تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 609 · printed p. 368 · commentary
( أَوْ ) إنْ وَجَدَهُ بِلَا مَانِعٍ أَيْضًا وَلَا عِبْرَةَ بِتَوَهُّمِهِ هُنَا ( فِي صَلَاةٍ ) بِأَنْ كَانَ بَعْدَ تَمَامِ الرَّاءِ مِنْ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ ( لَا يَسْقُطُ ) أَيْ قَضَاؤُهَا ( بِهِ ) لِكَوْنِهِ بِمَحَلٍّ الْغَالِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ ( بَطَلَتْ ) الصَّلَاةُ لِبُطْلَانِ تَيَمُّمِهَا كَمَا عُلِمَ مِنْ سِيَاقِ كَلَامِهِ إذْ الْمَبْحَثُ فِي مُبْطِلِهِ لَا مُبْطِلِهَا فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ ( عَلَى الْمَشْهُورِ ) وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَلَى مَا تَقَرَّرَ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ فِي بَقَائِهَا لِوُجُوبِ إعَادَتِهَا
( وَإِنْ أَسْقَطَهَا ) لِكَوْنِهِ بِمَحَلٍّ الْغَالِبُ فِيهِ فَقْدُ الْمَاءِ أَوْ اسْتَوَى فِيهِ الْأَمْرَانِ ( فَلَا ) تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بَلْ يُتِمُّهَا وَيُسَلِّمُ الثَّانِيَةَ ؛ لِأَنَّ تَيَمُّمَهُ لَا يَبْطُلُ إلَّا بِانْتِهَائِهَا وَإِنْ تَلِفَ الْمَاءُ وَهِيَ مِنْهَا تَبَعًا فَفَعَلَهَا إلَّا سُجُودَ سَهْوٍ تَذَكَّرَهُ بَعْدَهَا وَإِنْ قَرُبَ الْفَصْلُ لِفَصْلِهِ عَنْهَا بِالسَّلَامِ صُورَةً وَإِنْ بَانَ بِالْعَوْدِ لَوْ جَازَ أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ بِهِ وَوَجْهُ عَدَمِ بُطْلَانِهَا بِرُؤْيَتِهِ هُنَا أَنَّهُ تَلَبَّسَ بِالْمَقْصُودِ كَوُجُودِ الْمُكَفِّرِ الرَّقَبَةَ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي الصَّوْمِ وَلَيْسَ كَمُصَلٍّ بِخُفٍّ تَخَرَّقَ فِيهَا لِامْتِنَاعِ افْتِتَاحِهَا مَعَ تَخَرُّقِهِ مَعَ تَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ تَعَهُّدِهِ وَلَا كَأَعْمَى قَلَّدَ فِي الْقِبْلَةِ فَأَبْصَرَ فِيهِمَا لِبِنَائِهَا عَلَى أَمْرٍ ضَعِيفٍ هُوَ التَّقْلِيدُ عَلَى أَنَّ الْبَدَلَ هُنَا لَمْ يَنْقَضِ بِخِلَافِ التَّيَمُّمِ وَلَا كَمُعْتَدَّةٍ بِالْأَشْهُرِ 368 حَاضَتْ فِيهَا لِقُدْرَتِهَا عَلَى الْأَصْلِ قَبْلَ فَرَاغِ الْبَدَلِ وَلَا كَمُسْتَحَاضَةٍ شُفِيَتْ فِيهَا لِتَجَدُّدِ حَدَثِهَا نَعَمْ إنْ نَوَى قَاصِرٌ بَعْدَ رُؤْيَتِهِ إقَامَةً أَوْ إتْمَامًا بَطَلَتْ ؛ لِأَنَّ إنْشَاءَهُ بِهَذِهِ النِّيَّةِ زِيَادَةٌ لَمْ يَسْتَبِحْهَا كَافْتِتَاحِ صَلَاةٍ أُخْرَى وَهُوَ بَعْدَ الرُّؤْيَةِ بَاطِلٌ فَانْدَفَعَ بِالتَّصْوِيرِ فِيهِمَا بِالْقَاصِرِ مَا لِلْإِسْنَوِيِّ هُنَا
أَمَّا لَوْ أَقَامَ أَوْ نَوَى ذَلِكَ قَبْلَ رُؤْيَةِ الْمَاءِ أَوْ مَعَهَا فَلَا تَبْطُلُ وَالشِّفَاءُ فِي الصَّلَاةِ كَرُؤْيَةِ الْمَاءِ فَفِيهَا تَفْصِيلُهُ الْمَذْكُورُ فَإِنْ وَضَعَ الْجَبِيرَةَ عَلَى طُهْرٍ لَمْ تَبْطُلْ وَإِلَّا بَطَلَتْ ، وَلَوْ يُمِّمَ مَيِّتٌ لِفَقْدِ الْمَاءِ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ ، وَلَوْ بِالْوُضُوءِ ، ثُمَّ وَجَدَهُ ، وَلَوْ بَعْدَ صَلَاتِهِ وَجَبَ غُسْلُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ فِي الْحَضَرِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ خَاتِمَةُ أَمْرِهِ فَاحْتِيطَ لَهُ وَقِيَاسُهُ أَنَّ مَنْ صُلِّيَ عَلَيْهِ بِالتَّيَمُّمِ ، ثُمَّ رَأَى الْمَاءَ قَبْلَ دَفْنِهِ لَزِمَهُ إعَادَتُهَا إنْ كَانَ حَاضِرًا أَمَّا الْمُسَافِرُ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ إذَا وَجَدَهُ فِيهَا أَوْ بَعْدَهَا فَقَدْ نَقَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَأَقَرُّوهُ الِاتِّفَاقَ بَلْ أَشَارَ لِنَقْلِ الْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ كَالْخَمْسِ فِي وُجُودِ الْمَاءِ قَبْلَ إحْرَامِهَا أَوْ بَعْدَهُ وَرَدُّوا تَفْرِقَةَ الْإِسْنَوِيِّ بَيْنَهُمَا أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْبَغَوِيّ وَالْحَاصِلُ أَنَّهَا كَغَيْرِهَا مِنْ الْخَمْسِ وَأَنَّ تَيَمُّمَ الْمَيِّتِ كَتَيَمُّمِ الْحَيِّ . وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ خَيْرَانَ لَيْسَ لِحَاضِرٍ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيُصَلِّيَ عَلَى الْمَيِّتِ فَيُرَدُّ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَيْرُهُ وَإِنْ أَمْكَنَ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّ صَلَاتَهُ لَا تُغْنِي عَنْ الْإِعَادَةِ وَلَيْسَ هُنَا وَقْتٌ مُضَيَّقٌ وَتَكُونُ بَعْدَهُ قَضَاءً حَتَّى يَفْعَلَهَا لِحُرْمَتِهِ بِأَنَّ وَقْتَهَا الْوَاجِبَ فِعْلُهَا فِيهِ أَصَالَةً قَبْلَ الدَّفْنِ فَتَعَيَّنَ فِعْلُهَا قَبْلَهُ لِحُرْمَتِهِ ، ثُمَّ بَعْدَهُ إذَا رُئِيَ الْمَاءُ لِإِسْقَاطِ الْفَرْضِ 369 عَلَى أَنَّ عِبَارَتَهُ أُوِّلَتْ بِأَنَّهَا فِي حَاضِرٍ أَيْ أَوْ مُسَافِرٍ وَاجِدٍ لِلْمَاءِ خَافَ لَوْ تَوَضَّأَ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ فَهَذَا لَا يَتَيَمَّمُ عِنْدَنَا خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ أَمَّا إذَا كَانَ ثَمَّ مَنْ يَحْصُلُ بِهِ الْفَرْضُ فَلَيْسَ لَهُ التَّيَمُّمُ لِفِعْلِهَا ؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ بِهِ إلَيْهِ وَلَا فَرْقَ فِي عَدَمِ بُطْلَانِ الصَّلَاةِ السَّابِقَةِ بِرُؤْيَةِ الْمَاءِ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith