تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
page 6213 · printed p. 410 · commentary
حاشية الشرواني
410 ( فَصْلٌ فِي الْإِرْثِ بِالْوَلَاءِ ) .
( قَوْلُهُ فِي الْإِرْثِ ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ ابْنُهُ وَقَوْلَهُ أَوْ ابْنُ عَمِّهِ ( قَوْلُهُ فَخَرَجَ إلَخْ ) أَيْ بِقَوْلِهِ اسْتَمَرَّ إلَخْ ( قَوْلُهُ رُقَّ ) أَيْ الْعَتِيقُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَعَتَقَهُ ) الْأَوْلَى كَمَا فِي النِّهَايَةِ أَعْتَقَهُ مِنْ الْإِفْعَالِ ( قَوْلُهُ مُسْلِمٌ ) لَمْ يَظْهَرْ وَجْهُ التَّقْيِيدِ بِهِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ كَوْنُهُ مَحَلَّ النَّصِّ وَإِلَّا فَمِثْلُهُ نَحْوُ الذِّمِّيِّ ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ الَّذِي يَرِثُهُ ) أَيْ الْمُسْلِمُ ا هـ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَمَالُهُ ) أَيْ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا أَوْ بِصِفَةِ الْإِرْثِ ) لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الثَّانِي لَكَانَ أَخْصَرَ إذْ هُوَ صَادِقٌ بِالْأَوَّلِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مُطْلَقًا شَرْعًا أَوْ حِسًّا ا هـ قَالَهُ ع ش قَوْلُهُ شَرْعًا أَيْ بِأَنْ قَامَ بِهِ مَانِعٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَالْمَالُ ) أَيْ كُلُّهُ أَوْ الْفَاضِلُ ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَلِعَصَبَتِهِ ) وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ امْرَأَةٍ أَعْتَقَتْ عَبْدًا ، ثُمَّ مَاتَتْ وَتَرَكَتْ ابْنًا ، ثُمَّ مَاتَ الِابْنُ وَتَرَكَ ابْنَ عَمٍّ لَهُ ، ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ فَهَلْ يَرِثُهُ ابْنُ عَمِّ وَلَدِ الْمُعْتِقَةِ وَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَفْتُونُ فِي ذَلِكَ وَصَوَّبَ السُّيُوطِيّ فِي فَتَاوِيهِ عَدَمَ إرْثِهِ وَأَطَالَ جِدًّا فِي الِاحْتِجَاجِ لِذَلِكَ نَقْلًا وَمَعْنًى ا هـ سم وَيَأْتِي عَنْ ابْنِ الْجَمَّالِ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُ الْمَتْنِ لَا لِبِنْتِهِ ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ الْحَنَفِيُّ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ ، وَلَوْ مَاتَ الْمُعْتَقُ وَلَمْ يَتْرُكْ إلَّا ابْنَةَ الْمُعْتِقِ فَلَا شَيْءَ لَهَا فِي ظَاهِرِ رِوَايَةِ أَصْحَابِنَا وَيُوضَعُ مَالُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَبَعْضُ مَشَايِخِنَا كَانُوا يُفْتُونَ بِدَفْعِ الْمَالِ إلَيْهَا لَا بِطَرِيقِ الْإِرْثِ بَلْ ؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ النَّاسِ إلَى الْمَيِّتِ فَكَانَتْ أَوْلَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ ذَكَرًا كَانَتْ تَسْتَحِقُّهُ وَلَيْسَ فِي زَمَانِنَا بَيْتُ الْمَالِ ، وَلَوْ دَفَعَ إلَى السُّلْطَانِ أَوْ الْقَاضِي لَا يَصْرِفُهُ إلَى الْمُسْتَحِقِّ ظَاهِرًا وَعَلَى هَذَا مَا فَضَلَ عَنْ فَرْضِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ يُرَدُّ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ النَّاسِ إلَيْهِ وَلَا يُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَالِابْنُ وَالْبِنْتُ مِنْ الرَّضَاعِ يُصْرَفُ إلَيْهِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَقْرَبَ مِنْهُمَا ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسَائِلَ فِي النِّهَايَةِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ا هـ ابْنُ الْجَمَّالِ .
( قَوْلُ الْمَتْنِ لَا لِبِنْتِهِ وَأُخْتِهِ ) أَيْ ، وَلَوْ مَعَ أَخَوَيْهِمَا الْمُعَصِّبَيْنِ لَهُمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ لَمْ تَرِثْ الْأُنْثَى إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَرِثَ الذُّكُورُ دُونَ الْإِنَاثِ كَبَنِي الْأَخِ وَبَنِي الْعَمِّ دُونَ أَخَوَاتِهِمْ فَإِذَا لَمْ تَرِثْ بِنْتُ الْأَخِ وَبِنْتُ الْعَمِّ فَبِنْتُ الْمُعْتِقِ أَوْلَى أَنْ لَا تَرِثَ ؛ لِأَنَّهَا أَبْعَدُ مِنْهُمَا ا هـ .
( قَوْلُهُ صَرِيحٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَالصَّرِيحِ ا هـ وَعِبَارَةُ سم وَلَعَلَّ مُرَادَهُ أَيْ الْبُلْقِينِيِّ بِالصَّرَاحَةِ الظُّهُورُ ؛ لِأَنَّهُ أَيْ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ قَرِيبٌ مِنْ الصَّرَاحَةِ فَهُوَ كَالصَّرَاحَةِ لَا الصَّرَاحَةِ حَقِيقَةً بِمَعْنَى الْمَنْصُوصِيَّةِ لِظُهُورِ احْتِمَالِ الْمَتْنِ لِتَفْسِيرِ الشَّارِحِ ا هـ بِحَذْفِ ( قَوْلِهِ ، ثُمَّ مَاتَ ) أَيْ الْعَتِيقُ النَّصْرَانِيُّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَلِمُعْتَقِهِ أَوْلَادٌ إلَخْ ) وَكَذَلِكَ لَوْ أَعْتَقَهُ مُسْلِمٌ ، ثُمَّ ارْتَدَّ وَأَوْلَادُ الْمُعْتِقِ مُسْلِمُونَ ، ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ وَرِثَهُ أَوْلَادُ الْمُعْتِقِ لِثُبُوتِ الْوَلَاءِ لَهُمْ فِي حَيَاةِ أَبِيهِمْ الَّذِي قَامَ بِهِ الْمَانِعُ ا هـ ع ش وَقَوْلُهُ ، ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ أَيْ الْمُسْلِمُ ( قَوْلُهُ فَيُقَدَّمُ عِنْدَ إلَخْ ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ ابْنُهُ وَقَوْلَهُ أَوْ ابْنُ عَمِّهِ ( قَوْلُهُ ابْنٌ ) أَيْ لِلْمُعْتِقِ وَكَذَا قَوْلُهُ فَأَبٌ فَجَدٌّ ( قَوْلُهُ فَجَدٌّ ) هَذَا تَفْسِيرٌ لِلْمَتْنِ بِحَسَبِ ظَاهِرِهِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الِاسْتِدْرَاكِ الَّذِي بَعْدَهُ عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ ثُمَّ الْجَدُّ وَالْأَخُ ، ثُمَّ الشَّقِيقُ ، ثُمَّ الَّذِي لِلْأَبِ ، ثُمَّ ابْنُ الشَّقِيقِ ، ثُمَّ لِلْأَخِ مِنْ الْأَبِ ثُمَّ لِلْعَمِّ الشَّقِيقِ ، ثُمَّ لِلْأَبِ ، ثُمَّ ابْنِ الْعَمِّ الشَّقِيقِ ، ثُمَّ لِلْأَبِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَسَائِلُ بَيَّنَهَا بِقَوْلِهِ لَكِنْ إلَخْ 411 ا هـ .
( قَوْلُهُ فَبَقِيَّةُ الْحَوَاشِي إلَخْ ) وَهُمْ أَيْ الْحَوَاشِي مَا عَدَا الْأُصُولَ وَالْفُرُوعَ وَأَمَّا الْأُصُولُ وَالْفُرُوعُ فَهُمْ عَمُودُ النَّسَبِ فَالْحَوَاشِي الْإِخْوَةُ وَالْأَعْمَامُ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الْعَزِيزِيِّ وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّهُ كَانَ الْأَوْلَى إسْقَاطُ لَفْظِ بَقِيَّةِ ( قَوْلُهُ كَذَلِكَ ) أَيْ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ ( قَوْلُ الْمَتْنِ يُقَدَّمَانِ عَلَى جَدِّهِ ) أَيْ فَلَا شَيْءَ لَهُ مَعَ وُجُودِ أَحَدِهِمَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَمَّا فِي الْأَوَّلِ ) أَيْ تَقْدِيمُ الْأَخِ عَلَى الْجَدِّ هُنَا وَكَانَ الْأَوْلَى إسْقَاطُ فِي ( قَوْلُهُ لِإِدْلَائِهِ بِالْبُنُوَّةِ ) أَيْ وَالْجَدُّ يُدْلِي بِالْأُبُوَّةِ ( قَوْلُهُ قِيَاسُ ذَلِكَ ) أَيْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَذْكُرَ هُنَا عَقِبَ قَوْلِهِ الْآتِي عَلَى الْأَبِ ( قَوْلُهُ إنَّهُ ) أَيْ الْجَدُّ وَقَوْلُهُ كَذَلِكَ أَيْ يَسْقُطُ بِالْأَخِ ( قَوْلُهُ لَكِنْ صَدَّ عَنْهُ الْإِجْمَاعُ ) أَيْ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ عَلَى أَنَّ الْأَخَ لَا يُسْقِطُ الْجَدَّ وَلَا قِيَاسَ فِي الْوَلَاءِ فَصِرْنَا إلَى الْقِيَاسِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ ) كَانَ الْأَنْسَبُ تَذْكِيرَ هَذَا أَوْ تَأْنِيثَ عَدِيلِهِ الْمَارِّ ( قَوْلُهُ كَمَا يُقَدِّمُ ابْنُ الِابْنِ وَإِنْ سَفَلَ عَلَى الْأَبِ ) أَيْ بِأَنْ يَرُدَّهُ مِنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ ( قَوْلُهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ ) أَيْ الْأَظْهَرُ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ أَوْ ابْنِهِ ) أَيْ عَمِّ الْمُعْتِقِ ( قَوْلُهُ وَأَبِي جَدِّهِ ) أَيْ الْمُعْتِقِ ( قَوْلُهُ بِأَبٍ دُونَ ذَلِكَ الْجَدِّ ) عِبَارَةُ التَّصْحِيحِ وَكَنْزِ شَيْخِنَا الْبَكْرِيِّ بِابْنِ ذَلِكَ الْجَدِّ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ وَضَمَّ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ ) عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَيُسْتَثْنَى مَعَ مَا ذُكِرَ مِنْ الْجَدِّ وَالْأَخِ أَوْ ابْنِهِ ابْنَا عَمٍّ إلَخْ ( قَوْلُهُ لِتَيْنِكَ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِذَيْنِك قَالَ ع ش أَيْ أَخٌ الْمُعْتِقِ وَابْنُ أَخِيهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ ) أَيْ عَلَى أَخِيهِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ أُخُوَّةُ الْأُمِّ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) أَيْ الْأَخَ لِأَمَّ وَقَوْلُهُ فَرْضُهَا أَيْ أُخُوَّةِ الْأَمِّ ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَصَبَةٌ فَلِمُعْتِقِ الْمُعْتِقِ إلَخْ ) هَذَا يُفِيدُ مَا فِي ابْنِ الْجَمَّالِ عَنْ كُتُبٍ كَثِيرَةٍ مِمَّا نَصُّهُ وَلَا إرْثَ لِعَصَبَةِ عَصَبَةِ الْمُعْتِقِ بِحَالٍ إذَا لَمْ يَكُونُوا عَصَبَةَ الْمُعْتِقِ فَلَوْ مَاتَ ابْنُ الْمُعْتِقَةِ بَعْدَهَا عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَمِّهِ أَوْ ابْنِ عَمِّهِ مَثَلًا ثُمَّ مَاتَ عَتِيقُهَا أَوْ عَتِيقُ عَتِيقِهَا عَنْهُمْ فَمِيرَاثُهُ لِأَقْرَبِ عَصَبَاتِهَا كَأَخِيهَا فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فَلِلْمُسْلِمِينَ لَا لِعَصَبَةِ ابْنِهَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالْجُمْهُورِ وَأَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَصَبَتُهُ عَصَبَةً لَهَا فَتَرِثُهُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا عَصَبَتَهَا لَا مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا عَصَبَةَ الِابْنِ ا هـ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith