تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5662 · ص. المطبوع 208 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ الْبِئْرِ فِي الْمَوَاتِ ) هُوَ مِثْلُ قَوْلِ التَّلْخِيصِ الْفَصَاحَةُ فِي الْمُفْرَدِ وَقَدْ أَشَارَ السَّعْدُ إلَى أَنَّ فِي الْمُفْرَدِ صِفَةَ الْفَصَاحَةِ وَقَدَّرَ الْمُتَعَلَّقِ مَعْرِفَةً أَيْ الْكَائِنَةُ كَمَا بَيَّنَهُ السَّيِّدُ وَلَا يَخْفَى أَنَّ مُقْتَضَى كَلَامِ النُّحَاةِ أَنَّ الظَّرْفَ لَا يُوصَفُ بِهِ الْمَعْرِفَةُ وَأَنَّ تَقْدِيرَ مُتَعَلَّقِهِ مَعْرِفَةً لَا يُفِيدُ جَوَازَ وَصْفِهَا بِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ الْحَرِيمُ إلَّا فِيهِ إلَخْ ) لَوْ مِلْكُهُ قِطْعَةُ أَرْضٍ فِي أَثْنَاءِ مَوَاتٍ ثُمَّ حَفَرَهَا جَمِيعَهَا بِئْرًا 208 فَقَدْ يُقَالُ الظَّاهِرُ أَنْ يَثْبُتَ لَهَا حَرِيمٌ مِنْ الْمَوَاتِ الْمُحْتَفِّ بِهَا فَيَرِدُ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِهِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ إلَخْ وَهَذِهِ لَا تَدْخُلُ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ إذْ لَا يَصْدُقُ أَنَّهَا مَحْفُورَةٌ فِي الْمَوَاتِ وَإِنَّمَا هِيَ مَحْفُورَةٌ فِي الْمِلْكِ فَتَأَمَّلْهُ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا لَوْ بَنَاهَا دَارًا بِحَيْثُ اسْتَوْعَبَهَا الْبِنَاءُ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهَا وَمَا ذَكَرْنَاهُ غَيْرُ قَوْلِهِ وَيَصِحُّ أَنْ يُحْتَرَزَ بِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ ) أَيْ الْحَرِيمَ ( قَوْلُهُ وَفِي الْمَوَاتِ مُتَعَلِّقٌ بِمَا قَدَّرْتُهُ إلَخْ ) مَا الْمَانِعُ مِنْ تَعَلُّقِهِ بِالْبِئْرِ لِتَأَوُّلِهِ بِالْمُشْتَقِّ أَيْ الْحَفِيرَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث