تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6517 · ص. المطبوع 122 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ الْتَزَمَهُ إلَخْ ) أَيْ حِفْظَ الْأَمْتِعَةِ كَأَنْ اسْتَحْفَظَهُ عَلَى الْمِفْتَاحِ وَمَا فِي الْبَيْتِ مِنْ الْأَمْتِعَةِ فَالْتَزَمَ ذَلِكَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ ضَمِنَهُ إلَخْ ) قَالَ الشَّيْخُ ع ش فِي حَاشِيَتِهِ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يُرِهِ الْأَمْتِعَةَ وَلَا سَلَّمَهَا لَهُ ، وَقَدْ يَشْكُلُ عَلَيْهِ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ فِي الْخُفَرَاءِ إذَا اُسْتُحْفِظُوا عَلَى السِّكَّةِ حَيْثُ لَمْ يَضْمَنُوا الْأَمْتِعَةَ لِعَدَمِ تَسْلِيمِهَا لَهُمْ وَعَدَمِ رُؤْيَتِهِمْ إيَّاهَا ا هـ قُلْت لَا إشْكَالَ ؛ لِأَنَّ الصُّورَةَ أَنَّهُ تَسَلَّمَ الْمِفْتَاحَ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ أَيْضًا ، وَإِذَا تَسَلَّمَ الْمِفْتَاحَ مَعَ الْتِزَامِ حِفْظِ الْمَتَاعِ فَهُوَ مُتَسَلِّمٌ لِلْمَتَاعِ مَعْنًى بَلْ حِسًّا لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الدُّخُولِ إلَى مَحَلِّهِ ، وَأَيْضًا فَالِاسْتِحْفَاظُ هُنَا عَلَى الْمَتَاعِ ، وَهُنَاكَ عَلَى السِّكَّةِ وَأَيْضًا فَالْأَمْتِعَةُ هُنَا مُتَعَيِّنَةٌ نَوْعَ تَعْيِينٍ إذْ هِيَ مَحْصُورَةٌ فِي الْمَحَلِّ الْمُسْتَحْفَظِ عَلَيْهِ لَا تَزِيدُ وَلَا تَنْقُصُ بِخِلَافِ بُيُوتِ السِّكَّةِ الَّتِي بِهَا سُكَّانُهَا يَزِيدُونَ وَيَنْقُصُونَ ، وَأَيْضًا فَالْمُسْتَحْفَظُ هُنَا مَالِكُ الْمَتَاعِ ، وَثَمَّ الْمُسْتَحْفَظُ هُوَ الْحَاكِمُ فَتَدَبَّرْ ا هـ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ سُكَّانُهَا إلَخْ الْأَنْسَبُ الْأَمْتِعَةُ تَزِيدُ وَتَنْقُصُ ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَوْ أَكْرَهَهُ ) أَيْ الْوَدِيعَ ظَالِمٌ عَلَى تَسْلِيمِ الْوَدِيعَةِ وَقَوْلُهُ فَلِلْمَالِكِ تَضْمِينُهُ وَلَهُ مُطَالَبَةُ الظَّالِمِ أَيْضًا ا هـ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ أَوْ لِغَيْرِهِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمِنْهَا فِي النِّهَايَةِ ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ، وَقَالَ الْغَزَالِيُّ إلَى وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَقَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ وَعَدَمِ فِطْرِ الْمُكْرَهِ إلَخْ ) كَوْنُ تَرْكِ الْمُفْطِرِ فِي الصَّوْمِ مِنْ خِطَابِ التَّكْلِيفِ لَا خِطَابِ الْوَضْعِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ هُوَ شَرْطٌ لِصِحَّتِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ بِأَنَّ ذَاكَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنَّ هُنَا اسْتِيلَاءٌ عَلَى مِلْكِ الْغَيْرِ فَضَمَّنَاهُ وَفِي الصَّوْمِ فِعْلُهُ كَلَا فِعْلٍ ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ فِيهِ لِلَّهِ تَعَالَى ا هـ . وَهِيَ سَالِمَةٌ عَنْ إشْكَالِ السَّيِّدِ عُمَرَ الْمَارِّ آنِفًا ( قَوْلُهُ وَيَلْزَمُ الْوَدِيعَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَجِبُ عَلَى الْوَدِيعِ إنْكَارُ الْوَدِيعَةِ عَنْ الظَّالِمِ ، وَالِامْتِنَاعُ مِنْ إعْلَامِهِ بِهَا جَهْدَهُ فَإِنْ تَرَكَ ذَلِكَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ ضَمِنَ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِمَا أَمْكَنَهُ ) مَعَ تَنْظِيرِهِ بِالْوَصِيِّ يُشْعِرُ بِأَنَّ لَهُ دَفْعَ بَعْضِهَا إذَا لَمْ تَنْدَفِعْ إلَّا بِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ وَكَفَّرَ ) إنْ كَانَ بِاَللَّهِ ا هـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَجِبُ أَنْ يُوَرِّيَ فِي يَمِينِهِ إذَا حَلَفَ وَأَمْكَنَتْهُ التَّوْرِيَةُ وَكَانَ يَعْرِفُهَا لِئَلَّا يَحْلِفَ كَاذِبًا فَإِنْ لَمْ يُوَرِّ كَفَّرَ فَإِنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَوْ الْعِتْقِ مُكْرَهًا عَلَيْهِ أَوْ عَلَى اعْتِرَافِهِ فَحَلَفَ حَنِثَ ؛ لِأَنَّهُ فَدَى الْوَدِيعَةَ بِزَوْجَتِهِ أَوْ رَقِيقِهِ وَإِنْ اعْتَرَفَ بِهَا وَسَلَّمَهَا ضَمِنَهَا ؛ لِأَنَّهُ فَدَى زَوْجَتَهُ أَوْ رَقِيقَهُ بِهَا وَلَوْ أَعْلَمَ اللُّصُوصَ بِمَكَانِهَا فَضَاعَتْ بِذَلِكَ ضَمِنَ لِمُنَافَاةِ ذَلِكَ الْحِفْظَ لَا إنْ أَعْلَمهُمْ بِأَنَّهَا عِنْدَهُ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ مَكَانِهَا فَلَا يَضْمَنُ بِذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَاعْتَمَدَهُ ) أَيْ وُجُوبَ الْحَلِفِ بِاَللَّهِ كَمَا يَقْتَضِيهِ السِّيَاقُ ، وَحَمَلَهُ ع ش عَلَى وُجُوبِ مُطْلَقِ الْحَلِفِ الشَّامِلِ بِالطَّلَاقِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ إنْ كَانَتْ حَيَوَانًا ) أَيْ مُحْتَرَمًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ حَنِثَ إلَخْ ) وَبَقِيَ مَا لَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى الْحَلِفِ فَقَطْ فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَوْ بِاَللَّهِ فَهَلْ يَحْنَثُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُمْ أَكْرَهُوهُ إلَخْ ) أَيْ فَلَا يَحْنَثُ ؛ لِأَنَّهُمْ إلَخْ ا هـ ع ش قَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ مَا نَصُّهُ قَدْ يُقَالُ مَا بِهِ الْحِنْثُ لَوْ قِيلَ بِهِ إنَّمَا هُوَ الْإِخْبَارُ لَا الْحَلِفُ بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا بِهِ الْحِنْثُ فِي الثَّانِيَةِ لَيْسَ مُكْرَهًا عَلَيْهِ بِالْكُلِّيَّةِ وَفِي الْأُولَى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُكْرَهًا عَلَيْهِ بِعَيْنِهِ لَكِنَّهُ مُكْرَهٌ عَلَيْهِ فِي الْجُمْلَةِ نَظَرًا لِلتَّخْيِيرِ ا هـ .
( قَوْلُهُ بَعْدَ أَخْذِهَا ) 122 إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ أَمَّا إذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ قِيلَ وَقَوْلُهُ : لِأَنَّ الْأَوَّلَ إلَى قَوْلِهِ الْأَوَّلُ ( قَوْلُهُ لَا بِنِيَّةِ ذَلِكَ ) أَيْ لَا بِنِيَّةِ الِانْتِفَاعِ وَإِلَّا صَارَ ضَامِنًا بِنَفْسِ الْأَخْذِ ا هـ رَشِيدِيٌّ أَيْ كَمَا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ .
( قَوْلُهُ نَحْوَ الثَّوْبِ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَكَثِيرٌ إلَى وَكَذَا ( قَوْلُهُ أَيْ لِغَيْرِ مَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَيْ إلَّا لِعُذْرٍ ا هـ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ لِنَحْوِ دَفْعِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ خِيَانَةٌ لُبْسُ الصُّوفِ وَنَحْوِهِ لِدَفْعِ الدُّودِ وَنَحْوِهِ وَرُكُوبُ الْجَمُوحِ لِلسَّقْيِ أَوْ خَوْفَ الزَّمَانَةِ عَلَيْهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ وَكَذَا لُبْسُهَا عِنْدَ حَاجَتِهَا ( قَوْلُهُ إذَا لَبِسَهُ الرَّجُلُ إلَخْ ) أَيْ لَا بِنِيَّةِ الِانْتِفَاعِ سَوَاءٌ نَوَى الْحِفْظَ أَوْ أَطْلَقَ ، وَفِي النِّهَايَةِ مَا نَصُّهُ وَغَيْرُ الْخِنْصَرِ لِلْمَرْأَةِ كَالْخِنْصَرِ وَالْخُنْثَى مُلْحَقٌ بِالرَّجُلِ فِي أَوْجَهِ احْتِمَالَيْنِ إذَا لَبِسَهُ فِي غَيْرِ خِنْصَرِهِ فَإِنْ أَمَرَهُ الْوَدِيعُ بِوَضْعِهِ فِي خِنْصَرِهِ فَجَعَلَهُ فِي بِنْصِرِهِ لَمْ يَضْمَنْ ؛ لِأَنَّهُ أَحْرَزُ لِكَوْنِهِ أَغْلَظَ إلَّا إنْ جَعَلَهُ فِي أَعْلَاهُ أَوْ فِي أَوْسَطِهِ أَوْ انْكَسَرَ لِغِلَظِ الْبِنْصِرِ فَيَضْمَنُ وَإِنْ قَالَ اجْعَلْهُ فِي الْبِنْصِرِ فَجَعَلَهُ فِي الْخِنْصَرِ فَإِنْ كَانَ لَا يَنْتَهِي إلَى أَصْلِ الْبِنْصِرِ فَاَلَّذِي فَعَلَهُ أَحْرَزُ فَلَا ضَمَانَ وَإِلَّا ضَمِنَ ا هـ وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا إلْحَاقَ الْخُنْثَى بِالرَّجُلِ فَإِنَّهُ اعْتَمَدَ إلْحَاقَهُ بِالْمَرْأَةِ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَغَيْرُ الْخِنْصَرِ لِلْمَرْأَةِ كَالْخِنْصَرِ يَشْمَلُ نَحْوَ السَّبَّابَةِ مَعَ أَنَّهُ لَا يُعْتَادُ اللُّبْسُ فِيهَا لِلنِّسَاءِ أَصْلًا فَلْيُرَاجَعْ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَكَثِيرٌ يَعْتَادُونَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ يَجِبُ تَقْيِيدُهُ بِمَنْ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الِاسْتِعْمَالَ وَبِمَنْ لَمْ يَعْتَدْ اللُّبْسَ فِي غَيْرِهِ كَمَا يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنْ الْعَامَّةِ لَا إنْ قَصَدَ بِلُبْسِهَا فِيهَا الْحِفْظَ فَلَا يَضْمَنُ ، وَقَضِيَّتُهُ تَصْدِيقُهُ فِي دَعْوَاهُ أَنَّهُ لَبِسَهَا لِلْحِفْظِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ مَا تَقَرَّرَ ) أَيْ قَوْلِهِ فَإِنَّهُ لَا يُعَدُّ إلَخْ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ أَيْ مَنْ اعْتَادَ اللُّبْسَ فِي الْإِبْهَامِ ( قَوْلُهُ إلَّا بِلُبْسِهِ ) أَيْ الْخَاتَمِ وَقَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ الْحِفْظِ أَيْ بِأَنْ نَوَى الِاسْتِعْمَالَ أَوْ أَطْلَقَ ( قَوْلُهُ وَكَذَا فِي الْخِنْصَرِ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي غَيْرِ الْخِنْصَرِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ إذْ لَا يُعْلَمُ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ وَيُصَدَّقُ فِيهِ إذْ لَا يُعْلَمُ إلَخْ أَيْ قَصْدُ الْحِفْظِ وَقَوْلُهُ وَيَأْتِي ذَلِكَ يَعْنِي التَّصْدِيقَ فِي قَصْدِ الْحِفْظِ ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ فَتَرَكَ عَلَفَهَا ضَمِنَ ( قَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ ) أَيْ الْمُصَنِّفِ أَيْ عَلَى مَفْهُومِ قَوْلِهِ خِيَانَةٌ ( قَوْلُهُ فَإِنَّ ضَمَانَهَا إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِعَدَمِ الْوُرُودِ ، وَحَاصِلُهُ أَنَّ ذَلِكَ مُسْتَثْنًى مِنْهُ وَأَفَادَهُ كَلَامُهُ فِي بَابِ الْغَصْبِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَسْتَعْمِلْهَا ) أَيْ الْوَدِيعَةَ الَّتِي أَخَذَهَا مِنْ مَحَلِّهَا عَلَى ظَنِّ أَنَّهَا مِلْكُهُ ( قَوْلُهُ ظَنُّ الْمِلْكِ ) أَيْ لِلْوَدِيعَةِ الَّتِي اسْتَعْمَلَهَا ( قَوْلُهُ قِيمَةَ الْمُتَقَوِّمِ ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي الْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ إنْ تَلِفَ ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ وَأُجْرَةَ الْمِثْلِ إلَخْ ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ اللُّبْسِ فَقَطْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ عِنْدَهُ ) أَيْ الْوَدِيعِ بَعْدَ التَّعَدِّي ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَلْبَسْ إلَخْ ) غَايَةٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ فَيَضْمَنُ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْعَقْدَ أَوْ الْقَبْضَ إلَخْ ) يُشِيرُ إلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اقْتِرَانِ النِّيَّةِ بِالْقَبُولِ أَوْ الْقَائِمِ مَقَامَهُ مِنْ الِاسْتِيجَابِ أَوْ الْقَبْضِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِاقْتِرَانِ الْفِعْلِ بِنِيَّةِ التَّعَدِّي ا هـ وَظَاهِرُهَا أَنَّ الْعِبْرَةَ بِحَالَةِ الْقَبْضِ فَقَطْ ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ أَيْ أَخْذَ الْوَدِيعَةِ مِنْ مَحَلِّهَا وَقَوْلُهُ أَوْ الْقَبْضُ أَيْ مِنْ الْمَالِكِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَيَضْمَنُهُ فَقَطْ ) أَيْ مَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى أَخْذِهِ تَلَفٌ لِبَاقِيهَا كَأَنْ عَلِمَ السَّارِقُ بِهَا عِنْدَ إخْرَاجِهَا وَأَخَذَ الدَّرَاهِمَ مِنْهَا وَكَالْوَدِيعَةِ مَا لَوْ سَأَلَهُ إنْسَانٌ فِي شِرَاءِ مَتَاعٍ لَهُ وَدَفَعَ لَهُ دَرَاهِمَ ثُمَّ ضَاعَتْ فَيَأْتِي فِيهَا هَذَا التَّفْصِيلُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ مَا لَمْ يَفُضَّ خَتْمًا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إذَا لَمْ يَفْتَحْ قُفْلًا عَنْ صُنْدُوقٍ أَوْ خَتْمًا عَنْ كِيسٍ فِيهِ الدَّرَاهِمُ فَإِنْ فَتَحَهُ أَوْ أَوْدَعَهُ دَرَاهِمَ مَثَلًا مَدْفُونَةً فَنَبَشَهَا ضَمِنَ الْجَمِيعَ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا ؛ لِأَنَّهُ هَتَكَ الْحِرْزَ وَفِي ضَمَانِ الصُّنْدُوقِ وَالْكِيسِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الضَّمَانُ ا هـ .
وَقَوْلُهُ وَفِي ضَمَانِ الصُّنْدُوقِ إلَخْ كَذَا فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ رَدَّهُ ) أَيْ بِعَيْنِهِ سم وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ ضَمِنَ نِصْفَ دِرْهَمٍ ) يَظْهَرُ أَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ خَلَطَ خَلْطًا غَيْرَ مُمَيَّزٍ وَإِلَّا فَيَتَعَلَّقُ الْحُكْمُ بِخُصُوصِهِ وُجُودًا وَعَدَمًا ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ رَدِّ بَدَلِهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ رَدَّ بَدَلَهُ إلَيْهَا لَمْ يَمْلِكْهُ الْمَالِكُ إلَّا بِالدَّفْعِ إلَيْهِ ، وَلَمْ يَبْرَأْ مِنْ ضَمَانِهِ ثُمَّ إنْ لَمْ يَتَمَيَّزْ عَنْهَا ضَمِنَ الْجَمِيعَ لِخَلْطِ الْوَدِيعَةِ بِمَالِ نَفْسِهِ ، وَإِنْ تَمَيَّزَ عَنْهَا فَالْبَاقِي غَيْرُ مَضْمُونٍ عَلَيْهِ ، وَإِنْ تَمَيَّزَ عَنْ بَعْضِهَا لِمُخَالَفَتِهِ لَهُ بِصِفَةٍ كَسَوَادٍ وَبَيَاضٍ وَسِكَّةٍ ضَمِنَ مَا لَا يَتَمَيَّزُ خَاصَّةً ا هـ 123 قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ ) أَيْ الْبَدَلَ مِلْكُهُ أَيْ الْوَدِيعِ ( قَوْلُهُ قِيلَ مَثَّلَ بِمِثَالَيْنِ إلَخْ ) الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ فِي نُكْتَةِ التَّعَدُّدِ إنَّ الْأَوَّلَ مِثَالٌ لِلِانْتِفَاعِ مَعَ بَقَاءِ الْعَيْنِ وَالثَّانِيَ لَهُ مَعَ ذَهَابِهَا نَعَمْ قَدْ يُقَالُ الضَّمَانُ فِي الثَّانِي مَفْهُومٌ بِالْأَوْلَى مِنْهُ فِي الْأَوَّلِ فَكَانَ الْأَوْلَى عَكْسَ التَّرْتِيبِ الذِّكْرِيِّ ، وَإِنْ كَانَ التَّصْرِيحُ بِمَا يُعْلَمُ الْتِزَامًا لَا بَأْسَ بِهِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ .
( قَوْلُهُ أَيْضًا ) أَيْ كَنِيَّةِ الِاسْتِعْمَالِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ نَوَى الْأَخْذَ ) أَيْ لِلْوَدِيعَةِ خِيَانَةً ، وَنَوَى تَعْيِيبَهَا وَلَمْ يَأْخُذْ وَلَمْ يُعَيِّبْ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَا وَضْعَ يَدٍ ) بِالْإِضَافَةِ ( قَوْلُهُ وَأَجْرَى الرَّافِعِيُّ الْخِلَافَ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ ) هُوَ يُشْعِرُ بِتَرْجِيحِ جَرَيَانِ الْخِلَافِ وَمُقْتَضَاهُ عَدَمُ الضَّمَانِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لَا بِالنِّيَّةِ السَّابِقَةِ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ إذَا أَخَذَهَا يَضْمَنُهَا مِنْ وَقْتِ نِيَّةِ الْأَخْذِ حَتَّى لَوْ نَوَى يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَأَخَذَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَضْمَنُ الْمَنْفَعَةَ وَالْأَرْشَ مِنْ يَوْمِ الْخَمِيسِ ، وَالْمُرَادُ بِالنِّيَّةِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ تَجْرِيدُ الْقَصْدِ لِأَخْذِهَا لَا مَا يَخْطِرُ بِالْبَالِ وَدَاعِيَةُ الدَّيْنِ تَدْفَعُهُ فَإِنَّهُ لَا أَثَرَ لَهُ وَإِنْ تَرَدَّدَ الرَّأْيُ ، وَلَمْ يَجْزِمْ فَالظَّاهِرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا حُكْمَ لَهُ حَتَّى يُجَرِّدَ قَصْدَ الْعُدْوَانِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مِنْ يَوْمِ الْخَمِيسِ لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَمَّا جَرَّدَ قَصْدَهُ لِلْأَخْذِ ، وَاتَّصَلَ بِهِ بَعْدُ نَزَلَ مَنْزِلَةَ الْمُسْتَوْلِي مِنْ حِينِ النِّيَّةِ وَإِلَّا فَكَانَ الظَّاهِرُ أَنْ لَا يَضْمَنَ لِبَقَاءِ الْأَمَانَةِ فِي حَقِّهِ إلَّا أَنْ يَأْخُذَ ا هـ وَيُعْلَمُ بِذَلِكَ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا اسْتَمَرَّتْ نِيَّتُهُ السَّابِقَةُ إلَى الْأَخْذِ بِخِلَافِ مَا إذَا رَجَعَتْ عَنْ تِلْكَ النِّيَّةِ ثُمَّ حَدَثَتْ نِيَّةٌ أُخْرَى فَالْمَدَارُ حِينَئِذٍ عَلَى النِّيَّةِ الثَّانِيَةِ فَقَطْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث