تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
( وَلَوْ خَلَّفَ حَمْلًا يَرِثُ ) مُطْلَقًا لَوْ كَانَ مُنْفَصِلًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ كَأَنْ مَاتَ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ عَنْ زَوْجَةِ ابْنٍ حَامِلٍ ( أَوْ قَدْ يَرِثُ ) بِتَقْدِيرِ الذُّكُورَةِ كَحَمْلِ حَلِيلَةِ الْأَخِ أَوْ الْجَدِّ أَوْ الْأُنُوثَةِ كَمَنْ مَاتَتْ عَنْ زَوْجٍ وَشَقِيقَةٍ وَحَمْلٍ لِأَبِيهَا فَإِنَّهُ إنْ كَانَ ذَكَرًا لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا ؛ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ وَلَمْ يَفْضُلْ لَهُ شَيْءٌ أَوْ أُنْثَى وَرِثَتْ السُّدُسَ وَأُعِيلَتْ ( عُمِلَ بِالْأَحْوَطِ فِي حَقِّهِ ) أَيْ الْحَمْلِ ( وَحَقِّ غَيْرِهِ ) كَمَا يَأْتِي ( فَإِنْ انْفَصَلَ ) كُلُّهُ ( حَيًّا ) حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً يَقِينًا وَتُعْرَفُ بِنَحْوِ قَبْضِ يَدٍ وَبَسْطِهَا لَا بِمُجَرَّدِ نَحْوِ اخْتِلَاجٍ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَقَعُ مِثْلُهُ لِانْضِغَاطٍ وَتَقَلُّصِ عَصَبٍ وَمِنْ ثَمَّ أَلْغَوْا كُلَّ مَا لَا تُعْلَمُ بِهِ الْحَيَاةُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لِعَارِضٍ آخَرَ ( لِوَقْتٍ يُعْلَمُ ) أَوْ يُظَنُّ إذْ إلْحَاقُ الْوَلَدِ بِالْفِرَاشِ ظَنِّيٌّ أَقَامَهُ الشَّارِعُ مَقَامَ الْعِلْمِ فَالْعِلْمُ فِي كَلَامِهِمْ الْمُرَادُ بِهِ الْحَقِيقِيُّ أَوْ الْمُنَزَّلُ مَنْزِلَتَهُ ( وُجُودُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ ) بِأَنْ انْفَصَلَ لِأَقَلَّ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ مُدَّةِ الْحَمْلِ وَلَمْ تَكُنْ فِرَاشًا لِأَحَدٍ أَوْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَإِنْ كَانَتْ فِرَاشًا أَوْ اعْتَرَفَ الْوَرَثَةُ بِوُجُودِهِ الْمُمْكِنِ عِنْدَ الْمَوْتِ ( وَرِثَ ) لِثُبُوتِ نَسَبِهِ وَخَرَجَ بِكُلِّهِ مَوْتُهُ قَبْلَ تَمَامِ انْفِصَالِهِ فَإِنَّهُ كَالْمَيِّتِ هُنَا وَفِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ إلَّا فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ إذَا اسْتَهَلَّ ، ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ تَمَامِ انْفِصَالِهِ .
وَفِيمَا إذَا حَزَّ إنْسَانٌ رَقَبَتَهُ قَبْلَ انْفِصَالِهِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ وَبِحَيَاةٍ مُسْتَقِرَّةٍ مَا لَوْ انْفَصَلَ وَحَيَاتُهُ لَثَبَتَ كَذَلِكَ كَأَنْ شَكَّ فِيهَا أَوْ فِي اسْتِقْرَارِهَا فَهُوَ فِي حُكْمِ الْمَيِّتِ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ انْفَصَلَ مَيِّتًا 424 وَلَوْ بِجِنَايَةٍ أَوْ حَيًّا وَلَمْ يُعْلَمْ وُجُودُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ ( فَلَا ) يَرِثُ ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ كَالْعَدَمِ وَالثَّانِيَ مُنْتَفٍ نَسَبُهُ عَنْ الْمَيِّتِ وَلَا يُنَافِي هَذَا الْمُقْتَضِي لِتَوَقُّفِ إرْثِهِ عَلَى وِلَادَتِهِ بِشَرْطِهَا مَا مَرَّ أَنَّهُ وَرِثَ وَهُوَ جَمَادٌ ؛ لِأَنَّ هَذَا بِاعْتِبَارِ الظُّهُورِ وَذَاكَ بِاعْتِبَارِ التَّبَيُّنِ ، ثُمَّ رَأَيْت الْإِمَامَ ذَكَرَ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ وَأَنَّ الْمَشْرُوطَ بِالشَّرْطَيْنِ إنَّمَا هُوَ الْحُكْمُ بِالْإِرْثِ لَا الْإِرْثُ نَفْسُهُ وَبَعْضُهُمْ أَجَابَ بِمَا يُوهِمُ خِلَافَ ذَلِكَ فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ يَرِثُ مَعَ الْحَمْلِ لَا يُعْطَى إلَّا الْيَقِينُ ( بَيَانُهُ ) أَنْ تَقُولَ ( إنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ سِوَى الْحَمْلِ أَوْ كَانَ مَنْ قَدْ يَحْجُبُهُ ) الْحَمْلُ ( وُقِفَ الْمَالُ ) إلَى انْفِصَالِهِ ( وَإِنْ كَانَ مَنْ لَا يَحْجُبُهُ ) الْحَمْلُ ( وَلَهُ ) سَهْمٌ ( مُقَدَّرٌ أُعْطِيَهُ عَائِلًا إنْ أَمْكَنَ عَوْلٌ كَزَوْجَةٍ حَامِلٍ وَأَبَوَيْنِ لَهَا ثُمُنٌ وَلَهُمَا سُدُسَانِ عَائِلَانِ ) لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ بِنْتَانِ فَتَكُونُ مِنْ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَتَعُولُ لِسَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأَبَوَيْنِ ثَمَانِيَةٌ وَيُوقَفُ الْبَاقِي فَإِنْ كَانَ بِنْتَيْنِ فَهُوَ لَهُمَا وَإِلَّا كُمِّلَ الثُّمُنُ وَالسُّدُسَانِ وَهَذِهِ هِيَ الْمِنْبَرِيَّةُ لِأَنَّ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ سُئِلَ عَنْهَا وَهُوَ يَخْطُبُ بِمِنْبَرِ الْكُوفَةِ عَلَى رَوِيِّ الْعَيْنِ وَالْأَلِفِ فَقَالَ ارْتِجَالًا صَارَ ثُمُنُ الْمَرْأَةِ تُسْعًا
( وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مُقَدَّرٌ كَأَوْلَادٍ لَمْ يُعْطَوْا ) حَالًا شَيْئًا إذْ لَا ضَبْطَ لِلْحَمْلِ ؛ لِأَنَّهُ وُجِدَ مِنْهُ فِي بَطْنٍ خَمْسَةٌ وَسَبْعَةٌ وَاثْنَا عَشَرَ وَكَذَا أَرْبَعُونَ عَلَى مَا حَكَاهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ كَانَ كَالْإِصْبَعِ وَأَنَّهُمْ عَاشُوا وَرَكِبُوا الْخَيْلَ مَعَ أَبِيهِمْ فِي بَغْدَادَ وَكَانَ مِنْ سَلَاطِينِهَا ( تَنْبِيهٌ ) إذَا لَمْ يُعْطَوْ شَيْئًا حَالًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَالٌ غَيْرَ حِصَّتِهِمْ مِنْ التَّرِكَةِ فَالْكَامِلُ مِنْهُمْ الْحُكْمُ فِيهِ ظَاهِرٌ وَهُوَ أَنَّهُ يُحَصِّلُ كِفَايَةَ نَفْسِهِ إلَى الْوَضْعِ ؛ لِأَنَّ حِصَّتَهُ الْآنَ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَم مِ وَأَمَّا الْمَحْجُورُ فَهُوَ الَّذِي يَحْتَاجُ لِلنَّظَرِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ أَنَّ الْوَلِيَّ الْوَصِيَّ أَوْ غَيْرَهُ يَرْفَعُ الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي لِيَفْعَلَ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي هَرَبِ نَحْوِ عَامِلِ الْمُسَاقَاةِ إذَا تَعَذَّرَ بَيْعُ نَصِيبِهِ وَلَمْ يُوجَدْ مُتَبَرِّعٌ وَفِي اللَّقِيطِ إذَا لَمْ يُوجَدْ مُقْرِضٌ وَلَا بَيْتُ مَالٍ وَلَا مُتَبَرِّعٌ فَحِينَئِذٍ يُفْتَرَضُ لَهُمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنْ تَعَذَّرَ أَلْزَمَ الْأَغْنِيَاءُ بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِمْ قَرْضًا فَإِنْ تَعَذَّرَ الْقَاضِي ، وَلَوْ بِغَيْبَتِهِ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى أَوْ خِيفَ مِنْهُ عَلَى الْمَالِ اقْتَرَضَ الْوَلِيُّ .
وَلَهُ الْإِنْفَاقُ مِنْ مَالِهِ وَالرُّجُوعُ إنْ أَشْهَدَ أَنَّهُ أَنْفَقَ لِيَرْجِعَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَلِيٌّ لَزِمَ صُلَحَاءَ الْبَلَدِ إقَامَةُ مَنْ يَفْعَلُ مَا ذُكِرَ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ أَوَاخِرَ الْحَجْرِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ 425 فِي زَكَاةِ نَحْوِ الْمَغْصُوبِ أَنَّ الْحَاكِمَ لَا يَقْتَرِضُ هُنَا لِإِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ بَلْ يُؤَخِّرُ لِلْوَضْعِ ، ثُمَّ يُخْرِجُ لِمَا مَضَى وَفَارَقَتْ النَّفَقَةَ بِأَنَّهَا حَالًا ضَرُورِيَّةٌ وَلَا كَذَلِكَ الزَّكَاةُ وَيَجْرِي ذَلِكَ كُلُّهُ فِي سَائِرِ صُوَرِ الْوَقْفِ فِي كَلَامِهِمْ ( وَقِيلَ أَكْثَرُ الْحَمْلِ أَرْبَعَةٌ ) بِالِاسْتِقْرَاءِ وَانْتَصَرَ لَهُ كَثِيرُونَ ( فَيُعْطَوْنَ الْيَقِينَ ) فَيُوقَفُ مِيرَاثُ أَرْبَعَةٍ وَيُقْسَمُ الْبَاقِي فَفِي ابْنٍ وَزَوْجَةٍ حَامِلٍ لَهَا الثُّمُنُ وَلَهُ خُمُسُ الْبَاقِي وَيُمَكَّنُ مَنْ دُفِعَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ وَلَا يُطَالَبُ بِضَامِنٍ وَإِنْ اُحْتُمِلَ تَلَفُ الْمَوْقُوفِ وَرَدُّ مَا أَخَذَهُ لِيُقْسَمَ بَيْنَ الْكُلِّ كَمَا مَرَّ ( تَنْبِيهٌ ) يُكْتَفَى فِي الْوَقْفِ بِقَوْلِهَا أَنَا حَامِلٌ وَإِنْ ذَكَرَتْ عَلَامَةً خَفِيَّةً بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ مَتَى اُحْتُمِلَ لِقُرْبِ الْوَطْءِ وُقِفَ وَإِنْ لَمْ تَدَّعِهِ .
وَفِيمَا إذَا حَزَّ إنْسَانٌ رَقَبَتَهُ قَبْلَ انْفِصَالِهِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ وَبِحَيَاةٍ مُسْتَقِرَّةٍ مَا لَوْ انْفَصَلَ وَحَيَاتُهُ لَثَبَتَ كَذَلِكَ كَأَنْ شَكَّ فِيهَا أَوْ فِي اسْتِقْرَارِهَا فَهُوَ فِي حُكْمِ الْمَيِّتِ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ انْفَصَلَ مَيِّتًا 424 وَلَوْ بِجِنَايَةٍ أَوْ حَيًّا وَلَمْ يُعْلَمْ وُجُودُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ ( فَلَا ) يَرِثُ ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ كَالْعَدَمِ وَالثَّانِيَ مُنْتَفٍ نَسَبُهُ عَنْ الْمَيِّتِ وَلَا يُنَافِي هَذَا الْمُقْتَضِي لِتَوَقُّفِ إرْثِهِ عَلَى وِلَادَتِهِ بِشَرْطِهَا مَا مَرَّ أَنَّهُ وَرِثَ وَهُوَ جَمَادٌ ؛ لِأَنَّ هَذَا بِاعْتِبَارِ الظُّهُورِ وَذَاكَ بِاعْتِبَارِ التَّبَيُّنِ ، ثُمَّ رَأَيْت الْإِمَامَ ذَكَرَ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ وَأَنَّ الْمَشْرُوطَ بِالشَّرْطَيْنِ إنَّمَا هُوَ الْحُكْمُ بِالْإِرْثِ لَا الْإِرْثُ نَفْسُهُ وَبَعْضُهُمْ أَجَابَ بِمَا يُوهِمُ خِلَافَ ذَلِكَ فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ يَرِثُ مَعَ الْحَمْلِ لَا يُعْطَى إلَّا الْيَقِينُ ( بَيَانُهُ ) أَنْ تَقُولَ ( إنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ سِوَى الْحَمْلِ أَوْ كَانَ مَنْ قَدْ يَحْجُبُهُ ) الْحَمْلُ ( وُقِفَ الْمَالُ ) إلَى انْفِصَالِهِ ( وَإِنْ كَانَ مَنْ لَا يَحْجُبُهُ ) الْحَمْلُ ( وَلَهُ ) سَهْمٌ ( مُقَدَّرٌ أُعْطِيَهُ عَائِلًا إنْ أَمْكَنَ عَوْلٌ كَزَوْجَةٍ حَامِلٍ وَأَبَوَيْنِ لَهَا ثُمُنٌ وَلَهُمَا سُدُسَانِ عَائِلَانِ ) لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ بِنْتَانِ فَتَكُونُ مِنْ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَتَعُولُ لِسَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأَبَوَيْنِ ثَمَانِيَةٌ وَيُوقَفُ الْبَاقِي فَإِنْ كَانَ بِنْتَيْنِ فَهُوَ لَهُمَا وَإِلَّا كُمِّلَ الثُّمُنُ وَالسُّدُسَانِ وَهَذِهِ هِيَ الْمِنْبَرِيَّةُ لِأَنَّ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ سُئِلَ عَنْهَا وَهُوَ يَخْطُبُ بِمِنْبَرِ الْكُوفَةِ عَلَى رَوِيِّ الْعَيْنِ وَالْأَلِفِ فَقَالَ ارْتِجَالًا صَارَ ثُمُنُ الْمَرْأَةِ تُسْعًا
( وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مُقَدَّرٌ كَأَوْلَادٍ لَمْ يُعْطَوْا ) حَالًا شَيْئًا إذْ لَا ضَبْطَ لِلْحَمْلِ ؛ لِأَنَّهُ وُجِدَ مِنْهُ فِي بَطْنٍ خَمْسَةٌ وَسَبْعَةٌ وَاثْنَا عَشَرَ وَكَذَا أَرْبَعُونَ عَلَى مَا حَكَاهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ كَانَ كَالْإِصْبَعِ وَأَنَّهُمْ عَاشُوا وَرَكِبُوا الْخَيْلَ مَعَ أَبِيهِمْ فِي بَغْدَادَ وَكَانَ مِنْ سَلَاطِينِهَا ( تَنْبِيهٌ ) إذَا لَمْ يُعْطَوْ شَيْئًا حَالًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَالٌ غَيْرَ حِصَّتِهِمْ مِنْ التَّرِكَةِ فَالْكَامِلُ مِنْهُمْ الْحُكْمُ فِيهِ ظَاهِرٌ وَهُوَ أَنَّهُ يُحَصِّلُ كِفَايَةَ نَفْسِهِ إلَى الْوَضْعِ ؛ لِأَنَّ حِصَّتَهُ الْآنَ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَم مِ وَأَمَّا الْمَحْجُورُ فَهُوَ الَّذِي يَحْتَاجُ لِلنَّظَرِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ أَنَّ الْوَلِيَّ الْوَصِيَّ أَوْ غَيْرَهُ يَرْفَعُ الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي لِيَفْعَلَ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي هَرَبِ نَحْوِ عَامِلِ الْمُسَاقَاةِ إذَا تَعَذَّرَ بَيْعُ نَصِيبِهِ وَلَمْ يُوجَدْ مُتَبَرِّعٌ وَفِي اللَّقِيطِ إذَا لَمْ يُوجَدْ مُقْرِضٌ وَلَا بَيْتُ مَالٍ وَلَا مُتَبَرِّعٌ فَحِينَئِذٍ يُفْتَرَضُ لَهُمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنْ تَعَذَّرَ أَلْزَمَ الْأَغْنِيَاءُ بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِمْ قَرْضًا فَإِنْ تَعَذَّرَ الْقَاضِي ، وَلَوْ بِغَيْبَتِهِ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى أَوْ خِيفَ مِنْهُ عَلَى الْمَالِ اقْتَرَضَ الْوَلِيُّ .
وَلَهُ الْإِنْفَاقُ مِنْ مَالِهِ وَالرُّجُوعُ إنْ أَشْهَدَ أَنَّهُ أَنْفَقَ لِيَرْجِعَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَلِيٌّ لَزِمَ صُلَحَاءَ الْبَلَدِ إقَامَةُ مَنْ يَفْعَلُ مَا ذُكِرَ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ أَوَاخِرَ الْحَجْرِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ 425 فِي زَكَاةِ نَحْوِ الْمَغْصُوبِ أَنَّ الْحَاكِمَ لَا يَقْتَرِضُ هُنَا لِإِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ بَلْ يُؤَخِّرُ لِلْوَضْعِ ، ثُمَّ يُخْرِجُ لِمَا مَضَى وَفَارَقَتْ النَّفَقَةَ بِأَنَّهَا حَالًا ضَرُورِيَّةٌ وَلَا كَذَلِكَ الزَّكَاةُ وَيَجْرِي ذَلِكَ كُلُّهُ فِي سَائِرِ صُوَرِ الْوَقْفِ فِي كَلَامِهِمْ ( وَقِيلَ أَكْثَرُ الْحَمْلِ أَرْبَعَةٌ ) بِالِاسْتِقْرَاءِ وَانْتَصَرَ لَهُ كَثِيرُونَ ( فَيُعْطَوْنَ الْيَقِينَ ) فَيُوقَفُ مِيرَاثُ أَرْبَعَةٍ وَيُقْسَمُ الْبَاقِي فَفِي ابْنٍ وَزَوْجَةٍ حَامِلٍ لَهَا الثُّمُنُ وَلَهُ خُمُسُ الْبَاقِي وَيُمَكَّنُ مَنْ دُفِعَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ وَلَا يُطَالَبُ بِضَامِنٍ وَإِنْ اُحْتُمِلَ تَلَفُ الْمَوْقُوفِ وَرَدُّ مَا أَخَذَهُ لِيُقْسَمَ بَيْنَ الْكُلِّ كَمَا مَرَّ ( تَنْبِيهٌ ) يُكْتَفَى فِي الْوَقْفِ بِقَوْلِهَا أَنَا حَامِلٌ وَإِنْ ذَكَرَتْ عَلَامَةً خَفِيَّةً بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ مَتَى اُحْتُمِلَ لِقُرْبِ الْوَطْءِ وُقِفَ وَإِنْ لَمْ تَدَّعِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث