تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَ ) الْأَصَحُّ ( جَوَازُ نَظَرِ الْمَرْأَةِ إلَى بَدَنِ أَجْنَبِيٍّ سِوَى مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ ) وَسِوَاهُمَا أَيْضًا كَمَا مَرَّ ( إنْ لَمْ تَخَفْ فِتْنَةً ) وَلَا نَظَرَتْ بِشَهْوَةٍ { لِنَظَرِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا الْحَبَشَةَ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرَاهَا } وَفَارَقَ نَظَرُهُ إلَيْهَا بِأَنَّ بَدَنَهَا عَوْرَةٌ وَلِذَا وَجَبَ سَتْرُهُ بِخِلَافِ بَدَنِهِ ( قُلْت الْأَصَحُّ التَّحْرِيرُ كَهُوَ ) أَيْ كَنَظَرِهِ ( إلَيْهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَمَرَ مَيْمُونَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ وَقَدْ رَآهُمَا يَنْظُرَانِ لِابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ بِالِاحْتِجَابِ مِنْهُ فَقَالَتْ لَهُ أُمُّ سَلَمَةَ أَلَيْسَ هُوَ أَعْمَى لَا يُبْصِرُ فَقَالَ أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ } وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا نَظَرَتْ وُجُوهَهُمْ وَأَبْدَانَهُمْ وَإِنَّمَا نَظَرَتْ لَعِبَهُمْ وَحِرَابَهُمْ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ تَعَمُّدُ نَظَرِ الْبَدَنِ ، وَإِنْ وَقَعَ بِلَا قَصْدٍ صَرَفَتْهُ حَالًا ، أَوْ أَنَّ ذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ الْحِجَابِ ، أَوْ وَعَائِشَةُ لَمْ تَبْلُغْ مَبْلَغَ النِّسَاءِ .
قَالَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ وَمَا اقْتَضَاهُ الْمَتْنُ مِنْ حُرْمَةِ نَظَرِهَا لِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ بِلَا شَهْوَةٍ وَعِنْدَ أَمْنِ الْفِتْنَةِ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ مِنْ الْأَصْحَابِ وَرُدَّ بِأَنَّ اسْتِدْلَالَهُمْ بِمَا مَرَّ فِي قِصَّةِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ وَالْجَوَابُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ 201 صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَيَرُدُّهُ أَيْضًا قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ جَازِمًا بِهِ : جَزَمَ الْمَذْهَبُ يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ سَدُّ طَاقَةٍ تُشْرِفُ الْمَرْأَةُ مِنْهَا عَلَى الرِّجَالِ إنْ لَمْ تَنْتَهِ بِنَهْيِهِ أَيْ وَقَدْ عَلِمَ مِنْهَا تَعَمُّدَ النَّظَرِ إلَيْهِمْ وَمَرَّ نَدْبُ نَظَرِهَا إلَيْهِ لِلْخِطْبَةِ كَهُوَ إلَيْهَا
قَالَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ وَمَا اقْتَضَاهُ الْمَتْنُ مِنْ حُرْمَةِ نَظَرِهَا لِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ بِلَا شَهْوَةٍ وَعِنْدَ أَمْنِ الْفِتْنَةِ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ مِنْ الْأَصْحَابِ وَرُدَّ بِأَنَّ اسْتِدْلَالَهُمْ بِمَا مَرَّ فِي قِصَّةِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ وَالْجَوَابُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ 201 صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَيَرُدُّهُ أَيْضًا قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ جَازِمًا بِهِ : جَزَمَ الْمَذْهَبُ يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ سَدُّ طَاقَةٍ تُشْرِفُ الْمَرْأَةُ مِنْهَا عَلَى الرِّجَالِ إنْ لَمْ تَنْتَهِ بِنَهْيِهِ أَيْ وَقَدْ عَلِمَ مِنْهَا تَعَمُّدَ النَّظَرِ إلَيْهِمْ وَمَرَّ نَدْبُ نَظَرِهَا إلَيْهِ لِلْخِطْبَةِ كَهُوَ إلَيْهَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث