تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
حاشية الشرواني
( كِتَابُ الْجَعَالَةِ )
( قَوْلُهُ بِتَثْلِيثِ الْجِيمِ ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَاسْتُعِيدَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ رُدَّهُ وَلَك كَذَا وَقَوْلَهُ وَلَا نِيَّتَهُ ( قَوْلُهُ بِتَثْلِيثِ الْجِيمِ ) لَمْ يُبَيِّنُوا الْأَفْصَحَ وَلَعَلَّهُ الْكَسْرُ لِاقْتِصَارِ الْجَوْهَرِيِّ عَلَيْهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ اللَّدِيغَ بِالْفَاتِحَةِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِالرُّقْيَةِ ( قَوْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ إلَخْ ) نَعْتُ قَوْلِهِ أَحَادِيثَ إلَخْ ( قَوْلُهُ مِنْهَا ) أَيْ الْأَحَادِيثِ ( قَوْلُهُ جَوَازُهَا ) أَيْ الْجَعَالَةِ ( قَوْلُهُ مِنْ دَوَاءٍ أَوْ رُقْيَةٍ ) أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ كُلْفَةٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ جَعَلَ الشِّفَاءَ غَايَةً لِذَلِكَ كَلِتُدَاوِنِي إلَى الشِّفَاءِ أَوْ لِتَرْقِيَنِي إلَى الشِّفَاءِ فَإِنْ فَعَلَ وَوُجِدَ الشِّفَاءُ اسْتَحَقَّ الْجُعْلَ وَإِنْ فَعَلَ وَلَمْ يَحْصُلْ الشِّفَاءُ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا لِعَدَمِ وُجُودِ الْمُجَاعَلِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمُدَاوَاةُ وَالرُّقْيَةُ إلَى الشِّفَاءِ وَإِنْ لَمْ يَجْعَلْ الشِّفَاءَ غَايَةً لِذَلِكَ كَلِتَقْرَأْ عَلَى عِلَّتِي الْفَاتِحَةَ سَبْعًا مَثَلًا اسْتَحَقَّ بِقِرَاءَتِهَا سَبْعًا لِأَنَّهُ لَمْ يُقَيِّدْ بِالشِّفَاءِ وَلَوْ قَالَ لِتَرْقِيَنِي وَلَمْ يَزِدْ أَوْ زَادَ مِنْ عِلَّةِ كَذَا فَهَلْ يَتَقَيَّدُ الِاسْتِحْقَاقُ بِالشِّفَاءِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُدَاوَاةِ الْآتِيَةِ فِي الْفَرْعِ قُبَيْلَ وَلَوْ اشْتَرَكَ اثْنَانِ وَإِلَّا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ فَسَادُ الْجَعَالَةِ هُنَا وَوُجُوبُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَلْيُحَرَّرْ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش وَهَذَا كَمَا يُفِيدُهُ أَوَّلُ كَلَامِهِ إذَا لَمْ يُعَيِّنْ الْعَمَلَ كَقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ سَبْعًا وَكَالتَّدَاوِي بِالدَّوَاءِ الْفُلَانِيِّ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْمُسَمَّى وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ الشِّفَاءُ .
( قَوْلُهُ وَعُقِّبَتْ هُنَا ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَذَكَرَهَا تَبَعًا لِلْجُمْهُورِ بَعْدَ بَابِ اللَّقِيطِ ا هـ .
( قَوْلُهُ تَسْلِيمَ الْجُعْلِ ) أَيْ تَسْلِيمَ الْمُجَاعِلِ الْجُعْلَ لَهُ وَلَوْ حَذَفَ لَفْظَ تَسْلِيمٍ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي كَمَا فِي النِّهَايَةِ لَكَانَ أَوْلَى ( قَوْلُهُ فَلَوْ شَرَطَ تَعْجِيلَهُ ) وَلَوْ قَالَ مَنْ رَدَّ عَبْدِي فَلَهُ دِرْهَمٌ قَبْلَهُ بَطَلَ قَالَهُ الْغَزَالِيُّ فِي كِتَابِ الدُّرَرِ ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر قَبْلَهُ أَيْ قَبْلَ الرَّدِّ وَقَوْلُهُ م ر 364 بَطَلَ أَيْ الْعَقْدُ لِشَرْطِ تَعْجِيلِ الْجُعْلِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ سَلَّمَهُ ) أَيْ الْجُعْلَ قَبْلَ الْفَرَاغِ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ أَوْ بَعْدَهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَجُزْ تَصَرُّفُهُ فِيهِ ) قَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ أَيْ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ جُعْلًا أَمَّا مِنْ حَيْثُ رِضَا الْمَالِكِ الدَّافِعِ الَّذِي تَضَمَّنَهُ التَّسْلِيمُ فَيَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ أَقُولُ هُوَ مُسَلَّمٌ فِي التَّصَرُّفِ فِيهِ بِالِانْتِفَاعِ بِهِ بِنَحْوِ أَكْلِهِ أَوْ لُبْسِهِ أَمَّا التَّصَرُّفُ فِيهِ بِنَقْلِ الْمِلْكِ كَبَيْعِهِ وَهِبَتِهِ فَلَا يَجُوزُ لِعَدَمِ الْمِلْكِ الَّذِي يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ ذَلِكَ ، وَلَوْ أَتْلَفَهُ بِنَحْوِ أَكْلِهِ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ يَضْمَنُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْهُ لَهُ مَجَّانًا بَلْ عَلَى أَنَّهُ عِوَضٌ وَهَلْ لَهُ رَهْنُهُ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ قِيَاسُ مَا قَدَّمْته مِنْ مَنْعِ بَيْعِهِ مَنْعُ رَهْنِهِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ ) أَيْ عَقْدِ الْجَعَالَةِ ( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ ) أَيْ الْعَامِلَ ( ثَمَّ ) أَيْ فِي الْإِجَارَةِ ( مَلَكَهُ ) أَيْ الْعِوَضَ ( بِالْعَقْدِ وَهُنَا لَا يَمْلِكُهُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ لِمَ ( قَوْلُهُ وَشَرْعًا ) عَطْفٌ عَلَى لُغَةً لَكِنْ مِنْ غَيْرِ مُلَاحَظَةِ قَوْلِهِ كَالْجُعْلِ وَالْجَعِيلَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَهِيَ لُغَةً اسْمٌ لِمَا يُجْعَلُ إلَخْ وَكَذَا الْجُعْلُ وَالْجَعِيلَةُ وَشَرْعًا الْتِزَامُ عِوَضٍ مَعْلُومٍ إلَخْ وَهِيَ أَحْسَنُ ( قَوْلُهُ لِمُعَيَّنٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِالْإِذْنِ ش ا هـ سم ( قَوْلُهُ بِمُقَابِلٍ ) أَيْ مَعْلُومٍ مُتَعَلِّقٍ بِعَمَلٍ قَوْلُ الْمَتْنِ ( كَقَوْلِهِ مَنْ رَدَّ إلَخْ ) قَالَ سم بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَوَّلًا عَنْ الْخَادِمِ عَنْ الرَّافِعِيِّ جَوَازَ الْجَعَالَةِ فِي رَدِّ الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ ثُمَّ النَّظَرَ فِيهِ مَا نَصُّهُ : فَالْمُتَّجِهُ عَدَمُ صِحَّةِ مُجَاعَلَةَ الزَّوْجِ عَلَيْهَا 365 أَيْ الزَّوْجَةِ الْأَمَةِ كَالْحُرَّةِ وَقَالَ فِي الْخَادِمِ لَا تَنْحَصِرُ صُوَرُهَا فِيمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بَلْ لَوْ قَالَ شَخْصٌ إنْ رَدَدْت عَلَيْك عَبْدَك فَلِي كَذَا فَيَقُولُ نَعَمْ صَحَّ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الرَّافِعِيُّ فِي مَسْأَلَةِ الصُّلْحِ ا هـ أَقُولُ وَيَنْبَغِي انْعِقَادُهَا أَيْضًا بِقَوْلِهِ أَرُدُّ عَبْدَك أَوْ أَنَا رَادٌّ عَبْدَك بِكَذَا فَيَقُولُ افْعَلْ مَثَلًا ا هـ وَقَالَ ع ش مَا نَصُّهُ وَفِي كَلَامِ سم بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ جَوَازُ الْجَعَالَةِ عَلَى رَدِّ الزَّوْجَةِ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا نَقْلًا عَنْ الرَّافِعِيِّ ثُمَّ تَوَقَّفَ فِيهِ وَأَقُولُ الْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَهُوَ قِيَاسُ مَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ فِيمَنْ حُبِسَ ظُلْمًا إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَوْ رُدَّهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَاسْتُفِيدَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا نِيَّتُهُ ( قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ إلَخْ ) كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ بَلْ صَرَّحَ بِهِ الْخُوَارِزْمِيَّ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ وَكَقَوْلِ مَنْ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى كَقَوْلِهِ فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ مَنْ حُبِسَ ظُلْمًا ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا حُبِسَ بِحَقٍّ لَا يَسْتَحِقُّ مَا جُعِلَ لَهُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِيهِ تَفْصِيلٌ وَهُوَ أَنَّ الْمَحْبُوسَ إنْ جَاعَلَ الْعَامِلَ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ مَعَ مَنْ يُطْلِقُهُ عَلَى وَجْهٍ جَائِزٍ كَأَنْ تَكَلَّمَ مَعَهُ عَلَى أَنْ يُنْظِرَهُ الدَّائِنُ إلَى بَيْعِ غَلَّاتِهِ مَثَلًا جَازَ لَهُ ذَلِكَ وَاسْتَحَقَّ مَا جُعِلَ لَهُ وَإِلَّا فَلَا وَوَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا يَقَعُ بِمِصْرِنَا مِنْ أَنَّ الزَّيَّاتِينَ وَالطَّحَّانِينَ وَنَحْوَهُمْ كَالْمَرَاكِبِيَّةِ يَجْعَلُونَ لِمَنْ يَمْنَعُ عَنْهُمْ الْمُحْتَسِبَ وَأَعْوَانَهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ كَذَا هَلْ ذَلِكَ مِنْ الْجَعَالَةِ أَمْ لَا ؟ وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّهُ مِنْ الْجَعَالَةِ الْفَاسِدَةِ فَيَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ لِمَا عَمِلَهُ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي إنْ حَفِظْت مَالِي إلَخْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لِمَنْ يَقْدِرُ إلَخْ ) بِجَاهِهِ أَوْ غَيْرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا تَكَلَّمَ فِي خَلَاصِهِ اسْتَحَقَّ الْجُعْلَ وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقْ إطْلَاقُ الْمَحْبُوسِ بِكَلَامِهِ لَكِنْ فِي كَلَامِ سم فِيمَا لَوْ جَاعَلَهُ عَلَى الرُّقْيَةِ أَوْ الْمُدَاوَاةِ أَنَّهُ إنْ جَعَلَ الشِّفَاءَ غَايَةً لِلرُّقْيَا وَالْمُدَاوَاةِ لَمْ يَسْتَحِقَّ إلَّا إذَا حَصَلَ الشِّفَاءُ وَإِلَّا اسْتَحَقَّ الْجُعْلَ مُطْلَقًا انْتَهَى . فَقِيَاسُهُ هُنَا أَنَّهُ إنْ جَعَلَ خُرُوجَهُ مِنْ الْحَبْسِ غَايَةً لِتَكَلُّمِ الْوَاسِطَةِ لَمْ يَسْتَحِقَّ إلَّا إذَا أُخْرِجَ مِنْهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَفْتَى الْمُصَنِّفُ بِأَنَّهَا جَعَالَةٌ مُبَاحَةٌ وَأَخْذُ عِوَضِهَا حَلَالٌ وَنَقَلَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ كُلْفَةٌ ) لَعَلَّ قِصَّةَ أَبِي سَعِيدٍ حَصَلَ فِيهَا تَعَبٌ كَذَهَابِهِ لِمَوْضِعِ الْمَرِيضِ أَوْ أَنَّهُ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ سَبْعَ مَرَّاتٍ مَثَلًا فَلَا يُقَالُ إنَّ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ لَا تَعَبَ فِيهَا وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّعَبِ التَّعَبُ بِالنِّسْبَةِ لِحَالِ الْفَاعِلِ ا هـ ع ش .
( كِتَابُ الْجَعَالَةِ )
( قَوْلُهُ بِتَثْلِيثِ الْجِيمِ ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَاسْتُعِيدَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ رُدَّهُ وَلَك كَذَا وَقَوْلَهُ وَلَا نِيَّتَهُ ( قَوْلُهُ بِتَثْلِيثِ الْجِيمِ ) لَمْ يُبَيِّنُوا الْأَفْصَحَ وَلَعَلَّهُ الْكَسْرُ لِاقْتِصَارِ الْجَوْهَرِيِّ عَلَيْهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ اللَّدِيغَ بِالْفَاتِحَةِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِالرُّقْيَةِ ( قَوْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ إلَخْ ) نَعْتُ قَوْلِهِ أَحَادِيثَ إلَخْ ( قَوْلُهُ مِنْهَا ) أَيْ الْأَحَادِيثِ ( قَوْلُهُ جَوَازُهَا ) أَيْ الْجَعَالَةِ ( قَوْلُهُ مِنْ دَوَاءٍ أَوْ رُقْيَةٍ ) أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ كُلْفَةٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ جَعَلَ الشِّفَاءَ غَايَةً لِذَلِكَ كَلِتُدَاوِنِي إلَى الشِّفَاءِ أَوْ لِتَرْقِيَنِي إلَى الشِّفَاءِ فَإِنْ فَعَلَ وَوُجِدَ الشِّفَاءُ اسْتَحَقَّ الْجُعْلَ وَإِنْ فَعَلَ وَلَمْ يَحْصُلْ الشِّفَاءُ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا لِعَدَمِ وُجُودِ الْمُجَاعَلِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمُدَاوَاةُ وَالرُّقْيَةُ إلَى الشِّفَاءِ وَإِنْ لَمْ يَجْعَلْ الشِّفَاءَ غَايَةً لِذَلِكَ كَلِتَقْرَأْ عَلَى عِلَّتِي الْفَاتِحَةَ سَبْعًا مَثَلًا اسْتَحَقَّ بِقِرَاءَتِهَا سَبْعًا لِأَنَّهُ لَمْ يُقَيِّدْ بِالشِّفَاءِ وَلَوْ قَالَ لِتَرْقِيَنِي وَلَمْ يَزِدْ أَوْ زَادَ مِنْ عِلَّةِ كَذَا فَهَلْ يَتَقَيَّدُ الِاسْتِحْقَاقُ بِالشِّفَاءِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُدَاوَاةِ الْآتِيَةِ فِي الْفَرْعِ قُبَيْلَ وَلَوْ اشْتَرَكَ اثْنَانِ وَإِلَّا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ فَسَادُ الْجَعَالَةِ هُنَا وَوُجُوبُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَلْيُحَرَّرْ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش وَهَذَا كَمَا يُفِيدُهُ أَوَّلُ كَلَامِهِ إذَا لَمْ يُعَيِّنْ الْعَمَلَ كَقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ سَبْعًا وَكَالتَّدَاوِي بِالدَّوَاءِ الْفُلَانِيِّ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْمُسَمَّى وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ الشِّفَاءُ .
( قَوْلُهُ وَعُقِّبَتْ هُنَا ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَذَكَرَهَا تَبَعًا لِلْجُمْهُورِ بَعْدَ بَابِ اللَّقِيطِ ا هـ .
( قَوْلُهُ تَسْلِيمَ الْجُعْلِ ) أَيْ تَسْلِيمَ الْمُجَاعِلِ الْجُعْلَ لَهُ وَلَوْ حَذَفَ لَفْظَ تَسْلِيمٍ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي كَمَا فِي النِّهَايَةِ لَكَانَ أَوْلَى ( قَوْلُهُ فَلَوْ شَرَطَ تَعْجِيلَهُ ) وَلَوْ قَالَ مَنْ رَدَّ عَبْدِي فَلَهُ دِرْهَمٌ قَبْلَهُ بَطَلَ قَالَهُ الْغَزَالِيُّ فِي كِتَابِ الدُّرَرِ ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر قَبْلَهُ أَيْ قَبْلَ الرَّدِّ وَقَوْلُهُ م ر 364 بَطَلَ أَيْ الْعَقْدُ لِشَرْطِ تَعْجِيلِ الْجُعْلِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ سَلَّمَهُ ) أَيْ الْجُعْلَ قَبْلَ الْفَرَاغِ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ أَوْ بَعْدَهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَجُزْ تَصَرُّفُهُ فِيهِ ) قَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ أَيْ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ جُعْلًا أَمَّا مِنْ حَيْثُ رِضَا الْمَالِكِ الدَّافِعِ الَّذِي تَضَمَّنَهُ التَّسْلِيمُ فَيَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ أَقُولُ هُوَ مُسَلَّمٌ فِي التَّصَرُّفِ فِيهِ بِالِانْتِفَاعِ بِهِ بِنَحْوِ أَكْلِهِ أَوْ لُبْسِهِ أَمَّا التَّصَرُّفُ فِيهِ بِنَقْلِ الْمِلْكِ كَبَيْعِهِ وَهِبَتِهِ فَلَا يَجُوزُ لِعَدَمِ الْمِلْكِ الَّذِي يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ ذَلِكَ ، وَلَوْ أَتْلَفَهُ بِنَحْوِ أَكْلِهِ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ يَضْمَنُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْهُ لَهُ مَجَّانًا بَلْ عَلَى أَنَّهُ عِوَضٌ وَهَلْ لَهُ رَهْنُهُ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ قِيَاسُ مَا قَدَّمْته مِنْ مَنْعِ بَيْعِهِ مَنْعُ رَهْنِهِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ ) أَيْ عَقْدِ الْجَعَالَةِ ( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ ) أَيْ الْعَامِلَ ( ثَمَّ ) أَيْ فِي الْإِجَارَةِ ( مَلَكَهُ ) أَيْ الْعِوَضَ ( بِالْعَقْدِ وَهُنَا لَا يَمْلِكُهُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ لِمَ ( قَوْلُهُ وَشَرْعًا ) عَطْفٌ عَلَى لُغَةً لَكِنْ مِنْ غَيْرِ مُلَاحَظَةِ قَوْلِهِ كَالْجُعْلِ وَالْجَعِيلَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَهِيَ لُغَةً اسْمٌ لِمَا يُجْعَلُ إلَخْ وَكَذَا الْجُعْلُ وَالْجَعِيلَةُ وَشَرْعًا الْتِزَامُ عِوَضٍ مَعْلُومٍ إلَخْ وَهِيَ أَحْسَنُ ( قَوْلُهُ لِمُعَيَّنٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِالْإِذْنِ ش ا هـ سم ( قَوْلُهُ بِمُقَابِلٍ ) أَيْ مَعْلُومٍ مُتَعَلِّقٍ بِعَمَلٍ قَوْلُ الْمَتْنِ ( كَقَوْلِهِ مَنْ رَدَّ إلَخْ ) قَالَ سم بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَوَّلًا عَنْ الْخَادِمِ عَنْ الرَّافِعِيِّ جَوَازَ الْجَعَالَةِ فِي رَدِّ الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ ثُمَّ النَّظَرَ فِيهِ مَا نَصُّهُ : فَالْمُتَّجِهُ عَدَمُ صِحَّةِ مُجَاعَلَةَ الزَّوْجِ عَلَيْهَا 365 أَيْ الزَّوْجَةِ الْأَمَةِ كَالْحُرَّةِ وَقَالَ فِي الْخَادِمِ لَا تَنْحَصِرُ صُوَرُهَا فِيمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بَلْ لَوْ قَالَ شَخْصٌ إنْ رَدَدْت عَلَيْك عَبْدَك فَلِي كَذَا فَيَقُولُ نَعَمْ صَحَّ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الرَّافِعِيُّ فِي مَسْأَلَةِ الصُّلْحِ ا هـ أَقُولُ وَيَنْبَغِي انْعِقَادُهَا أَيْضًا بِقَوْلِهِ أَرُدُّ عَبْدَك أَوْ أَنَا رَادٌّ عَبْدَك بِكَذَا فَيَقُولُ افْعَلْ مَثَلًا ا هـ وَقَالَ ع ش مَا نَصُّهُ وَفِي كَلَامِ سم بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ جَوَازُ الْجَعَالَةِ عَلَى رَدِّ الزَّوْجَةِ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا نَقْلًا عَنْ الرَّافِعِيِّ ثُمَّ تَوَقَّفَ فِيهِ وَأَقُولُ الْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَهُوَ قِيَاسُ مَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ فِيمَنْ حُبِسَ ظُلْمًا إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَوْ رُدَّهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَاسْتُفِيدَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا نِيَّتُهُ ( قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ إلَخْ ) كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ بَلْ صَرَّحَ بِهِ الْخُوَارِزْمِيَّ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ وَكَقَوْلِ مَنْ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى كَقَوْلِهِ فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ مَنْ حُبِسَ ظُلْمًا ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا حُبِسَ بِحَقٍّ لَا يَسْتَحِقُّ مَا جُعِلَ لَهُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِيهِ تَفْصِيلٌ وَهُوَ أَنَّ الْمَحْبُوسَ إنْ جَاعَلَ الْعَامِلَ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ مَعَ مَنْ يُطْلِقُهُ عَلَى وَجْهٍ جَائِزٍ كَأَنْ تَكَلَّمَ مَعَهُ عَلَى أَنْ يُنْظِرَهُ الدَّائِنُ إلَى بَيْعِ غَلَّاتِهِ مَثَلًا جَازَ لَهُ ذَلِكَ وَاسْتَحَقَّ مَا جُعِلَ لَهُ وَإِلَّا فَلَا وَوَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا يَقَعُ بِمِصْرِنَا مِنْ أَنَّ الزَّيَّاتِينَ وَالطَّحَّانِينَ وَنَحْوَهُمْ كَالْمَرَاكِبِيَّةِ يَجْعَلُونَ لِمَنْ يَمْنَعُ عَنْهُمْ الْمُحْتَسِبَ وَأَعْوَانَهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ كَذَا هَلْ ذَلِكَ مِنْ الْجَعَالَةِ أَمْ لَا ؟ وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّهُ مِنْ الْجَعَالَةِ الْفَاسِدَةِ فَيَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ لِمَا عَمِلَهُ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي إنْ حَفِظْت مَالِي إلَخْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لِمَنْ يَقْدِرُ إلَخْ ) بِجَاهِهِ أَوْ غَيْرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا تَكَلَّمَ فِي خَلَاصِهِ اسْتَحَقَّ الْجُعْلَ وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقْ إطْلَاقُ الْمَحْبُوسِ بِكَلَامِهِ لَكِنْ فِي كَلَامِ سم فِيمَا لَوْ جَاعَلَهُ عَلَى الرُّقْيَةِ أَوْ الْمُدَاوَاةِ أَنَّهُ إنْ جَعَلَ الشِّفَاءَ غَايَةً لِلرُّقْيَا وَالْمُدَاوَاةِ لَمْ يَسْتَحِقَّ إلَّا إذَا حَصَلَ الشِّفَاءُ وَإِلَّا اسْتَحَقَّ الْجُعْلَ مُطْلَقًا انْتَهَى . فَقِيَاسُهُ هُنَا أَنَّهُ إنْ جَعَلَ خُرُوجَهُ مِنْ الْحَبْسِ غَايَةً لِتَكَلُّمِ الْوَاسِطَةِ لَمْ يَسْتَحِقَّ إلَّا إذَا أُخْرِجَ مِنْهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَفْتَى الْمُصَنِّفُ بِأَنَّهَا جَعَالَةٌ مُبَاحَةٌ وَأَخْذُ عِوَضِهَا حَلَالٌ وَنَقَلَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ كُلْفَةٌ ) لَعَلَّ قِصَّةَ أَبِي سَعِيدٍ حَصَلَ فِيهَا تَعَبٌ كَذَهَابِهِ لِمَوْضِعِ الْمَرِيضِ أَوْ أَنَّهُ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ سَبْعَ مَرَّاتٍ مَثَلًا فَلَا يُقَالُ إنَّ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ لَا تَعَبَ فِيهَا وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّعَبِ التَّعَبُ بِالنِّسْبَةِ لِحَالِ الْفَاعِلِ ا هـ ع ش .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث