تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6560 · ص. المطبوع 144 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ : بِرُكُوبِ غَرَرٍ يَكْفِي بِهِ شَرَّ كَافِرٍ فِي حَالِ الْحَرْبِ ) هَذِهِ الْقُيُودُ ثَلَاثَةٌ فَرَّعَ عَلَيْهَا قَوْلَهُ : فَلَوْ رَمَى إلَخْ . ( قَوْلُهُ : الْمُسْلِمِينَ ) مَفْعُولُ يَكْفِي . ( قَوْلُهُ : أَوْ أَعْجَمِيًّا إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي حَيْثُ قَالَا بَعْدَ نَقْلِ مَسْأَلَةِ الْكَلْبِ عَنْ الْقَاضِي مَا نَصُّهُ : وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ إنَّ قِيَاسَهُ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ فِيمَا لَوْ أَغْرَى عَلَيْهِ مَجْنُونًا ، أَوْ أَعْجَمِيًّا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَتِهِ مَرْدُودًا إذْ الْمَقِيسُ عَلَيْهِ لَا يَمْلِكُ ، وَالْمَقِيسُ يَمْلِكُ فَهُوَ لِلْمَجْنُونِ وَلِمَالِك الرَّقِيقِ لَا لِآمِرِهِمَا . ا هـ . قَالَ سم : وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ الصَّبِيَّ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ كَالْمَجْنُونِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : قَالَهُ الْقَاضِي ) أَيْ : مَا ذُكِرَ مِنْ مَسْأَلَةِ الْكَلْبِ وَعِلَّتِهَا لَا مَسْأَلَةِ الْأَعْجَمِيِّ أَيْضًا لِمَا مَرَّ خِلَافًا لَمَا يُوهِمُهُ صَنِيعُهُ وَيُحْتَمَلُ رُجُوعُهُ لِلْعِلَّةِ فَقَطْ .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ فِي نَحْوِ حِصْنٍ إلَخْ ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ . ( قَوْلُهُ : قَرِيبًا مِنْ الْكَلْبِ إلَخْ ) يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ قَرِيبًا مِنْهُ وَبَعِيدًا مِنْ الْكَافِرِ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ ، وَهُوَ مَحَلُّ تَوَقُّفٍ ، فَاَلَّذِي يَظْهَرُ وَيُؤْذِنُ بِهِ قَوْلُهُ : وَوُقِفَ فِي مُقَابَلَتِهِ إلَخْ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْقُرْبِ مِنْ الْكَافِرِ حَتَّى يَتَحَقَّقَ الْمُخَاطَرَةُ بِالرُّوحِ ، وَعَلَيْهِ فَيَظْهَرُ أَنَّ ضَابِطَهُ أَنْ يَكُونَ بِمَحَلٍّ يَنَالُهُ بِهِ سِلَاحُ الْكَافِرِ وَلَوْ نَحْوَ سَهْمٍ . ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ : قَوْلُهُ : يَقْتَضِي إلَى قَوْلِهِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ الْقُرْبُ مِنْ الْكَلْبِ الَّذِي آلَةُ قَتْلِهِ مُسْتَلْزِمٌ لِلْقُرْبِ مِنْ الْكَافِرِ . ( قَوْلُهُ : فَمُقَابَلَتُهُ ) أَيْ : هَذِهِ الْمَادَّةِ فِي قَوْلِ الْقَاضِي حَيْثُ صَبَرَ فِي مُقَابَلَتِهِ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : لِلْكَافِرِ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لِمُقَاتَلَتِهِ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ رَأَيْت إلَخْ ) وَلْيُنْظَرْ وَجْهُ تَأْيِيدِهِ لِمَا اسْتَظْهَرَهُ وَلْيُحَرَّرْ . ( قَوْلُهُ : وَالْإِمَامُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى الْمَاوَرْدِيِّ ( قَوْلُهُ : لِعَدَمِ التَّغْرِيرِ ) إلَى قَوْلِهِ : وَقَوْلُ السُّبْكِيّ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ : وَأَفْهَمَتْ السِّينُ فِي النِّهَايَةِ . ( قَوْلُهُ : لِمَا يَأْتِي ) أَيْ : فِي قَوْلِهِ : لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى سَلَبَ أَبِي جَهْلٍ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يُثْخِنْهُ ) أَيْ : جَرَحَهُ وَلَمْ يُثْخِنْهُ وَقَتَلَهُ آخَرُ ( قَوْلُهُ : أَوْ أَمْسَكَهُ إلَخْ ) ، أَوْ اشْتَرَكَ اثْنَانِ فِي قَتْلِهِ ، أَوْ إثْخَانِهِ . ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : فَإِنْ مَنَعَهُ إلَخْ ) مُقْتَضَى كَلَامِهِ أَنَّ مُجَرَّدَ الْمَنْعِ عَنْ الْهَرَبِ كَافٍ فِي تَحَقُّقِ الْأَسْرِ ، وَالْمُصَرَّحُ بِهِ فِي الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَالْغُرَرِ خِلَافُهُ ، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مَعَ ذَلِكَ مِنْ ضَبْطِهِ ، وَإِلَّا فَلَيْسَ بِآسِرٍ حَتَّى لَوْ مَنَعَهُ وَاحِدٌ عَنْ الْهَرَبِ وَقَتَلَهُ آخَرُ اشْتَرَكَا ، وَعَلَيْهِ فَمَا الْمُرَادُ بِالضَّبْطِ ؟ ، وَلْيُحَرَّرْ . ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ . ( قَوْلُهُ : كَمُخَذِّلٍ ) أَيْ : وَذِمِّيٍّ . ( قَوْلُهُ : فَحَذَفَ وَرَاءَ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي : وَكَذَا كَتَبَهَا الْمُصَنِّفُ بِخَطِّهِ فِي الْمِنْهَاجِ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى لَفْظَةِ وَرَاءَ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَقَوْلُ السُّبْكِيّ إلَخْ ) أَقَرَّهُ أَيْ : قَوْلَ السُّبْكِيّ الْمُغْنِي 144 قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ : وَإِنْ الْتَزَمَ الْإِتْيَانَ بِمَعْنَى الْأَصْلِ مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرٍ أَيْ : مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَمْ يَجُزْ ، وَعَدَمُ الْجَوَازِ بِهَذَا التَّقْيِيدِ مِمَّا لَا يَنْبَغِي التَّوَقُّفُ فِيهِ ، وَالتَّعَجُّبُ مِنْهُ عَجِيبٌ ، بَلْ يَنْبَغِي الِاقْتِصَارُ فِي جَوَابِهِ عَلَى أَنَّهُ مُسَلَّمٌ إلَّا أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَيْسَ مِمَّنْ الْتَزَمَ ذَلِكَ . ا هـ سم .
( قَوْلُهُ : أَوْ الْعَيْنِ ) إلَى قَوْلِهِ : وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ؛ لِأَنَّهُ أَزَالَ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : لَا حَقَّ لَهُ ) أَيْ : لِلْأَسْرِ وَقَوْلُهُ فِي رَقَبَتِهِ أَيْ : الْمَأْسُورَةِ وَمَا ذُكِرَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ مَنْ أَسَرَ كَافِرًا لَا يَسْتَقِلُّ بِالتَّصَرُّفِ فِيهِ بَلْ الْخِيَرَةُ فِيهِ لِلْإِمَامِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَأْسِرَهُ فِي الْحَرْبِ ، أَوْ غَيْرِهِ كَأَنْ دَخَلَ دَارَنَا بِغَيْرِ أَمَانٍ فَأَسَرَهُ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ قَطَعَ يَدًا ، أَوْ رِجْلًا ) أَيْ : أَوْ الْيَدَ ، أَوْ الرِّجْلَ الْبَاقِيَةَ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ ، أَوْ الْعَيْنِ الْبَاقِيَةِ . ( قَوْلُهُ : وَفَرْضُ بَقَائِهِ ) أَيْ : الِامْتِنَاعِ ، وَقَوْلُهُ : مَعَ هَذَا أَيْ : قَوْلِهِ : أَوْ قَطَعَ يَدًا إلَخْ . ا هـ ع ش
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث