تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَلِأَرْبَعِينَ دَارًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ) لَوْ كَانَ الْمُوصِي مِنْ سُكَّانِ دَارٍ تَعَدَّدَتْ سُكَّانُهَا فَيُحْتَمَلُ اسْتِحْقَاقُ بَقِيَّةِ سُكَّانِهَا وَحُسْبَانُ هَذِهِ الدَّارِ مِنْ الْأَرْبَعِينَ بِالنِّسْبَةِ لَهُمْ ، وَيُحْتَمَلُ خِلَافُ ذَلِكَ وَيُدَّعَى عَدَمُ صِدْقِ الْجِوَارِ عَلَى مُسَاكِنِيهِ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ ، وَلَوْ وُجِدَ فَوْقَ الدُّورِ دُورٌ أُخَرُ فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُصْرَفَ أَيْضًا لِأَرْبَعَيْنِ دَارًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ مِنْ جَوَانِبِ الْعُلُوِّ الْأَرْبَعِ وَلَوْ وُجِدَ فِي الْعُلُوِّ أَرْبَعُونَ دَارًا بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ لَمْ يَبْعُدْ اسْتِحْقَاقُ الْأَرْبَعِينَ فِي جِهَةِ الْعُلُوِّ أَيْضًا وَعَلَى هَذَا فَيَزِيدُ الْعَدَدُ جِدًّا انْتَهَى ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَلِأَرْبَعِينَ دَارًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ) الْوَجْهُ الْوَجِيهُ الَّذِي لَا يُتَّجَهُ غَيْرُهُ أَنَّ هَذَا كَالْحَدِيثِ 51 جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ مِنْ أَنَّ لِلدَّارِ جَوَانِبَ أَرْبَعًا ، وَأَنَّ مُلَاصِقَ كُلِّ جَانِبٍ دَارٌ وَاحِدَةٌ فَلَوْ كَانَتْ الدَّارُ مُثَمَّنَةً مَثَلًا وَلَاصَقَ كُلُّ ثُمُنٍ دَارًا اُعْتُبِرَ أَرْبَعُونَ مِنْ كُلِّ ثُمُنٍ ، وَلَوْ لَمْ يُلَاصِقْ إلَّا دَارَيْنِ فَقَطْ بِأَنْ اتَّسَعَتْ مَسَافَةُ الْمُلَاصِقِ فَعَمَّتْ إحْدَى الدَّارَيْنِ جِهَتَيْنِ مِنْ جِهَاتِهَا الْأَرْبَعِ وَالْأُخْرَى الْجِهَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ اُعْتُبِرَ أَرْبَعُونَ مِنْ إحْدَى الْمُلَاصِقَتَيْنِ وَأَرْبَعُونَ أُخْرَى مِنْ الْمُلَاصِقَةِ الْأُخْرَى فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ ثَمَانِينَ فَقَطْ فَلَوْ لَاصَقَهَا دَارَانِ فَقَطْ كَمَا ذُكِرَ لَكِنْ لَاصَقَ كُلَّ دَارٍ مِنْ هَاتَيْنِ الدَّارَيْنِ دُورٌ كَثِيرَةٌ بِأَنْ اتَّسَعَتْ مَسَافَةُ الدَّارَيْنِ وَضَاقَتْ مَسَافَةُ مُلَاصِقِهِمَا مِنْ الدُّورِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ مَعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الدَّارَيْنِ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ عَلَى الِامْتِدَادِ مِنْ كُلِّ مُلَاصِقَةٍ لَهَا حَتَّى لَوْ لَاصَقَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا دَارَانِ اُعْتُبِرَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إلَى تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ ، وَحَتَّى يَكُونَ مَجْمُوعُ الْجِيرَانِ حِينَئِذٍ مِائَةً وَثَمَانِيَةً وَخَمْسِينَ .
وَكَانَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْمُتَّسِعَتَيْنِ الْمُلَاصِقَتَيْنِ بِمَنْزِلَةِ دَارَيْنِ أَوَّلًا يُعْتَبَرُ إلَّا تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ فَقَطْ مِمَّا بَعْدَ كُلٍّ مِنْ الْمُتَّسِعَتَيْنِ عَلَى الِامْتِدَادِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَّجَهُ الْأَوَّلُ وَعَلَى الثَّانِي فَالْخِيرَةُ لِلْوَارِثِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ ، ثُمَّ رَأَيْت الْجَلَالَ السُّيُوطِيّ قَالَ فِي فَتَاوِيهِ كَلَامُ الْأَصْحَابِ فِي الْجَوَانِبِ الْأَرْبَعَةِ أَخْذًا مِنْ الْحَدِيثِ الْوَارِدِ فِي ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى الْغَالِبِ فَلَوْ كَانَتْ الدَّارُ عَلَى غَيْرِ التَّرْبِيعِ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ جَوَانِبِهَا ، وَتَزِيدُ الْعِدَّةُ عَلَى مِائَةٍ وَسِتِّينَ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِمْ ا هـ وَلَوْ كَانَ بِجَانِبِ دَارِهِ خَانٌ ذُو مَخَازِنَ مَسْكُونَةٍ فَهَلْ هُوَ كَالدَّارِ الْوَاحِدَةِ فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ مِنْ جَوَانِبِ دَارِهِ ) لَوْ كَانَتْ دَارُهُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ غَيْرَهَا عِنْدَ الْمَوْتِ بِأَنْ بَاعَ مَثَلًا الْأُولَى وَاشْتَرَى غَيْرَهَا وَسَكَنَهَا 52 فَالْقِيَاسُ اعْتِبَارُ حَالِ الْمَوْتِ ، وَهَذَا غَيْرُ مَا يَأْتِي فِي غَيْرِ الشَّرْحِ وَلَوْ تَعَدَّدَتْ إلَخْ ( قَوْلُهُ إنْ وَفَّى بِهِمْ ) الْقِيَاسُ الصَّرْفُ لِلْكُلِّ وَإِنْ لَمْ يَفِ فَيُسَلَّمُ الْقَدْرُ لِلْجَمِيعِ فَيَنْتَفِعُونَ فِيهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُمْكِنِ ( قَوْلُهُ وَيُقْسَمُ الْمَالُ عَلَى عَدَدِ الدُّورِ ، ثُمَّ 53 إلَخْ ) وَالْأَوْجَهُ أَنْ يَكُونَ الرَّبْعُ كَالدَّارِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى بُيُوتٍ حَتَّى يَسْتَوْعِبَ دُورَهُ وَلَوْ زَادَتْ عَلَى الْأَرْبَعِينَ وَإِلَّا فَمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ دُورٌ مُتَعَدِّدَةٌ فَلَا تُعَدُّ دَارًا وَاحِدَةً شَرْحُ م ر وَحَاصِلُهُ كَمَا قَالَ إنَّ الرَّبْعَ يُعَدُّ دَارًا وَاحِدَةً مِنْ الْأَرْبَعِينَ وَيُصْرَفُ لَهُ حِصَّةُ دَارٍ وَاحِدَةٍ تُقْسَمُ عَلَى بُيُوتِهِ ، وَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ دُورًا مُتَعَدِّدَةً انْتَهَى
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَلِأَرْبَعِينَ دَارًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ) لَوْ كَانَ الْمُوصِي مِنْ سُكَّانِ دَارٍ تَعَدَّدَتْ سُكَّانُهَا فَيُحْتَمَلُ اسْتِحْقَاقُ بَقِيَّةِ سُكَّانِهَا وَحُسْبَانُ هَذِهِ الدَّارِ مِنْ الْأَرْبَعِينَ بِالنِّسْبَةِ لَهُمْ ، وَيُحْتَمَلُ خِلَافُ ذَلِكَ وَيُدَّعَى عَدَمُ صِدْقِ الْجِوَارِ عَلَى مُسَاكِنِيهِ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ ، وَلَوْ وُجِدَ فَوْقَ الدُّورِ دُورٌ أُخَرُ فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُصْرَفَ أَيْضًا لِأَرْبَعَيْنِ دَارًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ مِنْ جَوَانِبِ الْعُلُوِّ الْأَرْبَعِ وَلَوْ وُجِدَ فِي الْعُلُوِّ أَرْبَعُونَ دَارًا بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ لَمْ يَبْعُدْ اسْتِحْقَاقُ الْأَرْبَعِينَ فِي جِهَةِ الْعُلُوِّ أَيْضًا وَعَلَى هَذَا فَيَزِيدُ الْعَدَدُ جِدًّا انْتَهَى ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَلِأَرْبَعِينَ دَارًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ) الْوَجْهُ الْوَجِيهُ الَّذِي لَا يُتَّجَهُ غَيْرُهُ أَنَّ هَذَا كَالْحَدِيثِ 51 جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ مِنْ أَنَّ لِلدَّارِ جَوَانِبَ أَرْبَعًا ، وَأَنَّ مُلَاصِقَ كُلِّ جَانِبٍ دَارٌ وَاحِدَةٌ فَلَوْ كَانَتْ الدَّارُ مُثَمَّنَةً مَثَلًا وَلَاصَقَ كُلُّ ثُمُنٍ دَارًا اُعْتُبِرَ أَرْبَعُونَ مِنْ كُلِّ ثُمُنٍ ، وَلَوْ لَمْ يُلَاصِقْ إلَّا دَارَيْنِ فَقَطْ بِأَنْ اتَّسَعَتْ مَسَافَةُ الْمُلَاصِقِ فَعَمَّتْ إحْدَى الدَّارَيْنِ جِهَتَيْنِ مِنْ جِهَاتِهَا الْأَرْبَعِ وَالْأُخْرَى الْجِهَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ اُعْتُبِرَ أَرْبَعُونَ مِنْ إحْدَى الْمُلَاصِقَتَيْنِ وَأَرْبَعُونَ أُخْرَى مِنْ الْمُلَاصِقَةِ الْأُخْرَى فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ ثَمَانِينَ فَقَطْ فَلَوْ لَاصَقَهَا دَارَانِ فَقَطْ كَمَا ذُكِرَ لَكِنْ لَاصَقَ كُلَّ دَارٍ مِنْ هَاتَيْنِ الدَّارَيْنِ دُورٌ كَثِيرَةٌ بِأَنْ اتَّسَعَتْ مَسَافَةُ الدَّارَيْنِ وَضَاقَتْ مَسَافَةُ مُلَاصِقِهِمَا مِنْ الدُّورِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ مَعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الدَّارَيْنِ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ عَلَى الِامْتِدَادِ مِنْ كُلِّ مُلَاصِقَةٍ لَهَا حَتَّى لَوْ لَاصَقَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا دَارَانِ اُعْتُبِرَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إلَى تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ ، وَحَتَّى يَكُونَ مَجْمُوعُ الْجِيرَانِ حِينَئِذٍ مِائَةً وَثَمَانِيَةً وَخَمْسِينَ .
وَكَانَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْمُتَّسِعَتَيْنِ الْمُلَاصِقَتَيْنِ بِمَنْزِلَةِ دَارَيْنِ أَوَّلًا يُعْتَبَرُ إلَّا تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ فَقَطْ مِمَّا بَعْدَ كُلٍّ مِنْ الْمُتَّسِعَتَيْنِ عَلَى الِامْتِدَادِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَّجَهُ الْأَوَّلُ وَعَلَى الثَّانِي فَالْخِيرَةُ لِلْوَارِثِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ ، ثُمَّ رَأَيْت الْجَلَالَ السُّيُوطِيّ قَالَ فِي فَتَاوِيهِ كَلَامُ الْأَصْحَابِ فِي الْجَوَانِبِ الْأَرْبَعَةِ أَخْذًا مِنْ الْحَدِيثِ الْوَارِدِ فِي ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى الْغَالِبِ فَلَوْ كَانَتْ الدَّارُ عَلَى غَيْرِ التَّرْبِيعِ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ جَوَانِبِهَا ، وَتَزِيدُ الْعِدَّةُ عَلَى مِائَةٍ وَسِتِّينَ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِمْ ا هـ وَلَوْ كَانَ بِجَانِبِ دَارِهِ خَانٌ ذُو مَخَازِنَ مَسْكُونَةٍ فَهَلْ هُوَ كَالدَّارِ الْوَاحِدَةِ فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ مِنْ جَوَانِبِ دَارِهِ ) لَوْ كَانَتْ دَارُهُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ غَيْرَهَا عِنْدَ الْمَوْتِ بِأَنْ بَاعَ مَثَلًا الْأُولَى وَاشْتَرَى غَيْرَهَا وَسَكَنَهَا 52 فَالْقِيَاسُ اعْتِبَارُ حَالِ الْمَوْتِ ، وَهَذَا غَيْرُ مَا يَأْتِي فِي غَيْرِ الشَّرْحِ وَلَوْ تَعَدَّدَتْ إلَخْ ( قَوْلُهُ إنْ وَفَّى بِهِمْ ) الْقِيَاسُ الصَّرْفُ لِلْكُلِّ وَإِنْ لَمْ يَفِ فَيُسَلَّمُ الْقَدْرُ لِلْجَمِيعِ فَيَنْتَفِعُونَ فِيهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُمْكِنِ ( قَوْلُهُ وَيُقْسَمُ الْمَالُ عَلَى عَدَدِ الدُّورِ ، ثُمَّ 53 إلَخْ ) وَالْأَوْجَهُ أَنْ يَكُونَ الرَّبْعُ كَالدَّارِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى بُيُوتٍ حَتَّى يَسْتَوْعِبَ دُورَهُ وَلَوْ زَادَتْ عَلَى الْأَرْبَعِينَ وَإِلَّا فَمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ دُورٌ مُتَعَدِّدَةٌ فَلَا تُعَدُّ دَارًا وَاحِدَةً شَرْحُ م ر وَحَاصِلُهُ كَمَا قَالَ إنَّ الرَّبْعَ يُعَدُّ دَارًا وَاحِدَةً مِنْ الْأَرْبَعِينَ وَيُصْرَفُ لَهُ حِصَّةُ دَارٍ وَاحِدَةٍ تُقْسَمُ عَلَى بُيُوتِهِ ، وَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ دُورًا مُتَعَدِّدَةً انْتَهَى
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث