تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيَقْضِي الْمُقِيمُ إلَخْ ) أَيْ وُجُوبًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ لِنُدْرَةِ ) إلَى قَوْلِهِ وَلِأَنَّهُ لِمَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُسَنُّ إلَى وَالْجُمُعَةِ وَقَوْلَهُ وَقْتَ التَّيَمُّمِ إلَى وُجُودِ الْمَاءِ وَقَوْلَهُ وَلَا يُعْتَبَرُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ أَوْ جُرْحٍ أَوْ مَرَضٍ . ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ فِي الصَّلَاةِ وَخَارِجَهَا الْفَاتِحَةُ وَغَيْرُهَا . ( قَوْلُهُ وَقَالَ جَمْعٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي قَوْلٍ لَا يَقْضِي وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ لِأَنَّهُ أَتَى بِالْمَقْدُورِ وَفِي قَوْلٍ لَا تَلْزَمُهُ الصَّلَاةُ فِي الْحَالِ بَلْ يَصْبِرُ حَتَّى يَجِدَهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ هَلْ يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ غَيْرَ الْفَاتِحَةِ أَوْ لَا كَفَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ الْأَوَّلُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْقَاضِي وَصَاحِبِ الْكَافِي الثَّانِي وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَيُسَنُّ لَهُ ) أَيْ لِلْمُقِيمِ الْمُتَيَمِّمِ . ( قَوْلُهُ وَالْجُمُعَةِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَنْ تَيَمَّمَ لِبَرْدٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقْتَ التَّيَمُّمِ إلَى وُجُودِ الْمَاءِ وَقَوْلَهُ وَلَا يُعْتَبَرُ إلَى الْمَتْنِ .
380 وَقَوْلَهُ أَوْ جُرْحٍ أَوْ مَرَضٍ . ( قَوْلُهُ الْمُتَيَمِّمُ ) أَيْ لِفَقْدِ الْمَاءِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ لِعُمُومِ الْفَقْدِ إلَخْ ) يَعْنِي لِعَدَمِ نُدْرَتِهِ فَيَشْمَلُ اسْتِوَاءَ الْأَمْرَيْنِ . ( قَوْلُهُ وَالتَّعْبِيرُ بِهِمَا ) أَيْ بِالْمُقِيمِ وَالْمُسَافِرِ وَوَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ كَانَ بِمَحَلٍّ مَاؤُهُ قَرِيبٌ بِحَيْثُ لَوْ حَفَرَ الْأَرْضَ حَصَلَ الْمَاءَ أَيْ بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ تُبِيحُ التَّيَمُّمَ هَلْ يُكَلَّفُ ذَلِكَ وَلَا يَصِحُّ تَيَمُّمُهُ حِينَئِذٍ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ لَائِقٍ بِهِ الْحَفْرُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ يُغْتَفَرُ فِي جَانِبِ الْعِبَادَةِ ع ش . ( قَوْلُهُ لِلْغَائِبِ ) فَلَوْ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ ، ثُمَّ شَكَّ فِي أَنَّ الْمَحَلَّ يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ أَوْ لَا فَهَلْ يَسْقُطُ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَوَّلُ غَيْرُ بَعِيدٍ سم وَعِ ش . ( قَوْلُهُ وَقْتَ التَّيَمُّمِ ) يَأْتِي مَا فِيهِ . ( قَوْلُهُ وُجُودُ الْمَاءِ ) فَاعِلُ قَوْلِهِ السَّابِقِ الْغَالِبُ . ( قَوْلُهُ وَلَا يُعْتَبَرُ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ وَتَعْبِيرُهُمْ بِمَكَانِ التَّيَمُّمِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ مِنْ عَدَمِ اخْتِلَافِ مَكَانِ التَّيَمُّمِ وَالصَّلَاةِ بِهِ فِي نُدْرَةِ فَقْدِ الْمَاءِ وَعَدَمِ نُدْرَتِهِ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي ذَلِكَ فَالِاعْتِبَارُ حِينَئِذٍ بِمَكَانِ الصَّلَاةِ بِهِ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ا هـ . ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ ) الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ اعْتِبَارُ مَحَلِّ الصَّلَاةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ الْإِحْرَامُ بِالصَّلَاةِ حَتَّى لَوْ أَحْرَمَ فِي مَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ الْفَقْدُ وَانْتَقَلَ فِي بَقِيَّتِهَا إلَى مَحَلٍّ بِخِلَافِهِ فَلَا قَضَاءَ ( تَنْبِيهٌ )
إذَا اعْتَبَرْنَا مَحَلَّ الصَّلَاةِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ فِي زَمَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى لَوْ وَقَعَتْ فِي صَيْفٍ وَكَانَ الْغَالِبُ فِي صَيْفِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ الْعَدَمُ وَفِي شِتَائِهِ الْوُجُودُ فَلَا قَضَاءَ وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ وَجَبَ الْقَضَاءُ أَوْ فِي جَمِيعِ الْعَامِ أَوْ غَالِبِهِ أَوْ جَمِيعِ الْعُمُرِ أَوْ غَالِبِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ وَعَلَيْهِ فَلَوْ غَلَبَ الْوُجُودُ صَيْفًا وَشِتَاءً فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ لَكِنْ غَلَبَ الْعَدَمُ فِي خُصُوصِ ذَلِكَ الصَّيْفِ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ فَيَسْقُطُ الْقَضَاءُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ اعْتِبَارُهُ وَيَجْرِي جَمِيعُ ذَلِكَ فِي مَحَلِّ التَّيَمُّمِ إنْ اعْتَبَرْنَاهُ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَمَا ذَكَرَ أَنَّهُ الْأَقْرَبُ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ حَجّ وَقْتَ التَّيَمُّمِ وَهُوَ مُرَادُ الشَّارِحِ م ر فَإِنَّهُ لَمْ يُخَالِفْ إلَّا فِي كَوْنِ الْمَكَانِ مُعْتَبَرًا فِيهِ التَّيَمُّمُ أَوْ الصَّلَاةُ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِسَفَرِهِ ) خَرَجَ بِهِ الْعَاصِي فِي سَفَرِهِ كَأَنْ زَنَى أَوْ سَرَقَ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمُرَخِّصَ غَيْرُ مَا بِهِ الْمَعْصِيَةُ نِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ كَآبِقٍ إلَخْ ) وَمَنْ سَافَرَ لِيُتْعِبَ نَفْسَهُ أَوْ دَابَّتَهُ عَبَثًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالتَّيَمُّمِ وَيَقْضِيَ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ لِفَقْدِ مَاءٍ ) يُحْتَمَلُ تَقْيِيدُ الْفَقْدِ بِعَدَمِهِ فَإِنْ كَانَ لِمَانِعٍ حِسِّيٍّ كَسَبُعٍ حَائِلٍ وَتَأَخُّرِ نَوْبَتِهِ فِي بِئْرٍ تَنَاوَبُوهُ عَنْ الْوَقْتِ لَمْ يَبْعُدْ عَدَمُ الْقَضَاءِ م ر ا هـ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ أَوْ جُرْحٍ ) أَوْ مَرَضٍ قَدْ يُقَالُ إنْ فُرِضَ تَيَمُّمُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ قَبْلَ التَّوْبَةِ فَغَيْرُ صَحِيحٍ كَمَا سَيَأْتِي فَصَلَاتُهُ حِينَئِذٍ بِلَا تَيَمُّمٍ وَكَلَامُنَا فِي الْمُتَيَمِّمِ أَوْ بَعْدَهَا فَلَا وَجْهَ لِلْقَضَاءِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْصِيَةُ لِانْقِطَاعِهَا وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مُرَادَهُ الْأَوَّلُ وَاكْتَفَى بِوُجُودِ التَّيَمُّمِ صُورَةً بَصْرِيٌّ أَيْ وَلَوْ حَذَفَهُ كَغَيْرِهِ لَكَانَ أَسْلَمَ مِنْ السُّؤَالِ وَتَكَلُّفِ الْجَوَابِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِي الْأَصَحِّ ) وَالثَّانِي لَا يَقْضِي لِأَنَّهُ لَمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ صَارَ عَزِيمَةً وَفِي وَجْهٍ ثَالِثٍ لَا يَسْتَبِيحُ التَّيَمُّمَ أَصْلًا وَيُقَالُ لَهُ إنْ تُبْتَ اسْتَبَحْتَ وَإِلَّا أَثِمْت بِتَرْكِ الصَّلَاةِ مُغْنِي فَمَا يَأْتِي مِنْ التَّعْلِيلَيْنِ رَدٌّ لِهَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ لِلْأَوَّلِ وَالثَّانِي لِلثَّانِي وَيَنْدَفِعُ بِذَلِكَ تَوَقُّفُ سم فِي التَّعْلِيلِ الثَّانِي وَقَوْلُ الرَّشِيدِيِّ وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ مَعْنًى هُنَا لِأَنَّهُ مُسَاوٍ لِتَعْلِيلِ الْوَجْهِ الثَّانِي ا هـ .
381 قَوْلُهُ أَيْضًا ) أَيْ كَالتَّيَمُّمِ . ( قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ بِالتَّيَمُّمِ مَعَ كَوْنِهِ رُخْصَةً وَهِيَ لَا تُنَاطُ بِالْمَعَاصِي فَكَانَ مُقْتَضَى الْقِيَاسِ بُطْلَانَ التَّيَمُّمِ حَتَّى يَتُوبَ مِنْ مَعْصِيَتِهِ ع ش أَيْ وَرَدٌّ لِلْوَجْهِ الثَّالِثِ الْقَائِلِ بِعَدَمِ صِحَّةِ التَّيَمُّمِ قَبْلَ التَّوْبَةِ كَمَا مَرَّ وَلِلْكُرْدِيِّ هُنَا تَوْجِيهٌ آخَرُ ظَاهِرُ السُّقُوطِ . ( قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قِيلَ وَيُؤْخَذُ إلَخْ . ( قَوْلُهُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ الثَّانِي . ( قَوْلُهُ أَنَّ الْوَاجِبَ ) أَيْ التَّيَمُّمَ الْوَاجِبَ عَلَى الْعَاصِي بِسَفَرِهِ . ( قَوْلُهُ سَبَبِ الْحُكْمِ إلَخْ ) وَهُوَ دُخُولُ وَقْتِ الصَّلَاةِ . ( قَوْلُهُ وَبِهِ ) أَيْ بِقَوْلِ السُّبْكِيّ . ( قَوْلُهُ وَأَنَّهُ ) أَيْ وُجُوبَ الْمُرَخِّصِ ( لَا يُنَافِي تَغَيُّرَهَا ) أَيْ تَغَيُّرَ الرُّخْصَةِ مِنْ الصُّعُوبَةِ . ( قَوْلُهُ وَيَصِحُّ إلَخْ ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ سَوَاءٌ تَيَمَّمَ لِفَقْدِ مَاءٍ أَوْ جُرْحٍ أَوْ مَرَضٍ يَتَحَصَّلُ مِنْهُ وُجُوبُ الْقَضَاءِ فِي الثَّلَاثَةِ قَبْلَ التَّوْبَةِ . وَأَمَّا صِحَّةُ التَّيَمُّمِ قَبْلَهَا فَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ سم . ( قَوْلُهُ تَيَمُّمُهُ ) أَيْ الْعَاصِي بِسَفَرِهِ ( فِيهِ ) أَيْ فِي السَّفَرِ ع ش . ( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ لِأَنَّهُ لَمَّا عَجَزَ عَنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ حِسًّا لَمْ يَكُنْ لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ تَيَمُّمِهِ عَلَى التَّوْبَةِ فَائِدَةٌ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ مَانِعُهُ شَرْعِيًّا كَعَطَشٍ أَوْ مَرَضٍ ا هـ . ( قَوْلُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْقَضَاءُ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَكَالْعَاصِي بِسَفَرِهِ الْعَاصِي بِإِقَامَتِهِ فَيَقْضِي ا هـ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيَقْضِي الْمُقِيمُ إلَخْ ) أَيْ وُجُوبًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ لِنُدْرَةِ ) إلَى قَوْلِهِ وَلِأَنَّهُ لِمَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُسَنُّ إلَى وَالْجُمُعَةِ وَقَوْلَهُ وَقْتَ التَّيَمُّمِ إلَى وُجُودِ الْمَاءِ وَقَوْلَهُ وَلَا يُعْتَبَرُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ أَوْ جُرْحٍ أَوْ مَرَضٍ . ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ فِي الصَّلَاةِ وَخَارِجَهَا الْفَاتِحَةُ وَغَيْرُهَا . ( قَوْلُهُ وَقَالَ جَمْعٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي قَوْلٍ لَا يَقْضِي وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ لِأَنَّهُ أَتَى بِالْمَقْدُورِ وَفِي قَوْلٍ لَا تَلْزَمُهُ الصَّلَاةُ فِي الْحَالِ بَلْ يَصْبِرُ حَتَّى يَجِدَهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ هَلْ يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ غَيْرَ الْفَاتِحَةِ أَوْ لَا كَفَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ الْأَوَّلُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْقَاضِي وَصَاحِبِ الْكَافِي الثَّانِي وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَيُسَنُّ لَهُ ) أَيْ لِلْمُقِيمِ الْمُتَيَمِّمِ . ( قَوْلُهُ وَالْجُمُعَةِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَنْ تَيَمَّمَ لِبَرْدٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقْتَ التَّيَمُّمِ إلَى وُجُودِ الْمَاءِ وَقَوْلَهُ وَلَا يُعْتَبَرُ إلَى الْمَتْنِ .
380 وَقَوْلَهُ أَوْ جُرْحٍ أَوْ مَرَضٍ . ( قَوْلُهُ الْمُتَيَمِّمُ ) أَيْ لِفَقْدِ الْمَاءِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ لِعُمُومِ الْفَقْدِ إلَخْ ) يَعْنِي لِعَدَمِ نُدْرَتِهِ فَيَشْمَلُ اسْتِوَاءَ الْأَمْرَيْنِ . ( قَوْلُهُ وَالتَّعْبِيرُ بِهِمَا ) أَيْ بِالْمُقِيمِ وَالْمُسَافِرِ وَوَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ كَانَ بِمَحَلٍّ مَاؤُهُ قَرِيبٌ بِحَيْثُ لَوْ حَفَرَ الْأَرْضَ حَصَلَ الْمَاءَ أَيْ بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ تُبِيحُ التَّيَمُّمَ هَلْ يُكَلَّفُ ذَلِكَ وَلَا يَصِحُّ تَيَمُّمُهُ حِينَئِذٍ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ لَائِقٍ بِهِ الْحَفْرُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ يُغْتَفَرُ فِي جَانِبِ الْعِبَادَةِ ع ش . ( قَوْلُهُ لِلْغَائِبِ ) فَلَوْ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ ، ثُمَّ شَكَّ فِي أَنَّ الْمَحَلَّ يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ أَوْ لَا فَهَلْ يَسْقُطُ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَوَّلُ غَيْرُ بَعِيدٍ سم وَعِ ش . ( قَوْلُهُ وَقْتَ التَّيَمُّمِ ) يَأْتِي مَا فِيهِ . ( قَوْلُهُ وُجُودُ الْمَاءِ ) فَاعِلُ قَوْلِهِ السَّابِقِ الْغَالِبُ . ( قَوْلُهُ وَلَا يُعْتَبَرُ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ وَتَعْبِيرُهُمْ بِمَكَانِ التَّيَمُّمِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ مِنْ عَدَمِ اخْتِلَافِ مَكَانِ التَّيَمُّمِ وَالصَّلَاةِ بِهِ فِي نُدْرَةِ فَقْدِ الْمَاءِ وَعَدَمِ نُدْرَتِهِ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي ذَلِكَ فَالِاعْتِبَارُ حِينَئِذٍ بِمَكَانِ الصَّلَاةِ بِهِ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ا هـ . ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ ) الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ اعْتِبَارُ مَحَلِّ الصَّلَاةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ الْإِحْرَامُ بِالصَّلَاةِ حَتَّى لَوْ أَحْرَمَ فِي مَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ الْفَقْدُ وَانْتَقَلَ فِي بَقِيَّتِهَا إلَى مَحَلٍّ بِخِلَافِهِ فَلَا قَضَاءَ ( تَنْبِيهٌ )
إذَا اعْتَبَرْنَا مَحَلَّ الصَّلَاةِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ فِي زَمَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى لَوْ وَقَعَتْ فِي صَيْفٍ وَكَانَ الْغَالِبُ فِي صَيْفِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ الْعَدَمُ وَفِي شِتَائِهِ الْوُجُودُ فَلَا قَضَاءَ وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ وَجَبَ الْقَضَاءُ أَوْ فِي جَمِيعِ الْعَامِ أَوْ غَالِبِهِ أَوْ جَمِيعِ الْعُمُرِ أَوْ غَالِبِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ وَعَلَيْهِ فَلَوْ غَلَبَ الْوُجُودُ صَيْفًا وَشِتَاءً فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ لَكِنْ غَلَبَ الْعَدَمُ فِي خُصُوصِ ذَلِكَ الصَّيْفِ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ فَيَسْقُطُ الْقَضَاءُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ اعْتِبَارُهُ وَيَجْرِي جَمِيعُ ذَلِكَ فِي مَحَلِّ التَّيَمُّمِ إنْ اعْتَبَرْنَاهُ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَمَا ذَكَرَ أَنَّهُ الْأَقْرَبُ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ حَجّ وَقْتَ التَّيَمُّمِ وَهُوَ مُرَادُ الشَّارِحِ م ر فَإِنَّهُ لَمْ يُخَالِفْ إلَّا فِي كَوْنِ الْمَكَانِ مُعْتَبَرًا فِيهِ التَّيَمُّمُ أَوْ الصَّلَاةُ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِسَفَرِهِ ) خَرَجَ بِهِ الْعَاصِي فِي سَفَرِهِ كَأَنْ زَنَى أَوْ سَرَقَ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمُرَخِّصَ غَيْرُ مَا بِهِ الْمَعْصِيَةُ نِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ كَآبِقٍ إلَخْ ) وَمَنْ سَافَرَ لِيُتْعِبَ نَفْسَهُ أَوْ دَابَّتَهُ عَبَثًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالتَّيَمُّمِ وَيَقْضِيَ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ لِفَقْدِ مَاءٍ ) يُحْتَمَلُ تَقْيِيدُ الْفَقْدِ بِعَدَمِهِ فَإِنْ كَانَ لِمَانِعٍ حِسِّيٍّ كَسَبُعٍ حَائِلٍ وَتَأَخُّرِ نَوْبَتِهِ فِي بِئْرٍ تَنَاوَبُوهُ عَنْ الْوَقْتِ لَمْ يَبْعُدْ عَدَمُ الْقَضَاءِ م ر ا هـ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ أَوْ جُرْحٍ ) أَوْ مَرَضٍ قَدْ يُقَالُ إنْ فُرِضَ تَيَمُّمُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ قَبْلَ التَّوْبَةِ فَغَيْرُ صَحِيحٍ كَمَا سَيَأْتِي فَصَلَاتُهُ حِينَئِذٍ بِلَا تَيَمُّمٍ وَكَلَامُنَا فِي الْمُتَيَمِّمِ أَوْ بَعْدَهَا فَلَا وَجْهَ لِلْقَضَاءِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْصِيَةُ لِانْقِطَاعِهَا وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مُرَادَهُ الْأَوَّلُ وَاكْتَفَى بِوُجُودِ التَّيَمُّمِ صُورَةً بَصْرِيٌّ أَيْ وَلَوْ حَذَفَهُ كَغَيْرِهِ لَكَانَ أَسْلَمَ مِنْ السُّؤَالِ وَتَكَلُّفِ الْجَوَابِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِي الْأَصَحِّ ) وَالثَّانِي لَا يَقْضِي لِأَنَّهُ لَمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ صَارَ عَزِيمَةً وَفِي وَجْهٍ ثَالِثٍ لَا يَسْتَبِيحُ التَّيَمُّمَ أَصْلًا وَيُقَالُ لَهُ إنْ تُبْتَ اسْتَبَحْتَ وَإِلَّا أَثِمْت بِتَرْكِ الصَّلَاةِ مُغْنِي فَمَا يَأْتِي مِنْ التَّعْلِيلَيْنِ رَدٌّ لِهَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ لِلْأَوَّلِ وَالثَّانِي لِلثَّانِي وَيَنْدَفِعُ بِذَلِكَ تَوَقُّفُ سم فِي التَّعْلِيلِ الثَّانِي وَقَوْلُ الرَّشِيدِيِّ وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ مَعْنًى هُنَا لِأَنَّهُ مُسَاوٍ لِتَعْلِيلِ الْوَجْهِ الثَّانِي ا هـ .
381 قَوْلُهُ أَيْضًا ) أَيْ كَالتَّيَمُّمِ . ( قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ بِالتَّيَمُّمِ مَعَ كَوْنِهِ رُخْصَةً وَهِيَ لَا تُنَاطُ بِالْمَعَاصِي فَكَانَ مُقْتَضَى الْقِيَاسِ بُطْلَانَ التَّيَمُّمِ حَتَّى يَتُوبَ مِنْ مَعْصِيَتِهِ ع ش أَيْ وَرَدٌّ لِلْوَجْهِ الثَّالِثِ الْقَائِلِ بِعَدَمِ صِحَّةِ التَّيَمُّمِ قَبْلَ التَّوْبَةِ كَمَا مَرَّ وَلِلْكُرْدِيِّ هُنَا تَوْجِيهٌ آخَرُ ظَاهِرُ السُّقُوطِ . ( قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قِيلَ وَيُؤْخَذُ إلَخْ . ( قَوْلُهُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ الثَّانِي . ( قَوْلُهُ أَنَّ الْوَاجِبَ ) أَيْ التَّيَمُّمَ الْوَاجِبَ عَلَى الْعَاصِي بِسَفَرِهِ . ( قَوْلُهُ سَبَبِ الْحُكْمِ إلَخْ ) وَهُوَ دُخُولُ وَقْتِ الصَّلَاةِ . ( قَوْلُهُ وَبِهِ ) أَيْ بِقَوْلِ السُّبْكِيّ . ( قَوْلُهُ وَأَنَّهُ ) أَيْ وُجُوبَ الْمُرَخِّصِ ( لَا يُنَافِي تَغَيُّرَهَا ) أَيْ تَغَيُّرَ الرُّخْصَةِ مِنْ الصُّعُوبَةِ . ( قَوْلُهُ وَيَصِحُّ إلَخْ ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ سَوَاءٌ تَيَمَّمَ لِفَقْدِ مَاءٍ أَوْ جُرْحٍ أَوْ مَرَضٍ يَتَحَصَّلُ مِنْهُ وُجُوبُ الْقَضَاءِ فِي الثَّلَاثَةِ قَبْلَ التَّوْبَةِ . وَأَمَّا صِحَّةُ التَّيَمُّمِ قَبْلَهَا فَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ سم . ( قَوْلُهُ تَيَمُّمُهُ ) أَيْ الْعَاصِي بِسَفَرِهِ ( فِيهِ ) أَيْ فِي السَّفَرِ ع ش . ( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ لِأَنَّهُ لَمَّا عَجَزَ عَنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ حِسًّا لَمْ يَكُنْ لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ تَيَمُّمِهِ عَلَى التَّوْبَةِ فَائِدَةٌ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ مَانِعُهُ شَرْعِيًّا كَعَطَشٍ أَوْ مَرَضٍ ا هـ . ( قَوْلُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْقَضَاءُ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَكَالْعَاصِي بِسَفَرِهِ الْعَاصِي بِإِقَامَتِهِ فَيَقْضِي ا هـ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith