تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : أَوْ ؛ لِأَنَّ تَأْنِيثَ فَاعِلِهِ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ ) أَيْ : أَوْ نَظَرًا لِمَعْنَى الْهِبَةِ مِنْ كَوْنِهِ تَمْلِيكًا أَوْ عَقْدًا ( قَوْلُهُ : بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَا وُهِبَتْ مَنَافِعُهُ أَمَانَةٌ ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ عَارِيِّةٌ مِنْ فَوَائِدِ الْخِلَافِ
( قَوْلُهُ : وَرَجَّحَهُ جَمْعٌ إلَخْ ) وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ بِالِاسْتِيفَاءِ لَا بِقَبْضِ الْعَيْنِ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُؤَجِّرُ وَلَا يُعِيرُ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ : وَمَا فِي الذِّمَّةِ يَصِحُّ بَيْعُهُ لَا هِبَتُهُ ) وَسَتَأْتِي هِبَةُ الدَّيْنِ ( قَوْلُهُ فَوَهَبْتُك إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : لَا هِبَتُهُ لَهُ ) هَذَا يَجْرِي فِي غَيْرِ الْوَارِثِ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ وَصِيَّتُهُمَا ( قَوْلُهُ لَا هِبَتُهَا وَلَوْ لِلْمُرْتَهِنِ ) فِيهِ نَظَرٌ فِي الْأُولَى وَهِيَ مَا إذَا أَعْتَقَهَا مُعْسِرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُرْتَهِنِ وَكَذَا لِغَيْرِهِ بِإِذْنِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ 303 قَوْلُهُ وَقَدْ يُقَالُ إلَخْ ) فِي إطْلَاقِهِ مَا فِيهِ وَلَا يَظْهَرُ فِيمَا فِي الذِّمَّةِ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ إلَخْ ) هَذَا لَا يُسَوِّغُ الْجَزْمَ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ يُسَوِّغُ تَرْكَ الِاسْتِثْنَاءِ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : فَيَجُوزُ الصُّلْحُ بَيْنَهُمْ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : فَلَهُ الْأَكْلُ فَقَطْ ) مَا قَدْرُهُ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ إبَاحَةٌ ) فَكَيْفَ يُعَدُّ مِنْ الْمُسْتَثْنَيَاتِ مِمَّا الْكَلَامُ فِيهِ وَهُوَ الْهِبَةُ
( قَوْلُهُ : لَا يَزِيدُ عَلَى عُنْقُودٍ ) أَيْ : لَا بِقَرِينَةٍ ( قَوْلُهُ : لَا يَزِيدُ عَلَى عُنْقُودٍ ) أَيْ : لِلْأَكْلِ بِدَلِيلِ مَا قَبْلَهُ ، وَمَا يَأْتِي عَنْ الْأَنْوَارِ وَهَلْ نَظِيرُ الْعُنْقُودِ فِيمَا قَالَ خُذْ مِنْ ثَمَرِ نَخْلِي مَا شِئْت الْعُرْجُونُ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُبِيحُ الْجَمِيعَ 304 إلَخْ ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَهِيَ تَصِحُّ بِمَجْهُولٍ ، ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي وَفِيهِ مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ : مُوَافِقٌ لِكَلَامِ الْقَفَّالِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ لَا مُوَافِقَةً لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا لِاخْتِلَافِ الْمَسْأَلَتَيْنِ ؛ لِأَنَّ مَسْأَلَتَهُمَا مُصَوَّرَةٌ بِمِنْ التَّبْعِيضِيَّةِ الْمُصَرِّحَةِ بِكَوْنِ الْمُبَاحِ هُوَ الْبَعْضُ دُونَ الْكُلِّ بِخِلَافِ مَسْأَلَتِهِ وَأَيْضًا فَكَلَامُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَالِحٌ لِإِرَادَةِ اقْتِصَارِ الْإِبَاحَةِ عَلَى الْمَوْجُودِ بَلْ هُوَ قِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْأَنْوَارِ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ هَذَا مَجْهُولٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ) فِي كَوْنِهِ كَذَلِكَ وَكَوْنِ مَا مَرَّ لَيْسَ كَذَلِكَ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْإِبَاحَةَ لَا تَرْتَدُّ بِالرَّدِّ ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ م ر ( قَوْلُهُ : لَا هِبَتُهَا ) ظَاهِرٌ أَنَّ هَذِهِ الْهِبَةَ مُمَلَّكَةٌ مَعَ عَدَمِ تَمَوُّلِ الْمَمْلُوكِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ التَّصَدُّقِ بِهِ ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْهِبَةِ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ وَفِيهِ نَظَرٌ
( قَوْلُهُ : وَنَحْوُهُ ) يَدْخُلُ فِيهِ الزَّرْعُ وَفِي الرَّوْضِ فَتَجُوزُ هِبَةُ أَرْضٍ مَزْرُوعَةٍ مَعَ زَرْعِهَا وَأَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ وَلَوْ قَبْلَ الصَّلَاحِ بِلَا شَرْطِ قَطْعٍ ا هـ قَالَ فِي شَرْحِهِ ذِكْرُ عَدَمِ شَرْطِ الْقَطْعِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَهُوَ إنْ صَحَّ إنَّمَا يَصِحُّ فِي هِبَةِ الزَّرْعِ وَحْدَهُ ا هـ قَوْلُهُ إنْ صَحَّ إشَارَةٌ إلَى مَنْعِ قَوْلِهِ إنَّمَا يَصِحُّ إلَخْ ؛ لِأَنَّ بَيْعَ الْأَرْضِ وَحْدَهَا لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ هَذَا الشَّرْطُ وَبَيْعَ الزَّرْعِ قَبْلَ الصَّلَاحِ مَعَ الْأَرْضِ لَا يَحْتَاجُ فِيهِ لِهَذَا 305 الشَّرْطِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : فِيهِمَا ) أَيْ : الْأَرْضِ ، وَالْبَذْرِ ، أَوْ الزَّرْعِ ش ( قَوْلُهُ : مِنْ الْجَهْلِ بِمَا يَخُصُّهَا ) مِنْ الثَّمَرَةِ إذْ لَا ثَمَنَ هُنَا .
( قَوْلُهُ : أَوْ ؛ لِأَنَّ تَأْنِيثَ فَاعِلِهِ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ ) أَيْ : أَوْ نَظَرًا لِمَعْنَى الْهِبَةِ مِنْ كَوْنِهِ تَمْلِيكًا أَوْ عَقْدًا ( قَوْلُهُ : بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَا وُهِبَتْ مَنَافِعُهُ أَمَانَةٌ ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ عَارِيِّةٌ مِنْ فَوَائِدِ الْخِلَافِ
( قَوْلُهُ : وَرَجَّحَهُ جَمْعٌ إلَخْ ) وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ بِالِاسْتِيفَاءِ لَا بِقَبْضِ الْعَيْنِ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُؤَجِّرُ وَلَا يُعِيرُ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ : وَمَا فِي الذِّمَّةِ يَصِحُّ بَيْعُهُ لَا هِبَتُهُ ) وَسَتَأْتِي هِبَةُ الدَّيْنِ ( قَوْلُهُ فَوَهَبْتُك إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : لَا هِبَتُهُ لَهُ ) هَذَا يَجْرِي فِي غَيْرِ الْوَارِثِ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ وَصِيَّتُهُمَا ( قَوْلُهُ لَا هِبَتُهَا وَلَوْ لِلْمُرْتَهِنِ ) فِيهِ نَظَرٌ فِي الْأُولَى وَهِيَ مَا إذَا أَعْتَقَهَا مُعْسِرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُرْتَهِنِ وَكَذَا لِغَيْرِهِ بِإِذْنِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ 303 قَوْلُهُ وَقَدْ يُقَالُ إلَخْ ) فِي إطْلَاقِهِ مَا فِيهِ وَلَا يَظْهَرُ فِيمَا فِي الذِّمَّةِ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ إلَخْ ) هَذَا لَا يُسَوِّغُ الْجَزْمَ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ يُسَوِّغُ تَرْكَ الِاسْتِثْنَاءِ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : فَيَجُوزُ الصُّلْحُ بَيْنَهُمْ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : فَلَهُ الْأَكْلُ فَقَطْ ) مَا قَدْرُهُ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ إبَاحَةٌ ) فَكَيْفَ يُعَدُّ مِنْ الْمُسْتَثْنَيَاتِ مِمَّا الْكَلَامُ فِيهِ وَهُوَ الْهِبَةُ
( قَوْلُهُ : لَا يَزِيدُ عَلَى عُنْقُودٍ ) أَيْ : لَا بِقَرِينَةٍ ( قَوْلُهُ : لَا يَزِيدُ عَلَى عُنْقُودٍ ) أَيْ : لِلْأَكْلِ بِدَلِيلِ مَا قَبْلَهُ ، وَمَا يَأْتِي عَنْ الْأَنْوَارِ وَهَلْ نَظِيرُ الْعُنْقُودِ فِيمَا قَالَ خُذْ مِنْ ثَمَرِ نَخْلِي مَا شِئْت الْعُرْجُونُ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُبِيحُ الْجَمِيعَ 304 إلَخْ ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَهِيَ تَصِحُّ بِمَجْهُولٍ ، ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي وَفِيهِ مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ : مُوَافِقٌ لِكَلَامِ الْقَفَّالِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ لَا مُوَافِقَةً لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا لِاخْتِلَافِ الْمَسْأَلَتَيْنِ ؛ لِأَنَّ مَسْأَلَتَهُمَا مُصَوَّرَةٌ بِمِنْ التَّبْعِيضِيَّةِ الْمُصَرِّحَةِ بِكَوْنِ الْمُبَاحِ هُوَ الْبَعْضُ دُونَ الْكُلِّ بِخِلَافِ مَسْأَلَتِهِ وَأَيْضًا فَكَلَامُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَالِحٌ لِإِرَادَةِ اقْتِصَارِ الْإِبَاحَةِ عَلَى الْمَوْجُودِ بَلْ هُوَ قِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْأَنْوَارِ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ هَذَا مَجْهُولٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ) فِي كَوْنِهِ كَذَلِكَ وَكَوْنِ مَا مَرَّ لَيْسَ كَذَلِكَ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْإِبَاحَةَ لَا تَرْتَدُّ بِالرَّدِّ ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ م ر ( قَوْلُهُ : لَا هِبَتُهَا ) ظَاهِرٌ أَنَّ هَذِهِ الْهِبَةَ مُمَلَّكَةٌ مَعَ عَدَمِ تَمَوُّلِ الْمَمْلُوكِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ التَّصَدُّقِ بِهِ ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْهِبَةِ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ وَفِيهِ نَظَرٌ
( قَوْلُهُ : وَنَحْوُهُ ) يَدْخُلُ فِيهِ الزَّرْعُ وَفِي الرَّوْضِ فَتَجُوزُ هِبَةُ أَرْضٍ مَزْرُوعَةٍ مَعَ زَرْعِهَا وَأَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ وَلَوْ قَبْلَ الصَّلَاحِ بِلَا شَرْطِ قَطْعٍ ا هـ قَالَ فِي شَرْحِهِ ذِكْرُ عَدَمِ شَرْطِ الْقَطْعِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَهُوَ إنْ صَحَّ إنَّمَا يَصِحُّ فِي هِبَةِ الزَّرْعِ وَحْدَهُ ا هـ قَوْلُهُ إنْ صَحَّ إشَارَةٌ إلَى مَنْعِ قَوْلِهِ إنَّمَا يَصِحُّ إلَخْ ؛ لِأَنَّ بَيْعَ الْأَرْضِ وَحْدَهَا لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ هَذَا الشَّرْطُ وَبَيْعَ الزَّرْعِ قَبْلَ الصَّلَاحِ مَعَ الْأَرْضِ لَا يَحْتَاجُ فِيهِ لِهَذَا 305 الشَّرْطِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : فِيهِمَا ) أَيْ : الْأَرْضِ ، وَالْبَذْرِ ، أَوْ الزَّرْعِ ش ( قَوْلُهُ : مِنْ الْجَهْلِ بِمَا يَخُصُّهَا ) مِنْ الثَّمَرَةِ إذْ لَا ثَمَنَ هُنَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث