تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5786 · ص. المطبوع 248 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ جِهَةِ قُرْبَةٍ ) أَيْ يَظْهَرُ قَصْدُ الْقُرْبَةِ فِيهَا بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ بَعْدُ أَوْ جِهَةٍ لَا تَظْهَرُ فِيهَا الْقُرْبَةُ وَإِلَّا فَالْوَقْفُ كُلُّهُ قُرْبَةٌ . ا هـ . مُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ .
( قَوْلُهُ : وَالْمُرَادُ بِهِمْ هُنَا فُقَرَاءُ الزَّكَاةِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ( تَنْبِيهٌ )
ظَاهِرُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي قِسْمِ الصَّدَقَاتِ أَنَّ فَقِيرَ الزَّكَاةِ وَالْوَقْفِ وَاحِدٌ فَمَا مُنِعَ مِنْ أَحَدِهِمَا مِنْهُ مِنْ الْآخَرِ وَعَلَى هَذَا يَجُوزُ الصَّرْفُ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُعْطَى مِنْ وَقْفِ الْفُقَرَاءِ فَقِيرَةً لَهَا زَوْجٌ يُمَوِّنُهَا وَلَا الْمُكْفَى بِنَفَقَةِ أَبِيهِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَلَا مَالَ لَهُ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ مَنْ لَهُ مَالٌ يَقَعُ مَوْقِعًا مِنْ كِفَايَتِهِ لَا يَأْخُذُ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فَقِيرًا فِي الزَّكَاةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُمْ بِالْفَقِيرِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الْمِسْكِينَ فَمَنْ لَهُ مَالٌ يَقَعُ مَوْقِعًا مِنْ كِفَايَتِهِ لَكِنَّهُ لَا يَكْفِيهِ فَقِيرٌ . ا هـ . ع ش وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْعُلَمَاءِ وَالْقُرَّاءِ وَالْمُجَاهِدِينَ ) وَيَدْخُلُ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْفُقَهَاءِ مَنْ حَصَّلَ فِي عِلْمِ الْفِقْهِ شَيْئًا يَهْتَدِي بِهِ إلَى الْبَاقِي وَإِنْ قَلَّ لَا الْمُبْتَدِئُ مِنْ شَهْرٍ وَنَحْوِهِ وَالْمُتَوَسِّطُ بَيْنَهُمَا دَرَجَاتٌ وَالْوَرَعُ لِلْمُتَوَسِّطِ التَّرْكُ وَإِنْ أَفْتَى بِالدُّخُولِ كَمَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْغَزَالِيِّ وَفِي الْوَقْفِ عَلَى الْمُتَفَقِّهَةِ مَنْ اشْتَغَلَ بِالْفِقْهِ مُبْتَدِيهِ وَمُنْهِيَهُ وَفِي الْوَقْفِ عَلَى الصُّوفِيَّةِ النُّسَّاكُ الزَّاهِدُونَ الْمُشْتَغِلُونَ بِالْعِبَادَةِ فِي غَالِبِ الْأَوْقَاتِ الْمُعْرِضُونَ عَنْ الدُّنْيَا وَإِنْ مَلَكَ أَحَدُهُمْ دُونَ النِّصَابِ أَوْ لَا يَفِي دَخْلُهُ بِخَرْجِهِ وَلَوْ خَاطَ أَوْ نَسَجَ أَحْيَانًا فِي غَيْرِ حَانُوتٍ أَوْ دَرَسَ أَوْ وَعَظَ أَوْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الْكَسْبِ أَوْ لَمْ يَلْبَسْ الْخِرْقَةَ شَيْخٌ فَلَا يَقْدَحُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فِي كَوْنِهِ صُوفِيًّا بِخِلَافِ الثَّرْوَةِ الظَّاهِرَةِ وَيَكْفِي فِيهِ مَعَ مَا مَرَّ التَّزَيِّي بِزِيِّهِمْ أَوْ الْمُخَالَطَةُ وَفِي الْوَقْفِ عَلَى سَبِيلِ الْبِرِّ أَوْ الْخَيْرِ أَوْ الثَّوَابِ أَقَارِبُ الْوَاقِفِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدُوا فَأَهْلُ الزَّكَاةِ غَيْرُ الْعَامِلِينَ وَالْمُؤَلَّفَةِ وَفِي الْوَقْفِ عَلَى سَبِيلِ اللَّهِ الْغُزَاةُ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ الزَّكَاةِ فَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ سَبِيلِ اللَّهِ وَسَبِيلِ الْبِرِّ وَسَبِيلِ الثَّوَابِ كَانَ ثُلُثٌ لِلْغُزَاةِ وَثُلُثٌ لِأَقَارِب الْوَاقِفِ وَثُلُثٌ لِأَصْنَافِ الزَّكَاةِ غَيْرِ الْعَامِلِ وَالْمُؤَلَّفَةِ . ا هـ . مُغْنِي .
( قَوْلُهُ : أَصْحَابُ عُلُومِ الشَّرْعِ ) أَيْ وَيُصْرَفُ لَهُمْ وَلَوْ أَغْنِيَاءَ ع ش ( قَوْلُهُ : فَيُخْتَصُّ بِهِ ) أَيْ بِالْوَقْفِ عَلَى التَّجْهِيزِ ( قَوْلُهُ : وَخَرَجَ بِيُمْكِنُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَلَوْ لَمْ يُمْكِنْ ذَلِكَ أَيْ الْحَصْرُ كَالْوَقْفِ عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ صَحَّ كَذَلِكَ أَيْضًا كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى تَبَعًا لِلسُّبْكِيِّ 248 خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ وَعَلَى الصِّحَّةِ يَنْبَغِي الصَّرْفُ لِثَلَاثَةٍ لَكِنْ لَا يُتَّجَهُ هَذَا إذَا فَضُلَ الرِّيعُ عَنْ كِفَايَتِهِمْ لَا سِيَّمَا مَعَ احْتِيَاجِ غَيْرِهِمْ سم عَلَى حَجّ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ الْمَدْفُوعُ لَهُمْ أَغْنِيَاءَ . ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث