تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( فَرْعٌ )
أَعْطَاهُ مِفْتَاحَ حَانُوتِهِ ، أَوْ بَيْتِهِ فَدَفَعَهُ لِأَجْنَبِيٍّ ، أَوْ سَاكِنٍ مَعَهُ فَفَتَحَ وَأَخَذَ الْمَتَاعَ لَمْ يَضْمَنْهُ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا الْتَزَمَ حِفْظَ الْمِفْتَاحِ لَا الْمَتَاعِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ الْتَزَمَهُ ضَمِنَهُ أَيْضًا ( فَلَوْ أَكْرَهَهُ ظَالِمٌ ) وَإِنْ كَانَتْ وِلَايَتُهُ عَامَّةً كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُمْ وَإِنْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَا يَخْلُو عَنْ احْتِمَالٍ ( حَتَّى سَلَّمَهَا إلَيْهِ ) ، أَوْ لِغَيْرِهِ ( فَلِلْمَالِكِ تَضْمِينُهُ ) أَيْ الْوَدِيعِ ( فِي الْأَصَحِّ ) لِمُبَاشَرَتِهِ لِلتَّسْلِيمِ ، وَلَوْ مُضْطَرًّا إذْ لَا يُؤَثِّرُ ذَلِكَ فِي ضَمَانِ الْمُبَاشَرَةِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَعَدَمِ فِطْرِ الْمُكْرَهِ كَمَا مَرَّ بِأَنَّ ذَاكَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى وَمِنْ بَابِ خِطَابِ التَّكْلِيفِ فَأَثَّرَ فِيهِ الْإِكْرَاهُ وَهَذَا حَقُّ الْآدَمِيِّ وَمِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ شَيْءٌ ( ثُمَّ يَرْجِعُ ) الْوَدِيعُ ( عَلَى الظَّالِمِ ) وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَتَسَلَّمُهَا لَوْ لَمْ يُسَلِّمْهَا إلَيْهِ عَلَى الْأَوْجَهِ ؛ لِأَنَّهُ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا حَقِيقَةً أَمَّا لَوْ أَخَذَهَا الظَّالِمُ قَهْرًا مِنْ غَيْرِ فِعْلٍ مِنْ الْوَدِيعِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ قَطْعًا وَيَلْزَمُ الْوَدِيعَ دَفْعُ الظَّالِمِ بِمَا أَمْكَنَهُ أَيْ ، وَلَوْ بِتَعْيِينِهِ لَهَا فِيمَا يَظْهَرُ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْوَصِيِّ فَإِنْ لَمْ يَنْدَفِعْ إلَّا بِالْحَلِفِ جَازَ وَكَفَّرَ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ يَجِبُ أَيْ بِاَللَّهِ دُونَ الطَّلَاقِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ إنْ كَانَتْ حَيَوَانًا يُرِيدُ قَتْلَهُ أَوْ قِنًّا يُرِيدُ الْفُجُورَ بِهِ وَمَتَى حَلَفَ بِالطَّلَاقِ حَنِثَ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُكْرِهْهُ عَلَيْهِ بَلْ خَيَّرَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّسْلِيمِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَخَذَ قُطَّاعٌ مَالَ رَجُلٍ وَلَمْ يَتْرُكُوهُ حَتَّى يَحْلِفَ بِهِ أَنَّهُ لَا يُخْبِرُ بِهِمْ فَأَخْبَرَ بِهِمْ ؛ لِأَنَّهُمْ أَكْرَهُوهُ عَلَى الْحَلِفِ عَيْنًا ( وَمِنْهَا أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا ) بَعْدَ أَخْذِهَا 122 لَا بِنِيَّةِ ذَلِكَ ( بِأَنْ يَلْبَسَ ) نَحْوَ الثَّوْبِ أَوْ يَجْلِسَ عَلَيْهِ مَثَلًا ( أَوْ يَرْكَبَ ) الدَّابَّةَ ، أَوْ يُطَالِعَ فِي الْكِتَابِ ( خِيَانَةً ) بِالْخَاءِ أَيْ لِغَيْرِ مَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ فَيَضْمَنُ لِتَعَدِّيهِ بِخِلَافِهِ لِنَحْوِ دَفْعِ الدُّودِ مِمَّا مَرَّ وَبِخِلَافِ الْخَاتَمِ إذَا لَبِسَهُ الرَّجُلُ فِي غَيْرِ الْخِنْصَرِ فَإِنَّهُ لَا يُعَدُّ اسْتِعْمَالًا لَهُ .
وَكَثِيرٌ يُعْتَادُونَ لُبْسَ شَيْءٍ فِي إبْهَامِهِمْ فَقَطْ وَقَضِيَّةُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ إلَّا بِلُبْسِهِ فِي الْإِبْهَامِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ الْحِفْظِ ، وَكَذَا فِي الْخِنْصَرِ بِقَصْدِ الْحِفْظِ إذْ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي لُبْسِ الثَّوْبِ كَمَا مَرَّ وَإِنَّمَا صُدِّقَ الْمَالِكُ فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي وُقُوعِ الْخَوْفِ لِسُهُولَةِ الْبَيِّنَةِ بِهِ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا لَوْ اسْتَعْمَلَهَا ظَانًّا أَنَّهَا مِلْكُهُ فَإِنَّ ضَمَانَهَا مَعَ عَدَمِ الْخِيَانَةِ مَعْلُومٌ مِنْ كَلَامِهِ فِي الْغَصْبِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَعْمِلْهَا لَمْ يَضْمَنْهَا وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ ظَنُّ الْمَلِكِ عُذْرٌ إنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ لِعَدَمِ الْإِثْمِ لَا لِلضَّمَانِ ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ حَتَّى مَعَ الْجَهْلِ وَالنِّسْيَانِ ( أَوْ ) بِأَنْ ( يَأْخُذَ الثَّوْبَ ) مَثَلًا ( لِيَلْبَسَهُ ، أَوْ الدَّرَاهِمَ لِيُنْفِقَهَا فَيَضْمَنُ ) قِيمَةَ الْمُتَقَوِّمِ بِأَقْصَى الْقِيَمِ وَمِثْلَ الْمِثْلِيِّ إنْ تَلِفَ وَأُجْرَةَ الْمِثْلِ إنْ مَضَتْ مُدَّةٌ عِنْدَهُ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ وَإِنْ لَمْ يَلْبَسْ وَيُنْفِقْ ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ ، أَوْ الْقَبْضَ لَمَّا اقْتَرَنَ بِنِيَّةِ التَّعَدِّي صَارَ كَقَبْضِ الْغَاصِبِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ الدَّرَاهِمَ أَخْذُ بَعْضِهَا كَدِرْهَمٍ فَيَضْمَنُهُ فَقَطْ مَا لَمْ يَفُضَّ خَتْمًا أَوْ يَكْسِرْ قُفْلًا فَإِنْ رَدَّهُ لَمْ يَزُلْ ضَمَانُهُ حَتَّى لَوْ تَلِفَ الْكُلُّ ضَمِنَ دِرْهَمًا ، أَوْ النِّصْفُ ضَمِنَ نِصْفَ دِرْهَمٍ وَلَا يَضْمَنُ الْبَاقِيَ بِخَلْطِهِ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَمَيَّزْ بِخِلَافِ رَدِّ بَدَلِهِ إذَا لَمْ يَتَمَيَّزْ .
123 أَوْ نَقَصَتْ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ فَجَرَى فِيهِ مَا لَوْ خَلَطَهَا بِمَالِهِ قِيلَ مَثَّلَ بِمِثَالَيْنِ ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لِنِيَّةِ الِاسْتِعْمَالِ وَالثَّانِيَ لِنِيَّةِ الْأَخْذِ وَالْإِمْسَاكِ ا هـ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ بَلْ الْأَوَّلُ لِنِيَّةِ الْإِمْسَاكِ أَيْضًا وَالثَّانِي لِنِيَّةِ الْإِخْرَاجِ ( وَلَوْ نَوَى ) بَعْدَ الْقَبْضِ ( الْأَخْذَ ) أَيْ قَصَدَهُ قَصْدًا مُصَمَّمًا ( وَلَمْ يَأْخُذْ لَمْ يَضْمَنْ عَلَى الصَّحِيحِ ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُحْدِثْ فِعْلًا وَلَا وَضْعَ يَدٍ تَعَدِّيًا لَكِنَّهُ يَأْثَمُ ، وَأَجْرَى الرَّافِعِيُّ الْخِلَافَ فِيمَا إذَا نَوَى عَدَمَ الرَّدِّ وَإِنْ طَلَبَ الْمَالِكُ لَكِنْ ذَكَرَ غَيْرُهُ أَنَّهُ يَضْمَنُ هُنَا قَطْعًا ؛ لِأَنَّهُ مُمْسِكٌ لِنَفْسِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ أَمَّا إذَا أَخَذَ فَيَضْمَنُ بِالْأَخْذِ لَا بِالنِّيَّةِ السَّابِقَةِ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ النِّيَّةِ لَا يَضْمَنُ وَوُجُودُ الْمَنْوِيِّ بَعْدَهَا لَا يُوجِبُ تَأْثِيرَهَا وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ إنَّ الْمَتْنَ يُفْهِمُ ضَمَانَهُ مِنْ حِينِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ يُرَدُّ بِمَنْعِ إفْهَامِهِ ذَلِكَ
أَعْطَاهُ مِفْتَاحَ حَانُوتِهِ ، أَوْ بَيْتِهِ فَدَفَعَهُ لِأَجْنَبِيٍّ ، أَوْ سَاكِنٍ مَعَهُ فَفَتَحَ وَأَخَذَ الْمَتَاعَ لَمْ يَضْمَنْهُ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا الْتَزَمَ حِفْظَ الْمِفْتَاحِ لَا الْمَتَاعِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ الْتَزَمَهُ ضَمِنَهُ أَيْضًا ( فَلَوْ أَكْرَهَهُ ظَالِمٌ ) وَإِنْ كَانَتْ وِلَايَتُهُ عَامَّةً كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُمْ وَإِنْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَا يَخْلُو عَنْ احْتِمَالٍ ( حَتَّى سَلَّمَهَا إلَيْهِ ) ، أَوْ لِغَيْرِهِ ( فَلِلْمَالِكِ تَضْمِينُهُ ) أَيْ الْوَدِيعِ ( فِي الْأَصَحِّ ) لِمُبَاشَرَتِهِ لِلتَّسْلِيمِ ، وَلَوْ مُضْطَرًّا إذْ لَا يُؤَثِّرُ ذَلِكَ فِي ضَمَانِ الْمُبَاشَرَةِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَعَدَمِ فِطْرِ الْمُكْرَهِ كَمَا مَرَّ بِأَنَّ ذَاكَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى وَمِنْ بَابِ خِطَابِ التَّكْلِيفِ فَأَثَّرَ فِيهِ الْإِكْرَاهُ وَهَذَا حَقُّ الْآدَمِيِّ وَمِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ شَيْءٌ ( ثُمَّ يَرْجِعُ ) الْوَدِيعُ ( عَلَى الظَّالِمِ ) وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَتَسَلَّمُهَا لَوْ لَمْ يُسَلِّمْهَا إلَيْهِ عَلَى الْأَوْجَهِ ؛ لِأَنَّهُ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا حَقِيقَةً أَمَّا لَوْ أَخَذَهَا الظَّالِمُ قَهْرًا مِنْ غَيْرِ فِعْلٍ مِنْ الْوَدِيعِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ قَطْعًا وَيَلْزَمُ الْوَدِيعَ دَفْعُ الظَّالِمِ بِمَا أَمْكَنَهُ أَيْ ، وَلَوْ بِتَعْيِينِهِ لَهَا فِيمَا يَظْهَرُ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْوَصِيِّ فَإِنْ لَمْ يَنْدَفِعْ إلَّا بِالْحَلِفِ جَازَ وَكَفَّرَ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ يَجِبُ أَيْ بِاَللَّهِ دُونَ الطَّلَاقِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ إنْ كَانَتْ حَيَوَانًا يُرِيدُ قَتْلَهُ أَوْ قِنًّا يُرِيدُ الْفُجُورَ بِهِ وَمَتَى حَلَفَ بِالطَّلَاقِ حَنِثَ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُكْرِهْهُ عَلَيْهِ بَلْ خَيَّرَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّسْلِيمِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَخَذَ قُطَّاعٌ مَالَ رَجُلٍ وَلَمْ يَتْرُكُوهُ حَتَّى يَحْلِفَ بِهِ أَنَّهُ لَا يُخْبِرُ بِهِمْ فَأَخْبَرَ بِهِمْ ؛ لِأَنَّهُمْ أَكْرَهُوهُ عَلَى الْحَلِفِ عَيْنًا ( وَمِنْهَا أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا ) بَعْدَ أَخْذِهَا 122 لَا بِنِيَّةِ ذَلِكَ ( بِأَنْ يَلْبَسَ ) نَحْوَ الثَّوْبِ أَوْ يَجْلِسَ عَلَيْهِ مَثَلًا ( أَوْ يَرْكَبَ ) الدَّابَّةَ ، أَوْ يُطَالِعَ فِي الْكِتَابِ ( خِيَانَةً ) بِالْخَاءِ أَيْ لِغَيْرِ مَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ فَيَضْمَنُ لِتَعَدِّيهِ بِخِلَافِهِ لِنَحْوِ دَفْعِ الدُّودِ مِمَّا مَرَّ وَبِخِلَافِ الْخَاتَمِ إذَا لَبِسَهُ الرَّجُلُ فِي غَيْرِ الْخِنْصَرِ فَإِنَّهُ لَا يُعَدُّ اسْتِعْمَالًا لَهُ .
وَكَثِيرٌ يُعْتَادُونَ لُبْسَ شَيْءٍ فِي إبْهَامِهِمْ فَقَطْ وَقَضِيَّةُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ إلَّا بِلُبْسِهِ فِي الْإِبْهَامِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ الْحِفْظِ ، وَكَذَا فِي الْخِنْصَرِ بِقَصْدِ الْحِفْظِ إذْ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي لُبْسِ الثَّوْبِ كَمَا مَرَّ وَإِنَّمَا صُدِّقَ الْمَالِكُ فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي وُقُوعِ الْخَوْفِ لِسُهُولَةِ الْبَيِّنَةِ بِهِ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا لَوْ اسْتَعْمَلَهَا ظَانًّا أَنَّهَا مِلْكُهُ فَإِنَّ ضَمَانَهَا مَعَ عَدَمِ الْخِيَانَةِ مَعْلُومٌ مِنْ كَلَامِهِ فِي الْغَصْبِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَعْمِلْهَا لَمْ يَضْمَنْهَا وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ ظَنُّ الْمَلِكِ عُذْرٌ إنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ لِعَدَمِ الْإِثْمِ لَا لِلضَّمَانِ ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ حَتَّى مَعَ الْجَهْلِ وَالنِّسْيَانِ ( أَوْ ) بِأَنْ ( يَأْخُذَ الثَّوْبَ ) مَثَلًا ( لِيَلْبَسَهُ ، أَوْ الدَّرَاهِمَ لِيُنْفِقَهَا فَيَضْمَنُ ) قِيمَةَ الْمُتَقَوِّمِ بِأَقْصَى الْقِيَمِ وَمِثْلَ الْمِثْلِيِّ إنْ تَلِفَ وَأُجْرَةَ الْمِثْلِ إنْ مَضَتْ مُدَّةٌ عِنْدَهُ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ وَإِنْ لَمْ يَلْبَسْ وَيُنْفِقْ ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ ، أَوْ الْقَبْضَ لَمَّا اقْتَرَنَ بِنِيَّةِ التَّعَدِّي صَارَ كَقَبْضِ الْغَاصِبِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ الدَّرَاهِمَ أَخْذُ بَعْضِهَا كَدِرْهَمٍ فَيَضْمَنُهُ فَقَطْ مَا لَمْ يَفُضَّ خَتْمًا أَوْ يَكْسِرْ قُفْلًا فَإِنْ رَدَّهُ لَمْ يَزُلْ ضَمَانُهُ حَتَّى لَوْ تَلِفَ الْكُلُّ ضَمِنَ دِرْهَمًا ، أَوْ النِّصْفُ ضَمِنَ نِصْفَ دِرْهَمٍ وَلَا يَضْمَنُ الْبَاقِيَ بِخَلْطِهِ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَمَيَّزْ بِخِلَافِ رَدِّ بَدَلِهِ إذَا لَمْ يَتَمَيَّزْ .
123 أَوْ نَقَصَتْ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ فَجَرَى فِيهِ مَا لَوْ خَلَطَهَا بِمَالِهِ قِيلَ مَثَّلَ بِمِثَالَيْنِ ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لِنِيَّةِ الِاسْتِعْمَالِ وَالثَّانِيَ لِنِيَّةِ الْأَخْذِ وَالْإِمْسَاكِ ا هـ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ بَلْ الْأَوَّلُ لِنِيَّةِ الْإِمْسَاكِ أَيْضًا وَالثَّانِي لِنِيَّةِ الْإِخْرَاجِ ( وَلَوْ نَوَى ) بَعْدَ الْقَبْضِ ( الْأَخْذَ ) أَيْ قَصَدَهُ قَصْدًا مُصَمَّمًا ( وَلَمْ يَأْخُذْ لَمْ يَضْمَنْ عَلَى الصَّحِيحِ ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُحْدِثْ فِعْلًا وَلَا وَضْعَ يَدٍ تَعَدِّيًا لَكِنَّهُ يَأْثَمُ ، وَأَجْرَى الرَّافِعِيُّ الْخِلَافَ فِيمَا إذَا نَوَى عَدَمَ الرَّدِّ وَإِنْ طَلَبَ الْمَالِكُ لَكِنْ ذَكَرَ غَيْرُهُ أَنَّهُ يَضْمَنُ هُنَا قَطْعًا ؛ لِأَنَّهُ مُمْسِكٌ لِنَفْسِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ أَمَّا إذَا أَخَذَ فَيَضْمَنُ بِالْأَخْذِ لَا بِالنِّيَّةِ السَّابِقَةِ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ النِّيَّةِ لَا يَضْمَنُ وَوُجُودُ الْمَنْوِيِّ بَعْدَهَا لَا يُوجِبُ تَأْثِيرَهَا وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ إنَّ الْمَتْنَ يُفْهِمُ ضَمَانَهُ مِنْ حِينِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ يُرَدُّ بِمَنْعِ إفْهَامِهِ ذَلِكَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث