تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5880 · ص. المطبوع 280 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : أَيْ : الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ ) إلَى قَوْلِهِ ، أَوْ النَّاظِرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ جَرَى عَلَيْهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَقَوْلُهُ وَالْمُخْتَصُّ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ فَلَوْ تَعَذَّرَ شِرَاءُ شِقْصٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ تَعَدَّى إلَخْ ) قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّ الْوَاقِفَ وَالْأَجْنَبِيَّ ضَامِنَانِ مُطْلَقًا وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا إذَا أَتْلَفَاهُ بِغَيْرِ تَعَدٍّ كَأَنْ اسْتَعْمَلَاهُ فِيمَا وُقِفَ لَهُ بِإِجَارَةٍ مَثَلًا فَلَوْ أَسْقَطَ لَفْظَ كَذَا لَرَجَعَ الْقَيْدُ لِلْجَمِيعِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ رَشِيدِيٌّ أَيْ : كَمَا فَعَلَهُ الْمُغْنِي بِإِقَامَةِ أَمْ مَقَامَهُ ( قَوْلُهُ : أَوْ تَلَفٍ ) عَطْفٌ عَلَى أَتْلَفَ ( قَوْلُهُ : ضَامِنَةٌ لَهُ ) أَيْ : لِرَقَبَتِهِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَمَا لَوْ وَقَعَ مِنْهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمِنْ ذَلِكَ كَمَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ الْكِيزَانُ الْمُسَبَّلَةُ عَلَى أَحْوَاضِ الْمَاءِ وَكَذَا الْكُتُبُ الْمَوْقُوفَةُ عَلَى طَلَبَةِ الْعِلْمِ مَثَلًا فَلَا ضَمَانَ عَلَى مَنْ تَلِفَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ مِنْهَا بِلَا تَعَدٍّ فَإِنْ تَعَدَّى ضَمِنَ وَمِنْ التَّعَدِّي اسْتِعْمَالُهُ فِي غَيْرِ مَا وُقِفَ لَهُ ا هـ
( قَوْلُهُ : كُوزٌ مُسَبَّلٌ عَلَى حَوْضٍ ) أَيْ : مَثَلًا ( قَوْلُهُ : مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ ) مُعْتَمَدٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : مِلْكٌ لِلَّهِ تَعَالَى ) أَيْ : عَلَى الرَّاجِحِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِهَا ) أَيْ : الْقِيمَةِ ( قَوْلُهُ : لِغَرَضِ الْوَاقِفِ ) مِنْ اسْتِمْرَارِ الثَّوَابِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَبَقِيَّةِ الْبُطُونِ ) عَطْفٌ عَلَى غَرَضِ عِبَارَةِ الْمُغْنِي وَتَعَلُّقُ بَقِيَّةٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لَا بُدَّ مِنْ إنْشَاءِ وَقْفِهِ إلَخْ ) ، أَمَّا مَا اشْتَرَاهُ النَّاظِرُ مِنْ مَالِهِ ، أَوْ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ أَوْ يَعْمُرُهُ مِنْهُمَا ، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا لِجِهَةِ الْوَقْفِ فَالْمُنْشِئُ لِوَقْفِهِ هُوَ النَّاظِرُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمَوْقُوفِ وَاضِحٌ وَمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ إنَّمَا هُوَ فِي بَدَلِ الْمَوْقُوفِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فِيهِ لَا مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَأَمَّا مَا يَبْنِيهِ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ فِي الْجُدْرَانِ الْمَوْقُوفَةِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ وَقْفًا بِالْبِنَاءِ لِجِهَةِ الْوَقْفِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَدَلِ الرَّقِيقِ الْمَوْقُوفِ أَنَّ الرَّقِيقَ قَدْ فَاتَ بِالْكُلِّيَّةِ ، وَالْأَرْضُ الْمَوْقُوفَةُ بَاقِيَةٌ ، وَالطُّوبُ وَالْحَجَرُ الْمَبْنِيُّ بِهِمَا كَالْوَصْفِ التَّابِعِ لَهَا شَرْحُ م ر ا هـ سم وَقَوْلُهُ مَرَّ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ إلَخْ فِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ فِي آخِرِ الْفَصْلِ الْآتِي مَا يُوَافِقُهُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَرَّ ، أَوْ يَعْمُرُهُ مِنْهُمَا إلَخْ أَيْ : مُسْتَقِلًّا كَبِنَاءِ بَيْتٍ لِلْمَسْجِدِ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ مَا يَبْنِيهِ فِي الْجُدْرَانِ مِمَّا ذُكِرَ يَصِيرُ وَقْفًا بِنَفْسِ الْبِنَاءِ وَقَوْلُهُ مَرَّ فَالْمُنْشِئُ لِوَقْفِهِ إلَخْ أَيْ : وَلَا يَصِيرُ وَقْفًا بِنَفْسِ الشِّرَاءِ أَوْ الْعِمَارَةِ فَإِنْ عَمَّرَ مِنْ مَالِهِ وَلَمْ يُنْشِئْ لِذَلِكَ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ وَيُصَدَّقُ فِي عَدَمِ الْإِنْشَاءِ أَوْ اشْتَرَاهُ مِنْ رِيعِهِ فَهُوَ مِلْكٌ لِلْمَسْجِدِ مَثَلًا يَبِيعُهُ إذَا اقْتَضَتْهُ الْمَصْلَحَةُ ، وَبَقِيَ مَا لَوْ 280 دَخَلَ فِي جِهَتِهِ شَيْءٌ مِنْ مَالِ الْوَقْفِ وَأَرَادَ الْعِمَارَةَ بِهِ هَلْ لَهُ ذَلِكَ وَيَسْقُطُ عَنْ ذِمَّتِهِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ الْحَاكِمِ حَتَّى لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ إذْنِهِ كَانَ مُتَبَرِّعًا بِهِ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي .
وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يَخَفْ مِنْ الرَّفْعِ إلَيْهِ غَرَامَةَ شَيْءٍ فَإِنْ خَافَ ذَلِكَ جَازَ لَهُ الصَّرْفُ بِشَرْطِ الْإِشْهَادِ فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ لَمْ يَبْرَأْ ؛ لِأَنَّ فَقْدَ الشُّهُودِ نَادِرٌ وَقَوْلُهُ مَرَّ فِي الْجُدْرَانِ الْمَوْقُوفَةِ إلَخْ خَرَجَ بِهِ مَا يُنْشِئُهُ مِنْ الْبِنَاءِ فِي الْأَرْضِ الْمَوْقُوفَةِ فَلَا يَصِيرُ وَقْفًا بِنَفْسِ الْبِنَاءِ كَمَا شَمَلَهُ كَلَامُهُ الْمُتَقَدِّمُ وَإِنْ اقْتَضَى التَّوْجِيهُ الْآتِي صَيْرُورَتَهُ كَذَلِكَ ا هـ كَلَامُ ع ش قَالَ الرَّشِيدِيُّ وَقَدْ يُمْنَعُ هَذَا الِاقْتِضَاءُ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ اسْتِتْبَاعِ الْأَرْضِ لِهَذَا الشَّيْءِ الْيَسِيرِ اسْتِتْبَاعُهَا لِأَمْرٍ خَطِيرٍ إذْ الْيَسِيرُ عُهِدَ فِيهِ التَّبَعِيَّةُ كَثِيرًا فَتَأَمَّلْ ا هـ أَقُولُ وَقَوْلُ ع ش فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ لَمْ يَبْرَأْ أَيْ : فِي ظَاهِرِ الشَّرْعِ دُونَ بَاطِنِهِ أَخْذًا مِنْ نَظَائِرِهِ
( قَوْلُهُ : الْحَاكِمِ ، أَوْ النَّاظِرِ ) أَيْ : عَلَى مَا تَقَدَّمَ آنِفًا ا هـ سم أَيْ : مِنْ الْخِلَافِ وَتَرْجِيحُ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ : وَقَالَ الْقَاضِي إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَوْلُ الْقَاضِي إلَخْ مَحَلُّ نَظَرٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : صَيْرُورَةَ الْقِيمَةِ ) أَيْ : قِيمَةَ الْمَرْهُونِ ( قَوْلُهُ وَعَدَمَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى صَيْرُورَةَ إلَخْ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَصَيْرُورَةُ بَدَلِ الْأُضْحِيَّةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : إذَا اشْتَرَى ) أَيْ : بَدَلَ الْأُضْحِيَّةِ ( قَوْلُهُ : وَنَوَى ) أَيْ : الْبَدَلِيَّةَ وَهُوَ رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الْقِيمَةَ هُنَاكَ مِلْكُ الْفُقَرَاءِ ) أَيْ : ؛ لِأَنَّ الْأُضْحِيَّةَ تُمْلَكُ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا الْقِيمَةُ هُنَا فَلَيْسَتْ مِلْكَ أَحَدٍ ) أَيْ : ؛ وَلِأَنَّ الْوَقْفَ لَا يُمْلَكُ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ عَبْدٌ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إلَخْ ) لَوْ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يَشْتَرِيَ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ إلَّا أَمَةً أَوْ الْعَكْسَ أَوْ بِقِيمَةِ الْكَبِيرِ إلَّا صَغِيرًا ، أَوْ الْعَكْسَ فَيُحْتَمَلُ الْجَوَازُ سم عَلَى حَجّ وَبَقِيَ مَا لَوْ أَمْكَنَ شِرَاءُ شِقْصٍ وَشِرَاءُ صَغِيرٍ هَلْ يُقَدَّمُ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ؛ لِأَنَّهُ يُنْتَفَعُ بِهِ حَالًا وَلَوْ قِيلَ بِالثَّانِي لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى غَرَضِ الْوَاقِفِ مَنْ وَقَفَ رَقَبَةً كَامِلَةً ا هـ ع ش وَيَأْتِي عَنْ سم آنِفًا مَا يُوَافِقُ الثَّانِيَ
( قَوْلُهُ : وَمَا فَضَلَ مِنْ الْقِيمَةِ يُشْتَرَى إلَخْ ) قَدْ يَفْضُلُ مِنْهُمَا مَا يُحَصِّلُ عَبْدًا آخِرًا كَامِلًا ، وَلَعَلَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى الشِّقْصِ بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ نَظِيرِهِ الْآتِي إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا لَوْ أَوْصَى أَنْ يُشْتَرَى بِشَيْءٍ ثَلَاثُ رِقَابٍ فَوَجَدْنَا بِهِ رَقَبَتَيْنِ وَفَضَلَ مَا لَا يُمْكِنُ شِرَاءُ رَقَبَةٍ بِهِ فَإِنَّ الْأَصَحَّ صَرْفُهُ لِلْوَارِثِ لِتَعَذُّرِ الرَّقَبَةِ الْمُصَرَّحِ بِهَا ثَمَّ بِخِلَافِ مَا هُنَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : صُرِفَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ أَمَةً ، أَوْ شِقْصَهَا ا هـ سم أَيْ : وَهُوَ بَعِيدٌ عَنْ غَرَضِ الْوَاقِفِ ( قَوْلُهُ : اسْتَوْفَاهُ الْحَاكِمُ إلَخْ ) وَيَنْبَغِي جَوَازُ الْعَفْوِ عَنْ الْقَوَدِ بِمَالٍ إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً وَيَشْتَرِي بِهِ بَدَلَهُ وَيُنْشِئُ وَقْفَهُ نَظِيرَ مَا تَقَدَّمَ فِي بَدَلِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ا هـ ع ش أَقُولُ بَلْ هُوَ دَاخِلٌ فِيمَا تَقَدَّمَ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَنَظِيرِهِ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ عَلَى الرَّاجِحِ الْآتِي فِي بَابِهَا وَوَجْهُ الْخِلَافِ فِيهَا أَنَّ الشِّقْصَ مِنْ حَيْثُ هُوَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : صُرِفَتْ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ الشِّقْصُ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ أَحَدُهُمَا يَبْقَى الْبَدَلُ إلَى أَنْ يَتَمَكَّنَ مِنْ شِرَاءِ شِقْصٍ ، ثَانِيهَا يَكُونُ مِلْكًا لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ ، ثَالِثُهَا يَكُونُ لِأَقْرَبِ النَّاسِ إلَى الْوَاقِفِ وَهَذَا أَقْرَبُهَا ا هـ 281 وَفِي سم عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ مِثْلُهُ وَعَنْ الْعُبَابِ تَرْجِيحُ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ
( قَوْلُهُ : وَلَوْ جَنَى الْمَوْقُوفُ إلَخْ ) وَلَوْ مَاتَ الْمَوْقُوفُ الْجَانِي لَمْ يَسْقُطْ الْفِدَاءُ نِهَايَةٌ أَيْ : عَنْ السَّيِّدِ وَلَا عَنْ بَيْتِ الْمَالِ ع ش ( قَوْلُهُ : فَهِيَ فِي بَيْتِ الْمَالِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ جَنَى الْمَوْقُوفُ جِنَايَةً تُوجِبُ قِصَاصًا اُقْتُصَّ مِنْهُ وَفَاتَ الْوَقْفُ كَمَا لَوْ مَاتَ ، أَوْ وَجَبَ بِجِنَايَتِهِ مَالٌ أَوْ قِصَاصٌ وَعَفَا عَلَى مَالٍ فَدَاهُ الْوَاقِفُ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشِ وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ بَعْدَ الْجِنَايَةِ وَلَا يَتَعَلَّقُ الْمَالُ بِرَقَبَتِهِ لِتَعَذُّرِ بَيْعِهِ وَلَهُ إنْ تَكَرَّرَتْ الْجِنَايَةُ مِنْهُ حُكْمُ أُمِّ الْوَلَدِ أَيْ : فِي عَدَمِ تَكَرُّرِ الْفِدَاءِ وَمُشَارَكَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ الثَّانِي وَمَنْ بَعْدَهُ لِلْأَوَّلِ فِي الْقِيمَةِ إنْ لَمْ تَفِ بِأَرْشِ الْجِنَايَاتِ ، وَإِنْ مَاتَ الْوَاقِفُ ثُمَّ جَنَى الْعَبْدُ أَفُدِيَ مِنْ كَسْبِهِ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ ، وَالْوَجْهُ الْآخَرُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَالْحُرِّ الْمُعْسِرِ وَلَا يُفْدَى مِنْ تَرِكَةِ الْوَاقِفِ ؛ لِأَنَّهَا انْتَقَلَتْ إلَى الْوَارِثِ ا هـ .
وَفِي النِّهَايَةِ نَحْوُهَا إلَّا أَنَّهَا رَجَّحَتْ الْوَجْهَ الْآخَرَ وِفَاقًا لِلشَّارِحِ قَالَ ع ش وَقَوْلُ حَجّ وَلَوْ جَنَى الْمَوْقُوفُ جِنَايَةً أَوْجَبَتْ مَالًا فَهِيَ فِي بَيْتِ الْمَالِ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا تَعَذَّرَ فِدَاؤُهُ مِنْ جِهَةِ الْوَاقِفِ لِمَوْتِهِ أَوْ فَقْرِهِ عَلَى مَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ م ر فَإِنْ مَاتَ الْوَاقِفُ ا هـ وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ فَهِيَ فِي بَيْتِ الْمَالِ قَالَ فِي الرَّوْضِ لَا فِي تَرِكَةِ الْوَاقِفِ انْتَهَى وَأَفْتَى بِكَوْنِهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَمَحَلُّ كَوْنِهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ بَعْدَ مَوْتِ الْوَاقِفِ بِأَنْ مَاتَ ثُمَّ جَنَى فَإِنْ كَانَ حَيًّا فَدَاهُ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ كَمَا فِي الرَّوْضِ ا هـ
( قَوْلُهُ : وَلَعَلَّهُ ) أَيْ : وَقَوْلُ الْقَاضِي وَلَوْ اشْتَرَاهُ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ فَهُوَ مِلْكُهُ أَيْضًا إلَّا أَنْ يَكُونَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّ نَفَقَةَ الْعَبْدِ لَا تَجِبُ إلَخْ ) أَيْ : وَهُوَ مَرْجُوحٌ ( قَوْلُهُ : وَفِيهِ ) أَيْ : قَوْلِ الْقَمُولِيِّ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ شِرَاءَ غَيْرِهِ ) أَيْ : غَيْرِ الْحَجَرِ الْمَوْقُوفِ ( قَوْلُهُ : لَيْسَ عِمَارَةً ) وَلَوْ فُرِضَ وَسُلِّمَ أَنَّهُ عِمَارَةٌ فَتَقْدِيمُ الْعِمَارَةِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى شَرْطِ الْوَاقِفِ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : وَكَقَوْلِهِ ) عَطْفٌ عَلَى كَقَوْلِهِ ش ا هـ سم ( قَوْلُهُ : لِيَكُونَ وَقْفًا ) الْمُوَافِقُ لِمَا سَبَقَ عَنْهُ عَنْ الْقَاضِي فَيَكُونُ إلَخْ بِالْفَاءِ ( قَوْلُهُ : إلَّا إذَا رَأَى وَقْفَهُ إلَخْ ) أَيْ : وَوَقَفَهُ عَلَيْهِ بِالْفِعْلِ ( قَوْلُهُ : وَمُرَادُهُ بِالطَّلْقِ إلَخْ ) وَمَعْنَى الطَّلْقِ الْوَضْعِيِّ عَدَمُ التَّقَيُّدِ وَإِطْلَاقُهُ عَلَى الْمِلْكِ لِعَلَاقَةِ أَنَّ مَالِكَهُ يَتَصَرَّفُ فِيهِ كَيْفَ يَشَاءُ مِنْ غَيْرِ تَقَيُّدٍ بِوَجْهٍ بِخِلَافِ الْوَقْفِ ا هـ ع ش .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث