تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5820 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَا يَجُوزُ تَعْلِيقُهُ ) وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَقَعُ فِي كُتُبِ الْأَوْقَافِ وَأَنَّ مَا سَيَحْدُثُ فِيهِ مِنْ الْبِنَاءِ يَكُونُ وَقْفًا فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ وَهُوَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ الْبَانِي وَلَوْ كَانَ هُوَ الْوَاقِفُ لَكِنْ سَيَأْتِي بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَلْ لِيَشْتَرِيَ بِهَا عَبْدًا إلَخْ أَنَّ مَا يَبْنِيهِ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ رَيْعِ الْوَقْفِ فِي الْجُدْرَانِ الْمَوْقُوفَةِ يَصِيرُ وَقْفًا بِالْبِنَاءِ لِجِهَةِ الْوَقْفِ . ا هـ . ع ش
( قَوْلُهُ : فِيمَا لَا يُضَاهِي إلَخْ ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إذْ الْمَعْنَى إلَى وَإِذَا عَلَّقَ وَقَوْلُهُ : وَيُفَرَّقُ إلَى وَنُقِلَ وَقَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ فَهُوَ إلَى ، أَمَّا مَا يُضَاهِي ( قَوْلُهُ : إلَى اللَّهِ تَعَالَى ) أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ وَ ( قَوْلُهُ : أَوْ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْمَرْجُوحِ ( قَوْلُهُ : كَإِذَا مِتّ إلَخْ ) بِضَمِّ التَّاءِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَوَقَفْتُ دَارِي بَعْدَ مَوْتِي عَلَى الْفُقَرَاءِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : إذْ الْمَعْنَى إلَخْ ) أَيْ فِي الْمِثَالَيْنِ ( قَوْلُهُ : إذَا مَاتَ ) الظَّاهِرُ إذَا مِتّ . ا هـ . سم وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَلْ الظَّاهِرُ مَا عَبَّرَ بِهِ الشَّارِحُ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ
أَقُولُ وَمَا اسْتَظْهَرَهُ سم قَدْ عَبَّرَ بِهِ شَرْحُ الْبَهْجَةِ ثُمَّ ذَكَرَ الْفَرْقَ الَّذِي فِي الشَّرْحِ ( قَوْلُهُ : وَالثَّانِي تَعْلِيقُ إنْشَاءٍ ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ يُتَّجَهُ صِحَّتُهُ أَيْضًا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ انْتَهَى سم وَالظَّاهِرُ أَنَّ بَحْثَ الْمُحَشِّي مَبْنِيٌّ عَلَى مَا سَبَقَ لَهُ مِنْ أَنَّ الظَّاهِرَ إذَا مِتّ وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الظَّاهِرَ مَا عَبَّرَ بِهِ الشَّارِحُ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا عَلَّقَ الْوَقْفَ بِمَوْتِ نَفْسِهِ صَحَّ ؛ لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ سَوَاءٌ قَالَ إذَا مِتّ فَدَارِي وَقْفٌ أَوْ فَقَدْ وَقَفْتهَا بِخِلَافِ مَا إذَا عَلَّقَهُ بِمَوْتِ غَيْرِهِ فَلَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ وَلَيْسَ بِوَصِيَّةٍ حَتَّى يُغْتَفَرَ فِيهَا التَّعْلِيقُ ؛ لِأَنَّ مَا لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ مِنْ التَّمْلِيكِ كَالْهِبَةِ إذَا عَلَّقَ بِالْمَوْتِ صَحَّ ؛ لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْخَادِمِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَالرَّافِعِيِّ وَأَشَارَ إلَى تَوْجِيهِهِ بِمَا ذُكِرَ فَلْيُتَأَمَّلْ نَعَمْ فَرَّقَ الشَّارِحُ الْمَنْقُولُ عَنْ السُّبْكِيّ يَقْبَلُ الْمُنَاقَشَةَ إذْ غَايَةُ مَا يُلْمَحُ بَيْنَهُمَا أَنَّ إذَا مَاتَ زَيْدٌ فَقَدْ وَقَفْتهَا يُحْتَمَلُ الْوَعْدُ لَا أَنَّهُ يَمْتَنِعُ حَمْلُهُ عَلَى إنْشَاءِ التَّعْلِيقِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ إذَا قَالَ إذَا مَاتَ زَيْدٌ طَلُقَتْ زَوْجَتِي يُحْتَمَلُ إنْشَاءُ التَّعْلِيقِ وَإِنْ احْتَمَلَ الْوَعْدَ أَيْضًا ثُمَّ قَوْلُهُمْ تَعْلِيقٌ إنْشَاءٌ لَا يَخْلُو عَنْ مُسَامَحَةٍ وَكَانَ الْمُرَادُ بِهِ بِقَرِينَةِ الْمُقَابَلَةِ تَعْلِيقُ وَعْدٍ بِإِيقَاعٍ وَإِنْشَاءٍ . ا هـ .
سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ وَاَلَّذِي يُفِيدُهُ التَّأَمُّلُ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى كَوْنِ الْجَزَاءِ بِمَعْنَى الْمُضِيِّ فَيَصِحُّ أَوْ الِاسْتِقْبَالِ فَلَا يَصِحُّ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا أَوْرَدَهُ عَلَى سم وَالسُّبْكِيِّ ( قَوْلُهُ : ذَكَرَهُ ) أَيْ الْفَرْقَ الْمَذْكُورَ ( قَوْلُهُ : كَانَ كَالْوَصِيَّةِ ) قَالَ الشَّارِحُ م ر فِي شَرْحِهِ لِلْبَهْجَةِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَصِحُّ وَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْوَصَايَا فِي اعْتِبَارِهِ مِنْ الثُّلُثِ وَفِي جَوَازِ الرُّجُوعِ عَنْهُ وَفِي عَدَمِ صَرْفِهِ لِلْوَارِثِ وَحُكْمِ الْأَوْقَافِ فِي تَأْيِيدِهِ وَعَدَمِ بَيْعِهِ وَهِبَتِهِ وَإِرْثِهِ . ا هـ . رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : دُونَ نَحْوِ الْعَرْضِ إلَخْ ) الْأَوْلَى حَذْفُ لَفْظَةِ نَحْوِ ( قَوْلُهُ : وَنَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ نَجَّزَ الْوَقْفَ وَعَلَّقَ إلَخْ جَازَ كَمَا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْقَاضِي حُسَيْنٍ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ فَهُوَ كَالْوَصِيَّةِ ) قَدْ يُقَالُ مَا الْحُكْمُ فِي مَصْرِفِ الرِّيعِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ وَعَلَيْهِ إلَخْ أَنَّهُ يَكُونُ لِلْمَالِكِ وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَلْ إطْلَاقُ قَوْلِهِ أَنَّهُ كَالْوَصِيَّةِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُحَرَّرْ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ قَدْ مَرَّ آنِفًا عَنْ ع ش مَا يُصَرِّحُ بِتِلْكَ الْقَضِيَّةِ وَعَنْ الرَّشِيدِيِّ عَنْ شَرْحِ الْبَهْجَةِ مَا يُفِيدُهَا .
( قَوْلُهُ : أَمَّا مَا يُضَاهِي إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ تَظْهَرَ فِيهِ الْقُرْبَةُ . ا هـ . حَلَبِيٌّ قَالَ ع ش فَرْعٌ وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ قَالَ وَقَفْت دَارِي كَوَقْفِ زَيْدٍ هَلْ يَصِحُّ الْوَقْفُ أَوْ يَبْطُلُ ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ إنْ عَلِمَ شُرُوطَ وَقْفِ زَيْدٍ قَبْلَ قَوْلِهِ ذَلِكَ صَحَّ الْوَقْفُ وَإِلَّا فَلَا . ا هـ . ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ يَصِحُّ ) يُتَأَمَّلُ فِيمَا لَوْ مَاتَ قَبْلَ مَجِيءِ رَمَضَانَ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ قَوْلُهُ : إذَا جَاءَ رَمَضَانُ إلَخْ هَلْ يَصِيرُ مَسْجِدًا مِنْ الْآنَ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ الصِّفَةِ أَخْذًا مِنْ التَّشْبِيهِ قَرَّرَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ الثَّانِيَ . ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث