تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ وَلَا كَافِرٍ نَحْوَ مُصْحَفٍ ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ فِي الْبَيْعِ وَيَجُوزُ بِلَا كَرَاهَةٍ ارْتِهَانُ وَاسْتِيدَاعُ وَاسْتِعَارَةُ الْمُسْلِمِ نَحْوَ الْمُصْحَفِ وَبِكَرَاهَةٍ إجَارَةُ عَيْنِهِ وَإِعَارَتُهُ وَإِيدَاعُهُ لَكِنْ يُؤْمَرُ بِوَضْعِ الْمَرْهُونِ عِنْدَ عَدْلٍ وَيَنُوبُ عَنْهُ مُسْلِمٌ فِي قَبْضِ الْمُصْحَفِ ؛ لِأَنَّهُ مُحْدِثٌ انْتَهَى ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْ التَّفْرِيطِ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر 102 قَوْلُهُ وَهُوَ مَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ وَإِلَّا كَانْظُرْ إلَى مَتَاعِي فِي دُكَّانِي فَقَالَ نَعَمْ لَمْ يَكُنْ إيدَاعًا ) يَتَّجِهُ أَنَّهُ إنْ فَتَحَ الدُّكَّانَ كَانَ إيدَاعًا وَإِلَّا فَلَا وَيُؤَيِّدُهُ نَظَائِرُ لَهُ م ر ( قَوْلُهُ وَلَا نَظَرَ لِفَسَادِ الْعَقْدِ هُنَا إلَخْ ) قَدْ يَشْكُلُ الِاعْتِدَادُ بِهَذَا الْإِيدَاعِ وَإِنْ كَانَ فَاسِدًا لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِإِيدَاعِهِ مَالَ نَفْسِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُودِعُ حَقِيقَةً الْمَالِكُ ، وَالصَّبِيُّ مُخْبِرٌ عَنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ إذْ الصَّبِيُّ لَا يَصِحُّ تَوَكُّلُهُ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِفَسَادِ الْعَقْدِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ الصَّبِيَّ غَيْرُ وَكِيلٍ بَلْ مُجَرَّدُ مُخْبِرٍ عَنْ إذْنِ الْمَالِكِ وَأَنَّ الْمُودِعَ إنَّمَا هُوَ الْمَالِكُ م ر ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ لِلْفَسَادِ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ وَلَا نَظَرَ ( قَوْلُهُ أَوْ قَبَضَهَا حِسْبَةً إلَخْ ) هَذَا الصَّنِيعُ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَعْنِي قَبْضَهَا حِسْبَةً لَوْ ذَهَبَ وَتَرَكَهَا لَمْ يَضْمَنْ وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُحَرَّرْ وَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ أَوْ قَبَضَهَا حِسْبَةً إلَخْ ) قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّهُ لَوْ قَبَضَهَا حِسْبَةً ثُمَّ ضَيَّعَ كَأَنْ ذَهَبَ وَتَرَكَهَا لَمْ يَضْمَنْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي صُورَةِ الْقَبْضِ حِسْبَةً مَا نَصُّهُ أَوْ أَوْجَبَ لَهُ حِينَ وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَرَدَّهُ هُوَ ضَمِنَ بِالْقَبْضِ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ وَدِيعٍ إنْ قَبَضَ إلَّا إنْ كَانَ مُتَعَرِّضًا لِلضَّيَاعِ فَقَبَضَهُ حِسْبَةً صَوْنًا لَهُ عَنْ الضَّيَاعِ فَلَا يَضْمَنُ إلَّا بِالتَّضْيِيعِ لَهُ بِأَنْ ذَهَبَ وَتَرَكَهُ فَلَا يَضْمَنُ وَإِنْ أَثِمَ بِهِ إنْ كَانَ ذَهَابُهُ بَعْدَ غَيْبَةِ الْمَالِكِ انْتَهَى وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ فِي صُورَةِ الْقَبْضِ حِسْبَةً أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ بِهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَإِنْ أَثِمَ بِهِ فَهُوَ شَامِلٌ لِمَا لَوْ عَلِمَ الْمَالِكُ بِالرَّدِّ قَبْلَ غَيْبَتِهِ وَقَصَّرَ فِي أَخْذِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ لَمْ يَضْمَنْهَا ) سَكَتَ عَنْ الْإِثْمِ فِيمَا إذَا رَدَّ ثُمَّ ضَيَّعَ كَأَنْ ذَهَبَ 103 وَتَرَكَهَا فِي غَيْبَةِ الْمَالِكِ وَلَمْ يَكُنْ قَبَضَهَا وَلَا قَبِلَ بِنَحْوِ صِيغَةٍ فَوَضَعَهُ وَقَدْ يَتَّجِهُ الْإِثْمُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمَالِكُ بِالرَّدِّ بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَ وَقَصَّرَ ( قَوْلُهُ وَيَدْخُلُ وَلَدُ الْوَدِيعَةِ ) هَلْ الْمُرَادُ بِوَلَدِ الْوَدِيعَةِ مَا وَلَدَتْهُ عِنْدَ الْوَدِيعِ أَوْ مَا يَتْبَعُهَا بَعْدَ إيدَاعِهَا أَوْ كِلَاهُمَا وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالدُّخُولِ الثَّانِي
( قَوْلُهُ وَلَا كَافِرٍ نَحْوَ مُصْحَفٍ ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ فِي الْبَيْعِ وَيَجُوزُ بِلَا كَرَاهَةٍ ارْتِهَانُ وَاسْتِيدَاعُ وَاسْتِعَارَةُ الْمُسْلِمِ نَحْوَ الْمُصْحَفِ وَبِكَرَاهَةٍ إجَارَةُ عَيْنِهِ وَإِعَارَتُهُ وَإِيدَاعُهُ لَكِنْ يُؤْمَرُ بِوَضْعِ الْمَرْهُونِ عِنْدَ عَدْلٍ وَيَنُوبُ عَنْهُ مُسْلِمٌ فِي قَبْضِ الْمُصْحَفِ ؛ لِأَنَّهُ مُحْدِثٌ انْتَهَى ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْ التَّفْرِيطِ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر 102 قَوْلُهُ وَهُوَ مَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ وَإِلَّا كَانْظُرْ إلَى مَتَاعِي فِي دُكَّانِي فَقَالَ نَعَمْ لَمْ يَكُنْ إيدَاعًا ) يَتَّجِهُ أَنَّهُ إنْ فَتَحَ الدُّكَّانَ كَانَ إيدَاعًا وَإِلَّا فَلَا وَيُؤَيِّدُهُ نَظَائِرُ لَهُ م ر ( قَوْلُهُ وَلَا نَظَرَ لِفَسَادِ الْعَقْدِ هُنَا إلَخْ ) قَدْ يَشْكُلُ الِاعْتِدَادُ بِهَذَا الْإِيدَاعِ وَإِنْ كَانَ فَاسِدًا لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِإِيدَاعِهِ مَالَ نَفْسِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُودِعُ حَقِيقَةً الْمَالِكُ ، وَالصَّبِيُّ مُخْبِرٌ عَنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ إذْ الصَّبِيُّ لَا يَصِحُّ تَوَكُّلُهُ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِفَسَادِ الْعَقْدِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ الصَّبِيَّ غَيْرُ وَكِيلٍ بَلْ مُجَرَّدُ مُخْبِرٍ عَنْ إذْنِ الْمَالِكِ وَأَنَّ الْمُودِعَ إنَّمَا هُوَ الْمَالِكُ م ر ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ لِلْفَسَادِ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ وَلَا نَظَرَ ( قَوْلُهُ أَوْ قَبَضَهَا حِسْبَةً إلَخْ ) هَذَا الصَّنِيعُ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَعْنِي قَبْضَهَا حِسْبَةً لَوْ ذَهَبَ وَتَرَكَهَا لَمْ يَضْمَنْ وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُحَرَّرْ وَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ أَوْ قَبَضَهَا حِسْبَةً إلَخْ ) قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّهُ لَوْ قَبَضَهَا حِسْبَةً ثُمَّ ضَيَّعَ كَأَنْ ذَهَبَ وَتَرَكَهَا لَمْ يَضْمَنْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي صُورَةِ الْقَبْضِ حِسْبَةً مَا نَصُّهُ أَوْ أَوْجَبَ لَهُ حِينَ وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَرَدَّهُ هُوَ ضَمِنَ بِالْقَبْضِ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ وَدِيعٍ إنْ قَبَضَ إلَّا إنْ كَانَ مُتَعَرِّضًا لِلضَّيَاعِ فَقَبَضَهُ حِسْبَةً صَوْنًا لَهُ عَنْ الضَّيَاعِ فَلَا يَضْمَنُ إلَّا بِالتَّضْيِيعِ لَهُ بِأَنْ ذَهَبَ وَتَرَكَهُ فَلَا يَضْمَنُ وَإِنْ أَثِمَ بِهِ إنْ كَانَ ذَهَابُهُ بَعْدَ غَيْبَةِ الْمَالِكِ انْتَهَى وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ فِي صُورَةِ الْقَبْضِ حِسْبَةً أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ بِهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَإِنْ أَثِمَ بِهِ فَهُوَ شَامِلٌ لِمَا لَوْ عَلِمَ الْمَالِكُ بِالرَّدِّ قَبْلَ غَيْبَتِهِ وَقَصَّرَ فِي أَخْذِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ لَمْ يَضْمَنْهَا ) سَكَتَ عَنْ الْإِثْمِ فِيمَا إذَا رَدَّ ثُمَّ ضَيَّعَ كَأَنْ ذَهَبَ 103 وَتَرَكَهَا فِي غَيْبَةِ الْمَالِكِ وَلَمْ يَكُنْ قَبَضَهَا وَلَا قَبِلَ بِنَحْوِ صِيغَةٍ فَوَضَعَهُ وَقَدْ يَتَّجِهُ الْإِثْمُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمَالِكُ بِالرَّدِّ بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَ وَقَصَّرَ ( قَوْلُهُ وَيَدْخُلُ وَلَدُ الْوَدِيعَةِ ) هَلْ الْمُرَادُ بِوَلَدِ الْوَدِيعَةِ مَا وَلَدَتْهُ عِنْدَ الْوَدِيعِ أَوْ مَا يَتْبَعُهَا بَعْدَ إيدَاعِهَا أَوْ كِلَاهُمَا وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالدُّخُولِ الثَّانِي
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث