تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5879 · ص. المطبوع 280 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ ) اعْتَمَدَهُ م ر قَالَ فِي شَرْحِهِ ، أَمَّا مَا اشْتَرَاهُ النَّاظِرُ مِنْ مَالِهِ ، أَوْ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ ، أَوْ عَمَرَهُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا لِجِهَةِ الْوَقْفِ فَالْمُنْشِئُ لِوَقْفِهِ هُوَ النَّاظِرُ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ بَدَلِ الْمَوْقُوفِ وَاضِحٌ وَمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ إنَّمَا هُوَ فِي بَدَلِ الْمَوْقُوفِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فِيهِ لَا مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَأَمَّا مَا يَبْنِيهِ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ 280 رِيعِ الْوَقْفِ فِي الْجُدَرَانِ الْمَوْقُوفَةِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ وَقْفًا بِالْبِنَاءِ لِجِهَةِ الْوَقْفِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَدَلِ الرَّقِيقِ الْمَوْقُوفِ أَنَّ الرَّقِيقَ قَدْ فَاتَ بِالْكُلِّيَّةِ ، وَالْأَرْضُ الْمَوْقُوفَةُ بَاقِيَةٌ ، وَالطُّوبُ وَالْحَجَرُ الْمَبْنِيُّ بِهِمَا كَالْوَصْفِ التَّابِعِ لَهَا انْتَهَى ( قَوْلُهُ : الْحَاكِمُ ، أَوْ النَّاظِرُ ) أَيْ : عَلَى مَا تَقَدَّمَ آنِفًا
( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الْقِيمَةَ هُنَاكَ مِلْكُ الْفُقَرَاءِ ) أَيْ : ؛ لِأَنَّ الْأُضْحِيَّةَ تُمْلَكُ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا الْقِيمَةُ هُنَا فَلَيْسَتْ مِلْكَ أَحَدٍ ) أَيْ : لِئَلَّا يُوقَفَ الْمِلْكُ ( قَوْلُهُ : وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ عَبْدٌ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ أُمَّةً بِقِيمَةِ عَبْدٍ إلَخْ ) لَوْ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يَشْتَرِيَ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ إلَّا أَمَةً أَوْ الْعَكْسَ ، أَوْ بِقِيمَةِ الْكَبِيرِ إلَّا صَغِيرًا أَوْ الْعَكْسَ فَيُحْتَمَلُ الْجَوَازُ ( قَوْلُهُ : وَمَا فَضَلَ مِنْ الْقِيمَةِ يُشْتَرَى بِهِ شِقْصٌ ) قَدْ يَفْضُلُ مِنْهُمَا مَا يُحَصِّلُ عَبْدًا آخَرَ كَامِلًا ، وَلَعَلَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى الشِّقْصِ بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ شِرَاءُ شِقْصٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ فَإِنْ تَعَذَّرَ الشِّقْصُ فَهَلْ الْبَدَلُ مِلْكٌ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَمْ لِلْأَقْرَبِ لِلْوَاقِفِ أَمْ يَبْقَى بِحَالِهِ تَبَعًا لِأَصْلِهِ وُجُوهٌ ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بَقَاؤُهُ إلَى وُجُودِ الشِّقْصِ انْتَهَى وَقَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ فِي الْوَجْهِ الْأَخِيرِ ، وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ انْتَهَى وَعَلَيْهِ قَدْ يُشْكِلُ عَلَى مَا اسْتَظْهَرَهُ فِي مَسْأَلَةِ إشْرَافِ الْمَأْكُولَةِ عَلَى الْمَوْتِ السَّابِقَةِ إلَّا أَنْ يُسَوَّى بَيْنَهُمَا وَقَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ الْبَقَاءِ إنْ رَجَّى وُجُودَ شِقْصٍ فَإِنْ كَانَ مَيْئُوسًا مِنْهُ عَادَةً فَهُوَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ
( قَوْلُهُ : صُرِفَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يُشْتَرَى بِهِ أَمَةٌ أَوْ شِقْصُهَا ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِمَقْصُودِهِ ) كَنَظِيرِهِ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ عَلَى الرَّاجِحِ الْآتِي فِي بَابِهَا 281 شَرْحُ م ر فَقَوْلُ شَرْحِ الرَّوْضِ بِخِلَافِ الْأُضْحِيَّةِ حَيْثُ لَا يُشْتَرَى بِقِيمَتِهَا شِقْصُ شَاةٍ أَيْ : عَلَى وَجْهٍ م ر ( قَوْلُهُ : فَهِيَ فِي بَيْتِ الْمَالِ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ لَا فِي تَرِكَةِ الْوَاقِفِ انْتَهَى ، وَأَفْتَى بِكَوْنِهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَمَحَلُّ كَوْنِهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ بَعْدَ مَوْتِ الْوَاقِفِ بِأَنْ مَاتَ ثُمَّ جَنَى فَإِنْ كَانَ حَيًّا فَدَاهُ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ كَمَا فِي الرَّوْضِ وَعِبَارَتُهُ وَمَتَى وَجَبَ مَالٌ أَوْ عُفِيَ عَلَيْهِ فَدَاهُ الْوَاقِفُ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ وَلَهُ إنْ تَكَرَّرَتْ الْجِنَايَةُ حُكْمُ أُمِّ الْوَلَدِ ، فَإِنْ مَاتَ الْوَاقِفُ ثُمَّ جَنَى فَمِنْ كَسْبِ الْعَبْدِ أَوْ بَيْتِ الْمَالِ وَجْهَانِ لَا مِنْ تَرِكَةِ الْوَاقِفِ انْتَهَى ( قَوْلُهُ : وَكَقَوْلِهِ ) أَيْ : الْقَاضِي عُطِفَ عَلَى كَقَوْلِ ش
( قَوْلُهُ : لِيَكُونَ وَقْفًا ) لَعَلَّ قَوْلَهُ وَقْفًا حِكَايَةٌ لِمَعْنَى الْأَصْلِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث