تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَلَا يَجُوزُ ) لِلْأَبِ ( نَصْبُ وَصِيٍّ ) عَلَى الْأَوْلَادِ ( وَالْجَدُّ حَيٌّ بِصِفَةِ الْوِلَايَةِ ) عَلَيْهِمْ حَالَ الْمَوْتِ أَيْ لَا يُعْتَدُّ بِمَنْصُوبِهِ إذَا وُجِدَتْ وِلَايَةُ الْجَدِّ حِينَئِذٍ ؛ لِأَنَّ وِلَايَتَهُ ثَابِتَةٌ بِالشَّرْعِ كَوِلَايَةِ التَّزْوِيجِ أَمَّا لَوْ وُجِدَتْ حَالَ الْإِيصَاءِ ثُمَّ زَالَتْ عِنْدَ الْمَوْتِ فَيُعْتَدُّ بِمَنْصُوبِهِ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالشُّرُوطِ عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ جَوَازَهُ عِنْدَ غَيْبَةِ الْجَدِّ إلَى حُضُورِهِ لِلضَّرُورَةِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَيُحْتَمَلُ الْمَنْعُ فَإِنَّ الْغَيْبَةَ لَا تَمْنَعُ حَقَّ الْوِلَايَةِ أَيْ وَيُمْكِنُ الْحَاكِمَ أَنْ يَنُوبَ عَنْهُ ا هـ وَيَتَّجِهُ جَوَازُهُ لَوْ كَانَ ثَمَّ ظَالِمٌ لَوْ اسْتَوْلَى عَلَى الْمَالِ أَكَلَهُ لِتَحَقُّقِ الضَّرُورَةِ حِينَئِذٍ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ كَلَامُ السُّبْكِيّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَخَرَجَ بِحَالِ الْمَوْتِ حَالُ الْوَصِيَّةِ فَلَا عِبْرَةَ بِهَا بَلْ يَجُوزُ عَلَى مَا مَرَّ نَصْبُ غَيْرِهِ ، وَإِنْ كَانَ هُوَ بِصِفَةِ الْوِلَايَةِ حِينَئِذٍ ثُمَّ يُنْظَرُ عِنْدَ الْمَوْتِ لِتَأَهُّلِ الْجَدِّ وَعَدَمِهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَمَّا عَلَى الدُّيُونِ وَالْوَصَايَا فَيَجُوزُ مَعَ وُجُودِ الْجَدِّ فَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهَا فَالْجَدُّ أَوْلَى بِأَمْرِ الْأَطْفَالِ وَوَفَاءِ الدَّيْنِ وَنَحْوِهِ ، وَالْحَاكِمُ أَوْلَى بِتَنْفِيذِ الْوَصَايَا عَلَى مَا نَقَلَاهُ عَنْ الْبَغَوِيّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَغَيْرِهِ لَكِنْ بِمَا يُشْعِرُ بِالتَّبَرِّي مِنْهُ ، وَمِنْ ثَمَّ اعْتَمَدَ الْأَذْرَعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَوْلَ الْقَاضِي إنَّ قَضَاءَ الدُّيُونِ إلَى الْحَاكِمِ أَيْضًا ، وَغَلَّطَ الْبَغَوِيّ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث