تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6433 · ص. المطبوع 61 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( فَصْلٌ فِي أَحْكَامٍ مَعْنَوِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ مَعَ بَيَانِ مَا يُفْعَلُ عَنْ الْمَيِّتِ وَمَا يَنْفَعُهُ ) ( قَوْلُهُ تَتَنَاوَلُ الْخِدْمَةَ ) أَيْ مِنْ الْعَبْدِ وَالسُّكْنَى أَيْ فِي الدَّارِ ( قَوْلُهُ مِمَّا صَرَّحَا بِهِ ) مِنْهُ الْإِجَارَةُ وَالْإِعَارَةُ وَالْوَصِيَّةُ بِهَا وَالْأَكْسَابُ الْمُعْتَادَةُ كَالِاحْتِطَابِ وَالِاحْتِشَاشُ وَالِاصْطِيَادُ وَأُجْرَةُ الْحِرْفَةِ ؛ لِأَنَّهَا أَبْدَالُ مَنَافِعِهِ ( قَوْلُهُ الْآتِي فِي الْغَلَّةِ ) يُحْتَمَلُ أَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى اعْتِبَارِ مَا يَحْصُلُ لَا بِنَفْسِهِ احْتِرَازًا عَنْ نَحْوِ الثَّمَرَةِ كَمَا يُسْتَفَادُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي فَالْغَلَّةُ قِسْمَانِ إلَخْ ( قَوْلُهُ 61 وَلَا يُنَافِي مَا ذَكَرَاهُ فِي الْمَنْفَعَةِ ) أَيْ مِنْ أَنَّهَا مُقَابِلَةٌ الْعَيْنَ ( قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَنْ تَوَهَّمَهُ شُمُولَهَا لِلْكَسْبِ ) أَيْ مَعَ أَنَّهُ عَيْنٌ وَمِثْلُهُ غَلَّةٌ تَحْصُلُ بَدَلَ اسْتِيفَاءِ مَنْفَعَةٍ أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ فَالْغَلَّةُ قِسْمَانِ إلَخْ ( قَوْلُهُ أَنَّ الْمَنَافِعَ تَشْمَلُ الْغَلَّةَ وَالْكَسْبَ ) هَذَا مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ شُمُولُهَا لِلْكَسْبِ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّهُ بَدَلُهَا مَعَ مَا فِيهِ ، وَيُوَافِقُ ذَلِكَ قَوْلُهُ الْآتِي أَعَمُّ مِمَّا يُفْهَمُ مِنْهُمَا ؛ لِأَنَّ حَاصِلَهُ أَنَّ الْمَنْفَعَةَ تَشْمَلُ الْكَسْبَ وَالْغَلَّةَ ( قَوْلُهُ لَا تُفِيدُ نَحْوَ رُكُوبٍ وَسُكْنَى ) مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ قَالَا بَلْ يَنْبَغِي إلَخْ ( قَوْلُهُ وَفِي بَعْضِهِ ) يُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ الرِّبْحَ إلَخْ ) اُنْظُرْ هَذَا التَّعْلِيلَ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ مَا يُفِيدُ تَصَوُّرَ الْمَسْأَلَةِ بِالْإِيصَاءِ بِالْمَنْفَعَةِ أَوْ الْغَلَّةِ 62 قَوْلُهُ فِي غَيْرِ مُؤَقَّتَةٍ بِنَحْوِ حَيَاتِهِ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُؤَقَّتَةَ بِغَيْرِ حَيَاتِهِ إبَاحَةٌ وَإِنْ لَمْ يُعَبِّرْ خِلَافُ ظَاهِرِ شَرْحِ الرَّوْضِ بِالْفِعْلِ وَهُوَ صَرِيحُ قَوْلِ الشَّيْخَيْنِ ، وَاللَّفْظُ لِأَصْلِ الرَّوْضَةِ أَمَّا إذَا قَالَ أَوْصَيْت لَك بِمَنَافِعِهِ حَيَاتَك فَهُوَ إبَاحَةٌ وَلَيْسَ بِتَمْلِيكٍ فَلَيْسَ لَهُ الْإِجَارَةُ وَفِي الْإِعَارَةِ وَجْهَانِ ، وَإِذَا مَاتَ الْمُوصَى لَهُ رَجَعَ الْحَقُّ إلَى وَرَثَةِ الْمُوصِي ، وَلَوْ قَالَ أَوْصَيْت لَك بِأَنْ تَسْكُنَ هَذِهِ الدَّارَ أَوْ بِأَنْ يَخْدُمَك هَذَا الْعَبْدُ فَهُوَ إبَاحَةٌ أَيْضًا لَا تَمْلِيكٌ بِخِلَافِ قَوْلِهِ أَوْصَيْت لَك بِسُكْنَاهَا أَوْ خِدْمَتِهِ هَكَذَا ذَكَرَهُ الْقَفَّالُ وَغَيْرُهُ انْتَهَى لَكِنْ أَوَّلَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَوْلَهُ بِمَنَافِعِهِ مِنْ قَوْلِهِ نَعَمْ قَوْلُهُ أَوْصَيْت لَك بِمَنَافِعِهِ حَيَاتَك إبَاحَةٌ بِقَوْلِهِ أَيْ بِأَنْ تَنْتَفِعَ بِهِ ( قَوْلُهُ وَيَسْتَقِلُّ الْمُوصَى لَهُ بِتَزْوِيجِ الْعَبْدِ ) قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ الْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْمُوصَى لَهُ لَا يَسْتَقِلُّ بِتَزْوِيجِ الْعَبْدِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْكَسْبَ النَّادِرَ لِمَالِكِ الرَّقَبَةِ ، وَأَنَّ مُؤَنَ النِّكَاحِ تَتَعَلَّقُ بِالْكَسْبِ النَّادِرِ فَفِي النِّكَاحِ ضَرَرٌ عَلَى الْوَارِثِ فَلَا يُفْعَلُ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَمَا فِي الْوَسِيطِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ مُؤَنَ 63 النِّكَاحِ لَا تَتَعَلَّقُ بِالنَّادِرِ أَوْ أَنَّهُ لِلْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ انْتَهَى وَقَالَ وَلَدُ م ر فِي شَرْحِهِ وَالْمُزَوِّجُ لَهُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى الْوَارِثُ بِإِذْنِ الْمُوصَى لَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ( قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ الْأُمِّ إلَخْ ) هَذَا مَوْجُودٌ ثَمَّ أَيْضًا ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْمُعْتَمَدُ إلَخْ شَرْحُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ ) اعْتَمَدَهُ م ر ثَمَّ أَيْضًا ( فَرْعٌ )
الْوَجْهُ أَنَّ الْمُوصَى لَهُ كَالْأَجْنَبِيِّ فِي حُرْمَةِ الْخَلْوَةِ وَالنَّظَرِ ( قَوْلُهُ وَالْحَالُ أَنَّهُ مِنْ زَوْجٍ أَوْ زِنًا ) فَإِنْ كَانَ مِنْ شُبْهَةٍ فَسَيَأْتِي أَيْ فِي شَرْحِ وَلَهُ 64 إعْتَاقُهُ . وَقَوْلُهُ أَوْ غَيْرُهَا أَيْ كَدَابَّةٍ ( قَوْلُهُ وَلَوْ قُتِلَ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ فَوَجَبَ مَالٌ وَجَبَ شِرَاءُ مِثْلِهِ بِهِ إلَخْ ) وَالْمُشْتَرِي الْوَارِثُ ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَقْفِ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ فِيهِ الْحَاكِمُ بِأَنَّ الْوَارِثَ هُنَا مَالِكٌ لِلْأَصْلِ فَكَذَا بَدَلُهُ وَالْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ لَيْسَ مَالِكًا لَهُ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ نَظَرٌ فِي الْبَدَلِ فَتَعَيَّنَ الْحَاكِمُ شَرْحُ م ر وَسَكَتَ عَنْ الْمُوصِي فَهَلْ يُشَارِكُ الْوَارِثَ أَوْ يَسْتَقِلُّ أَوْ لَا وَلَا وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَقِلَّ وَيُقَدَّمَ عَلَى الْوَارِثِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث