِيمَا رَجَّحَهُ تَسْوِيَةً بَيْنَ حَالَتَيْ خَرَابِ وَعِمَارَةِ عَرْصَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا أَحْسِبُ أَنَّ أَحَدًا يُسَوِّغُهَا قِيمَةً أَوْ أُجْرَةً فَلْيُرَاجَعْ
( قَوْلُهُ وَاصْطِلَاحُ الْحُكَّامِ إلَخْ ) مُبْتَدَأٌ وَ ( قَوْلُهُ اسْتِحْسَانٌ إلَخْ ) خَبَرُهُ ( قَوْلُهُ اسْتِحْسَانٌ مِنْهُمْ إلَخْ ) وَبِمُقْتَضَى إطْلَاقِ الشَّيْخَيْنِ أَفْتَى الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَيُحْمَلُ قَوْلُ الْقَائِلِ بِالْمَنْعِ فِي ذَلِكَ كَالْأَذْرَعِيِّ عَلَى مَا إذَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ انْدِرَاسُ اسْمِ الْوَقْفِ وَتَمَلُّكُ الْعَيْنِ بِسَبَبِ طُولِ مُدَّتِهَا ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَبِمُقْتَضَى إطْلَاقِ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ أَيْ مِنْ الصِّحَّةِ حَيْثُ اقْتَضَتْ الْمَصْلَحَةُ ذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ رُدَّ ) أَيْ ذَلِكَ الِاصْطِلَاحُ وَكَذَا الضَّمَائِرُ الْأَرْبَعَةُ الْآتِيَةُ ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا شَرَطْنَا ذَلِكَ ) أَيْ الْوُقُوعَ عَلَى وَفْقِ الْحَاجَةِ وَالْمَصْلَحَةِ لِعَيْنِ الْوَقْفِ وَ ( قَوْلُهُ وَأَيْضًا ) فِي الْمَوْضِعَيْنِ عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ لِفَسَادِ الزَّمَانِ إلَخْ وَتَعْلِيلٌ لِلِاشْتِرَاطِ وَ ( قَوْلُهُ فَشَرْطُهَا ) أَيْ إجَارَةِ الْوَقْفِ ( قَوْلُهُ وَتَقْدِيمُ الْمُدَّةِ إلَخْ ) الْوَاوُ حَالِيَّةٌ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ فَفِيهَا ) أَيْ إجَارَةِ الْوَقْفِ مُدَّةً بَعِيدَةً ( قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ يُتَّبَعُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ عَقَّبَ مَسْأَلَتَيْ الْإِقْطَاعِ وَمَنْذُورِ الْعِتْقِ بِمَا نَصَّهُ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا نَظَرٌ ظَاهِرٌ
وَالْأَوْجَهُ فِيهِمَا صِحَّةُ الْإِجَارَةِ فِيمَا زَادَ عَلَى السَّنَةِ فَإِذَا سَقَطَ حَقُّهُ مِنْ الْإِقْطَاعِ فِي الْأُولَى بَطَلَتْ وَإِذَا عَتَقَ فِي الثَّانِيَةِ فَكَذَلِكَ لَا سِيَّمَا وَقَدْ يَتَأَخَّرُ الشِّفَاءُ عَنْ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ ا هـ وَاعْتَمَدَهُ سم وَعِ ش كَمَا يَأْتِي وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُ م ر وَالْأَوْجَهُ فِيهِمَا صِحَّةُ الْإِجَارَةِ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ إقْطَاعَ تَمْلِيكٍ أَوْ إرْفَاقٍ كَمَا يَأْتِي ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا بَطَلَتْ فِي الزَّائِدِ ) بِخِلَافِ مَا لَوْ آجَرَهُ مُدَّةً لَا يَبْلُغُ فِيهَا بِالسِّنِّ وَإِنْ اُحْتُمِلَ بُلُوغُهُ بِالِاحْتِلَامِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الصِّبَا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ لَا يُؤَجِّرُ 173 الْمَرْهُونَ إلَخْ ) أَيْ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ ( قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ إجَارَةُ الْإِقْطَاعِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ إلَخْ ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَجُوزُ إيجَارُ الْإِقْطَاعِ مُدَّةً تَبْقَى فِيهِ غَالِبًا وَإِنْ اُحْتُمِلَ رُجُوعُ السُّلْطَانِ فِيهِ قَبْلَ فَرَاغِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بَقَاءَ الْمُؤَجِّرِ تِلْكَ الْمُدَّةَ ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ فِي الْحَالِ وَالْأَصْلُ الْبَقَاءُ فَإِنْ رَجَعَ السُّلْطَانُ أَوْ مَاتَ الْمُؤَجِّرُ قَبْلَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ انْفَسَخَتْ فِي الْبَاقِي م ر ا هـ سم عَلَى حَجّ وَمِنْ ذَلِكَ الْأَرْضُ الْمُرْصَدَةُ عَلَى الْمُدَرِّسِ وَالْإِمَامِ وَنَحْوِهِمَا إذَا كَانَ النَّظَرُ لَهُ فَإِنْ آجَرَهَا مُدَّةً وَمَاتَ قَبْلَ تَمَامِهَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ فِي الْبَاقِي ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ فِي مَنْذُورٍ عِتْقُهُ إلَخْ ) أَيْ فِيمَنْ نَذَرَ سَيِّدُهُ أَنْ يُعْتِقَهُ إذَا مَضَتْ سَنَةٌ بَعْدَ شِفَاءِ مَرِيضِهِ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إيجَارُهُ أَكْثَرَ مِنْهَا ) الْمُتَّجِهُ جَوَازُ الْإِيجَارِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ فَإِذَا مَضَتْ سَنَةٌ بَعْدَ الشِّفَاءِ وَحَصَلَ الْعِتْقُ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ انْفَسَخَتْ فِي الْبَاقِي وَيُفَارِقُ مَا يَأْتِي بِتَقَدُّمِ سَبَبِ الْعِتْقِ هُنَا عَلَى الْإِيجَارِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ سم وَعِ ش وَرَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ فِي الْوَقْفِ وَالطِّلْقِ ( قَوْلُهُ السَّرَخْسِيِّ ) بِفَتْحَتَيْنِ فَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ نِسْبَةٌ إلَى سَرْخَسَ مَدِينَةٍ بِخُرَاسَانَ انْتَهَى لب لِلسُّيُوطِيِّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ بِأَنَّ ذِكْرَهَا ) أَيْ الثَّلَاثِينَ ( قَوْلُهُ وَإِذَا زِيدَ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمَرَّ إلَى وَقَدْ ( قَوْلُهُ لَمْ يَجِبْ بَيَانُ حِصَّةِ كُلٍّ ) أَيْ كُلِّ سَنَةٍ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ سَنَةً لَا يَجِبُ تَقْدِيرُ حِصَّةِ كُلِّ شَهْرٍ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَمَرَّ ) أَيْ فِي أَوَائِلِ فَصْلِ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَنْفَعَةِ مَعْلُومَةً ( قَوْلُهُ وَقَدْ لَا يَجِبُ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَيْسَ إلَى وَكَاسْتِئْجَارِ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِثْلُهُ ) أَيْ مِثْلُ مَا سَيَأْتِي مِنْ إيجَارِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ سَوَادَ الْعِرَاقِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ مُدَّةٍ بَلْ عَلَى التَّأْبِيدِ ( قَوْلُهُ أَرَاضِيهِ ) أَيْ بَيْتِ الْمَالِ ( قَوْلُهُ بَلْ هُوَ بَاطِلٌ إلَخْ ) يَرِدُ عَلَيْهِ إقْطَاعُ التَّمْلِيكِ وَكَذَا عَقْدُ الْجِزْيَةِ عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهُ عَقْدُ إجَارَةٍ ( قَوْلُهُ وَكَاسْتِئْجَارِ الْإِمَامِ إلَخْ ) وَ ( قَوْلُهُ وَكَالِاسْتِئْجَارِ إلَخْ ) مَعْطُوفَانِ عَلَى قَوْلِهِ كَمَا سَيَأْتِي .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث