تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6717 · ص. المطبوع 202 · الشرح
( وَمَتَى حَرُمَ النَّظَرُ حَرُمَ الْمَسُّ ) بِلَا حَائِلٍ وَكَذَا مَعَهُ إنْ خَافَ فِتْنَةً بَلْ ، وَإِنْ أَمِنَهَا عَلَى مَا مَرَّ بَلْ الْمَسُّ أَوْلَى بِالْحُرْمَةِ ؛ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي إثَارَةِ الشَّهْوَةِ إذْ لَوْ أَنْزَلَ بِهِ أَفْطَرَ ، أَوْ بِالنَّظَرِ فَلَا وَيَحْرُمُ مَسُّ شَيْءٍ مِنْ الْأَمْرَدِ عَلَى مَا مَرَّ وَمِنْ عَوْرَةِ الْمُمَاثِلِ ، أَوْ الْمَحْرَمِ وَقَدْ يَحْرُمُ النَّظَرُ دُونَ الْمَسِّ كَأَنْ أَمْكَنَ طَبِيبًا مَعْرِفَةُ الْعِلَّةِ بِالْمَسِّ فَقَطْ وَكَعُضْوِ أَجْنَبِيَّةٍ مُبَانٍ يَحْرُمُ نَظَرُهُ فَقَطْ وَدُبُرِ الْحَلِيلَةِ يَحْرُمُ نَظَرُهُ أَيْ عَلَى ضَعِيفٍ وَالْأَصَحُّ حُرْمَتُهُمَا فِي الْأَوَّلِ وَجَوَازُهُمَا فِي الثَّانِي وَمَا أَفْهَمَهُ الْمَتْنُ أَنَّهُ حَيْثُ حَلَّ النَّظَرُ حَلَّ الْمَسُّ أَغْلَبِيٌّ أَيْضًا فَلَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ مَسُّ وَجْهِ أَجْنَبِيَّةٍ ، وَإِنْ حَلَّ نَظَرُهُ لِنَحْوِ خِطْبَةٍ أَوْ شَهَادَةٍ ، أَوْ تَعْلِيمٍ وَلَا لِسَيِّدَةٍ مَسُّ شَيْءٍ مِنْ بَدَنِ عَبْدِهَا وَعَكْسُهُ ، وَإِنْ حَلَّ النَّظَرُ وَكَذَا الْمَمْسُوحُ كَمَا مَرَّ وَمَا قِيلَ وَكَذَا مُمَيِّزٌ غَيْرُ مُرَاهِقٍ لَا يَحِلُّ مَسُّهُ ، وَإِنْ حَلَّ النَّظَرُ مَرْدُودٌ وَمَا حَلَّ نَظَرُهُ مِنْ الْمَحْرَمِ قَدْ لَا يَحِلُّ مَسُّهُ كَبَطْنِهَا وَرِجْلِهَا وَتَقْبِيلِهَا بِلَا حَائِلٍ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَلَا شَفَقَةٍ بَلْ وَكَيَدِهَا عَلَى مَا اقْتَضَتْهُ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ لَكِنْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ خِلَافُ إجْمَاعِ الْأُمَّةِ وَسَبَبُهُ أَنَّ الرَّافِعِيَّ عَبَّرَ بِسَلْبِ الْعُمُومِ الْمُشْتَرَطِ فِيهِ تَقَدُّمُ النَّفْيِ عَلَى كُلٍّ ، وَهُوَ وَلَا مَسَّ كُلِّ مَا يَحِلُّ نَظَرُهُ مِنْ الْمَحَارِمِ أَيْ بَلْ بَعْضِهِ كَقَوْلِك لَا يَحِلُّ لِفُلَانٍ تَزَوُّجُ كُلِّ امْرَأَةٍ فَعَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِعُمُومِ السَّلْبِ الْمُشْتَرَطِ فِيهِ تَقَدُّمُ الْإِثْبَاتِ عَلَى كُلٍّ فَقَالَ يَحْرُمُ مَسُّ كُلِّ مَا حَلَّ نَظَرُهُ مِنْ الْمَحْرَمِ 202 كُلُّ مَا لَا يَحْرُمُ نَظَرُهُ مِنْهُ حَتَّى يُطَابِقَ مَا ذَكَرَهُ أَعْنِي الْإِسْنَوِيَّ أَوَّلًا مِنْ شَرْطِ سَلْبِ الْعُمُومِ فَقَوْلُهُ الْمُشْتَرَطِ فِيهِ إلَى آخِرِهِ يَتَعَيَّنُ تَأْوِيلُهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِتَقَدُّمِ الْإِثْبَاتِ عَلَى كُلٍّ تَأَخُّرُ النَّفْيِ عَنْهَا عَلَى أَنَّهُ يَأْتِي فِي الْإِيلَاءِ لِذَلِكَ تَحْقِيقٌ تَتَعَيَّنُ مُرَاجَعَتُهُ وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ يَحِلُّ مَسُّ رَأْسِ الْمَحْرَمِ وَغَيْرِهِ مِمَّا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ إجْمَاعًا أَيْ حَيْثُ لَا شَهْوَةَ وَلَا خَوْفَ فِتْنَةٍ بِوَجْهٍ سَوَاءٌ أَمَسَّ لِحَاجَةٍ أَمْ شَفَقَةٍ وَعَبَّرَ أَصْلُهُ وَغَيْرُهُ بِحَيْثُ بَدَلَ مَتَى وَاسْتَحْسَنَهُ السُّبْكِيُّ ؛ لِأَنَّ حَيْثُ اسْمُ مَكَان أَوْ الْقَصْدُ أَنَّ كُلَّ مَكَان حَرُمَ نَظَرُهُ حَرُمَ مَسُّهُ وَمَتَى اسْمُ زَمَانٍ وَلَيْسَ مَقْصُودًا هُنَا وَرُدَّ بِمَنْعِ عَدَمِ قَصْدِهِ بَلْ قَدْ يُقْصَدُ إذْ الْأَجْنَبِيَّةُ يَحْرُمُ مَسُّهَا وَبَعْدَ نِكَاحِهَا يَحِلُّ وَبَعْدَ طَلَاقِهَا يَحْرُمُ وَالطِّفْلَةُ تَحِلُّ ثُمَّ تُحَرَّمُ وَقَبْلَ زَمَنِ نَحْوِ مُعَامَلَةٍ يَحْرُمُ وَمَعَهُ يَحِلُّ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث